عشرة أيام فقط تفصل عن إعلان الفريقين المتخاصمين من”فتح وحماس” إعلان تشكيل حكومة الوفاق الوطني، والتي يعتبرها الكثير خروجًا من المأزق الحالي الذي يعيشه المواطن الفلسطيني، بفعل الحصار المفروض منذ ثمانِ سنوات، والانقسام السياسي الذي ألقى بظلاله على معظم قطاعات الحياة.

ولا زال أعضاء من حركتي” فتح وحماس” القادمين من الخارج والضفة تحديدًا يتباحثون أمر تشكيل حكومة الوفاق الوطني، وتوزيع الحقائب الوزارية، بعدما وصل أمس إلى القطاع مسؤول ملف الحوار عن حركة “فتح” عزام الأحمد لاستكمال مشاورات تشكيل الحكومة اليوم، ليعلن عنها في الخامس والعشرين من الشهر الجاري.

ومن أبرز الملفات المطروحة على طاولة التباحث الفلسطيني الفلسطيني إلى جانب تشكيل الحكومة، منظمة التحرير الفلسطينية وكل ما يتبعها، والانتخابات الرئاسية والبرلمانية وتحديد مواعيدها.

حتى اللحظة يجري الحديث داخل الأوساط المحلية الفلسطينية، أن الأيام القليلة المقبلة ستشهد انفراجًا في أزمة معبر رفح البري بعد الوعود التي قطعها المسؤولون في مصر، بفتح المعبر يوميًا وخلال الـ24 ساعة فور تشكيل الحكومة.

وبناءً على ذلك فإن المعبر سيعمل بشكل كامل وفقا لاتفاقية عام 2005، بإشراف من حرس الرئاسة التابع للسلطة الفلسطينية على إدارة المعبر بشكل كامل، لجميع الحالات ودون استثناء كما كان في السابق.

أطراف خارجية

ومن المتوقع أن يعلن الطرفان أسماء من سيتولون الحقائب الوزارية في الحكومة المقبلة، بيد أن منصب رئيس الوزراء لم يتم التوافق عليه حتى الآن، بعد أن قيل خلال الأسابيع الماضية أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس هو من سيتولى ذلك.

عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد قال: “إن بعض الجهات الخارجية تضع العراقيل مثل الولايات المتحدة الأمريكية التي تقول إن حماس ستدعم الحكومة وفي قانونها ستمنع ذلك، ونحن يجب أن يكون عندنا القدرة على أن نقول لا”.

في المقابل فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، نوه إلى أنه إذا تمسك الرئيس الفلسطيني محمود عباس باتفاق المصالحة مع حركة حماس فإنه سيتوجب علينا أن نحاسبه على كل صاروخ يطلق من قطاع غزة على إسرائيل.

وأضاف نتنياهو: “إذا استمر عباس في هذا التحالف مع حماس، سيتوجب علينا أن نحاسبه على كل صاروخ يطلق من قطاع غزة على إسرائيل، مضيفًا، نأمل أن اتفاقية التحالف هذه ستتفكك وأن نجد طريقًا لعودة المفاوضات الحقيقية مع شريك حقيقي في السلام”.

ومنذ سبع سنوات تم السماح لدخول الصحف الفلسطينية الصادرة من قطاع غزة إلى الضفة المحتلة، ومثيلاتها أيضًا التي تصدر في الضفة إلى غزة، كخطوة أولى في تنفيذ بعضا من بنود اتفاق المصالحة وسط ترحيب واسع من داخل الأوساط المحلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

والتقت الحركتان في قطر أوائل الشهر الجاري في قطر لبحث بنود ما تم الاتفاق عليه في جولات وصولات المصالحة المعلقة منذ بضع سنوات، برعاية أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولقائه بالرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل.

وتعود حالة الانقسام في الساحة الفلسطينية إلى الاشتباكات التي وقعت في قطاع غزة عام 2007 وانتهت بسيطرة حركة حماس على القطاع. وقد أخفق الطرفان في الاتفاق على كيفية تنفيذ اتفاقات المصالحة التي تمت بينهما، وعلى رأسها اتفاق القاهرة المبرم عام 2011.

وكانت” فتح وحماس” قد وقعتا اتفاقًا جديدًا في الثالث والعشرين من الشهر الماضي، بعد أن طويتا صفحة سبع سنين من الصراع السياسي، والتوافق على تشكيل حكومة كفاءات-وحدة وطنية-، تحقق مطالب الفلسطينيين في الداخل والخارج.

وينتظر الفلسطينيون بشغف تشكيل الحكومة المقبلة، كونها ستخفف العديد من الأزمات التي كابدوها منذ سنوات طويلة، آملين أن تطوى صفحة الانقسام، والاعتقال السياسي في الضفة المحتلة، وأن يتاح هامش من الحريات في قطاع غزة.

وهنا استعراض لما يجول في خاطر المواطن الفلسطيني عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عما يجري من مباحثات بين “فتح وحماس”:

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

عرض التعليقات
تحميل المزيد