مخلوقات ضوئية، وبشر مهووسون يجوبون الشوارع بحثًا عنها، هوسٌ استولى على عقول الكثيرين، فراحوا يجوبون الشوارع بحثًا عن البوكيمون، باندفاع جعلهم ينسون أنفسهم، ويغامرون بحياتهم في سبيل اصطياده، هذه اللعبة الجديدة قلبت الموازين خلال أقل من أسبوع، وشغلت الإعلام بهذه الظاهرة التي اندفع إليها الشباب، وخلال هذه الفترة القصيرة امتلأت الصحف، بقصص مغامرات الباحثين عن البوكيمون، وبدراسات وتحليلات وأساطير، كلها حاولت أن تواكب أو تفسر سرعة انتشار اللعبة الأسطورة التي أعادت إحياء البوكيمون في أذهان الجيل الجديد، وفيما يلي جمعت أبرز ما تداولته الصحف العالمية من قصص وروايات حول البوكيمون وصياديه.

منافسة انتخابية

انتقلت حمى البوكيمون إلى حملات الرئاسة الأمريكية، هيلاري كلينتون قالت إنها ستحاول أن تجد طريقة لجعل الناس يجدون البوكيمون في صناديق الانتخابات، ووضعت حملتها الانتخابية في أوهايو، متجرًا ««Poke stops للاعبي البوكيمون في مقرها، وذلك سعيًا لتسجيل الناخبين الذين لم يسجلوا بعد، وبهذه الطريقة ضمت كلينتون العديد من الناخبين الشباب إلى صفوفها، فيما تصدّت لها حملة ترامب بنسخة مقلّدة من اللعبة، اسمها «لا لهيلاري غير النزيهة»، ويمسك اللاعبون فيها بكلينتون بدلًا من البوكيمون.

مخاوف أمنية

سرت مخاوف أمنية كبيرة، من اللعبة التي تطلب الكثير من بياناتك المخزنة على الهاتف، فبمجرد تحميلك للتطبيق، تكون قد منحته إذنًا للدخول إلى كاميرا هاتفك، وجهات اتصالك، وموقعك الجغرافي، وكل ما هو مخزن على الهاتف، ولكنها في الحقيقة لا تختلف عن تطبيقات تويتر وفيس بوك، بحسب جيسي آروين خبيرة أمن المعلومات، إذ أنَّها تعتقد أنَّ التطبيق بحاجة تخزين نظام اللعبة على الجهاز، وبحاجة إلى الكاميرا لاصطياد البوكيمون، والموقع الجغرافي مهم لإظهار أماكن تواجد البوكيمونات المحيطة بك، وهذا لا يختلف كثيرًا عما تسمح به عندما تحمل تطبيق فيس بوك.

 

جنون البوكيمون

وصل جنون البوكيمون بشاب نيوزيلاندي إلى أن يأخذ إجازة لمدة شهرين من عمله، ليتفرغ لاصطياد البوكيمون، وبدأ توم كوري فعلًا بزيارة 6 مدن في جنوب نيوزيلاندا بعد أن حجز 20 تذكرة حول البلاد، وتمكن من اصطياد 90 بوكيمون من أصل 151، ووصف كوري رحلته بأنه مبهجة ومرهقة، وفرصة لعيش حلم، بعد عمله المتواصل لست سنوات، فهو الآن يصطاد البوكيمونات حتى الثالثة صباحًا، ويعيش تجربة مثيرة مع 100 شخص يحاولون الصيد في مدينة كرايستشيرش النيوزلندنية التي تعتبر مقرًا لتجمّع صائدي البوكيمون، ويدعم توم في مغامرته ليس فقط والدته وجدته، إنما أيضًا شركات النقل التي يتلقى عروضًا منها لنقله إلى أماكن نائية لاصطياد البوكيمون.

ثورة طبية

اعتبر مؤسس شبكة الصحة العقلية جون جروهول بحسب صحيفة الـديلي ميل البريطانية، أنَّ لعبة «بوكيمون غو» هي ثورية، وأنَّها لعبة مخصصة للصحة الذهنية، وتتمتع بإيجابيات كبيرة، لما لها من أثر على تحسين مزاج لاعبيها، وزيادة في نشاطهم البدني والحركي بمعدل 43 دقيقة يوميًا، ويعتقد كثير من العاملين في المجال الطبي أنَّ هذه اللعبة قدّمت خدمة قيّمة للقطاع الطبي، الذي يسعى جاهدًا لحث الناس على التحرّك المستمر.

مواعدة غير تقليدية

بحسب صحيفة الإندبندنت البريطانية، احتل البحث عن البوكيمون، صدارة محركات البحث خلال الأيام القليلة من إطلاق اللعبة، بعد أن كانت كلمة Porn تتصدر كلمات البحث، وتخطى عدد الباحثين عن البوكيمون عدد الراغبين في زيارة المواقع الجنسية الرسميّة على الإنترنت.

فيما وبحسب موقع Vocativ الأمريكي، منذ إصدار اللعبة في 5 يوليو، فاق عدد مستخدمي التطبيق مستخدمي تطبيق المواعدة والتعارف Tinder، والسبب أنها قدّمت للاعبين تفاعلًا كبيرًا بين هواتفهم والعالم الخارجي، ولكنها أيضًا ساعدتهم على مواعدة غير تقليدية، فبينما كان جون يبحث في نيوجرسي على بيضة البوكيمون، التقى بفتاة تشاركه البحث، وانتهيا بحثهما بعلاقة عاطفية.

 

 

أسطورة دينية

يعتقد بعض منتقدي Pokemon Go، أنَّها ترتبط بآلهة اليابانيين (الكامي)، التي تمنحهم الصحة والحظ السعيد، وتنتقم منهم إن لم يحترموها، ويستدلون على ذلك بتشابه البوكيمون المائي الأرضي ويسكاش Whiscash مع نامازو (namazu) سمكة القط التي بحسب الأساطير اليابانية تسبب الزلازل، وعفريت تينغو يمثله البوكيمون الظلامي شيفتري، فيما تعيش وحوش أخرى وسط الأنهار والصخور وفي الغابات، وهي أقل شرًا من غيرها، كما أنَّ اللاعب يجب أن يقدم البخور والطعام للبوكيمون حتى يأمن شره ويتحالف معه، وهو ما يفعله اليابانيون ليكسبوا ود آلهة الكامي، والمثير أنَّ مبتكر شخصيات البوكيمون (ساتوشي تاجيري)، يعزوها إلى ولعه بجمع الحشرات، لا إلى ارتباطه بديانة أو أسطورة معينة.

ظهور مريب

بحسب صحيفة Metro البريطانية، فإن ظهور البوكيمونات في متحف الهولوكوست بالعاصمة واشنطن، أمر غير لائق لأنه يحمل ذكرى أليمة، إلا أنَّ الصاعقة كانت ظهور بوكيمون غازي «Koffing» أمام القاعة التي تضم شهادات يهود نجوا من أفران الغاز النازية، وهذا دعا عشاق البوكيمون إلى التوجه إليه لأنه تحول إلى Poke Stop»»، مما دعا إدارة المتحف إلى التواصل مع شركة Niantic المصممة للعبة، لطلب استثناء المتحف من أماكن تواجد البوكيمون.

أيضًا لم يمتنع زوار مقابر أرلنغتون الوطنية الأمريكية، عن اصطياد البوكيمون فيها، أثناء زيارتهم للمقبرة التي تضم رفات آلاف الجنود الأمريكيين، وقد عبر المسؤولون عن المقبرة عن استيائهم من اللعب على أرض مقدسة.

بينما أعلن مشفى هولندي للباحثين عن البوكيمون، أنَّ بيكاتشو مريض، وهم يعتنون به جيدًا، ولا حاجة للقدوم لزيارته، وذلك بعد دخول العديد من اللاعبين إلى أماكن معقمة في المشفى.

استغلال إجرامي

حذرت الشرطة الأمريكية من كشف موقعك للغرباء إن كنت من لاعبي البوكيمون، وذلك بعد عدد من جرائم السطو المسلح التي كشفتها، إذ تستخدم العصابات التطبيق للإيقاع بالضحايا، وأخذهم إلى مناطق نائية، ليتمكنوا من سلبهم بسهولة، وقد تم كشف عصابتين للسطو في 10 يوليو «تموز» بعد أربع أيام من إطلاق البوكيمون، أيضًا المغامرة الرقمية ارتبطت بسلسلة من الحوادث الغريبة، من بينها حادثة المراهقة الأمريكية التي وجدت نفسها بمواجهة جثة في النهر، وهي تبحث عن البوكيمون.

تجسس وتجسيد شيطاني

شبّه القس الأمريكي ريك وايلز، البوكيمون بشياطين افتراضية، بحسب موقع Raw Story، وحذر من استهداف الكنائس من قبل أعداء الصليب باستخدام هذه التكنولوجيا، ودعا إلى إيقاف اللعب مباشرة بـ «بوكيمون غو»، فيما شبه ممثل الأزهر عباس شومان اللعبة بالخمر، لأنها تذهب بعقل لاعبها، وتجعله يسير في الطرقات كالسكارى لا يعي ما يدور حوله، وربما يدخل بيوت الناس أو دور العبادة، أو أماكن عسكرية، وبهذا سيعرض حياته وأعماله للخطر.

أما المنظمة القومية لحقوق الإنسان المصرية، فاعتبرت أنَّ هذه طريقة لتجنيد الشباب المصري لتصوير منشآت حكومية هامة، ونقلها إلى أجهزة أمنية استخباراتية دون أن يعوا أنّهم يقومون بذلك، كذلك هي وسيلة للتجسس على خصوصية الأشخاص، وجمع معلومات كاملة عنهم، ومن الممكن أن تستخدم لابتزازهم فيما بعد.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد