تقول الكاتبة إن حكومة الوحدة بين فتح وحماس تمثل خطوة أولى ضرورية نحو حل قابل للتطبيق. مما سيمنح الفلسطينيين المزيد من القوة عند التعامل مع إسرائيل، ولكن العقبات المستمرة جعلها خطوة غير كافية لتحقيق هذا الهدف.

فمنذ فوز حماس في الانتخابات في عام 2006، أنفقت فتح موارد مالية ودبلوماسية هائلة لإفشال حماس على حساب مكافحة نظام الفصل العنصري الإسرائيلي والاحتلال العسكري. في حين استهدفت حماس بالمثل أعضاء فتح وقمعت احتجاجاتهم في قطاع غزة، رغم أن هجماتها لم تكن شرسة بالمقارنة مع منافسيها.

كانت جهود المصالحة السابقة قد تحطمت سريعًا عن طريق التدخل الخارجي – وعلى الأخص من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل.

ربما تكون هذه الجولة مختلفة لأن كلا الفصيلين يمران بمرحلة من الضعف السياسي. فتضييق الخناق على جماعة الإخوان المسلمين في مصر قد أضعف حماس، في حين فشل الجولة الأخيرة من محادثات السلام سبب عجزًا لفتح، التي وضعت كل البيض في هذه السلة المكسورة. انضمت أيضًا فتح مؤخرا إلى 15 اتفاقية دولية على الرغم من معارضة الولايات المتحدة بما يشير إلى احتجاجها على المفاوضات الفاشلة

ومع ذلك، فإنه من غير المرجح أن اتفاق الوحدة يدشن صفحة جديدة في مسار التاريخ الوطني الفلسطيني لأن الاقتصاد في الضفة الغربية، مع التضخم العام وارتفاع معدلات الديون، يعتمد على المعونة المقدمة من المانحين من أجل البقاء؛ وهي معونة مقدمة من الولايات المتحدة وتجعلها تمارس نفوذًا كبيرًا. إن حكومة وحدة ناجحة يجب أن تكون على استعداد لإيجاد مصادر جديدة للتمويل إذا اقتضت الضرورة، والتحالفات الدبلوماسية الجديدة قادرة على ملء دور الولايات المتحدة التي ملأته واحتكرته تاريخيًا. مثل هذه التحولات الراديكالية قد تكون غير مرجحة لكنها ليست مستحيلة.

في هذه الأثناء، لا تزال المقاطعة وسحب الاستثمارات والعقوبات للتغلب على تعنت الحكومة فكرة ضرورية أكثر من أي وقت مضى. فهي ستنمي جيل الشباب من نشطاء المجتمع المدني حيث سيتدخلون للتصدي فيما فشلت فيه السلطة الفلسطينية وحماس والحكومات في جميع أنحاء العالم. ليس هناك بديل للمصالحة الوطنية، لكن، يمكن لحركة العالمية أن تشكل فقط العملية السياسية ولكن لن تحل محلها.

عرض التعليقات
تحميل المزيد