«عندما قتلنا إيسكوار لم أصدِّق نفسي، لقد كان أحد أسعد أيَّام حياتي» * العميل الأمريكي الخاص خافيير بينيا، أحد مطاردي إيسكوبار

(2) «إيسكوبار كان يحب عائلته جدًا، جدًا. وأراد أن يحميهم دائمًا». *العميل بينيا أيضًا

لندخل في الموضوع مباشرةً، هذا الرَّجل كان يهدد دولة بأكملها، كولومبيا، لقد كان أغنى وأقوى من الدولة، حتى إنه اشترى تقريبًا نصف رجال الشرطة، والقضاة، والسياسيين، وحين دخل البرلمان وعد بتقديم 10 مليار دولار ؛ لسد ديون كولومبيا، كان يحدوهُ أملٌ ما كبير، أن يكون رئيسًا لدولته، أن يُسدِّدَ ديونها من مال الكوكايين الخاصِّ به، الرجل العجيب لم تستطع دولته القضاء عليه، إلا بمساعدة الولايات المتَّحدة، التي كان مطلوبًا لديها.

الشَّخصية ذات الجانبين، المظلم الحالك، والأبيض الملائكيّ، بابلو إيسكوبار، الذي استطاع أن ينال لقب «روبن هود» في بلاده، قام ببناء المستشفيات، والمدارس، والمساكن للفقراء، والكنائس، وملاعب كرة القدم لأهل بلده، هذا هو الجانب الملائكي، أما المظلم، فيكفيك أن تعلم أنَّهُ استطاع أن يقتل آلاف الرجال من الشرطة الكولومبية، وكل من وقف في طريقة، حتى الرئيس المحتمل لدولته.

اقرأ أيضًا: في البحث عن ماضي الراحلين (1): سُليمان خاطر .. الكرامة مرَّت من هُنا

Aerial view of elephants & bldgs. on grounds of 530 hectare private Hacienda Napoles zoo of drug lord Pablo Escobar. ALONG MAGDALENA RIVE (Photo by Timothy Ross/The LIFE Images Collection/Getty Images)

جزء من حديقة الحيوانات الخاصة بايسكوبار

(1) كارتيل ميديلين: 60 مليون دولار يوميًّا

احترف إيسكوبار تهريب الكوكايين، ليس فقط في أمريكا اللاتينية، وإنَّما إلى شواطئ ميامي في الولايات المتحدة، واستخدم طرقًا غير تقليدية في هذا التهريب، فقد استخدم الطائرات، والنساء الحوامل اللاتي كنّ يبتلعنَ لفافات الهيروين، ويدخلن بها للولايات المتحدة، كما اشترى إيسكوبار ضمائر الآلاف من ضباط الشرطة، والإعلاميين، والسياسيين، والقضاة.

كما قتل الآلاف.

«Medellín Cartel« عصابة تهريب مخدرات أسَّسَها إيسكوبار مع زملاءه الكِبار، سيطر هذا الكارتيل وحدهُ على نسبة 80% من تجارة الكوكايين في العالم، كان دخل الكارتيل يوميًا 60 مليون دولارًا، بقيمة سنوية وصلت 22 مليار دولار، كان الكارتيل يشحن للولايات المتحدة ما بين 70 – 80 طن من الكوكايين شهريًّا، كان هذا منتصف السبعينيَّات، كان إيسكوبار حينها في السابعة والعشرين فقط من عمره.

«بلغ ثمن كيلو الكوكايين في الولايات المتحدة أواسط السبعينات خمسة وثلاثون ألف دولار».

قوَّة إيسكوبار وسيطرته جعلتهُ، ليس فقط أخطر وأغني مهرِّب مخدَّرات في العالم، وإنما هو المسيطر الرئيس على تجارة الكوكايين، حتَّى مهرِّبي المخدَّرات أيضًا، فقد سيطر على منافذ التهريب كاملةً. وكان مهربو الكوكايين في كولومبيا يسلِّمون ما نسبته 20 إلى35 % من أرباحهم إلى إيسكوبار.

توسَّعت عمليَّات التهريب حول العالم، فلم تكن فقط في كولومبيا، وبنما، وبيرو، وفنزويلا، وبوليفيا، والهندوراس؛فقد امتدت لشواطئ الولايات المتحدة، وفي سبيل ذلك، اشترى إيسكوبار جزرًا كاملةً وجهَّزها؛ لاستقبال طائراته المحلقة من كولومبيا، في طريقها للأسواق الكبرى في الولايات المتحدة، كما امتدت تجارته لكندا وأوروبا، كما أثيرت بعض المعلومات عن وصولها لآسيا أيضًا.

ثروة إيسكوبار ربما لا يمكن تقديرها، عام 1989 أدرجتهُ مجلة فوربس على صفحاتها باعتباره سابع أغنى رجل في العالم بصافي ثروة بلغت 25 مليار دولارًا. قدر  صافي ثروته بعدها بسنتين عام 1991 بـ 30 مليار دولار. وبهذا صُنِّف إيسكوبار كـ «أغنى خارج عن القانون في التاريخ»، كانت نقود إيسكوبار كثيرة جدًا، حتَّى أنّ المخازن التي كان يخزنها بها قد امتلأت عن آخرها، فلجأ لحيلةٍ أخرى: أن يدفن أمواله في الأراضي الزراعيَّة التي يمتلكها، بتقدير هذه الأموال المدفونة تصل ثروته عام 1991 لـ 100 مليار دولار.

(2) الرجل العصاميّ في عالم محفُوفٌّ بالدمّ والقتل

أحد المناطق التي بناها إيسكوبار للفقراء


«المشكلات التي تواجه المجتمع والأفراد، ليست مسئوليَّة الحكومة فقط، إنها مسئوليتنا كذلك» *بابلو إيسكوبار

ولد إيسكوبار في المقاطعة الجميلة «أنتيوكيا» بمدينة «ميديلين» ثاني أكبر مدن كولومبيا. كان إيسكوبار محبوبًا في محيط جيرانه وأسرته، كان محبًّا لهم، أخًا وأبًا. الريف الكولومبي ذو التأثير الأكبر عليه، لهذا حين حوصر تمامًا طلب منه الأصدقاء أن يغادر كولومبيا، إلى البرازيل مثلًا، لكنهُ رفض ذلك تمامًا، فابن ميديلين سيموت هناك أيضًا وحيدًا، بعدما حيزت لهُ الدنيا كاملةً.

بدأ إيسكوبار حياته صغيرًا ووحيدًا، في واحدة من أكبر دول الجرائم حول العالم، فبدأ بسرقة السيارات وخلافها، كما تُذكر بعض المعلومات حول عملهِ كقاتل مُحترف، احترفَ في سنٍّ صغيرة تجارة المخدَّرات، استطاع عقد شراكات مع عصابات أخرى: (الاخوان أوتشوا، وغاتشا، وجوج لويس وجون ديفيد) وقام بتأسيس كارتيل ميديلين المُخيف.

Aerial of lush estate of Pablo Escobar Gaviria, ldr. of drug cartel, known as Hacienda Napoles. (Photo by Timothy Ross/The LIFE Images Collection/Getty Images)

جزء من بيت إيسكوبار الذي كان يعيش فيه، امتلك إيسكوبار حوالي 800 عقار ومزرعة

في عالم كالذي يعيش فيه إيسكوبار، يختلط الدمّ بالمال، الثروة بالقتل. وقف إيسكوبار وحيدًا في هذا العالم، لكنَّهُ كان ذكيًّا؛ استطاع أولًا أن يجعل المحيطين به يحبونه، ثم عقد شراكات وصداقات قوية مع أناس أقوياء، أجمع كل من عرفهُ، وهو صغير، على سرعة بديهته، وقدرته الخارقة على التصرف بسرعة، دون وجل. استطاع الرجل أن يصبح عرًّابًا للمخدرات في السابعة والعشرين، وهنا بدأت أوَّل حلقات نهايته!

 

(3)  إيسكوبار في البرلمان

كان يمكن لإيسكوبار أن يظلّ تاجرًا للمخدرات، دون أن توجَّه أنظار الحكومة الكولومبية والولايات المتحدة إليه طالما كان بعيدًا عن الكاميرات والأضواء. لكنّ بابلو كان يحدوهُ طموحٌ آخر، أن يكونَ رئيسًا لكولومبيا!

أحبّ إيسكوبار الفقراء وأحبُّوه، خصوصًا فقراء ميديلين الذين منحهم من أموالهِ كثيرًا، ليس فقط كمنح ماليَّة نقديَّة، وإنما حين قام ببناء المدارس والمستشفيات والمساكن والمرافق العامَّة لهم، كما قام ببناء كنائس عديدة ما جعل له شعبية كبيرة داخل الكنيسة الكاثوليكية المحلية في كولومبيا. بعد هذه الشعبية الجارفة فاز إيسكوبار بمقعد في البرلمان الكولومبي عام 1982، كمرشح بديل للحزب الليبرالي الكولومبي.

