في السادس والعشرين من الشهر الجاري كان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس على موعد مع تفجير قنبلة سياسية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وسط حالة من الانتظار غير المسبوق لطبيعة هذه القنبلة.

إعلان السلطة لذلك، تزامن مع حديثها عن تفعيل دور المجتمع الدولي، والمرتبط أصلاً في قرارات الشرعية الدولية، بيد أن آمال الفلسطينيين اصطفت واحدة تلو الأخرى حول توقعاتهم بحدث الرئيس العظيم، حسب وصفهم.

فتح المعظم من الفلسطينيين في قطاع غزة، والضفة والقدس الشريف المحتلتين شاشات التلفزة، وعيونهم ترنو إلى خبر يقين، عله يخفف من وطأة الظروف التي تحيط بهم من كل حدب وصوب، آملين أن تكون القنبلة تليق بحجم معاناتهم المتفاقمة يومًا بعد يوم.

وحسب توقعاتهم، لم يفجر الرئيس عباس القنبلة، أو بالأحرى لم يأتِ بشيء جديد للفلسطينيين كما يقولون، لتزداد معاني الخيبة والحسرة على مصير الشعب، والذي باتت آماله معلقة في أجندة الخارج.

أخذ الفلسطينيون لا سيما النشطاء منهم على صفحات التواصل الاجتماعي “الفيس بوك”، و”تويتر” يعبرون عن شعورهم بعد خطاب عباس، ليدلو كل واحد منهم بدلوه، وتوقعاته للكلمة، التي لم تشف غليل الكثير، وفقًا لتغريداتهم.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد كشف أمام الأمم المتحدة، عن مسعى فلسطيني لاعتماد قرار من مجلس الأمن يضع سقفًا زمنيًّا محددًا لإنهاء الاحتلال، وحل النزاع “الإسرائيلي” الفلسطيني، والدفع بجهود السلام من خلال الشرعية الدولية.

ولفت إلى أن المسعى يؤكد للجميع التزامنا بتحقيق السلام عبر الحل التفاوضي، والجهد الدبلوماسي عبر هيئات الأمم المتحدة، مضيفًا: “أنه بات من المستحيل العودة لمفاوضات يفرض الاحتلال نتائجها المسبقة من خلال استمرار الاستيطان”.
ونوه عباس إلى أن ساعة استقلال فلسطين قد دقت، وأن الجميع يستمع لدقاتها الآن، مؤكدًا أن المسعى هو تصويب الخلل الذي أصاب الفترة الماضية لإنهاء الاحتلال “الإسرائيلي”، وتحديد سقف زمني محدد لتحقيق كل هذه الأهداف، وارتباط ذلك فورًا باستئناف المفاوضات لترسيم الحدود، والتوصل لاتفاق تفصيلي شامل، وصياغة معاهدة سلام مع “إسرائيل”.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد