تغيرت الكثير من الأمور في مصر منذ قيام ثورة 25 يناير؛ ليس من بينها الاعتماد على مجموعة يُطلق عليها البعض «شباب ثورة يوليو» في إدارة البلاد وتحديد أجندتها السياسية من مقاعد السلطة والمعارضة أيضًا. في بلدٍ يمثل فيه من هم تحت سن 24 حوالي 49% من السكان، ومن هم بين 24 و54 حوالي 38% من السكان، عادةً ما يتم إسناد معظم المناصب التنفيذية إلى من يملكون «الخبرة»، ويحدد السياسيون في مقاعد السلطة والمعارضة ممن تجاوزوا الستين والسبعين أفق حركة الجماهير والشباب.

هذه بعض من مهام هذه المجموعة التي يمكنك أن تخطط لتفعلها بعد أن تحاول معرفة ما يميز كلاً منهم ليصل إلى المنصب الذي شغله.

1. قيادة القوات المسلحة وإدارة البلاد

أصبح القائد العام الأسبق للقوات المسلحة محمد حسين طنطاوي وزيرًا للدفاع في عام 1991، وحصل على رتبة مشير بعدها بعامين في 1993. لم يكُن هذا ختام مسيرة مهنية حافلة قضاها المشير طنطاوي؛ فقد قامت ثورة شعبية على حكم الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك بعد قيادة طنطاوي للقوات المسلحة لمدة 20 عامًا.

تولَّى المشير قيادة البلاد بحُكم رئاسته للمجلس الأعلى للقوات المسلحة، الذي أدار البلاد منذ خلع مبارك من منصبه في 11 فبراير 2011، وحتى تسليم السلطة لرئيس الجمهورية المعزول محمد مرسي بعد انتخابه في 30 يونيو 2013.

2. رئاسة الجمهورية

بالحديث عن الرئيس «المخلوع» مبارك، فقد تولَّى رئاسة البلاد لمدة 31 عامًا، منذ اغتيال الرئيس الأسبق محمد أنور السادات في عام 1981، وحتى قيام ثورة 25 يناير 2011.

بدأ مبارك حكمه للبلاد وهو يبلغ من العمر 52 عامًا، وانتهت فترته الرئاسية الخامسة بثورة شعبية كان يبلغ من العمر خلالها 82 عامًا.

3. رئاسة الحكومة

دعنا نتحدث عن حكومات ما بعد ثورة 25 يناير. تولَّى رئاسة الحكومة 6 سياسيين كانت أعمارهم عند استلامهم المنصب كالتالي: أحمد شفيق 69 عامًا، وعصام شرف 59 عامًا، وكمال الجنزوري 78 عامًا، وهشام قنديل 50 عامًا، ثم حازم الببلاوي 76 عامًا، وإبراهيم محلب 65 عامًا.

اقرأ: وزارات ما بعد الثورة المصرية

4. تولي الحقائب الوزارية

لا يتقيد الوزراء، مثلهم مثل رؤساء الحكومات، بقيود سن المعاش الذي يبلغ في معظم الهيئات الحكومية المصرية 60 عامًا. وزارة محلب الأخيرة فيها 22 وزيرًا من أصل 32 فوق الستين عامًا، منهم اثنان في سن السبعين: جابر عصفور وزير الثقافة، وعادل البلتاجي وزير الزراعة؛ و4 يبلغون من العمر 69 عامًا هم محفوظ صابر وزير العدل، وهاني ضاحي وزير النقل، ومنير فخري عبد النور وزير التجارة والصناعة، وعادل لبيب وزير التنمية المحلية.

5. رئاسة مجلس الشعب

 تولَّى أحمد فتحي سرور رئاسة مجلس الشعب المصري لـ 21 دورة متتالية منذ عام 1991 حتى 2011. سرور، الذي كان أحد أعمدة نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك، وُلد في عام 1932؛ ما يعني أنه أصبح رئيسًا للمجلس وهو يبلغ من العمر 59 عامًا، واستمر حتى بلغ 79 عامًا.

6. رئاسة مجلس الشورى

صفوت الشريف هو المُعادل لسرور في مجلس الشورى المصري. وُلد الشريف في عام 1933، وخاض مسيرة مهنية حافلة بالنجاحات والإخفاقات حتى وصل إلى رئاسة مجلس الشورى بعد تولي وزارة الإعلام لـ 22 عامًا دون انقطاع ثم منصب رئيس مجلس الشورى حتى قيام ثورة 25 يناير وهو يبلغ من العمر 81 عامًا.

7. رئاسة جلسات الحوار الوطني

شغل الاقتصادي المصري عبد العزيز حجازي منصب رئيس وزراء مصر لعدة أشهر بين 1974 و1975، قبل أن يعود مرةً أخرى للساحة السياسية بعد ثورة 25 يناير ليرأس أعمال «الحوار الوطني» الذي أُقيم بدعوة من المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مايو 2011 للاتفاق على ملامح المرحلة الانتقالية وخطتها. وُلد عبد العزيز حجازي في عام 1932.

8. قيادة جبهة معارضة والاشتراك في السلطة

لا يقتصر الأمر على السياسيين ورجال الحكم المرتبطين بالنظام القائم؛ فمحمد البرادعي، ذو الـ 72 عامًا، كان مؤسسًا لجبهة الإنقاذ الوطني التي تشكلت بعد الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس المعزول محمد مرسي في نوفمبر 2012؛ واستمرت حتى عزل مرسي على يد الجيش وتعيين رئيس مؤقت هو عدلي منصور؛ كان البرادعي نائبه حتى استقالته اعتراضًا على طريقة فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة.

9. قيادة أكبر تنظيم سياسي واجتماعي

وصل الدكتور محمد بديع إلى منصب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين في عام 2010، واستمر قائدًا لها حتى بعد حبسه على ذمة العديد من القضايا وحصوله على حكمين بالإعدام بعد عزل الجيش للرئيس الأسبق المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي. جُددت الثقة في بديع مرشدًا للجماعة مع وصوله إلى سن 72 عامًا.

سبق بديع في منصب مرشد الإخوان مهدي عاكف الذي انتخب في عام 2004 بعد وفاة سلفه مأمون الهضيبي، واستمر حتى عام 2010 مع وصوله إلى سن 81 عامًا.

10. رئاسة لجنة كتابة الدستور

قامت لجنتان لكتابة الدستور المصري بعد ثورة 25 يناير في 2012 و2014؛ ورئيس اللجنة في المرتين كان فوق السبعين من عمره: المستشار حسام الغرياني في عام 2012 ولديه 71 عامًا، والدبلوماسي عمرو موسى ولديه 77 عامًا.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد