الكثير مِن الفتيات في العالم يحلمن باللحظة التي سيتحقق فيها حلمهن بإنجاب طفل صغير، تشرق الدنيا بابتسامته، وتغرب حين يعبس، ولكن يقف أمام هذا الحُلم قلقٌ، وتخوُّفات، مِمّا يُمكِن أن يحول الحلم إلى كابوس؛ بسبب عالم لا يعرف الخير، ولا يسود فيه إلّا القوي.
بعض النساء لا يترُكن أنفسهن للقلق، ويُقدِمن على الخطوة بشجاعة، ولكن حتّى لا تحدث أيّة متاعب، إذا كُنت مِن هؤلاء النسوة، فعليكِ ان تبدئي في اتخاذ بعض التدابير والإجراءات قبل فترة حملك بوقتٍ كافٍ؛ حتّى تتهيئي نفسيًا وذهنيًا للتجربة الجديدة التي أنت بصددها.

1.تحدّثي مع زوجك حديثًا مُطوّلًا

 

من المهم جدًا قبل أن تبدئي في التفكير في الإنجاب، أن تقومي بحديث مُطوّل مع زوجك، حول مستقبلكما ومُستقبل الطفل، وفي الأمور التي تتعلّق بكيفية تربيته، وكيف ستقومان برعايته، وماهي واجبات كُلٍ مِنكما على حِدة، وما هو قرارك فيما يخُص عملِك، والعادات الدينيّة، والمدارس والتعليم، وكُل هذه الأمور التي تتعلّق باختياراتكم وقراراتكم بخصوص الطفل المُنتَظَر.

قد تجدين اختلافًا في الآراء بينك وبين زوجك في بعض الأمور الهامة والأساسية فيما يخص الطفل، ولكن اطمئني، ولا تشعري بالفزع، وتأكّدي أنّه على الرغم مِن أن هذا الحديث هو خطوة مهمة؛ لكي يُعبر كل منكما عن توقّعاته، وتخوّفاته، إلّا أن التجربة ستُغيّر مِن وجهتي نظركما تجاه نفس الشيء، وستكونون حينها أكثر دراية بأفضل قرار تتخذونه.

2. اهتمّي بوزنك، وعاداتك الغذائية، والرياضة

إذا كُنتِ مِمّن لا يُمارسون الرياضة في الوقت العادي، فعليكِ أن تبدئي في هذا الأمر، وبجديّة؛ لأن مُمارسة الرياضة لا تُساعد فقط على فقدان الوزن، أو تُحسِّن مِن قُدرتك على مُداومة الأنشطة الطبيعيّة خلال الولادة، وإنّما أيضًا تُساعدك على ضبط مزاجك، وتحسين شعورك تجاه نفسك، عن طريق مُمارسة الرياضة أربع أو خمس مرّات أسبوعيًا، لمدة لا تقل عن 30 دقيقة.

نفس الأمر يسري على التغذية السليمة؛ إذ تقول الإحصاءات، أن أكثر من نصف الأمريكيّات يُعانين مِن زيادة في الوزن خلال فترة الحمل، مُقابل نسبة 39% عند الألمانيّات، ولهذا زيادة الوزن يبدو أنّها لا مفر منها، وحتّى تتجنّبيها، عليكِ تنظيم طعامك ووجباتك، عن طريق زيادة العناصر الخضراء، و«البروتين»، والألبان، ونسبة قليلة مِن الدهون، التي يحتاجها جسمك.

3. تجنّبي التدخين، والكافيين، والكحولّيّات

 

يعرف الجميع مدى خطورة «التدخين»، وتناول «الكحوليّات»، على الصِحّة العامة للإنسان، ولكن ليس العديد مِنهم يُدرك مدى خطورتهما على محاولة الإنجاب، وفترة الحمل؛ فقد أظهرت دراسة، «دانماركيّة»، أن نسبة النساء اللائي يتناولن كحوليّات، تتأثر قدرتهن على الإنجاب بنسبة 39% أقل مِن نظيراتهن مِمّن لا يتناولن الكحول.

الأمر نفسه ينطبق على التدخين، الذي يكون تأثيره وقت الحمل هو التأثير بالسلب على رئة الجنين، وعلى نمو دماغه داخل رحم أّمّه، ومِن الممكن أن يؤدي إلى ولادة مُبكرة.

«الكافيين» الموجود في المشروبات الغازيّة، ومشروبات الطاقة، والقهوة والشاي، سيّئ أيضًا للحمل، ويساهم في قلة ساعات نومك المُضطربة أساسًا؛ بسبب الحمل، ومِن المُمكِن أن يؤثر أيضًا على الجنين.

4. حدّدي موعدًا لزيارة طبيب النساء

زيارة الطبيب بشكلٍ سنوي أو نصف سنوي، هو أمر لا يجب أن أن تفوّته أية امرأة؛ لأن الكثير مِن الأمراض يُوجد لها حلول؛ إذا تم اكتشافها مُبكرًا، والعكس صحيح. فما بالك لو كانت الزيارة تخص حملك الأول؟

زيارة الطبيب النسائي تُمكِّن الأم المُستقبليّة مِن معرفة نقاط قوّتها وضعفها، ومعرفة التاريخ المرضي لها ولعائلتها، ويُتيح الطبيب معرفة المشكلات التي مِن المُمكِن أن تتعرَّض لها أثناء الحمل، أو يتعرض لها جنينها، وأيضًا مِن المهم للطبيب أن يطّلع على ظروف عملك؛ ليُحدِّد إذا كُان مِن الممكن أن تتعرضي لإصابة ما أو عدوى.

قومي بزيارة أخرى لطبيب الأسنان؛ رُبما يبدو الأمر غير هام، لكن أثبتت الأبحاث أن السيّدات اللاتي لا يولين أسنانهن النظافة المُناسبة، ولديهن بعض المشاكل، كالتسوس والالتهابات، يكُنّ أكثر عُرضة لسقوط أجنتهن أثناء الحمل.

5. تأكّدي مِن توافر الموارد المالية اللازمة

الإنجاب مُكلِّف، لا شك في هذا، خاصًة إذا كُنتِ تطمحين في توفير مُستوى مُعين من التعليم والمستوى الاجتماعي لطفلك، ويدخل في هذا المُستوى مكان السكن، ورُبّما يعمل الأب، ولكن لا تكون موارده الماليّة تكفي لأن تقوموا بتوفير مبلغ جانبًا للظروف التي مِن المُمكن أن تتعرّضوا لها، مثل: الولادة، وملابس الطفل، وزيارات الطبيب المُتكرِّرة، وُربما إقامة في مستشفى لمرضٍ مُفاجئ.

كُل هذه الأمور تكلف أموالًا كثيرة، ولا يعني التأكُّد من توافر موارد مالية، أن تقوموا بتأجيل الإنجاب إلى الأبد؛ لأن الأموال «الكافية» لا يبدو أنها تأتي بسهولة، لكن نتكلّم هُنا عن وجود فائض، ولو بسيط؛ يسمح لكم بتولّي الأمور، وإدارتها ماديًا بشكلٍ مُناسب.

يُمكِنك أن تقومي بتوفير مبلغ مِن المال عن طريق امتناعك عن شراء الملابس الجديدة في فترة ما قبل الحمل وأثناءه؛ لأن جسمك سيتغيّر كثيرًا، وستحتاجين حينها إلى شراء ملابس بديلة؛ مِما يزيد مِن أعبائك الماليّة.

عندما تقررين الحمل، تأكّدي مِن أن تستشيري أمّك؛ لتحكي لكِ عن تجربتها، وما الذي تعيّن عليها فعله؛ للتحكُّم في الأمور، ولا تنسي أن تقومي بقراءة مُكثّفة حول الحمل، والتربيّة، والأهم من هذا كُلّه، تحضّري نفسيًا للأمر، وقومي بالخروج مع صديقاتك، وتنزّهي قليلًا؛ حتى تستمتعي بحياتك.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد