خمسة قادة فلسطينيون أصبحوا اليوم على اللائحة السوداء لـ”الإرهابيين الدوليين” التي تصنفها الولايات المتحدة الأمريكية، آخرهم ثلاثة قادة من حركة المقاومة الإسلامية “حماس” هم محمد الضيف، وروحي مشتهي، ويحيى السنوار، بينما وضع على هذه القائمة القيادي في الجهاد الإسلامي رمضان شلّح عام 1995، ثم نائبه زياد النخالة عام 2014.

 

رمضان شلّح

 

 

حتى يناير عام (2014) بقي الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي رمضان شلّح هو الفلسطيني الوحيد المدرج على قائمة الإرهاب الأمريكية؛ ففي عام 1995 وضعت الولايات المتحدة الأمريكية شلّح على هذه القائمة، حتى أن اعتباره إرهابيًّا سبق اعتبار حركة الجهاد الإسلامي التي ينتمي إليها “منظمة إرهابية أجنبية”، فقد حدث ذلك عام 1997 أي بعد عامين من ضمه للقائمة كشخص.

ولم يكتفِ الاحتلال بضم شلّح لقائمة الإرهاب، بل رصد مكافأة قدرها 5 ملايين دولار للمساعدة في القبض عليه. وفي عام 2012 طلبت دولة الاحتلال رسميًّا من مصر منع الأمين العام للجهاد الإسلامي رمضان شلح ونائبه ‘النخالة’ من دخول قطاع غزة بصورة قاطعة.

أصبح شلّح، الذي ولد في حي الشجاعية عام 1958؛ الأمينَ العام لحركة الجهاد الإسلامي بعد وفاة مؤسسها فتحي الشقاقي عام 1995، فهو صديق الشقاقي الذي تعرف عليه في جامعة الزقازيق المصرية، وسرعان ما شكلا التنظيم سويًّا.

وفي عام 1986 انتقل شلّح إلى بريطانيا  للحصول على درجة الدكتوراه في الاقتصاد من جامعة درم، ثم انتقل عام 1990 إلى الكويت وتزوج هناك، ثم عاد بعدها إلى بريطانيا, ثم انتقل من هناك إلى الولايات المتحدة الأمريكية, وعمل أستاذًا لدراسات الشرق الأوسط في جامعة جنوبي فلوريدا حتى عام 1995.

زياد النخالة

 

القيادي الفلسطيني الثاني الذي يدرج على  قائمة “الإرهابيين” لدى الولايات المتحدة هو نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين زياد النخالة. أدرج النخالة على هذه القائمة في يناير 2014، بتهمة دعمه للحركات والتنظيمات المعادية للاحتلال الإسرائيلي.

ولد النخالة في غزة عام 1953، واعتقل للمرة الأولى بتاريخ 29/5/1971م وحكم عليه مدى الحياة على خلفية العمل ضد الاحتلال ضمن قوات التحرير الشعبية بقيادة زياد الحسيني. وبعد 14 عامًا أفرج عنه في صفقة “الجليل” عام 1985.

لم يكتفِ الاحتلال بذلك بل أبعد النخالة أثناء اعتقاله للمرة الثانية إلى جنوب لبنان بتاريخ 1/8/1988م، وبقي النخالة بجنوب لبنان حتى عام 1994م ومن ثم استقر في بيروت، وفي عام 1995م عين نائبًا للأمين العام لحركة الجهاد بعد أن اغتيل المؤسس فتحي الشقاقي في مالطا.

محمد الضيف

 

الثلاثاء الماضي، وضع “جنرال حماس” والمطلوب الأول للاحتلال الإسرائيلي محمد الضيف، على قائمة الإرهاب الأمريكية. كما ضمت القائمة القائديْن في حماس روحي مشتهي ويحيى السنوار، واللبناني سمير القنطار، في خطوة لاقت استهجانًا كبيرًا على المستوى الفلسطيني والعربي.

مؤسس الجناح العسكري لحركة حماس هو المسئول الأول حتى اليوم عن تطوير الأداء العسكري للحركة، حيث يعمل على توسيع دائرة ضرباتها الصاروخية تجاه مناطق دولة الاحتلال، وتصفه وسائل الإعلام في دولة الاحتلال بأنه “رجل الساعة، وأنه من يتحكم بقرار الحرب والسلم في غزة، ومتى يُقرر أن تبدأ القسام عملياتها ومتى تنهيها”.

ونجا الضيف من 4 محاولات اغتيال في قطاع غزة، كان آخرها تلك التي وقعت في العدوان الأخير (2014)، حيث قصفت الطائرات الإسرائيلية مخبأ الضيف، فاستشهدت زوجته واثنان من أبنائه، وثلاثة أشخاص آخرين.

ولد الضيف عام 1965 في مدينة خان يونس، لأسرة فلسطينية لاجئة، وانضم لصفوف حماس عام 1989، وانتقل إلى الضفة الغربية مع عدد من قادة “القسام” في قطاع غزة، وتابع هناك تأسيس كتائب القسام أواخر عام 1993.

 

روحي مشتهى

روحي مشتهى

روحي مشتهى مع زوجته

 

وضعت أيضًا وزارة الخارجية الأميركية على لائحة “الإرهاب” عضو المكتب السياسي لحركة حماس وأحد كبار قادة كتائب القسام “روحي مشتهى”.

ولد مشتهى الذي تولى مهمة طباعة بيان حركة حماس الأول (ديسمبر1987) في مدينة غزة عام 1959، واعتقل في عام 1988، إذ اتهم من قبل دولة الاحتلال بقتل عملائها، وحكم عليه بالسجن سبعة مؤبدات وعشرين عاما، وتم الإفراج عنه من سجون الاحتلال في عام 2011 ضمن صفقة وفاء الأحرار التي سلمت فيها المقاومة الفلسطينية الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، لكن بقيت دولة الاحتلال الإسرائيلي تلاحق مشتهى، حيث نشرت صورة له كهدف لجيش الاحتلال في عدوان “الجرف الصامد”.

وعقب مشتهى على التصنيف الأميركي بالقول “لن يثنيني عن دوري”. وكتب مشتهى، على حسابه الرسمي في فيسبوك: “ليس من العجيب أنّ يتم إدراج اسمي وأسماء أحرار العالم على القائمة السوداء الأميركية للإرهابيين الدوليين”.

يحيى السنوار

 

القائد الحمساوي الثالث الذي أدرجته الولايات المتحدة الأمريكية على قائمة الإرهاب الأمريكية هو يحيى السنوار، عضو المكتب السياسي لحماس والأسير المحرر عام 2011.

أسس السنوار، الذي ولد عام 1962 بمخيم خان يونس؛ كتائبَ عز الدين القسام مع قيادات حماس الأولى، وهو المسؤول الأول عن تأسيس جهازها الأمني “المجد” عام 1985، وعين مؤخرًا مسؤولًا عن ملف الجنود “الإسرائيليين” الأسرى لدى حماس، كونه أسيرًا محررًا لديه خبرة في التعامل مع الإسرائيليين، إذ أنه أُطلق سراحه ضمن صفقة “وفاء الأحرار” بعد أن قضى في سجون الاحتلال 22 عامًا على التوالي.

المصادر

عرض التعليقات
s