ربما لم يكن إيسكوبار حصيفًا ومحنَّكًا هذه المرَّة، فالتعامل مع السياسيين (الذين يحتقرهم ويعتبرهم لصوصًا) لا يشبه أبدًا التعامُل مع مهربي الكوكايين ولا القتلة المحترفين. ومع كلّ صعودٍ سياسيٍّ لإيسكوبار كان معارضوه والناقمون عليه يبحثون بشكلٍ حثيث عن مصادر أمواله، ولم يقنعهم أنّ كل هذه الأموال جاءت من شركة تاكسيات يمتلكها إيسكوبار، لجأ المعارضون له للسجلات القضائيَّة ليتبيَّن أنّ إيسكوبار قد سجن، وهو في بداية شبابه بتهمة تهريب المخدرات عام 1976، بالطبع كان الضابطان اللذان قبضا عليه في عداد الموتى.

تمّ طرد إيسكوبار من البرمان الكولومبي، لتبدأ الحرب الدموية التي لم ترحم أحدًا.

(4) سأقتل كلّ من يعترض طريقي ولو كان وزيرًا

أحبّ سكان ميديلين إيسكوبار أكثر من الحكومة الكولومبيَّة؛ فالوزراء وأعضاء مجلس النوَّاب ليسوا من طبقاتهم الكادحة، وياقاتهم الأنيقة لا تعكس الفقر المدقع الذي يعاني منه غالبيَّة الشعب. أمَّا إيسكوبار؟ فهو روبن هود. كان سكان ميديلين يتعاونون مع إيسكوبار تمامًا، ولا يقدمون أية معلومة تخصُّه للحكومة. كانوا يفعلون كل ما بأيديهم لحمايته بالفعل.

كان أوَّل ضحايا إيسكوبار وزير العدل والمدعي العام الكولومبي الذي فضح إيسكوبار؛ رودريغو لارا بونيلا. قتله شابان يركبان دراجة نارية، في أبريل 1984.  في انتخابات عام 1990 الرئاسية بكولومبيا تمّ قتل ثلاثة مرشَّحين رئاسيين. كان أبرزهم لويس كارلوس جالان. المرشح الأوفر حظًّا والذي ذاع صيته بوضعه مطاردة تجار المخدرات على رأس مشروعه السياسيّ.

في تلك الفترة رفعت الولايات المتحدة لواء محاربة تجارة المخدرات، كان جالان يسعى للتصديق على اتفاقية تسليم مهربي المخدرات للولايات المتحدة ليتمّ معاقبتهم بالقانون الأمريكي، مثَّل الأمرُ ذعرًا لتجَّار المخدرات، ففي السجن الأمريكي ستكون في زنزانة مشتركة، بنظام سجن منضبط وقاسٍ لا يناسب مهرِّب مخدرات كان يمتلك من المليارات أكثر من ثلاثين. كان يجب على إيسكوبار قتل كل من يقول إنه سيصادق على هذه الاتفاقيَّة.

وصل ضحايا الصراع المرير مع السلطات الكولومبية عام 1991 إلى 7081 قتيل، مما جعل كولومبيا تحصل على أكبر نسبة قتل في العالم، خلال هذه الفترة كانت مجندو إيسكوبار من الشباب الفقير الذين يحبونه ويمكنهم دفع حياتهم ثمنًا لحمايته، وخلال تلك الفترة قتل من رجال إيسكوبار فقط 600 شاب.

يمكن الاطلاع على قائمة بأبرز ضحايا إيسكوبار، من  هنا

 

(4) كرة القدم: العشق اللاتيني يصيب إيسكوبار

أحبّ إيسكوبار كرة القدم، ومدّ إليها أمواله وبالتالي نفوذه. في البداية دعم بعض الفرق الصغيرة بأموال كبيرة جدًا، أثار هذا بعضا من رجال العصابات الأخرى، فقدموا دعمًا هم أيضًا لبعض فرق الكرة، فانتعشت صناعة كرة القدم في كولومبيا، صارت الفرق الكولومبية قوية ولديها قدرة مالية لشراء لاعبين محترفين، قام إيسكوبار بتشييد ملاعب لكرة القدم في ميديلين، وخارجها، ملاعب كانت النواة الأولى التي أخرجت نجومًا مثل أليكسيس غارسيا وليونيل ألفاريز. كما دعم فريقي مدينته الجميلة ميديلين: إندبندبنتي ميديلين وأتليتيكو ناسيونال. هذا الدعم جعل فريق أتليتيكو ناسيونال يفوز بكأس ليبرتادوريس عام 1989 كأول فريق كولومبي يحصل على الكأس.

أحد كبار التجار «رودريغز غاتشا» سيطر على نادي ميوناريوس، وكان أحد أعضاء كارتيل ميديلين، كان إيسكوبار وغاتشا يجلبان الفريقين؛ لخوض مباريات خاصة بهما، ويتراهنان على رهانات قد تصل لـ مليون دولار، هذا النفوذ جعل إيسكوبار – الذي يحبّ أن يفعل ما يحلو له دائمًا – يغتال الحكم الثاني ألبارو أورتيغا؛ بسبب قرارات خاطئة تسببت في خسارة فريقه أتليتيكو ناسيونال أمام أمريكا دي كالي (لمدينة كالي كارتيل مهرب مخدرات أيضًا ساهم فيما بعد في قتل إيسكوبار).

بعد وفاة إيسكوبار تأثرت بشدة الكرة الكولومبية، فلم تعد رؤوس الأموال الكبيرة في حوزتها الآن.

 

(5) إيسكوبار يبني قلعة ليُسجن فيها

«عندما كنا صغارًا كان بابلو أخٌ عظيم، كنَّا مقربَين للغاية، كان محبوبًا ومحترمًا من كل جيراننا». *أخته مارينا إيسكوبار

أنهكت سنين الحرب الدولة الكولومبية، مع عرض من إيسكوبار بإيقاف عمليَّات الاغتيال والتفجيرات، كان العرض كالتالي:

  • أن تتوقف كل أعمال العنف.
  • سيسلم إيسكوبار نفسهُ للحكومة، وسيعترف بقضية واحدة سيسجن على أساسها لسنوات قليلة.

في نظير هذا:

  • ستلغي الحكومة الكولومبية اتفاقية تسليم مهربي المخدرات للولايات المتحدة.
  • سيبني إيسكوبار سجنهُ الخاص بشروطِهِ الخاصة.
Special prison where Colombian drug lord Pablo Escobar Gaviria is under arrest, guarded by his own keepers, in luxurious view of his hometown. (Photo by Timothy Ross/The LIFE Images Collection/Getty Images)

القلعة

 

اجتمع البرلمان وألغى اتفاقية تسليم مهرِّبي المخدرات، وبنى إيسكوبار لنفسه سجنهُ الخاص على جبال ميديلين، تمت تسميته «القلعة –La Catedral» امتلك إيسكوبار في قلعته كلّ ما يريد، ملاعب كرة القدم، شاشات التليفزيون، لا تقترب الشرطة من قلعته، إلا من بعيد (ثلاثة أميال) كما أنّ حراس السجن يدينون لهُ بالولاء. وباشر إيسكوبار من داخل محبسه عمليات تجارته للكوكايين.

في السجن كان يزورهُ أتباعه، وأسرته؛ للاحتفال بعيد ميلاده، وكل من يريد أن يدخل إليه، حتى لاعبي كرة القدم الذين دعمهم، أمثال رينيه هيغيتا حارس المنتخب الكولومبي الأشهر، ولاعبي المنتخب جميعًا قاموا بزيارته، وقام بلعب بعض المباريات المصغَّرة معهم داخل السجن!

هيغيتا صاحب التصدي الأبرز في كرة القدم:

لكنّ الأمور لم تستمرّ على هذا النحو، فقد قتل إيسكوبار ذراعيه اللذين يقومان بعمليات التهريب في الخارج نيابةً عنه؛ لأنَّه شك بأنهما يسرقان منه. هنا كان الرئيس الكولومبي سيزار جافيريا قد استمع لوسائل الإعلام التي فتحت هذا الملف:

تاجر مخدرات يقوم ببناء سجنه الخاص، ويقتل معاونيه داخله، أيّ دولةٍ هذه؟

في سلسلة من الإجراءات اتضح أن إيسكوبار كان قد وضع خطته للهروب إذا ما جدّ جديد، وهربّ من قلعته، ليبدأ سلسلة تفجيرات مروِّعة في كولومبيا، بعث برسالة أخرى يعرض الصلح على الرئيس جافيريا (صديق كارلوس جالان الذي اغتاله إيسكوبار)، لكنّ جافيريا أرجع الأمريكان للقبض عليه أو قتله هذه المرة، أنشأت الحكومة فرقة خاصة للقبض على إيسكوبار سميت Search Bloc بمعاونة أمريكا.

لقد استمرَّت المعركة طيلة 60 شهرًا مع إيسكوبار!

 

(6) أنتيوكيا منها وإليها

عِشقُ إيسكوبار لأنتيوكيا ولمدينتهِ ميديلين جعله يرفض عروض أصدقائه بالهرب خارج كولومبيا، إلى البرازيل. استطاع إيسكوبار شراء 20 كلم في أنتيوكيا، وبنى فيها حديقة، وبحيرة، وحديقة حيوانات خاصة بهِ وبأسرته. في أنتيوكيا كانت مكافآت إيسكوبار – أثناء الحرب – للشباب الفقراء كالتالي:

  • قتل مجنَّد عادي يساوي 1000 دولار.
  • قتل مارتينيز قائد وحدة Search Bloc يساوي 30 ألف دولار.
  • قتل خافيير بينا العميل الأمريكي، يساوي 300 ألف دولار.

ظلّ إيسكوبار محتفظًا بحبِّه لميديلين؛ يضيق الخناق عليه، لكنَّهُ يحبُّ ميديلين، تقتل وحدة بلوك غوستافو ابن عمه وذراعه اليمنى، لكنَّهُ يظلّ في حربه. وحيدًا هذه المرَّة، فقد اجتمع عليه جميع أعداؤه:

  • الحكومة الكولومبية ورئيس الدولة جافيريا سيزار.
  • الولايات المتحدة، ووكالة مكافحة المخدرات.
  • كارتيل كالي المنافس، الذي ساعد الحكومة والولايات المتحدة في جلب بعض المعلومات التي ساعدت في قتل إيسكوبار.

 

(7) النِّهاية..

قُتل إيسكوبار في اليوم التالي بعد عيد ميلاده الرابع والأربعين. 2 ديسمبر 1993. كان بابلو قد بدأ يشعر بالخطر الحقيقي، حاول إرسال أسرته لألمانيا، لكنّ السلطات أعادتهم واحتجزتهم، في مكالمة هاتفية بين إيسكوبار وإبنه استطاعت وحدة بلوك تحديد موقعه، كان وحيدًا، بحارس شخصيٍّ واحد فقط، في أحد بيوت المدينة الراقية. كان يتحدث في الهاتف مع ولده الذي كان يأخذ منهُ معلومات؛ ليعطيها لصحفي سيقوم بكتابة مقال عن إيسكوبار، كانت فرصة إيسكوبار لاستعادة شعبيته الجارفة.

إيسكوبار مقتولًأ على أحد الأسطح

 

 

داهمت الوحدة البيت، أغلق إيسكوبار الهاتف حين شعر بالخطر، وبدأ في تبادل إطلاق النار، حاول التنقُّل بين أسطح البيوت أثناء تبادل إطلاق النار حافيًا، أصيب ثلاث إصابات إحداهنّ في رأسه، لا أحد يعلم هل هو الذي قتل نفسه بهذه الرصاصة في رأسه أم ماذا؟ أخوه يعتقد ذلك؛ لأنّ إيسكوبار كان يقولُ له: إذا تمَّت محاصرتي سأقتل نفسي، لن أستسلم لهم أبدًا.

لتنتهي الأسطورة.

(8) بعض المعلومات الأخرى:

  • رغم تعرض شعبيته لاهتزازات كبيرة؛ بسبب الصراع مع الحكومة الذي جرَّه لتفجيرات وعمليات عسكرية، حضر حوالي 25 ألف من فقراء ميديلين جنازته.
  • استطاعت أسرة إيسكوبار الحصول على الجنسية الأرجنتينيَّة بعد ذلك.
  • أثناء حربه مع الحكومة استطاع إيسكوبار التعاون مع بعض حركات التمرد الشيوعيَّة، مثل حركة M – 19. استعان بهم – وفقًا لبعض الترجيحات – في حصار قصر العدالة (المحكمة الدستورية العليا في كولومبيا)واحتجزوا 300 محامٍ وقاضٍ، وحرقوا عددا كبير جدًا من أوراق المحكمة.
مقبرة إيسكوبار
عرض التعليقات

(0 تعليق)

أضف تعليقًا

هذا البريد مسجل لدينا بالفعل. يرجى استخدام نموذج تسجيل الدخول أو إدخال واحدة أخرى.

اسم العضو أو كلمة السر غير صحيحة

Sorry that something went wrong, repeat again!