في بعض الأحيان، وبينما نكون منغمسين في العمل أو اللعب على أجهزة الكمبيوتر الخاصة بنا، تظهر لنا تلك الرسالة التي تطالبنا بتنزيل تحديث جديد لنظام التشغيل الذي نعمل عليه (ويندوز في الغالب). في الأغلب سنستجيب لهذه الرسالة وسنضغط عليها للانتقال إلى صفحة التحديث لنوافق على البدء في العملية التي تستغرق عدة دقائق.

لكن الأمر بالنسبة لبعض المستخدمين ليس بهذه البساطة؛ إذ يصيب هؤلاء الكثير من القلق من القيام بعملية التحديث هذه، خشية من ألا تعود أجهزتهم للعمل كما ينبغي بعد التحديث، خصوصًا فيما يتعلق ببطء الحاسوب، ففي حين أن مستخدمي الكمبيوتر يثبتون تحديثات البرامج ونظم التشغيل لتحسين أداء وأمن حواسيبهم الخاصة بهم، فإنه يمكن أن يحدث بطء في عمل الحاسوب بعد ذلك. في هذا التقرير نشرح أسباب بطء الحاسوب، ونقدم نصائح بسيطة تساعدك في التغلب عليه.

أسباب بطء الحاسوب بعد التحديث

هناك عدة أسباب يمكن أن تؤدي لهذا البطء في عمل الحاسوب بعد تحميل التحديث الجديد لنظام التشغيل:

1- ذاكرة الوصول العشوائي

إذا كان جهاز الحاسوب الخاص بك يحتوي على كمية محدودة من ذاكرة الوصول العشوائي، فقد تؤدي التحديثات إلى إبطاء جهاز الحاسوب الخاص بك، وذاكرة الوصول العشوائي (RAM) هي شكل من أشكال ذاكرة الحاسوب التي يمكن قراءتها وتغييرها بأي ترتيب، وتستخدم عادةً لتخزين بيانات العمل وأكواد الجهاز.

معظم أجهزة الحاسوب الموجودة في بيوتنا حاليًا سواء كان حاسوبًا عاديًّا أم محمولًا، تكون فيها ذاكرة الوصول العشوائي بسعة من أربعة إلى ثمانية «جيجابايت»، وهي سعة محدودة نسبيًّا، والأفضل دائمًا استخدام ذاكرة بسعة 16- 32 جيجابايت لأجهزة الحاسوب ذات الأغراض العامة.

غالبًا ما تتطلب تحديثات البرامج استخدام ذاكرة وصول عشوائي إضافية، وهذا يقلل من مقدار ذاكرة الوصول العشوائي المتاحة لنظام التشغيل البرامج المعتادة، ومن ثم يحدث بطء في عمل هذه البرامج.

 2- المعالجات

لا تعمل معظم أجهزة الحاسوب المنزلية باستخدام معالجات قوية؛ مما يعني أن تثبيت العديد من تحديثات نظم التشغيل يمكن أن يؤدي إلى إبطاء السرعة؛ إذ تتطلب التحديثات الجديدة مزيدًا من قوة المعالج، مما يؤدي إلى تقليل عام لقدرة الحاسوب على تشغيل نظام التشغيل والبرامج والتطبيقات.

3- برامج كثيرة

إذا كان جهاز الحاسوب الخاص بك يحتوي على الكثير من البرامج المثبتة عليه، والتي تستهلك قدرًا كبيرًا من ذاكرة الحاسوب وقوة المعالجة، فهذا يعني أن لديك موارد محدودة متاحة لتشغيل الحاسوب، ومن ثم، يؤدي تثبيت تحديثات البرامج الجديدة إلى زيادة الضغط عليه، ومن ثم يؤدي إلى إبطائه.

4- بيانات كثيرة

إذا كان لديك كمية كبيرة من البيانات المخزنة على قرص الكمبيوتر الصلب، فقد تؤدي التحديثات أيضًا إلى بطء الحاسوب؛ فتحديثات البرامج قد تستخدم مساحة التخزين الخاصة بك للمعالجة المؤقتة، مما يؤدي ذلك إلى تقليل مساحة ذاكرة القرص الصلب المتوفرة بشكل أكبر، ومن ثم يحدث بطء الحاسوب.

كيف تتجنب بطء الحاسوب بعد التحديث؟

قد تقول إنه لا داعي للتحديث طالما أنه قد يتسبب في بطء الحاسوب، لكن، إذا كان جهاز الحاسوب الخاص بك يحتوي على ذاكرة كافية وقوة معالج ومساحة على القرص الصلب، فمن المفترض أن تؤدي تحديثات البرامج إلى تحسين أداء الكمبيوتر، وكذلك تقدم لك هذه التحديثات درجات أمان أعلى عبر إغلاق الثغرات التي تظهر في نظم التشغيل، وهذا يعني أن التحديثات ليست فقط مفيدة، بل وضرورية لحمايتك.

هذه الخطوات تساعدك على الحفاظ على سرعة الحاسوب:

1- احذف الملفات المؤقتة بانتظام

تنشأ الملفات والمجلدات المؤقتة بانتظام على أجهزة الحاسوب بواسطة نظام التشغيل والبرامج والتطبيقات، وتستهلك هذه الملفات مساحة على قرص الصلب للحاسوب، وغالبًا ما تستهلك جزءًا من طاقة المعالج، وهو ما يقلل سرعة الجهاز.

احذف هذه الملفات بانتظام، وستشعر بتحسن عام في أداء الحاسوب وسرعته؛ إذ يمكن حذف الملفات المؤقتة بأمان باستخدام أدوات تنظيف القرص المخصصة للويندوز أو ماكينتوش.

2- التخزين السحابي للبيانات

يمكن أن يؤدي التخزين السحابي للبيانات (تخزين ملفاتك على icloud وغيرها من نظم التخزين السحابية) إلى تحسين أداء الحاسوب بشكل ملحوظ، فتخزين ملفاتك (الفيديوهات وملفات الصوت والأغاني والمستندات) في السحابة يوفر مساحة على القرص الصلب للحاسوب، مما يتيح مساحة أفضل للبرامج ونظام التشغيل للعمل بسلاسة. المشكلة هنا هو الحاجة للإنترنت للوصول إلى ملفاتك، واحتمالية الاضطرار إلى الدفع مقابل مساحات تخزينية كبيرة وملائمة، لكنها تمثل حلًّا فعالًا لمشكلة بطء الحاسوب.

3- إلغاء تثبيت البرامج غير الضرورية

قد يكون هناك بعض البرامج المثبتة على حاسوبك والتي نادرًا ما تستخدمها، وإلغاء تثبيت بعض هذه البرامج يؤدي إلى تحسين الأداء والسرعة؛ لأنه يقلل الضغط على ذاكرة القرص الصلب ويوفر بعض طاقة المعالج.

4- تنظيف القرص الصلب

للتأكد من أن جهاز الكمبيوتر ليس بطيئًا بسبب امتلاء القرص الصلب، تأكد من توفر ما لا يقل عن 500 «ميجابايت» فارغة، وأفرغ سلة المحذوفات الخاصة بك؛ إذ تتراكم الملفات في سلة المحذوفات دون أن تشعر أحيانًا.

نظف أيضًا مجلد التنزيلات عندك، وانقل الملفات التي ما زلت بحاجة إليها منه إلى المجلدات المناسبة، ثم احذف الباقي ببساطة، فإذا لم تنظف هذا المجلد بانتظام، سوف تتراكم الملفات التي تنزلها من الإنترنت؛ مما يؤدي إلى احتلال مساحة على محرك الأقراص الصلب وإبطاء جهاز الكمبيوتر.

5- أغلق التطبيقات التي لا تحتاجها

عندما تشغل الحاسوب، تبدأ بعض البرامج والتطبيقات في العمل تلقائيًّا في الخلفية مثل Skype وغيرها، وهذا يستهلك جزءًا من طاقة المعالج ومساحة ذاكرة الوصول العشوائي، لذلك من الأفضل تشغيل الحد الأدنى من التطبيقات.

6- المسح بحثًا عن البرامج الضارة والفيروسات

سوف تبطئ البرامج الضارة والفيروسات جهاز الكمبيوتر الخاص بك إذا أصيب بها دون أن تشعر، فتأكد من أنك تستخدم برنامج مكافحة فيروسات محدث، وأجْرِ عمليات الفحص للعثور على الفيروسات التي قد تقلل أداء جهاز الكمبيوتر الخاص بك.

7- زيادة موارد الحاسوب

هنا نصل إلى الحل النهائي إذا لم تفدك الحلول السابقة أو لم تعطك السرعة التي تتوقعها. أضف أو استبدل بعض الأجزاء في حاسوبك مثل ذاكرة الوصول العشوائي، والمعالج، والأقراص الصلبة.

فلسفة

منذ 5 شهور
الفلسفة والذكاء الاصطناعي.. دور «المنطق» في اختراع الكمبيوتر!

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد