هل تعمل صحافيًا؟ هل أرسلتك مؤسستك لتغطية الاشتباكات وأعمال العنف في الشوارع؟ أو  هل تنوي أن تذهب يومًا لتغطية الاشتباكات المسلحة؟ بالتأكيد ستتهددك المخاطر، وتراودك الكثير من الأسئلة حول سلامتك. عليك أن تستعد لهذه الرحلة جيدًا وهذا ما سنحاول مساعدتك فيه خلال هذا التقرير.

 

ما هي القوانين الدولية التي تحمي الصحافي أثناء النزاع؟

 

الصحافي شخص مدني، لا تزول عنه هذه الصفة ّلأي سبب. وينطبق عليه كافة الحقوق التي أقرها البروتوكول الإضافي الأول والثاني لاتفاقيات جنيف (عام 1977) بحق المدنيين. حظر البروتوكولان استهداف المدنيين والأعيان المدنية كوسائل الإعلام إلا إذا اشتركوا بشكل مباشر في العمليات العسكرية. وحظرت القبض عليهم إلا في حالة الضرورة العسكرية. صادقت 194 دولة من دول العالم على بنود القانون الدولي مما يجعلها ملزمة بتطبيق ما جاء في الاتفاقيات ومحاسبة على خرقها، مما يوفر حماية دولية للصحافي أثناء عمله.

ظهر الصحفيون في مواقع الحروب لتغطية الأحداث منتصف القرن التاسع عشر لأول مرة كمرافقين للوحدات العسكرية. يكون الصحفي المرافق للوحدة العسكرية مطالبًا في العادة بالسفر مع تلك الوحدة بحسب الأوامر وبتجنب أي فعلٍ من شأنه كشف موقع الوحدة أو تعريض أمنها للخطر بأي حال من الأحوال.  ولكن ينبغي لك الاحتفاظ بحق نقل الأحداث.

مراسلو الولايات المتحدة الأمريكية في الحرب العالمية الأولى

من هو الصحافي في مناطق النزاع؟

عرَّف مشروع “اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1975 ” الصحافي بأنه: كل مراسل ومخبر صحفي، ومصور فوتوغرافي، ومصور تليفزيوني، ومساعديهم الفنيين السينمائيين والإذاعيين، والتلفزيونيين، الذين يمارسون النشاط المذكور بشكل معتاد بوصفه مهنتهم الأساسية. ويميز القانون الدولي بين هذه الأنواع من الإعلاميين في ساحات القتال:

أولا: الصحافي الملحق بالقوات المسلحة: صحفي يرتدى زيًا عسكريًا ويحمل سلاحًا بشكل ظاهر، يتبع إحدى الجيوش المتحاربة. يجوز استهدافه بشكل مباشر وإذا اعتقل يعتبر أسير حرب. ويحق له المشاركة في العمليات العسكرية.

 

صحافي ملحق بقوات المارينز الأمريكية

ثانيا: المراسل الحربي التابع للقوات المسلحة: صحفي متخصص يتواجد في مسرح العمليات بتفويض خاص من إحدى القوات المسلحة المتحاربة وبحمايتها، ولا يجور استهدافه بشكل مباشر إلا إذا اشترك في القتال الدائر – وفقط أثناء اشتراكه في عمل عسكري. وإن قبض عليه يعتبر أسير حرب ويحق له حقوق أسير الحرب فلا يلتزم بالإدلاء بمعلومات سوى تلك المتعلقة بالتعرف على شخصيته ولا يجوز مصادرة الأشياء والأدوات الخاصة باستخدامه الشخصي.

روس مونرو المراسل الحربي الكندي يكتب تقريره من أرض المعركة

ثالثا: صحفي مستقل: هو شخص مدني يمارس التغطية الصحفية بوصفها مهنته الأساسية لحساب مؤسسة إعلامية أو مستقلا، ويحمل بطاقة هوية تشهد على صفته كصحفي. بينما تمنع صفته المدنية استهدافه بشكل مباشر إلا إذا اشترك في القتال الدائر – وفقط أثناء اشتراكه في عمل عسكري-. ولا يجوز القبض عليه إلا للضرورة العسكرية، وتنطبق عليه معايير حبس المدنيين في الدولة التي يتواجد فيها.

 

هل نجحت القوانين في حماية الصحفيين؟

حسب التقرير السنوي الصادر عن مؤسسة مراسلين بلا حدود: ارتفعت أعداد الضحايا من الصحفيين حول العالم إلى 66 صحفيًا مقتولًا و178 معتقلًا، و119 صحفيًا مختطفًا. وأصبحت الدول العربية الأكثر فتكا بالصحافيين، بواقع 30 صحفيا مقتولًا 15 في سوريا، 7 في فلسطين، 4 في العراق و4 في ليبيا. و76 صحافيا مخطوفا: 29 في ليبيا، 27 في سوريا، و20 في العراق. بينما اعتقلت مصر 16 صحافيًا، وسوريا 13 صحافيا.

تظهر الأرقام بوضوح أنه مع تزايد حدة عنف الحروب وحالات الاقتتال الداخلي والثورات والاضطرابات الداخلية، يتراجع مؤشر احترام القوانين والمواثيق الدولية، مما يضاعف من وتيرة الأخطار التي تتهدد الصحفي أثناء عمله.  كما يصبح الأمر أكثر صعوبة في حالات الاقتتال الداخلي التي يرجع الاحتكام في معظمها إلى القوانين المحلية للدول. لذا تصرّفْ دائما أنه لا أحد هناك لحمايتك وتجنب الأذى طوال الوقت.

صحافي رويترز مصاب أثناء تغطية احتجاجات داخلية في أوكرانيا

 

هل تجهزت جيدا قبل الذهاب للتغطية؟

 

1.اقبل أو ارفض، هذا من حقك:

تستغل المؤسسات الإعلامية شباب الصحفيين لتزج بهم في الأحداث الخطرة اعتمادًا على حاجتهم لإثبات الذات. اعلم أن القانون يعطيك الحق في أن تقبل أو ترفض المهمة الخطرة الموكلة إليك دونما أي ضغط من إدارة التحرير، أو اتهامك بعدم المهنية. تعرف على حقوقك جيدا وتأكد من تقديم مؤسستك الدعم الكافي لك قبل اتخاذ قرارك بالذهاب.

2. جاهزيتك للمهمة:

اسأل نفسك أكثر من مرة هل أنت مؤهل لهذه المهمة؟ هل تستطيع تحمل مشاهد القتلى والأشلاء وتكمل تغطيتك دون خلل؟ هل قدراتك البدنية تمكنك من الهرب أو القتال للدفاع عن نفسك إن اضطررت لذلك؟ هل تستطيع السير طوال الليل إذا اضطررت لذلك، أو حتى الركض إلى مكان آمن؟ هل يمكنك تحمل عواقب الاعتقال أو الاختطاف؟ إذا كنتِ صحفية تجهزي جيدًا لاحتمالات التحرش أو الانتهاك العالية.

3ـ وضعك القانوني:

تأكد من صلاحية بطاقة هويتك وجواز سفرك، راجع فعالية هويتك الصحفية وتصاريح التغطية في البلد الذي تذهب إليه ووثائق الاعتماد الصحفي أيضًا. راجع القوانين المحلية للبلد المقصود جيدا لحماية نفسك من تعرض السلطات، تأكد من سوابق البلد المقصود في الانتهاكات ضد الصحفيين وهل أمكن التدخل لإنقاذ زملائك من قبل؟

صحافي يصور عسكريين على نقاط التفتيش

4. الحماية والتأمين:

حدد مستوى الحماية المطلوب في منطقة الصراع. هل ستعتمد على نفسك في إدارة المخاطر أم ستلجأ لتوفير حراس شخصيين؟ تواصل مع مؤسستك بشأن توفير المصادر داخل البلد للتنسيق معهم على الدوام. وحاول إقامة علاقات مسبقة مع أطراف ميدانية تساعد في تأمينك عند اللزوم. تفاوض مع مؤسستك حول بوليصة تأمينك الصحية وبوليصة التأمين على الحياة وراجع شروطها بدقة. ثم تأكد من صلاحية التأمين في البلد الذي تقصده في حال كان هناك تحذير من حكومتك بعدم السفر إليه.

فكر جيدا قبل استئجار حراس شخصيين، فوجودهم لحمايتك سلاح ذو حدين. تتجلى الحماية الرئيسية للصحفي في وضعه كمراقب للأحداث لا كمشارك فيها، ووجود حارس يحمل سلاحًا لا يتردد في استخدامه يضر كثيرًا بتلك الصفة. كذلك حملك لسلاح دفاعي عن نفسك، يمنح الفئات المتصارعة مبررًا للتغاضي عن صفتك الصحفية، واعتبارك ذا تهديد على مصالحها -كشخص قادر على القتال ويحمل سلاحًا-. ويرفع من احتمالات اعتقالك في الكمائن ونقاط التفتيش.

 

5. المعدات:

تأكد من توفير مؤسستك للمعدات اللازمة للحماية أو قدرتك على توفيرها بنفسك. تحتاج إلى دروع مضادة للرصاص، وللطعن، وخوذات حماية، وأقنعة مضادة للغازات متصلة بواقي للعينين، واقي صدمات للركب والمرفق، كاتم صوت للأذن، أحذية بمقدمات معدنية، وإلى التدرب سابقا على استعمالها جيدا. راجع معداتك الصحفية من كاميرات وأجهزة بث واتصال، والقطع الاحتياطية لكل منهم.

6. الرعاية الطبية:

تأكد من سريان بوليصة تأمينك الصحي وتغطيتها لمخاطر الإصابة الشديدة والإعاقة. احصل على اللقاحات اللازمة قبل سفرك بوقت كافٍ، فبعضها يؤخذ على جرعات متفاوتة مثل الالتهاب الكبدي الوبائي (ب). راجع الأمراض الشائعة في البلد لتأخذ اللقاحات اللازمة لها مثل الملاريا والإيبولا والكوليرا. بعض البلدان تتطلب لقاحات معينة لتدخلها مثل: بوليفيا التي تستلزم حصولك على لقاح الحمى الصفراء. احرص على زيارة الطبيب قبل سفرك لإجراء فحص شامل وخاصة طبيب الأسنان، لتتجنب أي مشكلات صحية تعيقك عن أداء مهمتك.

أغلب العدوى والأمراض ستنتقل إليك عن طريق الطعام والمياه الملوثة لذا لا تأكل إلا الطعام المطبوخ جيدًا وتجنب الباعة الجائلين وأدوات الطعام التي يستخدمها أكثر من شخص. كما يجب الاهتمام بشرب مياه نقية أو تعقيم المياه جيدًا بغليها أو إضافة أقراص اليود والكلور إليها.

 صحافي يسجل مع طبيب ميداني في ليبريا أثناء تفشي الإيبولا أكتوبر 2014

 

7. دراسة الصراع والأطراف:

ادرس جيدًا خصائص البلد الذي ستسافر إليه، وابحث عن تاريخ الأطراف الرئيسية للاشتباك وخلفيتهم التاريخية والسياسية والثقافية والجغرافية، وتابع آخر التطورات لفترة كافية قبل ذهابك. تتغير التحالفات وتنشأ وتنقض بسرعة شديدة في ساحات القتال.

 

8. الاتصال: 

بعد تجهيز قائمة اتصالك -بأسماء وأرقام مصادرك داخل المنطقة، وعناوين وأرقام الأماكن الضرورية التي قد تلجأ إليها، اصنع أكثر من نسخة احتياطية، واحدة منها مع أهلك وواحدة مع رئيسك المباشر. تسهل خطة الاتصال متابعتك والعثور عليك إن أصابك مكروه.

لا تعتمد أبدًا على مصدر واحد، أو مصادر من جبهة واحدة دون الأخرى في حالة تغطيتك لصراعات داخلية.

 

9. اللغة والثقافة المحلية:

إلى جانب القاموس الذي تحمله، ابحث خيار اصطحاب مترجم محلي معك. تعرف على العادات المحلية للمنطقة وحدود المقبول وغير المقبول في أعرافها، وحاول معرفة طبيعة لغة الجسد لأهل المنطقة إذ غالبا ما تشكل بعض الإيماءات والحركات معنى مخالفًا من ثقافة لأخرى؛ مما يعرضك لمواقف ميدانية قابلة للتطور العنيف.

اتفق مع طاقمك على إشارات خاصة بكم كلغة تفاهم لبعض التعبيرات الأساسية مثل “خطر”، “اهرب”. ستفيدك في المواقف الحرجة إذا كان مصدر الخطر يعرف لغتك.

 

10. الإقامة والحقائب: 

تأكد من حجزك بفندق مؤمن جيدًا وبمنطقة عامرة بالسكان، ابتعد عن الأماكن غير المأهولة أو بعيدة عن وسائل المواصلات. الهجمات المعدة مسبقًا وعمليات الاختطاف تحدث غالبا في أماكن الإقامة.  انتبه، لا تضع أي شعارات لمؤسستك على الحقائب، قد تستثير أي جهة تظن أن مؤسستك تعمل في جانب معادٍ لها وتسهل استهدافك. راقب دائما عملية تحميل حقائبك في الحافلات وسيارات الأجرة.

 

تقييم المخاطر

– ضع خطة أمنية محكمة مستعرضًا جميع المخاطر المحتملة والعناوين العريضة لخططك الاحتياطية وشبكة اتصالك. ثم اعرض خطتك على الزملاء ذوي الخبرة والمستشارين الأمنيين، ورئيسك في العمل ليضيف إليها ويحتفظ بنسخة منها.

– إذا كنت صحافيا مستقلا، يجب أن تضع خطة أمنية غاية في الدقة وتعرضها على زملائك لبحث المخاطر وترتيب شبكات الاتصال.

– يقترب الكثير من الصحافيين من خطوط التماس الحرجة بحثًا عن لقطة لا تتكرر، تذكر أنه لا توجد قصة أبدًا تساوي حريتك أو أحد أطرافك. لن تكون موجودًا لتحصِّل المجد إذا قتلت، فكر في الأشخاص القريبين منك في حياتك وسيتأذون بموتك.

– راجع خطتك من آن لآخر لتعديلها كلما تغيرت الظروف.

كتب تيري أندرسون، المراسل السابق لوكالة ‘أسوشيتد برس’ في الشرق الأوسط والذي احتُجز رهينة في بيروت لنحو سبع سنوات قائلًا: قم دائمًا وباستمرار، وفي كل دقيقة بوزن الفوائد مقابل المخاطر. وحالما تصل إلى نقطة تشعر فيها بعدم الارتياح لتلك المعادلة، اخرج، ارحل، غادر، فالأمر لا يستحق. ويقول أندرسون إنه: لا توجد قصة صحفية تستحق أن تُقتل من أجلها.

 

صحافي قتل على يد ملثم أثناء احتجاجات كييف فبراير 2014

 

الآن وقد وصلت وجهتك وخططت جيدًا للقصة التي ستعمل عليها، كيف تحمي نفسك في الميدان؟

 

اختيار الملابس

– إذا كنت في بيئة لها أزياؤها المحلية حاول التشبه بثيابهم فتشتت الانتباه عنك.

– ارتدِ ألوانًا داكنة وترابية كدرجات الرمادي والبني، وابتعد عن ألوان أزياء قوات الأمن وزي الجيش المموه.

– اختر الملابس الفضفاضة والقطنيات لأنها لا تحترق بسهولة. لا ترتدِ ألوانًا ملفتة كالأحمر والأصفر، وتُنصح الصحافيات بارتداء ملابس فضفاضة ومحايدة والبعد عن الجينز أو الملابس الضيقة عمومًا.

– ارتدِ حذاءً رياضيًا مقاومًا للبلل ويحمي مفصل القدم، وُيفضَّل ذو المقدمة المعدنية التي يمكن استعمالها للدفاع عن نفسك. تدرب على المشي والجري به.

– لا ترتدِ حقيبة الظهر بدون أن يكون لها حزام للصدر والخصر حتى تستطيع ربطه والجري بها. ويفضل عموما أن ترتدي حقيبة جانبية.

– لا ترتدِ أي رباط للعنق أو كوفية طرفاها للوراء، أو أي شيء يمكن خنقك به.

 

دراسة المكان

– يجب عليك دراسة المكان جيدا عبر خرائط جوجل أولا، ويمكنك استخدام ميزة التجول الافتراضي للتعرف على المداخل والمخارج.

– احمل معك نسخة ورقية من الخرائط، وثبت تطبيق الخرائط على هاتفك.

– اذهب إلى المكان مبكرًا للتعرف عليه على الطبيعة وتحديد خط سيرك ومنافذ الهروب ومواقع قوات الأمن، المتظاهرين أو المسلحين.

– تأكد من وجود قناصة من عدمه عبر سطح عال، أو احمل مرآة وحركها في جميع الاتجاهات من سطح مستوٍ لمتابعة انعكاس أي أشعة غريبة.

 

اختيار موقعك

– إذا كنت في مظاهرة، ابق دائما على الأطراف ولا تلتحم بالجموع أبدًا.

– إذا كان ذلك في صالحك اذهب إلى قيادة قوات الأمن أو الجماعات المسلحة لتعرف بنفسك كصحفي قبل حدوث الاشتباكات، فتتجنب الاستهداف المسبق وتقلل من خطر اعتقالك واختطافك.

– احذر أن تقف في أحد جانبي الاشتباك بشكل ظاهر ثم تذهب للتصوير في الجانب الآخر. في الغالب سيراك أحد ويتهمك بالتعاون مع عدوه.

– اختر موقعًا مرتفعًا وآمنًا للتصوير. لا يلزمك أبدا أن تكون في الخط الأمامي لتلتقط صورة جيدة، واعلم أن الصورة الصحفية توثق حدثًا  لا أشخاصًا.

– لا تقف في مكان واحد أبدًا أكثر من دقائق معدودة، فوت الفرصة على المراقبين من الطرفين أن ينتبهوا لمكانك فيمكنهم إصابتك أو تطويقك.

– حاول دائما أن تأخذ ساترًا: عمود إنارة، شجرة، حائطًا قصيرًا، أو حتى رصيف.

– فلاش الكاميرا يكون خطرًا للغاية في حالة الاشتباكات أثناء الظلام، اختر موقعًا يحمي جسدك بالكامل إذا اضطررت لاستعماله.

مراسلون يصورون من تل مرتفع أثناء حرب غزة 2008

 

حماية المعدات

– احتفظ بالأرقام المسلسلة لمعداتك في ورقة منفصلة مع أوراقك، لتسهل عليك استعادتها في حالة فقدانها أو القبض عليك.

– احمل أهم معداتك –الكاميرا مثلا-في حقيبتك اليدوية ولا تعتمد على المساعدين أو حقائب السيارة، قد يجبركم الوضع على التفرق.

– بدِّلْ كارت الذاكرة للكاميرا أكثر من مرة، وحاول أن تتركه مع زميل أو في أى مكان آمن إن استطعت الوصول إليه. احتفظ بالمادة المهمة في مكان خفي من ثيابك إذا كنت وحيدًا.

– من البديهي أن تتأكد من الشحن الكامل للمعدات والأجهزة وكذلك القطع الاحتياطية. وأن تقوم بصيانة المعدات فور عودتك من التغطية، وتتأكد من حالتها قبل الانطلاق، تفاديًا للمشاكل الفنية.


إجراءات احترازية

– ادرس إمكانية أن تحمل معك جهاز تعقب تتابعه مؤسستك وبخاصة الذي يحدث موقعك أوتوماتيكيا كل دقائق.

– احمل مبالغ قليلة من المال أثناء تنقلك، واحتياطيًا من العملة المحلية للبلد أو عملة تقبل بسهولة كالدولار أو اليورو.

– ضع أوراقك الثبوتية وعقاقيرك الأساسية في حقيبتك اليدوية في حال لم تستطع العودة لمكان إقامتك.

– احتفظ بنسخة مطبوعة من أرقام اتصالك الهامة، وضع الأرقام الحساسة بشكل مرمز.

– ضع ورقة بها بياناتك الأساسية وأرقام التواصل الاحتياطية في مكان ظاهر من ملابسك، فيمكن التعرف عليك حال فقدانك للوعي. لكن احذر أن تضع بها بيانات مؤسستك أو أي معلومات قد تثير عليك طرفًا دون آخر.

ـ ارتدِ سوارًا أو سلسلة توضح فصيلة دمك وأي أمراض لديك أو حساسيات لديك ضد عقاقير معينة -كالبنسلين-.                    

-إذا كنت في ساحة حرب لا تترك درعك وخوذتك أبدًا حتى أثناء نومك، وانتبه أن تراجع القوانين الوطنية لتعرف إذا ما كنت ستحتاج لاستخراج تصاريح لاستعمال هذه المعدات.

– لا تذكر لأحد أبدًا أنك تسافر وحدك ولا تعطِ معلومات شخصية للغرباء أو تظهر بوادر ألفة أو عنف زائدة.

– تحاشَ السير ليلا إلا في شوارع مزدحمة وكذلك المواصلات إلا مضطرًا. واحرص أن تستقل سيارات الأجرة المرخصة.

– إذا شككت أن أحدًا يلاحقك فتحرك إلى مكان مزدحم واطلب المساعدة، في الغالب المهاجم يعتدي على الضحية من الخلف.

– إذا تعرضت لاعتداءٍ تعاون مع المهاجم ولا تنظر في عينه، لا تقاوم إلا إذا كنت قادرًا على كسب العراك فمظاهر المقاومة تؤدي غالبا إلى تزايد حدة العنف.

– لا تقبل طعامًا أو شرابًا من غرباء وتحاشَ النظر في أعينهم.

– جهز حقيبة الهرب بحيث تكون بمتناول يدك في أي ثانية، ضع بها (فرشة نوم، شبكة وقاية من الناموس، طعامًا يكفي 24 ساعة، ماء يكفي 72 ساعة، إسعافات أولية، احتياطي الخرائط، مصباحًا يدويًا ببطاريات احتياطية، بطاريات هاتف احتياطية، معدات إشعال النار، سكينًا متعدد الاستعمالات وشريطًا لاصقًا).

 صحفيون ينبطحون أثناء إحدى غارات الجيش الإسرائيلي في ذكرى مرور 60 عامًا على النكبة

 

في تقرير لاحق سنتعرض لبقية إجراءات الحماية أثناء التغطية الصحفية للحروب، ونرجو أن يكون التقرير قد أضاف لك شيئًا جديدًا.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد