خلال فترة الطفولة، يُعاني الآباء مِن عدم قُدرتهم على مُجاراة أبنائهم في الحديث، وأحيانًا أخرى يتعبون مِن كثرة طلباتهم، ورُبما يدفعهم خوفهم عليهم إلى تخويفهم من بضعة أشياء بعبارات ليست حقيقيّة، لكننا باعتبارنا أطفالًا كُنّا نُصدِّقها، ونبدأ في التعامُل مع هذا العالم على أساس أنها الحقيقة المُطلقة؛ لأن آباءنا لا يكذبون أبدًا، ولأنّهم دائمًا يعرفون الصواب من الخطأ.

ولكن عندما يكبر الأطفال، يبدأون في إدراك أن ما قيل لهم، كان مِن محض خيال آبائهم، وكان يدفعهم إلى الضحك في أحيانٍ كثيرة، والأهم، أنّه رغم كونه غير حقيقي، كان ينجح في تأدية الغرض.

في هذا التقرير، تجدون 10 من أشهر الأكاذيب التي يقولها الآباء لأطفالهم:

1.إذا كذبت، سيكبر أنفك مثل «بينوكيو»


خدعة انطلت على جميع الأطفال تقريبًا، خاصًة هؤلاء الذين تابعوا وأحبّوا كارتون «بينوكيو» في طفولتهم، الذي كان مُصابًا بتعويذة، متى كذب، كانت اللعنة تجعل أنفه يطول جدًا، فيعلم كُل من حوله أنّه كذب. بالطبع كذبة كهذه لم تعُد تصلح، فاستبدلها بعض الآباء بحُمرة الأذن، لأنّهم لن يتمكّنوا من رؤية أذنهم وهي تتحول إلى الأحمر.

العديد من الآباء وجدوا هذه الحيلة ناجحة للغاية، لدرجة أنّه حين يكذب أطفالهم، يضعون أيديهم بسرعة على آذانهم، كي لا يُكتشفوا.

2.أمُنا الغولة ستأتي لالتهامك

أمرٌ مُرعِب أن يُقال لطفل صغير، أن وحشًا يوجد تحت السرير، أو يدخل مِن الشبّاك، حتّى ينتقم من الأطفال الذين لا يسمعون كلام آبائهم، ويخالفونه.

«أمّنا الغولة» يتغيّر اسمها من ثقافة إلى أخرى، ففي بعض الثاقفات نجدها «غول»، وفي ثقافات أخرى تُسمّى «بووجي مان» أو «الرجل الفزّاعة».

3. العصفورة تُخبر آباءنا بكُل شيء

كَم مرّة قُمت بعمل مُشكلة في مدرستك، وعندما ذهبت إلى المنزل، وجدت والدتك تُخبرك بكُل تفاصيلها؟ وإذا حاولت الإنكار تجدها تقول: «لا، لقد جائتني العصفورة التي وقفت على الشبّاك، وأخبرتني بكُل ما جرى». مِن هول الصدمة، يُصدق الأطفال المساكين هذا الأمر، ويعضهم يمتنع عن عمل المشاكل خوفًا من العصفورة التي تُخبرهم بكُل شيء، وبعضهم أيضًا قبل أن يفتعل مُشكلة، يبدأ في النظر إلى كُل الشبابيك حوله حتّى يتأكد أن العصفورة لن تسمعه وتُخبر أمّه.

4. جنيّة الأسنان المُخبّأة وراء الشمس

في سن الست سنوات، عندما يبدأ الأطفال في استبدال أسنانهم اللبنيّة، هنالك تقليد معروف لدى كل الآباء، وهو أن يأخذ الطفل الصغير سنّه، ثُم يُنادي على جنيّة الأسنان التي تظهر في الصباح الباكر، ويبدأ في الغناء بأغانٍ كثيرة، ثم يرمي سنّه بعيدًا بقدر استطاعته؛ حتّى تأخذه الجنيّة، وتُساعده في أن تظهر الأسنان الجديدة بعد ذلك.

5. إذا شاهدت التلفاز كثيرًا فسيضعف بصرك

إذا كُنت مِن مُحبي مُشاهدة الكارتون وأنت صغير، فلعلّك سمعت هذه الجُملة كثيرًا، وكانت غالبًا تُقال بصيغة تهديدية، لعدة مرات، قبل أن يُغلَق التلفاز عُنوة مِن قبل الآباء.

للآباء وجهة نظر بالطبع، في أن كثرة التعرُّض للتلفاز أمرٌ غير صحّي، ولكنّه بالتأكيد لا يؤثر على البصر، كما أثبتت الدراسات، وإنّما يجب على الآباء أن ينتبهوا، لأّنّه إذا اضطُر الطفل للجلوس أمام التلفاز بمسافة قريبة، فرُبما يكون لديه مُشكلة في نظره من الأساس.

6. عندما يذهب أحباؤنا إلى الجنة، يُراقبوننا من النُّجوم ليلًا

https://www.youtube.com/watch?v=webd8-P05p8&feature=youtu.be&t=50s

الأمر رومانسي طبعًا، ورُبما يُمثِّل نوعًا من السلوى للأطفال عند فقدانهم من يحبّون، ولكن قد يتحوّل الأمر إلى أزمة، إذا لم يتمكّن خيال الطفل من أن يستوعب هذا الأمر، أو رُبّما إذا حاول أن يفعل مثلما فعل «سيمبا» عندما أراد رؤية أبيه «موفاسا» في كرتون «الأسد الملك – Lion King» ، ورُبما يشعر أن الشخص الذي يفتقده لم يظهر له في النجوم لأنّه غاضب منه، فيُصبح للأمر أثرٌ سيّئ.

7. إذا عطست وعيناك مفتوحتان، فستخرج من وجهك

نبعت هذه الكذبة بسبب خوف الآباء على أبنائهم، ولأن مُعظم الناس تُغلق عينيها بشكل تلقائي حينما يعطسون، فيظن الناس أن عدم إغلاق عينيه أثناء العطس أمرٌ غير طبيعي، وأنّه قد يتسبب في تلف أعصاب عينيه.

غير أن هذا الأمر غير صحيح، لأسباب كثيرة، منها أن العين متصلة بوجهنا في تجويف مُحكم، وترتبط بالملايين من الأعصاب ولذلك خروجها من الوجه بسبب العطس أمر غير معقول.

الشيء الثاني هو أن شيئًا كهذا قد يُرعب الأطفال الصغار، وإذا كانوا من نوع الناس الذين يتمكّنون من العطس وأعينهم مفتوحة، فسيتسبب ذلك في أن يشعروا بأنهم غير طبيعيّين.

8. إذا لمست ضُفدعة، فستُصاب ببثور في جسدك

أمرٌ مُضحِك للغاية، وغير حقيقي بالطبع، ويقتل حدس الاكتشاف لدى الأطفال، وحدث مع بعض الأطفال، الذين يسكنون في مناطق زراعية، بعد أن كانوا يقومون بجمع الضفادع واللعب معها، أن توقّفوا عن هذا الأمر. رُبما لا يعلم الأهل أن اللعب مع الأطفال قد يكون مُسبِّبًا لأمراض أكثر من لعبه مع الضفادع.

9. إذا ابتلعت العلكة، فستبقى في بطنك لسنوات عديدة

هذه الكذبة أبقت أطفالًا كثيرين يُصدقونها، لدرجة أنهم اعتقدوا أنها حقيقيّة، وباتوا يقولونها لأطفالهم على أنها حقيقية، ويُمكنها أن تتسبب لهم بانسداد معوي أو ما شابه، لكن هذا الأمر غير صحيح، ورُبما المنفعة الوحيدة وراء هذا الأمر، هو أنّه تسبب في أن يزيد حرص الأطفال الصغار عند تناولهم لعلكتهم، وخوفهم ورعبهم إذا ابتلعوها أن تبقى العلكة في بطونهم دون أن يتمكّنوا من تذوُّق غيرها.

10. إذا مصصت إصبعك، فسيذوب:

بعض الأطفال يُمارسون عادات سيّئة، ومن كثرة الاعتياد عليها، يُمكِنها أن تستمر معهم في سنوات الطفولة كلها، وصولًا للمراهقة، وانتهاءً بمرحلة النضج، ولذلك كان الآباء دائمًا يتبعون أساليب مُضحكة، لمُساعدة أطفالهم في التغلُّب عليها، مثل أن يقول الأب لطفله الصغير أنّه إذا استمر في لعق صباع يده، فسيذوب، وستكون لديه يد واحدة، وستختفي الأخرى مثلما حدث مع طير الفلامنكو.

هذه الأمور رُبما بعضها كان يبدو حقيقيًا للأطفال الصغار، لدرجة أنّها ظلت مُلتصقة بذاكرتهم لسنواتٍ طويلة، ورُبّما يبدأون في نشرها بين أصدقائهم في المدرسة؛ لشِدّة اهتمامهم بها، والأكيد أيضًا أنّها تترك أثرًا لطيفًا وطيّبًا لدى الآباء؛ لأنها تجعلهم يلمسون براءة أطفالهم ونقائهم.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد