تشكل الممرات البرية والمائية لأي دولة في العالم عاملا استراتيجيا مهما لتوطيد العلاقات التجارية والسياسية والاقتصادية وغيرها مع أي دولة، لكن في الأراضي الفلسطينية المحتلة ورغم قلة المعابر مع الدول المجاورة نجد ثمة قيود تحول دون حرية كافية في الحركة والتنقل عبر الخارج، بفعل السياسات الإسرائيلية الممنهجة منذ سنوات طويلة.

معبران بريان فقط ما يربطان فلسطين مع الدول المجاورة وهما معبر رفح البري الذي يربط قطاع غزة مع مصر، ومعبر الكرامة بين الأردن والضفة الغربية المحتلة، فضلا عن معابر أخرى أوجدتها الظروف الاستثنائية والمتمثلة بوجود الاحتلال الإسرائيلي على الأرض، والتي تشكل عائقًا كبيرًا أمام حركة الفلسطينيين.

ساسة بوست” صنفت المعابر الفلسطينية إلى صفين:

أولا: المعابر مع الدول المجاورة:

1-معبر رفح البري

 

 

معبر رفح البري بين قطاع غزة ومصر

وهو معبر حدودي بين الأراضي الفلسطينية المحتلة ومصر، وتحديدًا عند مدينة رفح الواقعة على حدود قطاع غزة وبشبه جزيرة سيناء المصرية.

وتم تشييد المعبر بعد الاتفاق المصري الإسرائيلي للسلام سنة 1979 والانسحاب الإسرائيلي من سيناء سنة 1982، حيث ظلت تديره هيئة المطارات الإسرائيلية إلى غاية 11 سبتمبر 2005، ورفعت إسرائيل سيطرتها عن قطاع غزة، وبقي مراقبون أوروبيون لمراقبة الحركة على المعبر.

وأعيد فتح المعبر في 25 نوفمبر 2005، ظلت الحركة على المعبر لغاية 25 يونيو 2006 بعدها أغلقته إسرائيل معظم الأوقات (86% من الأيام) لدوافع أمنية، ويبقى مغلقا حتى في وجه الصادرات الغذائية، في يونيو 2007، أغلق المعبر تماما بعد بسط حركة حماس سلطتها على قطاع غزة.

وفي مايو 2011 قررت الحكومة المصرية برئاسة الدكتور عصام شرف فتح معبر رفح بشكل دائم ابتداءً من السبت 28\5\2011 بعد إغلاق دام حوالي أربع سنوات من طرف النظام السابق.

ويشار إلى أنه منذ فوز الرئيس المصري المعزول في انتخابات حزيران/يونيو 2012 شهد قطاع غزة انفراجًا في أزماته بعد فتح المعبر بشكل يومي، بيد أن سقوطه في الثالث من تموز الماضي أثر تأثيرًا مباشرًا على سكان قطاع غزة، لاسيما المرضى منهم وأصحاب الإقامات في الخارج، إلى جانب الطلبة العالقين.

ويبقى التفاؤل الحذر يراود الفلسطينيين في القطاع بانفراج قريب لأزمة فتح المعبر بعد الاتفاق الذي وقع بين المتخاصمين السياسيين”فتح وحماس” في الثالث والعشرين من إبريل الجاري، لاسيما وأن المعبر هو المنفذ الرئيسي لما يقارب المليوني فلسطيني في قطاع غزة.

 2-معبر الكرامة

 

إحدى صالات الاستقبال في معبر الكرامة


ويقع هذا المعبر على نهر الأردن في منطقة أريحا ليسهل انتقال المسافرين بين فلسطين والعالم عبر المملكة الأردنية الهاشمية ويستقبل سنويا أكثر من 75000 مسافر بالإضافة إلى حركة التبادل التجاري من وإلى فلسطين.

ثانيا: معابر داخلية:

1- معبر المنطار ويعرف إسرائيليا باسم (كارني)

ويقع شرق مدينة غزة، هو أهم المعابر في القطاع وأكبرها من حيث عبور السلع التجارية بين القطاع وإسرائيل، وهو من أكثر المعابر إغلاقا فلم يفتح إلا 150 يوما طوال سنة 2007، كما أنه أكثرها خضوعًا للتفتيش وخصوصًا تفتيش البضائع الفلسطينية. وتشترط إسرائيل تفتيشًا مزدوجًا لكل ما يمر عبر معبر المنطار (كارني) فيفتشه طرف فلسطيني ثم تقوم شركة إسرائيلية متخصصة بتفتيشه، بمعنى أن كل حمولة تفرغ وتعبأ مرتين، مما يعرض أي بضاعة لإمكانية التلف فضلًا عن إضاعة الكثير من الوقت.

2- معبر بيت حانون ويعرف إسرائيليا باسم (إيريز)

ويقع شمال مدينة قطاع غزة، وهو المخصص لعبور الحالات المرضية الفلسطينية المطلوب علاجها في إسرائيل أو الضفة الغربية أو الأردن. ويمر منه الدبلوماسيون والصحافة والبعثات الأجنبية والعمال وتجار القطاع الراغبون في الدخول بتصاريح إلى إسرائيل، كما تمر منه الصحف والمطبوعات.
وتتعمد سلطات الاحتلال إذلال كل فلسطيني عند مروره من معبر بيت حانون حتى ولو كان مريضًا، وذلك بأن يفرض عليه السير على الأقدام مسافة تزيد عن الكيلومتر حتى يتمكن من الوصول إلى الجانب الإسرائيلي من المعبر. ويبقى الفلسطينيون ساعات طويلة حتى يسمح لهم بالمرور.

3- معبر العودة ويعرف إسرائيليا باسم (صوفا)

ويقع شرق مدينة رفح جنوب قطاع غزة، وهو معبر صغير ومخصص للحركة التجارية، وأغلبها مواد البناء التي تعبر باتجاه قطاع غزة فقط، فلا تعبر منه أي مواد نحو إسرائيل، ويعمل أحيانًا عن معبر المنطار (كارني).
ويكثر إغلاق معبر العودة وخضوعه لمزاج الأمن الإسرائيلي المرابط به، وإجراءات التفتيش فيه معقدة جدًا، فالأمن الإسرائيلي يتعمد إفراغ الشاحنات القادمة من إسرائيل في ساحة كبيرة وتفتش تفتيشا يستمر ساعات طويلة قبل إخلاء سبيلها.

4- معبر الشجاعية ويعرف إسرائيليًا باسم (ناحال عوز)

أيضا يقع شرق مدينة غزة، هو معبر حساس فمنه يمر الوقود نحو القطاع. ويقع تحت إشراف شركة إسرائيلية يناط بها توريد الوقود نحو غزة. والمعبر عبارة عن مكان تتصل به من الجانبين أنابيب كبيرة يفرغ فيها الوقود القادم من إسرائيل.
ودأبت سلطات الاحتلال على إغلاق معبر الشجاعية (ناحال عوز) يومين كل أسبوع، مما دفع بالعاملين في محطة توليد الكهرباء بغزة لاقتطاع كميات صغيرة وتخزينها لتغطية اليومين الذين يتوقف فيهما التزويد.

 

5- معبر كرم أبو سالم ويعرف إسرائيليًا باسم (كيرم شالوم)

ويقع على نقطة الحدود المصرية الفلسطينية الإسرائيلية، والمخصص للحركة التجارية بين القطاع وبين إسرائيل، ويستخدم أحيانا لعبور المساعدات إلى القطاع كما يمر منه بعض الفلسطينيين حين يتعذر عليهم استعمال معبر رفح القريب منه.
ويخضع الفلسطينيون عند مرورهم من معبر كرم أبو سالم لإذلال وإهانة وتعقيد وابتزاز الأمن والاستخبارات الإسرائيليين.

6- معبر القرارة ويعرف إسرائيليا باسم (كيسوفيم)

ويقع بين منطقة خان يونس ودير البلح، ومخصص للتحرك العسكري الإسرائيلي حيث تدخل منه الدبابات والقطع العسكرية كلما قررت إسرائيل اجتياح القطاع، حيث أغلق بشكل كامل منذ انسحاب إسرائيل من غزة عام 2005.

7- معبر قلنديا

ويقع
جنوب مدينة رام الله على الطريق التي تصلها بمدينة القدس المحتلة، وهو مصدر معاناة للفلسطينيين, وأداة لتمزيق أوصال الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ويعد المعبر من أكبر الحواجز العسكرية التي أقامها جيش الاحتلال الإسرائيلي عقب الانتفاضة الفلسطينية الثانية التي اندلعت نهاية سبتمبر/أيلول 2000.

ويتعين على كل فلسطيني يرغب في التوجه إلى القدس المحتلة أو أن يَقدُم منها إلى وسط الضفة الغربية، المرور من هذا الحاجز حيث يخضع للتفتيش، ويستغرق عبوره أحيانا عدة ساعات.

8- معبر طيبة

ويقع المعبر جنوب مدينة طولكرم الواقعة شمالي الضفة الغربية، مكان يقصده آلاف العمال الفلسطينيين الذين يجتازون الحاجز يوميا بهدف دخول إسرائيل للعمل هناك، بيد أن السياسات المشددة من قبل السلطات الإسرائيلية تشكل عائقا أمام الوصول لأماكن عملهم في الوقت المحدد.


عرض التعليقات
تحميل المزيد