أصحاب المهن الخفية والشاقة وأقرب السياسيين للأحداث داخل قصر الرئاسة. من استخدموا اللغة لصناعة زعماء وتكتموا على كونهم كتّاب خطاب الرئيس. خاصة في الوطن العربي لأن الشعب ينتظر من حاكمه أن يكون لبقا بما يكفي. لنعرض من بين هؤلاء 5 سياسيين ممن أفصحت عنهم حكوماتهم.

تيد سورنسن

(الرئيس الأمريكي جون كيندي يلقي خطابا في برلين عام 1963).

هو مستشار الرئيس الأمريكي جون كيندي وكاتب خطاباته الأول والأساسي وصاحب مقولته الشهيرة في حفل التنصيب “لا تسل عما يمكن أن تقدمه بلدك لك، بل اسأل عما يمكنك القيام به لبلدك”. في أشهُر كيندي الأولى طلب من سورنسن الانضمام للجنة السياسات الخارجية ليمر معه بأزمة الصواريخ الكوبية. ولعب سورنسن دورًا حاسمًا في صياغة الرسائل بين كيندي وغورباتشوف وخطاب كيندي للأمة الأمريكية بعد أزمة 22 أكتوبر. وقد تأثر باغتيال كيندي واعتبره أقسى تجربة مر بها في حياته ولم ير أي مستقبل لأمريكا من بعده. ورفض ليندن جونسون استقالته حتى كتب له خطابه أمام الكونجرس واستقال سورنسن وكتب سيرة كيندي الذاتية. وقد رافقه آرثر شيلنجر وريتشارد جودوين في كتابة خطابات كيندي.

رونالد ميلر

(مارجريت تاتشر في خطابها لمؤتمر حزب المحافظين بإنجلترا عام 1975).

 

مؤلف وممثل مسرحي وكاتب خطابات مارجريت تاتشر، رئيسة وزراء الحكومة البريطانية الملقبة بالمرأة الحديدية. خلال الحرب العالمية الثانية التحق ميلر بالبحرية الملكية ليبدأ العمل بالتأليف المسرحي بعد انتهاء الحرب وانتقاله لهوليوود والتعاقد مع المسارح حتى عاد لبريطانيا وأعد روايات ويليام كلارك للتمثيل على خشبة المسرح. أدى عدة أدوار بالسينما البريطانية مع مواهب متعددة اكتسبها من والدته الممثلة دوروثي داكر هيل. لم تكن تاتشر وحدها من ألقى كتاباته على الشعب البريطاني؛ بل كانت الرئيس الثالث لمجلس الوزراء البريطاني وقائلة عبارته الشهيرة التي ألقتها أمام الحزب عام 1980 “إذا أردتم العودة للوراء فعودوا، فالنبلاء لا يعودون”.

ألكسندر هيملتون

(رسم يوضح جورج واشنطن وهو يطلب من ألكسندر هيملتون تولي الخزانة الأمريكية عام 1789).

 

أول من تقلد منصب وزير المالية في الولايات المتحدة الأمريكية بعد استقلالها. وكاتب خطابات الرئيس الأمريكي جورج واشنطن. لا يعرف أحد أين ولد ومتى. ترك والده الاسكتلندي لوالدته، جزائرية النسب، أمر تربيته. فانتقلت به من فرنسا للدانمرك حتى أمريكا الشمالية عام 1757، وهو ما أسعده أن يصبح يوم ميلاده هو يوم وصوله أمريكا لعله يحتفل بعيد ميلاده الصحيح في عالم آخر.

محمد حسنين هيكل

 

(جمال عبد الناصر في الإذاعة المصرية يدعو لانتخاب البرلمان عام 1968)

 

لم يكن فقط كاتب خطابات الرئيس المصري جمال عبد الناصر؛ بل ومحرر كتابه “فلسفة الثورة” أيضًا. وقد عمل هيكل الصحفي بخطاباته على صنع زعيم يتابع المصريون خطاباته ويحفظونها ليكون خطاب التنحي هو الوحيد الذي لم يكتبه هيكل. بعد وفاة عبد الناصر كتب هيكل خطابات السادات في بداية حكمه ومن بعده موسى صبري وأحمد بهاء الدين وبطرس غالي وأسامة الباز. حيث بدأت خلافات السادات مع معاونيه عند كتابته خطاب ما بعد أحداث 19 يناير 1977 والتي اعتبرها السادات “انتفاضة حرامية” بينما رآها بهاء الدين انتفاضة اجتماعية نتيجة لسياسة السادات نحو الانفتاح الاقتصادي. حتى خرج السادات عن نصوص الخطابات وبدأ الارتجال بالعامية واستخدام آيات القرآن لاستمالة البسطاء.

جون فافرو

(باراك أوباما في خطاب بالبيت الأبيض في 2014)

 

أصغر المسؤولين في إدارة أوباما وثاني أصغر كاتب خطابات في تاريخ أمريكا. عينه أوباما في البيت الأبيض لكتابة الخطابات وقال عنه أنه “قارئ العقول”. ظن فافرو أنه انتهى كمساعد للمسؤول عن كتابة خطابات السيناتور جون كيري المرشح السابق لرئاسة أمريكا بعد خسارته عام 2004. لكن طلبه أوباما وقتها لكتابة خطاباته في حملته الانتخابية للفوز بمقعد في مجلس الشيوخ ثم حملته الانتخابية للرئاسة.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد