يلقبه البعض بـ«مانديلا المغرب»، والبعض الآخر يطلق عليه «الأب الروحي» للمجموعات الراديكالية اليسارية المغربية. إنه أبراهام السرفاتي، واحد من أشهر المعارضين السياسيين في تاريخ المغرب، عاش في عهد ثلاثة ملوك مغاربة، وأمضى أربعة عقود من حياته بين المعتقلات والمنفى، حتى عاد في آخر أيامه إلى أرض الوطن، في إطار تصفية ملفات حقوق الإنسان.

فما قصة هذا المناضل اليهودي الديانة عربي النشأة؟ ولماذا حاز كل تلك الشهرة والتقدير في المغرب؟ وكيف كان موقفه معارضًا للصهيونية ومؤيدًا للثوار الفلسطينيين رغم ديانته اليهودية؟

الفرار من محاكم التفتيش الإسبانية

ولد أبراهام ألبير السرفاتي في 16 يناير (كانون الثاني) عام 1926 بالدار البيضاء، إذ ينحدر من أسرة أندلسية يهودية، استقرت في مدينة طنجة شمال المغرب. وقد جاء أجداده فرارًا من محاكم التفتيش الإسبانية، بعد سقوط غرناطة في عام 1492. وكان والده منتميًا إلى «الحركة الوطنية المغربية»، التي كانت حركة اجتماعية سياسية حضرية، ولدت في عام 1930؛ لمناهضة الحماية الفرنسية والإسبانية على المغرب، التي فُرضت في عام 1912.

درس إبراهام السرفاتي في ثانوية ليوطي، التي كانت أشهر مؤسسة تعليمية فرنسية في الدار البيضاء حينها، وحصل منها على الثانوية العامة عام 1937. ولاحقًا، التحق بالمدرسة الوطنية العليا للمعادن في باريس عام 1945، إحدى أعرق كليات هندسة التعدين في فرنسا. وفي عام 1949، كان أول مغربي يتخرج فيها، ويحصل على دبلوم في الهندسة المدنية للمعادن.

في الخمسينيات، بدأ السرفاتي عمله في مناجم الفوسفات، وكان مهندسًا خبيرًا في مجال الطاقة، ومن أوائل الكفاءات المغربية في ميدان الاستخراج من المناجم. وبعد استقلال المغرب، ساعد في تطوير التعليم التقني في البلاد، وكان أحد مصممي سياسة المغرب المنجمية. وتولى في عام 1958، منصب مدير ديوان كاتب الدولة المغربي للإنتاج الصناعي والمعادن.

«العصر الذهبي للتسامح الديني».. كيف ازدهرت حضارة اليهود في ظل الحكم الإسلامي؟

عداء أبراهام السرفاتي للاستعمار يقوده إلى المنفى

على خطى والده، شارك أبراهام السرفاتي في النضال ضد الاستعمار الفرنسي. وكان قد بدأ تعليمه السياسي في سن مبكرة، عندما انضم في فبراير (شباط) عام 1944، مثل العديد من الشباب المغاربة، إلى «الحزب الشيوعي المغربي»، الذي تأسس عام 1943 وتبنى في البداية الفكر الشيوعي، لكنه تخلى عنه بالتدريج لصالح الفكر الاشتراكي الديمقراطي، وأعلن ذلك رسميًّا عام 1995.

كان الحزب الذي غير اسمه في عام 1969 إلى «حزب التحرر والاشتراكية»، قبل أن يغيره للمرة الثانية عام 1974 إلى «حزب التقدم والاشتراكية»، ذلك العام الذي اعترفت فيه السلطة رسميًّا بالحزب، في معسكر المعارضة طوال تاريخه. وبينما كان أبراهام السرفاتي عضوًا يبلغ من العمر 18 عامًا في الجناح الشبابي لـ«الحزب المغربي الشيوعي»، سجن نظام فيشي في الرباط السرفاتي، في عام 1944. وبعد عام، سافر أبراهام السرفاتي إلى فرنسا للدراسة، وانضم هناك إلى «الحزب الشيوعي الفرنسي».

في عام 1950، عاد أبراهام السرفاتي إلى المغرب في صفوف «الحزب الشيوعي المغربي»، وواصل الكفاح ضد الاضطهاد الفرنسي. ولكن من جديد اعتقلته السلطات الاستعمارية في عام 1952؛ لكونه ناشطًا قوميًّا، بينما كان يوزع منشورات تطالب بخروج المستعمر الفرنسي، ونُفي إلى فرنسا مع أخته إيفلين، ومكث تحت الإقامة الجبرية؛ بسبب الأنشطة المعادية للاستعمار.

في عام 1956، عاد السرفاتي إلى الوطن عندما حصل المغرب على الاستقلال. وبعد عودته، أصبح مستشارًا خاصًا لوزير الاقتصاد (1957- 1960)، وكان مؤيدًا لسياسة التعدين الجديدة في المغرب المستقل حديثًا. وفي الفترة من عام 1960 إلى عام 1968، كان مدير البحث والتطوير في مكتب الفوسفات المغربي. وفي صيف عام 1968، أزيح أبراهام السرفاتي من منصبه؛ لإظهار تضامنه مع إضراب عمال مناجم الفوسفات بمدينة خريبكة، ثم أعيد إليها في 23 نوفمبر (تشرين الثاني) من العام نفسه.

أبراهام السرفاتي.. «الأب الروحي» للمجموعات الراديكالية اليسارية المغربية

واصل السرفاتي النضال في صفوف «حزب التقدم والاشتراكية» إلى نهاية الستينيات، وشارك في الانتفاضة الشعبية في 23 مارس (آذار) 1965، التي بدأتها احتجاجات طلابية، ثم توسعت لتشمل الأحياء الفقيرة والطبقة المهمشة من السكان، احتجاجًا على سياسات حكومة الحسن الثاني، مرددين شعارات ضد الملك.

ومن عام 1968 إلى عام 1972، درس السرفاتي في كلية الهندسة بالمدرسة المحمدية في الرباط، وتعاون مع عبد اللطيف اللعبي، الشاعر والكاتب، ورئيس تحرير مجلة «أنفاس» اليسارية المناهضة. وكانت هذه المجلة قد أصبحت بمثابة معبر لجيل جديد من الكتاب، والفنانين، والمثقفين؛ لشن ثورة ضد السيطرة الثقافية الإمبريالية والاستعمارية.

في عام 1970، استقال السرفاتي من «حزب التقدم والاشتراكية»، الذي رآه حينها غير عملي، وانتقد التقوقع النظري للحزب. وكذلك، انتقد الأحزاب السياسية؛ بسبب بطء العملية الديمقراطية. وعمل مع مجموعة من رفاقه على تأسيس حركة «إلى الأمام»، المنظمة اليسارية الماركسية اللينينية، غير أن هذه الخطوة كانت مصدر قلق للسلطات، وحاكم البلاد الملك الحسن الثاني. ومنذ تلك الفترة، أصبح أبراهام السرفاتي أبرز رموز منظمة «إلى الأمام» الماركسية، التي كانت تعمل على مواجهة النظام اعتمادًا على أدبيات العنف الثوري الماركسية.

في يناير عام 1972، اعتُقل في إطار حملة واسعة النطاق شنتها السلطات الأمنية المغربية؛ لتفكيك الحركات الراديكالية اليسارية. واتهم السلطات بأنها عذبته بوحشية، قبل أن يُفرج عنه بعد ثلاثة أشهر، إثر احتجاجات صاخبة من قبل الاتحاد الوطني للدراسات، ومظاهرات طلابية تلت اعتقاله؛ مما أجبر السلطات في نهاية المطاف على إطلاق سراحه.

وبعد إطلاق سراحه، عاش تحت الأرض، ونشط أشهرًا في الخفاء خوفًا من الاعتقال. وقد ساعدته في التخفي مدرسة فرنسية، تدعى كريستين دور، تزوجها لاحقًا. وكان يُلقبه البعض بالـ«الأب الروحي» للمجموعات الراديكالية اليسارية المغربية، التي انطلقت في أواخر الستينيات من القرن الماضي؛ لمواجهة نظام الملك الحسن الثاني، وكانت تعمل تحت الأرض في خلايا سرية. ولكن سُرعان ما استُهدف مرة أخرى، وحُكم عليه غيابيًّا في يوليو (تموز) عام 1973، ثم اعتُقل للمرة الأخيرة في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 1974.

السجن المؤبد بتهمة «التآمر على أمن الدولة»

في 15 نوفمبر عام 1977، حُكم على أبراهام السرفاتي إلى جانب خمسة معارضين آخرين، جرت محاكمتهم في الدار البيضاء، بالسجن المؤبد، واتُهموا رسميًّا بالتآمر ضد أمن الدولة. وكان الإجماع على أن شدة الحكم ناشئة عن موقف سرفاتي ضد ضم الصحراء الغربية، مع أن هذا لم يرد ذكره في لائحة الاتهام الرسمية. وكان السرفاتي حينها من مؤيدي موقف «الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو)»، في بدايات مشوارها، ومن رواد الدعوة إلى إقامة حكم ذاتي في الصحراء الغربية، المتنازع عليها بين المغرب وجبهة «البوليساريو».

وقد قضى أبراهام السرفاتي في الحبس 17 عامًا بين معتقل «درب مولاي الشريف» في الدار البيضاء، وسجن القنيطرة (شمال الرباط)، وبقى رمزًا للمعتقلين السياسيين في عهد الحسن الثاني، الذين طرحت المنظمات الدولية لحقوق الإنسان قضاياهم لسنوات عديدة. وكثيرًا ما سُئل عنه الملك الراحل خلال مؤتمراته الصحافية، وكان دائمًا يجيب أنه يُعادي مشاعر المغاربة تجاه قضية الصحراء الغربية.

وبعد حملة تضامن دولية لإطلاق سراحه، قادتها كرستين زوجة سرفاتي، ودانييل ميتران، زوجة الرئيس الفرنسي فرانسوا ميتران؛ أفرج عنه الملك الحسن الثاني، والد العاهل المغربي الحالي محمد السادس. ولكن عقب خروجه من السجن، جرى ترحيله مباشرة من المغرب إلى فرنسا، بأمر من إدريس البصري، وزير الداخلية حينها، بدعوى أنه برازيلي الجنسية. وعلى الفور، ألغيت جنسيته المغربية، ونفي هو وزوجته إلى فرنسا. وهناك واصل الكتابة وانتقاد الحكومة المغربية، وحاضر في «جامعة باريس الثامنة»، بقسم العلوم السياسية، حول الهوية والديمقراطية في العالم العربي، في الفترة من عام  1992 إلى 1995.

وكانت السلطات المغربية قد عمدت إلى حرمانه من جنسيته، وإبعاده إلى باريس بدعوى أنه برازيلي؛ لأن والده كان قد عمل لفترة في البرازيل. وتردد حينها أن أحد اليساريين المغاربة، الذي كانت له خلافات أيديولوجية وسياسية مع السرفاتي، كان من أوحى للبصري بهذه الفكرة، التي برر بها البصري قرار نفي السرفاتي من البلاد.

وفي سبتمبر (أيلول) عام 1999، سمح العاهل المغربي الملك محمد السادس، لسرفاتي بالعودة إلى المغرب بعد أن أمضى ثماني سنوات في المنفى. وكانت تلك من أولى قرارات الملك الشاب، التي جاءت بعد شهرين من توليه العرش خلفًا لوالده الراحل الحسن الثاني. وقد أراد الملك محمد السادس تنفيذ إصلاحات اجتماعية، ومعالجة الفساد، وانتهاكات حقوق الإنسان، وجرى العفو عن سرفاتي، وإعادة جنسيته في خطوة ضمن تلك الإصلاحات.

وفي سبتمبر عام 2000، عاد سرفاتي فعليًّا إلى وطنه، بعد استعادة جواز سفره المغربي. وحصل وزوجته على فيلا ودخل متواضع، واستقر في مدينة المحمدية التي تقع على الساحل الغربي للمغرب، بين الدار البيضاء والرباط. لاحقًا، عُين مستشارًا للمكتب الوطني المغربي للأبحاث والنفط «Onarep»، في بادرة رد اعتبار له.

موقفه من القضية الفلسطينية ومناهضته للصهيونية

لم يهتم السرفاتي في يوم من الأيام بالهجرة إلى إسرائيل، أو الحصول على الجنسية الإسرائيلية. وكان معارضًا لقانون العودة، الذي يعطي الحق لجميع اليهود في مختلف أنحاء العالم بالهجرة والاستقرار في فلسطين المحتلة، والحصول على الجنسية الإسرائيلية.

وقد كانت معاداة الصهيونية متجذرة جزئيًّا في يهودية السرفاتي طوال حياته، وعن موقفه من الصهيونية، قال أبراهام السرفاتي في حديث لقناة «الجزيرة»، أُذيع في يوليو عام 2004: «كان عمري 10 سنوات حين قال لي والدي ذات يوم في كنيس بشأن رجل يكثر الصلاة لكنه منافق، «إنه صهيوني، والصهيونية لا تمت بأي صلة إلى ديننا». في هذا الجو، وهذا التصور، نشأت في كنف اليهودية المغربية المرتبطة منذ آلاف السنين بروح الأخوة مع الإسلام بشكل عام، والإسلام في المغرب بصورة خاصة».

وأضاف السرفاتي: «لا يجب أن ننسى بغض النظر عن انتمائي الأسري، أننا أيضًا منحدرون من الأندلس، ومن ذلك العهد الرائع الذي سادته الأخوة بين الديانات السماوية الثلاث، وتميز بالازدهار الثقافي. كل هذا أثر في حياتي، ولم أكن أتقبل أن تختطف الصهيونية اليهود المغاربة، وتأتي بهم إلى مستوى أدنى في إسرائيل. لقد كنت ضد الصهيونية بصفتي مغربيًّا، وضدها لأنها اختطفت إخوتي وأخواتي، رفضت ذلك وما زلت أرفضه».

وفي حوار مع «دويتشه فيله»، قال عنه صلاح الوديع، الأديب والحقوقي المغربي، وأحد رفاق درب السرفاتي، أنه يجسد شخصية مغربية متميزة يمتزج فيها نضاله السياسي من أجل الديمقراطية، وانتماؤه إلى الطائفة اليهودية. ويرمز أيضًا، حسبما يقول الوديع، إلى سمة التعايش بين اليهود والمسلمين الراسخة في المجتمع المغربي، والتي تجعل منه نموذجًا متميزًا في هذا المجال.

وبالإضافة إلى ذلك، كان السرفاتي مؤيدًا لإنشاء دولة فلسطينية، وقد زار قواعد الثورة الفلسطينية في الأردن، ومنحته «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» العضوية داخل تنظيماتها. وعلاوة على ذلك، عينت له «منظمة التحرير الفلسطينية محاميًا»؛ لمؤازرته في محاكمته عام 1977. وخلال حصار بيروت عام 1982، بعث السرفاتي رسالة تضامن مع الفلسطينيين من وراء القضبان مع المغربي اليهودي سيمون أسيدون.

فضلًا عن ذلك، كانت له مساهمات نظرية كثيرة في القضية الفلسطينية، نشرها في عدد من الصحف والمجلات. وقال في مقابلة صحفية مع وكالة «فرانس برس» عام 2005: «لن أزور فلسطين إلا عند قيام الدولة الفلسطينية، وبعدها سأزور أصدقائي اليهود في إسرائيل».

أبراهام السرفاتي وسنوات الرصاص وإرثه الأدبي

بعد عودته من منفاه الباريسي، أقام أبراهام السرفاتي في مدينة المحمدية مع زوجته ورفيقة دربه كريستين دور، الحقوقية الفرنسية التي جرت مراسم زواجه بها وهو في سجنه بالقنيطرة، في بداية الثمانينيات من القرن الماضي. وكانت تساعده كريستين على التخفي عن أنظار المخابرات، التي كانت تلاحقه قبل سجنه في السبعينات.

ولدى عودة السرفاتي إلى الوطن، لم يتخل عن مبادئه، واستمر في الدعوة لصالح حرية الصحافة. وفي ديسمبر (كانون الأول) عام 2000، دعا إلى استقالة رئيس الوزراء عبد الرحمن يوسفي. وفي حوار سابق مع «دويتشه فيله» قال سرفاتي إن عودته إلى المغرب تشكل لحظة تاريخية متميزة، وبداية صفحة جديدة في البلد. ورأى أن مسؤولية بناء الديمقراطية ليست منوطة بالحكم فقط، بل أيضًا بالنخبة السياسية والأحزاب، التي حمّلها مسؤولية البطء في إحداث التغيير بداخلها.

كان السرفاتي من مؤيدي تشكيل هيئة الإنصاف والمصالحة، التي ترأسها رفيق دربه الراحل إدريس بنزكري، والتي اقتضت في عام 2005 تعويض آلاف من ضحايا الانتهاكات الجسيمة التي حدثت في المغرب، والتي تُعرف بـ«سنوات الرصاص». وبالإضافة إلى ذلك، نشر السرفاتي ستة كتب على مدى حياته، هي: النضال ضد الصهيونية والثورة العربية (1977)، كتابات السجون عن فلسطين (1992)، في سجون الملك (1992)، ذاكرة الآخر (1993)، والمغرب باللون الأسود والرمادي (1998)، والعاصي: يهودي، مغربي، ومتمرد (2001).

ويعد كتاب ذاكرة الآخر، إصدارًا مشتركًا بينه وبين زوجته كريستين، وسيرة ذاتية ثنائية الصوت للزوجين، يرويان فيها كفاحهم ضد النظام الملكي للحسن الثاني، والسجن والتعذيب الذي تعرض له السرفاتي، وتضامن زوجته كريستين معه، وقصة لم الشمل بعد حياة من البُعد الذي تخلله الالتزام والوفاء.

وأدت كرستين أيضًا دورًا في كشف حقيقة وجود «معتقل تازمامارت» على أطراف الصحراء الشرقية المغربية، الذي ظل طي الكتمان إلى بداية التسعينيات. وكان من أشهر السجون المغربية، التي شهدت نشاطًا مكثفًا من الأسر والتعذيب خلال «سنوات الرصاص». وعن تلك الفترة قال صلاح الوديع، إن السرفاتي كان يتميز بالانسجام بين أفكاره والتزامه العملي، وتجشم الصعاب في أحلك الظروف خلال سنوات الرصاص.

وقد توفي أبراهام السرفاتي صباح يوم الخميس 18 نوفمبر عام 2010 في مشفى في مدينة مراكش، التي قضى فيه السنوات الأخيرة من حياته، عن عمر يناهز 84 عامًا، إثر مشاكل صحية في الرئتين. وجرت مراسيم تشييع جثمانه بالمقبرة اليهودية في الدار البيضاء.

ومن جهته اعتبر صلاح الوديع، أن وفاته شكلت خسارة كبيرة للمناضلين من أجل الديمقراطية، واستمرار تناغم مكونات المجتمع المغربي بأطيافه وعقائده ومساهماته الحضارية، مشيدًا بشخصية سرفاتي وخصاله النبيلة، والتي قال الوديع إنه خبرها خلال سنوات المحنة، وعاشا معًا في السجن خلال السبعينيات من القرن الماضي.

موسى بن ميمون.. أن تكون يهوديًّا في دولة الخلافة الإسلامية

المصادر

تحميل المزيد