صورة أرشيفية للرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال اجتماع له مع أوباما

صورة أرشيفية للرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال اجتماع له مع أوباما

أكد الصحفي  خالد أبو طعمة في مقال له بصحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية نشر في الثالث من أبريل على أنه ما من شيء سوف يثني الفلسطينيين عن المضي قدماً في محادثات السلام التي تتم برعاية أمريكية رغم الأزمات التي تحيط بها في الوقت الراهن، مضيفاً بأن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري قد أكد من جانبه على التزامه بمنع أي من الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني عن الإعلان عن فشل المفاوضات، كما أن قرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالانضمام إلى المؤسسات والاتفاقيات الدولية لن يؤثر على التزامه بمواصلة المفاوضات على الأقل حتى نهاية شهر أبريل.

ويعرض الكاتب في هذا الصدد لتصريحات المحلل السياسي الفلسطيني طلال عوكل التي أكد من خلالها على أن التوترات المتصاعدة بين الجانبين في الوقت الراهن لا تؤشر مطلقاً على أن المحادثات تمضي نحو حافة الانهيار، مضيفاً بأن الجانب الإسرائيلي ليس لديه أية مصلحة في ذلك، كما أن الولايات المتحدة لن تسمح من جانبها بفشل العملية السياسية التي عكفت عيها منذ ثمانية أشهر.

ويرصد الكاتب أيضاً توصيفات بعض المحللين الفلسطينيين للأزمة الراهنة بأنها مجرد زوبعة في فنجان الولايات المتحدة التي ستستمر في الإمساك بكافة الخيوط في أيديها للعودة بمحادثات السلام نحو المسار الصحيح.

ويؤكد الكاتب أن قرار عباس بالانضمام إلى خمس عشر منظمة لا يتعارض مع رغبته في مواصلة محادثات السلام وهو ما عززته تصريحات أدلى بها عديد من المسؤولين الفلسطينيين وعبروا من خلالها عن أن القرار لا يعني بالقطع الانسحاب من المفاوضات، مؤكدين على أن قرار الثلاثاء إنما جاء كرد فعل على رفض الجانب الإسرائيلي الإفراج عن الدفعة الرابعة والأخيرة من الأسرى الفلسطينيين و الذي كان مقرراً له نهاية مارس الماضي.

وينقل الكاتب هنا تصريحات حسن البطل المحلل السياسي الفلسطيني والتي قال فيها أن القرار كان بمثابة رد فعل على الابتزاز الإسرائيلي، كما أن القرار جاء من قبل السلطة الفلسطينية للربط من جانبها بين قرار الإفراج عن الأسرى وتعهدها بالامتناع عن السعي نحو الحصول على الشرعية الدولية.

ويشير الكاتب إلى أن عباس الذي حصل على إشادات حتى من قبل خصومه كان حريصاً علي بث فعاليات التوقيع على طلبات الانضمام للمنظمات الدولية على محطات التلفزة الفلسطينية في إشارة منه إلى أنه ليس القائد الذي يسعي وراء مصلحته الشخصية، كما أنه لن يستسلم للولايات المتحدة وإسرائيل و لإظهار قدرته على اتخاذ القرارات الصعبة وأخيراً لتعزيز موقفه على طاولة المفاوضات مع إسرائيل.

عرض التعليقات
تحميل المزيد