تصاعدت حدة الضغوط المتزايدة على منظمة أوكسفام من قبل ناشطين مطالبين إياها بقطع صلتها مع سكارليت جوناسون إثر موافقة الأخيرة على الظهور ضمن حملة إعلانية تابعة لمصنع للمشروبات الغازية بإحدى مستوطنات الضفة الغربية.

وبالرغم من كون جوناسون سفيرة للنوايا الحسنة لمنظمة أوكسفام غير أن ذلك لا يحول دون مساءلتها وفقًا لما يراه عدد من الناشطين، وهو ما يأتي متسقًا مع ما صرح به عمر البرغوثي، مؤسس حملة المقاطعة، لصحيفة الجارديان بأنه يتوجب على منظمة أوكسفام كمنظمة حقوقية ألا تضم سفيرة للنوايا الحسنة متواطئة مع شركة إسرائيلية.

وأضاف البرغوثي بأن ثمة أنشطة للحملة هنا وهناك وخاصة بالولايات المتحدة وبريطانيا وفلسطين تتضمن حملة تغريدات عبر شبكة الإنترنت ونداءات لمنظمة أوكسفام للتنصل من جوناسون باعتبارها سفيرة للمنظمة للنوايا الحسنة جراء موقفها المتواطئ مع الاحتلال الإسرائيلي وسياسة التمييز العنصري.

من جانبها حاولت جوناسون الدفاع عن موقفها بتصريح عبرت فيه عن تأييدها لشركة المياة الغازية التي تسعى إلى توظيف المئات من الفلسطينيين في مصنع تابع لها بمستوطنة معالي أديمم شرق القدس، مضيفة بأن التزام شركة سودا ستريم لا يقتصر على الحفاظ على البيئة بل يتعدى ذلك إلى بناء شراكة بين إسرائيل وفلسطين.

يذكر أن منظمة أوكسفام كانت قد واجهت موقفًا مماثلاً في عام 2009 عندما وقعت النجمة كريستين عقدًا مع شركة تجميل إسرائيلية تدعى أهافا في الضفة الغربية، غير أن ديفيس لم تلبث وأن أنهت تعاقدها مع الشركة الإسرائيلية أهافا فيما بعد.

وقد أكد المتحدث باسم منظمة أوكسفام على تقدير المنظمة لاستقلالية سفرائها، غير أنه عاد وعبر عن إيمان المنظمة بأن المشاريع التجارية التي تجري في المستوطنات ربما تضيف من أعباء الفقر وتجاهل الحقوق الفلسطينية التي تسعى إلى دعمها.

نشطاء المقاطعة من جانبهم أكدوا أنهم بصدد الضغط على أوكسفام لاتخاذ قرار بشأن القضية، فوفقًا لتصريحات من البرغوثي ورفاقه يظهر جليًّا مدى التقدم الذي حققوه في المؤسسات الأكاديمية الأمريكية إضافة إلى بلايين الجنيهات التي تكبدتها شركة فيوليا الفرنسية جراء مشاركتها في أعمال شبكة السكك الحديدية في القدس.

وقال البرغوثي إن مصداقية أوكسفام ستكون على المحك من قبل المجتمع المدني في فلسطين إذا لم تنتصر لمبادئها وتقطع صلتها بجوناسون، مؤكدًا على استمرار الضغط عليها لكشف ما يمكن أن يطلق علية سياسة المعايير المزدوجة للمنظمة.

من جانبه أكد دانيل برانبام، المدير التنفيذي لشركة سودا ستريم، أنه سيتحمل مسئولياته تجاه خمسمائة من الموظفين الفلسطينيين ولن يضطر إلى فصلهم لتنفيذ أجندة سياسية لجهات أخرى.

عرض التعليقات
تحميل المزيد