صحيفة معاريف: مسؤول أمنى إسرائيلي : حملة اعتقالات نشطاء حماس بالضفة منعت اندلاع انتفاضة

الضفة الغربية

اعتبر مسؤول أمنى إسرائيلي أن حملة الاعتقالات الواسعة التي شنها جيش الاحتلال في صفوف نشطاء حركة حماس في الضفة الغربية، وفى أعقاب اختطاف المستوطنين الثلاثة في شهر حزيران الماضي منعت اندلاع انتفاضة، ونقلت صحيفة “معاريف “، الثلاثاء، عن المسؤول الأمني الإسرائيلي قوله أن الخطوات التي نُفذت في حملة الاعتقالات هذه “منعت تدهور الوضع إلى حد اندلاع انتفاضه شاملة” واعتبر أن “ثلاثية فتية (المستوطنين) أنقذوا دولة بأكملها” .

 

وأضاف المسؤول نفسه أن حركة حماس ” تحاول تفعيل نشاطاتها في الضفة في قطاع غزة وخارج البلاد من دون أن تحقق نجاحًا كبيرًا ” وادعى أن ” الجرف الصامد ( العدوان على غزة ) شكل فشلًا لحماس من نواح عديدة، خاصةً فيما يتعلق بالضفة، فقد توقعوا أن تشتعل ، لكنها لم تشتعل. وحتى خلال الأحداث الأخيرة، بعد فترة طويلة من الحرب بالجنوب في الصيف الماضي، الضفة لم تشتعل . ”

وفي أعقاب هبة القدس والعمليات ضد المستوطنين وجنود الاحتلال في الشهور الأخيرة، يمتنع جهاز الأمن الإسرائيلي عن وصفها بالانتفاضة، وقال المسؤول الأمني ” أصر على عدم تسمية ذلك بالانتفاضة، لأنه توجد لهذه الأمور مميزات خاصة جدًا . ”

وأردف أنه ” عندما تدقق في الحلبة الفلسطينية كلها في الشهرين الأخيرين، فإنك ترى أمرًا لافتًا وهو أن الأحداث مركزة جدًا في حيز القدس، ولا ترى تسرب ذلك إلى الضفة الغربية. ”

وتابع أنه يوجد سببان لذلك؛ الأول أنها لا تزال هناك سلطة فلسطينية ومصلحتها الحفاظ على السيادة والاستقرار، والسبب الثاني هو أنه ما يزال هناك جمهور كبير وأكثر ما يهمه هو الحفاظ على نسيج حياة يكون أقرب ما يكون إلى الحياة الطبيعية، كما أن الكثيرين من الفلسطينيين في الضفة يذكرون جيدًا كيف تبدو الدبابات في مراكز المدن، وماذا يحدث عندما تسود الفوضى في المناطق المحتلة، وأعتقد أن هذه المعادلة تنجح في جعل الوضع مستقرًا . ”

واستدرك المسئول الأمني “رغم ذلك فإن الوضع هش ومرتبط بالجمهور الذي يميل إلى عدم الانجراف. ”

وكالة الصفا: حرب غزة شكّلت فشلًا استراتيجيًا وأثبتت أن حماس لن تسمح لإسرائيل أن تنساها

 قال رئيس الموساد الإسرائيلي الأسبق “إفرايم هاليفى” إن إسرائيل تعاني من فشل استراتيجي مزدوج بين الحرب الأخيرة على غزة وأحداث المسجد الأقصى .

إفرايم هاليفى

وأضاف هاليفي في سياق تقرير بثته القناة الإسرائيلية الأولى إنه رغم أن الحرب على غزة انتهت بإنجاز عسكري، حسب زعمه، إلا أن النتيجة السياسية للمعركة يصعب حل لغزها، كونها عرفت بطريقة سلبية.

وأكد أن رئيس الوزراء الإسرائيلي “بنيامين نتنياهو” أصدر تعليماته بألا تُمنح حركة حماس أي إنجاز سياسي في أية مفاوضات تعقد لتقرير مستقبل العلاقات بين الطرفين، مشيرًا إلى أنه “باستثناء الإعمار الاقتصادي الجاري بكسل، فإن أحدًا ليس تواقًا للعجلة . ”

وتابع: “ليس لحماس مكانة أو جدوى في نظر إسرائيل، وكل ما عليها فعله أن تحبط عملياتها، تنفذ عمليات وقائية واسعة في المناطق، توقف نشطاء “حماس” قدر الإمكان قبل أن ينجحوا في تنفيذ مبتغاهم، ومعاقبة منّ ينجحون في تنفيذ عمليات قاسية كقتل المستوطنين الخمسة في الكنيست، وهو ما يرفع من قيمة الاعتبارات الأمنية التي تمنع كل إمكانية للتخلي عن السيطرة الكاملة في الضفة الغربية . “

ورأى هاليفى أن الصاروخ الذي أٌطلق من غزة وقت الحرب ووصل إلي منطقة مطار “بن غوريون”

وعطل حركة الطيران من وإلى إسرائيل ل 36 ساعة، وضع حدًا لمسيرة السلام في الفترة المنظورة للعيان .

وأوضح أن نتائج المعركة في غزة وفشل المفاوضات برعاية وزير الخارجية الأمريكي دفت بالحكومة الإسرائيلية لتغيير الترتيب من القدس في النهاية إلى القدس في البداية وترجمت الاستراتيجية الجديدة بإعطاء ضوء أخضر للانتشار المتزايد للمستوطنين في الأحياء العربية في القدس .

وأردف “وفر فتح ملف القدس لحركة “حماس” فرصة نادرة للتحرر مؤقتًا على الأقل من أزمة نتائج حرب غزة، وأتاح لهم إثارة اضطرابات شديدة في القدس والضفة وأجبرت السلطة الفلسطينية على التماثل مع المعركة على المقدسات الإسلامية في الحرم، وأجبر الأردن ومصر على الانضمام للضغط على إسرائيل على خلفية النزاع ذو البعد الديني . ”

وزعم أن نجاحات المخابرات الإسرائيلية في الكشف عن خلايا واسعة من شبكات “حماس” في الضفة والقدس جديرة بالثناء، لكنها في نفس الوقت تضع علامات استفهام على سياسة ” قص العشب” التي تتبعها إسرائيل منذ سنين .

وختم بالقول: ” أثبتت حماس في غزة أنها لن تسمح لإسرائيل أن تنساها لما لا نهاية، وحرص رئيس الوزراء أن يحدد هدفًا عسكريًا ضيقًا وواقعيًا للحملة الأخيرة في غزة، ولاستراتيجية أخرى في القدس، ذات هدف واقعى ومعلن واضح .

وفى سياق متصل، لاحظ مراسل عسكري إسرائيلي أن حالة هستيريا وإرباك أصيب بها المستوطنون فى القدس، جراء سلسلة العمليات الفردية الأخيرة، والتي شوشت حياتهم لدرجة كبيرة، ولم يُشاهدوا بهذه الحالة منذ عام 1967، رغم أنه مرت فترات عصيبة عليهم في انتفاضة الأقصى وفترات العمليات الاستشهادية، فلم تعد مدينة القدس آمنة لهم كما كانت لفترات طويلة .

وأضاف: “ميزتان ساهمتا في خلق هذه الحالة من الإرباك والخوف لدى مستوطني القدس، وهى طبيعة العمليات الفردية، لاسيما الدهس بالسيارات، مما يجعل المستوطن يشعر في أية لحظة بأنه مستهدف من أية سيارة مسرعة، وكذلك من فيها مقدسيون، وهذه العمليات الأخيرة في القدس جاءت كنمط فعال ويثير الخوف، من خلال استخدام السكاكين والدهس بالسيارات، ونجحت في زعزعة الإحساس بالأمن الشخصي في القدس” .

ولفت إلى أن “صعوبة مواجهة إسرائيل للوضع الأمني مسألة واضحة وبارزة، ليس فقط لأن الفلسطينين فى القدس يتحركون بحرية، بل أيضًا لأنه لا توجد لقوات الجيش سيطرة على الأحياء خارج جدار الفصل العنصري، والمعلومات الاستخبارية قليلة فيما يتعلق بمنفذي العمليات الأفراد، الذين لا ينتمون لمنظمات في القدس . ”

وقال ” تسفيكا يحزقيلي” مراسل الشؤون العربية عقب رصده لواقع مستوطني القدس بعد العمليات الأخيرة: “إن ما يحدث في القدس ليس مثل الانتفاضة الثانية، ولن يجدى نفعًا إقامة جدار وفصل أحياء في القدس، إنهم يعيشون في ذواتنا، الأحياء ملاصقة والبيوت العربية واليهودية تقابل بعضها، مستعرضًا ما أسماه “حياة الرعب” التي يعيشها اليهود في القدس هذه الأيام . ”

من جانبه ادعى مسؤول أمنى إسرائيلي أن حملة الاعتقالات الواسعة التي شنها الجيش في صفوف نشطاء “حماس” في الضفة الغربية مؤخرًا منعت اندلاع انتفاضة شاملة، لأن الحركة تحاول تفعيل نشاطاتها في الضفة من قطاع غزة وخارج البلاد دون أن تحقق نجاحًا كبيرًا .

ورفض المسؤول تسمية أحداث القدس بالانتفاضة، كون الأحداث تتركز فى نطاق مدينة القدس، ولا تتسع إلى محافظات الضفة الغربية .

تم نشر هذا المقال بموجب اتفاقية بين موقع ساسة بوست والائتلاف العالمي لنصرة القدس وفلسطين | اسطنبول | تركيا

عرض التعليقات
تحميل المزيد