«فلسطين تتلوّى: من البحث عن دولة إلى البحث عن تكتيكات» عنوان أحدث الدراسات التي نشرها مركز كارنيجي للشرق الأوسط، والتي أعدها كل من دانيال نيرنبيرغ، وناثان ج. براون
أستاذ العلوم السياسية والشئون الدولية في جامعة جورج واشنطن، وتبحث الدراسة آفاق المعايير الجديدة للمقاومة التي يمارسها الجيل الجديد من الناشطين الفلسطينيين محولين الانتباه من هدف إقامة الدولة الفلسطينية إلى تكتيكات جديدة لمقاومة «الاحتلال الإسرائيل»..

تقف الدراسة عند أعمال العنف التي شهدتها وتشهدها الضفة الغربية والقدس، والتي يستشرف فيها المحللون احتمالات انتفاضة جديدة قادمة، إذ تأتي بعد إقرار جماعي تقريبا بانتهاء “عملية السلام” دون التوصل لحل، وتوضح أن اتجاهين يظهران الآن بين الفلسطينيين قد يغيران شكل الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين وهما :

  1. المؤسسات التي ظهرت على مدى عقود للتحدث بالنيابة عن الفلسطينيين فقدت لأسباب كثيرة حججها الأخلاقية في عيون شعبها، وهي إن كانت لا تزال على رأس السلطة إلا أنها فقدت فعليا قدرتها على القيادة.
  2. بعد أن فقد حلّ الدولتين والدبلوماسية أهميتها هناك ميل لتأجيل المسائل الخاصة بالحلول لصالح التكتيكات، وأشكال جديدة للمقاومة والمقاطعة التي يمكنها أن تحسّن الموقف الفلسطيني.

لم تعد «الدولة» إذن هي محور الحديث في المناقشات الفلسطينية، فبعد النجاحات التي حققها الفلسطينيون في القرن الماضي بتأسيس حركة وطنية تمكنت- دون أن تمتلك القوة- من أن تبني المؤسسات وتغرس الشعور بالهوية الفلسطينية وتعمل من أجل المصالح الوطنية الفلسطينية وتمثيلها دوليا وتحصل على الاعتراف الدولي كالاتحاد الدولي والولايات المتحدة وإسرائيل كطرف محاور على المستويات العربية والإقليمية والدولية، وبلغت هذه التفاوضات أوجها بتوقيع اتفاقية أوسلو وما تلاها من إجراء انتخابات لرئاسة السلطة الفلسطينية وصياغة وسن التشريعات وكتابة المناهج الدراسية والحصول على الكثير من المساعدات الدولية،.إلا أن المرحلة التالية شهدت فشل العملية الدبلوماسية ووصولها لطريق مسدود في إنجاز مشروع الدولة، وشهدت أيضا ذبول الأحزاب السياسية، وكثير من ممارساتها دفع الفلسطينيين لاتّهام قادتهم بأنهم كانوا جزء غير واعٍ من الاحتلال الإسرائيلي.


إزاء هذه الظروف حوّل الفلسطينيون في نقاشاتهم التركيز على الأهداف والاستراتيجيات ليكون التركيز في الحصول على الحقوق الأساسية، متجنبين مسألة الأهداف النهائية لحين ظهور توافق جديد في الآراء.

“أيّاً يكن المسار الذي تأخذه الهبّة، فإن الاتجاهات الكامنة في المجتمع الفلسطيني تقوّض المؤسّسات والهياكل القائمة، وتفضّل إجراء الاختبارات التكتيكية”.

القادة الفلسطينيون يعون هذا جيدا، غير أنهم مقيدون بسبب العجز الدولي والواقع القاسي، وهم يحاولون إزاء الأحداث المتصاعدة في القدس والضفة الغربية البقاء في الجانب الصحيح من المزاج العام المستاء أصلا من الدبلوماسية والمؤسسات.

وعبر الدراسة يستعرض الباحثان المواقف التي تتخذها المؤسسات الفلسطينية حاليا وظروف نشأة كل منها، وما استطاعت تحقيقه على الساحة.

فتح وحماس

تبدأ هذه الجولة باستعراض دور “العنصرين العملاقين” حركة فتح الوطنية، وحركة حماس الإسلامية، توضح الدراسة كيف نشأت حركة فتح كحركة متنوعة فكريا وتنظيميا، تركز على الأيديولوجيا الوطنية العلمانية، وكيف أنها بدت مع حلول العام 2016 كقيادة تخلو من الحياة وتجسد في الوقت نفسه روح الحركة الوطنية الفلسطينية غير أنها تفتقد لوجود برنامج لكيفية تحقيق ذلك، حتى أنها أجلت خلال العام 2015 المؤتمر الحزبي لها مرارا بسبب غياب أى آفاق انتخابية، وبسبب غيرة وشكوك القيادة العليا وتنافس القادة المحليين .


“يبدو أن محمود عباس يزداد عزلة وانفصالاً، ويركّز فقط على صدّ منافسيه ومن يُحتمل أن يشكّل تحدّياً لسلطته”

أما حركة حماس فتؤكد الدراسة أنها تبدو أكثر تماسكاً من فتح من الناحية التنظيمية، إلا سيطرتها على قطاع غزة أثقلت كاهلها بمسئوليات الحكم وأعاقتها عن الاهتمام بتحقيق مفهومها للمسار الإسلامي أو المقاومة. وأصبحت تفتقر إلى الخيارات الاستراتيجية رغم سعي قادة وجماعات مختلفة داخلها على قيادتها في اتجاهات مختلفة، لكن أيّاً منهم لم يتمكّن من تقديم استراتيجية تتجاوز حكم قطاع غزة، وتسعى إلى تحقيق أي أهداف فلسطينية أوسع.

المجتمع المدني

أما مؤسسات المجتمع المدني فلم ترتبط هي أيضا بإطلاق مشروع وطني، حيث توسع بعضها في مرحلة أوسلو بفضل التدريب والدعم الدوليين، ففصلها هذا التوسع عن قاعدتها الشعبية، وارتبطت مؤسسات أخرى بالفصائل السياسية وأصبحت أداة تنظيم وحضور اجتماعي لقادتها.

السلطة الفلسطينية

أصبحت السلطة الفلسطينية في نظر الفلسطينيين مجموعة من الهياكل المجهزة بملاك من الموظفين الفلسطينيين، تتحكم بالمجتمع وتشرف على الصحة والأمن الداخلي والتعليم والحاكم المحلي، لكن ما يعوق شرعيتها أكثر – كما توضح الدراسة- حقيقة أن المنصب الأقوى – منصب الرئاسة- لم يشهد أي انتخابات منذ قدوم محمود عباس خلفا لياسر عرفات، فضلا عن سمعة الفساد التي أحاطت بالسلطة الفلسطينية؛ إذ استُخدمت الرئاسة من جانب حركة فتح، وبعض ناشطي السلطة، كمصدر للوظائف والعقود والعلاقات، إلى جانب عدم تسامح فتح مع المعارضة الذي بلغ أوجه عام 2006 لدى فوز حماس في الانتخابات البرلمانية وأثار قدراً كبيراً من الاستياء.

“تمارس السلطة الفلسطينية الحكم بصورة سيئة، لكنها ساهمت بقدرٍ يسير في تقديم الخدمات الاجتماعية والرواتب، ما يجعلها أمراً لا مهرب منه بصورة مؤقّتة”

منظمة التحرير الفلسطينية

أما منظمة التحرير الفلسطينية، الهيئة التي شكّلتها جامعة الدول العربية في العام 1964 لتمثيل الفلسطينيين والتي هيمنت عليها حركة فتح منذ العام 1969 فقد صارت في نظر الكثيرين مجرد ذكرى. وهي وإن كانت مظلة تبدو محتملة لقيادة موحّدة قد تتحقق يوما، لكن الأمر مستبعد حاليا في غياب أية صيغة يمكنها أن تجمع القادة الوطنيين والإسلاميين. فوفقًا للدراسة «تُعتبر منظمة التحرير الفلسطينية هيكلاً خارجياً، لكنها أصبحت آخر هيكل موحِّد للفلسطينيين».

بين استراتيجيات مُتخبطة

وبعد أن يعدد الكاتب أسباب الانقسام، يشير إلى أنه ورغم كل المشكلات الداخلية التي تتفاقم بسبب الإجراءات الإسرائيلية، ورغم نتائج استطلاعات الرأى التي تكشف الأزمة لعميقة التي تعاني منها السياسة الفلسطينية، فإن أيا منها لم يسهم في إيجاد قيادة بديلة أو أي حل سياسي.

ويؤكد على أنه ومع أي إنجاز تحققه حرة فتح (كالانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية، وملاحقة الاتهامات ضد إسرائيل) أو حركة حماس في مواجهاتها العنيفة مع الإسرائيليين، تعود نتائجهما لتتنتعش في استطلاعات الرأى، لكن ذلك يكون بشكل عابر في ظل عدم وجود نتائج ملموسة. فـ «بعض هذه الانقسامات مادّية بطبيعتها. فالفجوات الاقتصادية شاسعة، والانقسامات العلمانية والدينية واضحة، والتنقّل بين مدن الضفة الغربية يمكن أن يكون صعباً».

يواجه القادة الفلسطينيون خياراً قاسياً: استكشاف المواقف بما يتماشى مع المناقشات العامة الناشئة، وبالتالي تقويض دورهم الرسمي، والذي يعتمد بوضعه الحالي على التمويل الدولي والدعم الدبلوماسي، أو فقدان حظوتهم في السياسة الفلسطينية الحالية.

حل الدولتين أم الدولة الواحدة ؟

تشير الدراسة إلى أن دعم حل الدولة الواحدة أخذ في الازدياد بين الفلسطينيين، وأن المناقشات حوله أصبحت الأكثر حيوية، فيما تتراجع نسبة الداعمين لحل الدولتين وفقا لاستطلاعات الرأي، ليس هناك إجماع إذن في هذا الأمر، لكن الفلسطينيين الآن يركزون أكثر على حقوقهم الأساسية، حتى وإن كشفت التكتيكات عن ميل نحو أحد الحلين، فالسعي نحو إصلاح السلطة الفلسطينية– مثلا – وعقد انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني، أو الانضمام إلى الهيئات الدولية، يرتبط بإطار الدولتين، بينما يبدو ضمنيا أن حركة مقاطعة إسرائيل، وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها، تفضّل حلّ الدولة الواحدة. فكما تؤكد الدراسة: لم تعد فكرة وجود دولة واحدة تبدو أقلّ واقعية من حلّ الدولتين، على الرغم من أنه تم صرف النظر عنها دولياً منذ عقد من الزمان باعتبارها غير عملية، واستنكرتها إسرائيل باعتبارها تهدف إلى القضاء على المشروع القومي اليهودي في فلسطين.

النقاش الحقيقي ومحل الإجماع الحالي

 

 

تشرح الدراسة كيف دفعت أحداث كبناء إسرائيل للجدار العازل إلى تعالي الأصوات المطالبة بنيل الحقوق الأساسية في العليم وحرية الحركة والعمل، وكيف أنها أيقظت تكتيكات غير عنيفة في العمل المباشر، كانت خامدة منذ الانتفاضة الاولى، فبرزت أساليب لحشد الجماهير مثل التعبئة السلمية ضد الجدار العازل، وإعادة صياغة الخطاب العام حول الحقوق والمقاومة، وازدادت بين الأعوام 2003 و 2015 شعبية النهج الحقوقي كتكتيك سائد، ظل مترددا بشأن الاستراتيجية الكبرى وتوحد أساسا حول الإطار الأخلاقي للقانون الدولي، وهذا الغموض كان مصدر قوة؛ إذ أسهم في توسيع قاعدة المؤيدين، وهو وإن كان سيطرح التحديات في المستقبل، لكنه يستوعب الآن إحباط الفلسطينيين من العجز الأخلاقي والجمود السياسي، ويوحدهم ويضع ثقل المقاومة على كاهل الشعب بالاساس.

“تختلف الأطراف العديدة للطليعة الأخلاقية في أهدافها المعلنة، لكنها تتّحد في خطابها بشأن القانون الدولي”

حركة المقاطعة

وكمثال على هذا الغموض حول الاستراتيجية تتأمل الدراسة في الدعوة لحركة “لمقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها”،مشيرة إلى غموض صياغتها الذي جعلها مفتوحة للتأويل. حيث يؤكد أحد شروطها على إنهاء “استعمارها لكل الأراضي العربية” وهو ما يمكن أن يشمل كل فلسطين التاريخية، فيما يأتي الشرط التالي مباشرةً فيتحدّث عن وجود إسرائيل كدولة أمر ا واقعا، ويطالب بحقوق متساوية للمواطنين العرب ليس إلا. وتتساءل الدراسة كيف يمكن لهذه المطالب المتضاربة أن تنسجم، لكنها تشير أيضا إلى أن الأمر قد يكون متعمَّداً.

إنجازات المقاطعة

وتعدد الدراسة الإنجازات التي حققتها حركة المقاطعة على الساحة الدولية منذ ظهور ها على الساحة عام 2005،

فقد صفّى صندوق التقاعد الهولندي استثماراته في البنوك الإسرائيلية، وقامت الكنيسة المشيخية الأميركية بتصفية استثماراتها في شركة Caterpillar، وشركة  HP، وشركة Motorola Solutions بسبب تزويدها الجيش الإسرائيلي بالتجهيزات، وقاطعت جمعية الدراسات الأميركية الجامعات الإسرائيلية، هذا إلى جانب أن ناشطي الحركة لا يتوانون عن رصد مجالات تعاون السلطةَ الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية في مجال مع إسرائيل.

وتشير الدراسة إلى أن هذه الإنجازات هي التي ألقت الضوء على الحركة وجعلتها مثار النقاشات بين الفلسطينيين وغيرت الرأي العام حولها فزاد عدد مؤيديها.

موقف القادة

تؤكد الدراسة أن النشاط الشعبي وجد طريقه إلى القيادة الرسمية، رغم رفضهم له في البداية، لكنها تكشف أيضا أن قادة القاعدة الشعبية يترقبون خوفا من احتمال أن تخطف السلطة الفلسطينية القضية، مثلما فعل عرفات حين وقّع على اتفاقات أوسلو.

«بصرف النظر عمّا إذا كانت السلطة الفلسطينية تتّبع هذه السياسة عن قناعة حقيقية أو بسبب النفعية السياسية أو كليهما، يبدو أن المبادئ التوجيهية للسلطة الفلسطينية تتطوّر لتعكس مبادئ حركة المقاطعة».

وتستعرض الدراسة الأحداث التي أحاطت بحملة طرد إسرائيل من الفيفا، كنموذج للاقتراب بين المؤسسات الرسمية والنشاط الشعبي، حين قدّم رئيس اتحاد كرة القدم الفلسطيني جبريل الرجوب التماسا إلى الفيفا بطلب تعليق عضوية إسرائيل فيه، ولعبت حركة المقاطعة دورا محوريا لمساندة القضية، ثم جاء استسلام اتحاد الكرة الفلسطيني وتراجعه ليثير غضب الفلسطينيين ويظهر “حماقة السلطة الفلسطينية على الساحة الدولية”، وهو الموقف الذي جعل الناشطين في حركة المقاطعة يخشون من المشاركة المؤسسية التي تضعف المبادرات أحيانا.

ستكون منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية محرجتَين في الحفاظ على المعايير التي حدّدها الناشطون.

الحركات الجديدة في مواجهة أحداث الطعن

يؤكد الناشطون الحقوقيون كما رأينا اتجاههم للحصول على الحقوق المعترف بها دولياً كمسار عمل واضح على المدى القصير، متجاهلين تبنّي أي استراتيجية، وهو ما سيكون مطلوبا منهم حتما وحاسما لبقائهم، وربما ظهرت بوادره مؤخرا أمام عمليات الطعن؛ حيث أظهرت نهجهم بصورة أقل أهمية، ورغم إدانتها للعنف الإسرائيلي، إلا أنها لفتت الأنظار نحو مواقفها الصامتة أو المتجاهلة أحيانا من الهجمات الفلسطينية على المدنيين.

ويبقى التهديد الحقيقي للناشطين كما توضح الدراسة هو الإجراءات الإسرائيلية القاسية التي تجعل من اللاعنف وسيلة تبدو ساذجة، وهذا ما يجعل استشراف المستقبل صعبا؛ إذ لا يمكن التكهن بهوية من سيقود المواجهات ويديرها.

ماذا أيضا عن المستقبل ؟

في النهاية لا ترجح الدراسة أن يحظى أي جهد للتسوية الشاملة باهتمام في الوقت الحالي؛ فعلى الجانب الإسرائيلي يبدو واضحا – في ظل القيادة الحالية- رفض الإطار الدبلوماسي الذي هيمن على العقدين الماضيين، وهذا ما يجعل المسئولية الأكبر على شركائها الدوليين لدعوتها لتوفير بديل يعترف بالحقوق الفلسطينية.

كما أن المجتمع الفلسطيني بحاجة إلى إعادة بناء هياكله السياسية في أعقاب تفكّك الهياكل القائمة. وهو مشروع فلسطيني في الأساس غير أن الأجانب هم الذين يحدّدون إطار الجهود.

“السؤال الحقيقي في السنوات المقبلة لايتعلق بالطرف الذي سيتعامل معه المجتمع، بل بما إذا كان الفلسطينيون سيتمكنون من التعامل مع بعضهم البعض واتّخاذ قرارات موثوقة ويُعتدّ بها”

تطرح الدراسة أن إحياء المجلس الوطني الفلسطيني ” برلمان المنفى الذي اجتمع لأول مرة في العام 1948 وعقد اجتماعات متفرّقة منذ ذلك الحين” ربما يكون المكان المناسب للوصول إلى صيغة توافق، لكنها تعلق ذلك على نجاحه في تكوين هيئة تفلت من سيطرة فتح، وتتقاسمها مجموعة متنوعة من الأطراف الفاعلة.

وتدعو الدراسة أخيرا إلى أن تغير الأطراف الفاعلة الدولية نظرتها إلى المؤسّسات الفلسطينية، وتضع الأساس لحلول يمكن لقادة المستقبل تبنيها، وأن تدعم السياسة الفلسطينية بالحماية التي تحتاجها لبناء هياكل تتحدّث بصوت وطني موحّد. مؤكدا أن الصراعات الحالية في العراق وليبيا وسورية واليمن تظهر الفظائع المحلية والمضاعفات الدولية التي تنشأ عندما تتفكّك الدول. ويحذر في حالة استمرار الاتجاهات الحالية، من أن تُصبح فلسطين دولة فاشلة قبل حتى أن تكون دولة حقيقية. وهنا لن يكون الفلسطينيون وحدهم من سيدفع ثمن هذا التطوّر.


المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد