رصدت صحيفة فايننشال تايمز الأمريكية في مقال لها ردود فعل الأطراف الفاعلة في منطقة الشرق الأوسط إزاء تهديدات تنظيم الدولة الإسلامية. ومن بين هذه الأطراف الأردن والسعودية وتركيا والإمارات والجامعة العربية.

الأردن

باعتبارها أحد أهم الحلفاء الإقليميين للولايات المتحدة الأمريكية, تبقى مملكة الأردن عضوًا فاعلاً في التحالف الدولي الذي ترعاه واشنطن لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام, أو ما يعرف اختصارًا باسم “داعش”. وفي الوقت الذي أضحت فيه المملكة, التي تمتلك حدودًا مشتركة مع كل من سوريا والعراق, موطنًا لأكثر من مليون لاجئ سوري, فإن تنظيم داعش بات يشكل تهديدًا مباشرًا للأردن، خاصة مع رفع لافتات للتنظيم الجهادي في الاحتجاجات التي شهدتها المدن الفقيرة في المملكة في الأسابيع الأخيرة كمدينة معان.

وفي محاولة من الأردن لدرء التهديدات المحتملة سواء من خارج المملكة أو من داخلها, عمدت السلطات إلى نشر المزيد من القوات وعناصر الأمن في المناطق الحدودية, واعتقال العشرات من المشتبه بإنتمائهم إلى تنظيمات مثل داعش وجبهة النصرة. أضف إلى ذلك الدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة للأردن لمواجهة أية تهديدات من سوريا.

تركيا

بالرغم من مساعي الولايات المتحدة الحثيثة للحصول على الدعم التركي في التحالف الدولي لمواجهة داعش، خاصة ما يتعلق بهذا الدعم من استخدام الحدود التركية مع سوريا التي تمتد لمسافة 900 كم لنقل المقاتلين إلى أرض المعركة, إلا أن الولايات المتحدة ما تزال عاجزة عن استخدام قاعدتها العسكرية الجوية “أنجرليك” في جنوب تركيا لشن ضربات جوية ضد تنظيم داعش الذي يحتجز في ذات الوقت 49 من الرهائن الأتراك.

الإمارات العربية المتحدة

برزت الإمارات العربية المتحده كواحدة من أهم الأطراف الرافضة لتيار الإسلام السياسي في المنطقة، خاصة في ظل الانتقادات التي وجهتها إلى دولة قطر على خلفية دعمها لجماعة الإخوان المسلمين في مصر. كما أنها سارعت بتوجيه اللوم إلى الحكومة التي يقودها الشيعة في العراق نظرًا لدورها في تأجيج الصراعات الطائفية بين السنة والشيعة.

ومع صعود تنظيم داعش, أبدت الحكومة الإماراتية موافقتها على المشاركة في التحالف الدولي لمواجهة التنظيم، بل وأعربت عن جاهزيتها لتعبئة قواتها المسلحة التي زعمت بعض التقارير مشاركتها في الضربات الجوية ضد المتمردين الإسلاميين في ليبيا الشهر الماضي.

المملكة العربية السعودية

تسعى المملكة العربية السعودية لأخذ زمام المبادرة السياسية في العالم العربي لمواجهة تهديدات تنظيم داعش، وهو ما بدا جليًّا في استضافتها مؤخرًا لمؤتمر مكافحة الإرهاب في جدة بحضور عدد من دول المنطقة.

وبالرغم من النجاح الذي حققته المملكة في مواجهة تهديدات الجماعات الجهادية السنية المتطرفة في الداخل قبل عقد من الزمن, إلا أن ثمة مخاوف من عودة التمرد الداخلي من جديد خاصة مع توجه الآلاف من الشباب السعودي إلى سوريا والعراق للمشاركة في أعمال القتال. وفي ظل الانتقادات التي واجهتها السلطات في السعودية إزاء استجابتها البطيئة لمجابهة تهديدات داعش, فقد عمدت إلى تعزيز دفاعاتها على الحدود مع العراق.

الجامعة العربية

بالرغم من أن العالم العربي ساهم في إفساح المجال لداعش نحو تجنيد المزيد من العناصر والحصول علي التمويل, وبالرغم من أن السحر انقلب على الساحر, إلا أن موقف الجامعة العربية إزاء توجيه ضربات عسكرية للتنظيم الجهادي يكتنفه بعض الغموض، خاصة مع عدم الإعلان عن مواقف داعمة للضربات الجوية الأمريكية على داعش، والاكتفاء بقرار يدعو إلى حماية الأمن القومي العربي.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد