لا تزال ردود الأفعال تتوالى في أعقاب تصريحات المرشح الجمهوري للرئاسة الأمريكية دونالد ترامب المثيرة للجدل بحق المسلمين؛ فبعد حواره المثير للجدل مع صحيفة (صحيفة إن بي سي) الذي أعلن فيه أنه ينوي تطبيق “نظام قاعدة بيانات لملاحقة وتتبع مسلمي أمريكا” مؤكدا أنهم سوف يجبرون على ذلك بقوة القانون، عاد ترامب بتصريح أكثر إثارة بعد دعوته إلى حظر المسلمين من الدخول إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

وقد أوضحت حملة ترامب أن هذا الحظر ينطبق على الجميع بما في ذلك المسلمين الذين يدخلون الولايات المتحدة بصفتهم مهاجرين أو سياحا، كما أنه سيشمل تأشيرات العمل المؤقتة وتأشيرات الطلاب، بل ذهب ترامب وحملته إلى ما هو أبعد من ذلك بالقول إن المواطنين الأمريكيين المسلمين المسافرين بالخارج يجب أن يمنعوا من الدخول إلى الولايات المتحدة مرة أخرى.


وقد تسبب تصريحات ترامب العنصرية في ردود أفعال واسعة النطاق، وسلطت الصحف ووسائل الإعلام الأمريكية الضوء على تصريحات سابقة لترامب أكد خلالها أنه لا يوجد مشاكل بينه وبين المسلمين.


وفي إطار ردود الأفعال المتواصلة، فقد اجتذبت عريضة تدعو لمنع ترامب من الدخول إلى بريطانيا أكثر من 400 ألف موقع حتى وقت كتابة هذا التقرير. وقد نشرت العريضة على الموقع الرسمي لمجلس العموم البريطاني، حيث يقبل التصويت فقط بعد تمحيص هوية المصوتين، ولايسمح بالتصويت إلا للمواطنين أو المقيمين بصورة قانونية.


وينص القانون في بريطانيا على أن أي عريضة يوافق عليها أكثر من 100 ألف مواطن أو مقيم يجب أن يبحث مجلس العموم إمكانية مناقشتها.

وجاء في حيثيات العريضة القول: حظرت بريطانيا دخول العديد من الأفراد بسبب تبنيهم لخطاب الكراهية. ينبغي تطبيق المبادئ نفسها على كل من يرغب في دخول المملكة المتحدة”. وقد تم إنشاء العريضة من قبل امرأة تدعى سوزان كيلي من أبردين في أسكتلندا، وسبق لها أن قادت حملات أخرى مشابهة ضد الأنشطة السياسية والتجارية لترامب.

وسوف تحدد لجنة مصير هذه العريضة يوم 5 يناير القادم، وفقا لمكتب معلومات مجلس العموم.

ترامب والتربح من التجارة مع المسلمين

وتزامنا مع تصريحاته العدائية ضد المسلمين، سلطت عدة وسائل إعلام الضوء على أن ترامب قد كوَّن جزءا كبيرا من ثروته بالشراكة مع رجال أعمال خليجيين، أهم هذه الشراكات هي شراكته مع “داماك” العقارية في الإمارات العربية المتحدة، التي يملكها الإماراتي حسين السجواني، فضلا عن وجود علاقات أعمال بينه وبين الملياردير السعودي الوليد بن طلال.

[c5ab_facebook_post c5_helper_title=”” c5_title=”” url=”https://web.facebook.com/Channel4News/videos/10153378210316939″ width=”” ]

وقد قدرت بلومبيرغ في وقت سابق ثروة ترامب بحوالي 2.9 مليار دولار تقريبا، معظمها في صورة عقارات يتواجد بعضها في دول الخليج وبالأخص في دولة الإمارات العربية المتحدة. وقالت مجلة “كواتز” أنه لما انهارت إمبراطورية ترامب في التسعينيات من القرن الماضي، وافق الأمير الوليد بن طلال على شراء حصة أغلبية مسيطرة في فندق بلازا نيويورك، ما سمح لترامب بالتقاط أنفاسه مع البنوك الدائنة لشركاته.

ونوهت تقارير أيضا إلى أن شركة الخطوط الجوية القطرية المملوكة للحكومة تستأجر طابقا كاملا في برج ترامب الواقع في منطقة منهاتن في مدينة نيويورك.


https://twitter.com/AboudDandachi/status/674018686206877696

كما يشارك ترامب في ملكية مجمع سكني تجاري مسمى باسمه في إسطنبول ضمن تكتل مؤسسي يرأسه قطب الإعلام البليونير محمد دوغان، أحد كبار الأثرياء في تركيا.

وضمن ردود الأفعال أيضا، أعلنت مجموعة لاندمارك الإماراتية، التي يقع مقرها في دبي وتعد من أكبر شركات تجارة التجزئة في الشرق الأوسط، إنها ستسحب منتجات دونالد ترامب من متاجرها ردًّا على دعوة رجل الأعمال والسياسي الأمريكي لحظر دخول المسلمين إلى الولايات المتحدة.

وكانت المجموعة قد أبرمت اتفاقا حصريا مع “دونالد ترامب هوم ماركس إنترناشونال” لبيع منتجاتها، التي تشمل إضاءات ومرايا وصناديق مجوهرات في متاجر “لايف ستايل” التابعة لها في دول الخليج.

المصادر

تحميل المزيد