هم من أتوا برغبة الشعب واختياره، هم ممثلو الشعب والمسئولون عن تحقيق الأفضل له وفق الدستور والقانون، هم قادة الحكومة وعلى عاتقهم تقع محاسبة المسئولين التفيذيين في حكوماتهم؛ لذلك فأخطاؤهم ولو بسيطة لا يمكن اعتبارها أخطاء عادية.

فما الحال إن كانت أخطاؤهم تصل حد مخالفة القانون والكذب على العدالة والاشتراك في التلفيق والفساد؟

7- فضيحة لوينسكي

حدثت الفضيحة خلال الفترة الرئاسية الأولى للرئيس الأميركي بيل كلينتون، عندماأقام علاقة”جسدية غير لائقة” كما تم وصفها في التحقيقات مع إحدى أفراد طاقم البيت الأبيض، مونيكا لوينسكي، وعندما طلبت لوينسكي للإدلاء بشهادتها في فضيحة كلينتون الجنسية الأخرى وقتها مع بولا جونز نفت وجود أية علاقة جنسية تربطها بكلينتون.

لكن صديقة لوينسكي قدمت للمحكمة أشرطة تحوي مكالمات مسجلة بينها وبين لوينسكي تعترف فيها مونيكا بعلاقتها الجنسية بالرئيس، وعندما طلب كلينتون للإدلاء بشهادته أنكر علاقته بمونيكا ثم اعترف بعد ذلك، مما تسبب في تشكيك مجلس النواب والشيوخ فيه عام 1998 ومواجته لاحتمال عزله من منصبه.

واجه كلينتون اتهامات منها عرقلة سير العدالة والحنث باليمين والإخلال بمهام وظيفته، إلا أنه قد تمت تبرئته بعد عام كامل على الفضيحة عام 1999.

6- إيرانكونترا

هي القضية التي تورط فيها مسئولون من إدارة الرئيس الأميركي رونالد ريجان عام 1980، بدأت القضية ببيع أميركا أسلحة متطورة لإيران،التي من المفترض أنها دولة عدوة، وذلك أثناء حرب إيران على العراق، ونصت اتفاقية الأسلحة تلك على استلام طهران للأسلحة في مقابل تحرير الرهائن الأميركيين المحتجزين من قبل حزب الله في لبنان.

ولم تقف الفضيحة عند هذا الحد بل استخدمت الإدارة الأميركية أموال صفقة الأسلحة تلك في تمويل حركات الكونترا المسلحة في نيكاراجوا المناهضة للشيوعية، ويذكر أن جلسات استماع الكونجرس لتفاصيل تلك القضية كانت معلنة مما جعلها حديث العالم كله.

5- فضيحة الرئيس التايواني تشن شوي بيان

في عام 2006 تخلى الرئيس تشن شوي في بيان عن بعض من صلاحياته لرئيس الوزراء وذلك على خلفية قضية اتهام زوج ابنته بقضايا فساد مالي والحصول على رشاوى، ثم من بعده اتهام زوجته بوضع 21 مليون دولار في بنوك خارج الدولة.

وعلى ذلك وقبل انقضاء فترة رئاسته في 2009 قرر تشن شوي الاستقالة، وتم القبض عليه وتوجيه اتهامات له بالفساد المالي وتلقي الرشاوى، وتم الحكم عليه بالسجن مدى الحياة في عام 2010.

4- فضيحة تيبوت

هي فضيحة فساد مالي كبير حدث أثناء حكم الرئيس الأميركي وارن جي.هاردينج في الفترة بين 1920-1923، واعتبرت تلك الفضيحة هي الأكبر في تاريخ السياسة الأميركية حتى حدوث فضيحة ووتر جيت.

وتيبوت دوم هو حقل بترول موجود في منطقة وايومنج، وبدأت الفضيحة بتحويل إدارة عائدات البترول في تلك المنطقة بالإضافة إلى منطقتين أخريان من وزارة البحرية إلى وزارة الداخلية عام 1921.

وكان وزير الداخليةوقتهاألبرتفال بعد أن اصبحت إدارة حقل البترول تحت سيطرته قد أجر الأرض التي عليها حقل البترول لإحدى الشركات دون اتباع نظام العطاءات التنافسية، لتبين تحقيقات مجلس الشيوخ أن صاحب إحدى الشركتين هو إدوارد دوهني كان قد أقرض فال 100 ألف دولار بدون فوائد، وأعطاه بالإضافة لذلك أموالاً أخرى بعد تقاعده من وزارة الداخلية.

وجهت اتهامات لفال بتلقي الرشوة والتآمر، وقد أدخل السجن على إثرها لمدة عامين.

3- فضيحة موشيه كاتساب

[c5ab_gettyimages c5_helper_title=”” c5_title=”” ]

[/c5ab_gettyimages]

تولى كاتساب رئاسة الكيان الإسرائيلي في الفترة بين 2000- 2007 وقبل انتهاء فترة ولايته بعام واحد قدمت نساء دعوى ضده لاتهامه بالاغتصاب والتحرش الجنسي لموظفات عملن ضمن طاقمه الرئاسي، لكن القانون الإسرائيلي يمنع التحقيق مع الرئيس ما دام في مدة ولايته.

وبعد تزايد الأصوات المطالبة باستقالته ورفض المسؤولين في إدارته الاجتماع معه في المناسبات والاجتماعات الرسمية، ومع رفضه الاستقالةأُعلن إسناد مهامه إلى رئيسة الكنيست، ليتم توجيه اتهامات له بعد انتهاء فترة رئاسته بشكل رسمي، واتفق على إجراء صفقة قضائية يعترف فيها بالاغتصاب والتحرش باثنتي عشرة امرأة عملن معه على أن يوجه له القضاء تهمة المضايقات الجنسية فقط وبالتالي الحصول على حكم مخفف.

لكن في أوائل 2008 أعلن كاتساب تراجعه عن الصفقة القضائية لأسباب غامضة إلى الآن، وحكم عليه في النهاية بالسجن 12 عامًا.

2- فضيحة ووتر جيت

ووتر جيت هو مبنى في العاصمة واشنطن يضم مكاتب للحزب الديموقراطي الأميركي، وفي عام 1972 كان الرئيس الجمهوري آنذاك ريتشارد نيكسون على مشارف خوض معركة تجديد انتخابه حينما كانت تتجه كل المؤشرات إلى صعوبة الأمر، لذلك قرر التجسس على مكاتب الحزب الديموقراطي في محاولة منه لجمع معلومات تمكنه من كسب المعركة الانتخابية.

ويعتبر الصحفيين كارل برنستين وبوب وود وورد مصدرا أدلة اتهام نيكسون في القضية، فحتى تاريخ مارس 1973 لم تكن أصابع الاتهام قد أشارت لنيكسون بعد، حيث تم القبض على خمسة أشخاص أثناء محاولتهم زرع أجهزة التصنت في المبنى، ووجهت لهم تهم بالتجسس والاقتحام والشروع في السرقة، ثم قرر أحد المدانين كتابة خطاب لقاضي المحكمة يعترف فيه بتورط أجهزة تنفيذية في القضية.

وجاء بعد ذلك دور الصحفيين اللذين وصلتهما معلومات من شخص مجهول عرف آنذاك بـ”ديب ثروت” والذي تم الإعلان عن هويته في عام 2005 وهو نائب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي مارك ويليام فلت، تشير بتورط وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالة الاستخبارات المركزية وأشخاص من طاقم البيت الأبيض، وبعد نشرهما لكل تلك المعلومات، اتهم الرئيس نيكسون رسميًّا بالتجسس والكذب على الـFBI.

قرر نيكسون تسليم أشرطة التجسس للمحكمة بعد حذف أجزاء منها ثم سلمها كلها بعد فترة، ثم أعلن استقالته في أغسطس 1974.

 1- فضيحة السيسي

“في التزوير متقلقش، أنا الموضوع كان قالقني عشان بقاله فترة طويلة، لكن النائب العام انبسط جدًّا جدًّا، في أي وقت عايزين تلغوا القرار نلغيه، التزوير على ودنه” هكذا يتحدث ممدوح شاهين المستشار القانوني للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للواء عباس كمال مدير مكتب رئيس الجمهورية.

الفيديوهات المسربة توضح ضلوع (السيسي – مستشاره القانوني ممدوح شاهين – وزير الداخلية محمد إبراهيم – مدير مكتبه عباس كمال – رئيس الأركان محمود حجازي – قائد القوات البحرية أسامة الجندي – النائب العام هشام بركات) في واحدة من أكبر عمليات الفساد والتزير والتلفيق لأشخاص في مراكزهم مقارنة بفضائح الرؤساء في تقريرينا.

إلا أن الفارق أن الرئيس السيسي لم يقدم استقالته، ولا يوجد مجلس شعب لمحاسبة أحد، حتى إن رئاسة الجمهورية مع تسريبات بهذا الحجم ومنذ تسريبها – أكثر من 40 ساعة حتي كتابة وقت التقرير – لم تصدر بيانـًا واحدًا.

عرض التعليقات
تحميل المزيد