على الرغم من قلة الإمكانات ومحدودية الخبرة في العمل الدرامي، يحاول بعض المخرجين الفلسطينيين الخروج بأعمال درامية تحاكي الواقع المعاش في الأراضي الفلسطينية المحتلة؛ حيث تركز مضامينها على أحداث النكبة، والتهجير، والتهويد، فضلاً عن حق العودة، والانتهاكات “الإسرائيلية” الجارية بين الفينة والأخرى.

في شهر رمضان المبارك ترى هذه الأعمال النور، فهي موزعة ما بين مسلسلات “مقاومة” وبين برامج كوميدية “خفيفة”، تنتج محليًا وسط تحديات كبيرة أبرزها المال، لكن لعلها تضيف شيئًا جديدًا إلى المشاهد الفلسطيني، الذي يعاني ظروف اجتماعية واقتصادية وحتى سياسية معقدة.

مسلسل “الروح” وهو أول مسلسل فلسطيني يتحدث عن المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية، كما يوثّق العمليات العسكرية للمقاومة التي حدثت منذ نشأتها، وذلك بمشاركة أكثر من 50 ممثلاً، بالإضافة إلى العشرات من الفنيين والمساعدين.

[c5ab_video c5_helper_title=”” c5_title=”” url=”https://youtu.be/FNfb2hkJp9o” width=”650″ height=”450″ ]
ويتحدث هذا المسلسل الذي يعرض على قناة الأقصى التابعة لحركة “حماس” عن قضية الأسرى داخل السجون “الإسرائيلية”، ومعاناتهم بسبب انتهاكات إدارة مصلحة السجون، إلى جانب تسليط الضوء على الحواجز “الإسرائيلية” التي تفصل مدن الضفة عن بعضها، بالإضافة إلى أزمة انقطاع التيار الكهربائي المستمرة على قطاع غزة منذ ثماني سنوات.

ويؤكد القائمون على المسلسل غياب مدن الإنتاج الإعلامي، مما يدفعهم للتصوير في أماكن حقيقية، وعلى وجه الخصوص في المستشفيات، ومخيمات اللاجئين وفي المناطق الحدودية بين قطاع غزة و “إسرائيل”.

كوميدي اجتماعي

[c5ab_video c5_helper_title=”” c5_title=”” url=”https://youtu.be/ryrFksOhI4w” width=”800″ height=”650″ ]

 

أما مسلسل “حارة محتارة”، والذي يخرجه الصحفي بشار النجار من قرية بورين في الضفة المحتلة، حيث جاءت الفكرة بعد أن شاهد بالصدفة إحدى حارات قريته المنهارة التي تحتاج إلى ترميم؛ فقرر تصوير مسلسل في تلك الحارة بعد أن بدأ بترميمها.
وتدور أحداث هذا المسلسل حول ثلاث عائلات تقطن الحارة، ويطمح كل منها إلى الحصول على مختارة الحارة وبالتالي تبدأ مشاكل الحارة، ومن جهة أخرى فإن شباب الحارة يواجهون عقلية كبار السن الذين يرفضون أي تطور في الحارة يرغب فيه الشباب.

مواقف فكاهية

[c5ab_video c5_helper_title=”” c5_title=”” url=”https://youtu.be/gcwmj8RrfNg” width=”650″ height=”450″ ]

 

وبالنسبة لبرنامج الكاميرا الخفية “طول بالك” والذي يعرض للعام الثالث على التوالي على قناة الكتاب الفضائية بغزة، يعتمد في تصويره على إعداد مواقف فكاهية في الطرقات ترسم البسمة على شفاه المشاهدين في قطاع غزة.
ويستعين الممثلون بميكروفونات يخفونها تحت ملابسهم لتسجيل الحوار، ويجري التصوير بكاميرات تلفزيونية عادية مخبأة بعناية، حيث ‬‬‬‬يستعد مخرج البرنامج مؤمن الشيوخ الذي يشارك بالتمثيل فيه قبل الخروج للتصوير بوضع شعر مستعار وأسنان أمامية مصطنعة لتغيير شكله.
وذكر الشيوخ أن البرنامج يهدف إلى ‭‭‭‬‬‬‬تقديم مشاهد من الحياة اليومية في قطاع غزة، كما يناقش مشاكلها العديدة في إطار ضاحك، مضيفًا: “عندنا مشاكل اجتماعية كثير تولدت من خلال الحصار أو من خلال الانقسام، الناس في ضيق، ومتحاجين أي شي من خلاله يضحكوا بس الشي هذا يكون محلي مش خارجي”.

كوميدي سياسي

مسلسل “وطن ع وتر” وهو كوميدي سياسي ساخر بامتياز، يعرض مشاهد من الواقع السياسي المعاش في قطاع غزة والضفة المحتلة، ويعبر عنها عبر مواقف تمثيلية تعرض في شهر رمضان، وتبث عبر قناة فلسطين.

ولاقى هذا المسلسل انتقادات لاذعة من قبل حكومة حماس السابقة، كونه يعرض فيه مشاهد “سخرية” لما يجري في القطاع، حيث قال مخرجه عماد الفراجين من الضفة المحتلة: “إن الجرأة العالية التي يقدمها البرنامج هي ما تميزه، لذلك أرى أن ميزة المسلسل أنه يقتات على كمية التناقض في حياتنا اليومية وفي جميع مناحيها فهي ليست جرأة في محلِّها، وذلك وحده لا يجعلنا نصنع دراما تحتاج إلى أن تأخذ من هذه التناقضات وتذهب بها إلى مساحة الفن الكوميدي الذي له أصوله وتقنياته الفنية وليس العكس بطبيعة الحال”.

[c5ab_video c5_helper_title=”” c5_title=”” url=”https://www.youtube.com/watch?v=D-GtD3Ahv9I” width=”650″ height=”450″ ]

عرض التعليقات
تحميل المزيد