في يوليو (تموز) 2010، أقرت المحكمة الأمريكية الفيدرالية، حق جماعات الضغط في الولايات المتحدة الحصول على مبلغ غير محدود من المال لتمويل أنشطتها السياسية. قبل هذا القرار كانت هناك مبالغ محدودة يحق لجماعات الضغط الحصول عليها لتمويل أنشطتها. منذ هذا الإقرار تعاظم دور جماعات الضغط، في توجيه دفة القرارات الصادرة من واشنطن، وبخاصة الدور الكبير الذي تلعبه هذه الجماعات في دعم مرشحي الرئاسة الأمريكية.

 

جماعات الضغط أو ما تعرف بالـPACS، مؤسسات غير ربحية، الهدف الأساسي منها جمع المال من المتبرعين لتمويل نشاطات سياسية تُؤثر على القرار السياسي في اتجاه معين. على سبيل المثال هناك جماعات ضغط تهتم بمواضيع المناخ والاحتباس الحراري، وتسعى لتمويل ودعم حملات انتخابية تتبنى مواقف داعمة للطاقة النظيفة، والحفاظ على المناخ، وهناك كذلك جماعات ضغط تهتم بمجال السوق المفتوح، وتحجيم دور الحكومة في توجيه السوق، وهكذا تسعى كل جماعة لدعم المرشحين، وصناع القرار الذين يتبنون مواقف قريبة منها، بهدف تمرير قوانين أو سياسات تتفق مع مواقف جماعات الضغط.

 

على مدار تاريخ جماعات الضغط كانت هناك العديد من شبهات التورط في قضايا فساد وتوظيف للمال السياسي. واحد من الأساليب التي تتخذها جماعات الضغط بديلًا للدعم المباشر للمرشحين، هو تمويل الحملات الإعلانية، وشراء المساحات المخصصة للبث في المحطات الإخبارية الشهيرة، مثل «سي إن إن» و«فوكس نيوز». على سبيل المثال جيب بوش، الذي أعلن منذ أسابيع وقف حملته الانتخابية، كان يحظى بدعم كبير من عدد من جماعات الضغط، وكان هناك العديد من الحملات الإعلانية باسمه ممولة من قبل عدد من جماعات الضغط.

 

غالبًا ما تظهر الإحصائيات الأرقام التي ساهمت بها كل جماعة ضغط في دعم مرشح معين؛ للحصول على المقعد الأهم في العالم داخل البيت الأبيض. ولمّا أن إحصائيات الانتخابات الحالية غير متوفرة بعد، فقد جمعنا عددًا من الأرقام المهمة من الانتخابات الأخيرة، عام 2012، والتي تعطي نبذة مهمة عن دور هذه الجماعات في السياسة الأمريكية.

 

جدير بالذكر كذلك أن مرشحي الحزب الجمهوري، دائمًا ما يحصلون على الدعم الأكبر من هذه الجماعات؛ بسبب سياسات الحزب الداعمة للسوق المفتوح وعلاقته مع كبار رجال الأعمال والشركات متعددة الجنسيات.

 

1- استعادة مستقبلنا

واحدة من أكبر جماعات الضغط، التي تلعب دورًا مهمًا في اختيار الرئيس الأمريكي. دعمت «استعادة مستقبلنا» عام 2012 مرشح الحزب الجمهوري الخاسر ميت رومني. الأرقام تقول إنها أنفقت ما يقارب 87 مليون دولار أمريكي، وجمعت ما يقارب 96 مليون دولار أمريكي من المتبرعين.

 

2- مفترق الطرق الأمريكية

جماعة ضغط أخرى على القائمة، دعمت مرشحي الحزب الجمهوري في الانتخابات الماضية عام 2012، وأنفقت الحملة حوالي 43 مليون دولار من أصل 56 مليون دولار، جمعتهم هذا العام. تشير الإحصائيات إلى أن حوالي 25 مليون دولار تم إنفاقها فقط على دعايا ضد الرئيس الحالي باراك أوباما.

 

3- أولويات أمريكا للعمل

هي ثالث أكبر جماعة ضغط في الولايات المتحدة الأمريكية، ومعروفة بتوجهاتها الليبرالية ودعمها لمرشحي الحزب الديمقراطي. جمعت «أولويات أمريكا للعمل» حوالي 36 مليون دولار عام 2012، أنفقتها في دعم مرشح الحزب الديمقراطي الناجح حينها ورئيس أمريكا الحالي أوباما.

 

4- عائلة أديلسون

وعلى رأسها شيلدون أديلسون، مالك أكبر عدد من الملاهي الليلية في الولايات المتحدة. تمتلك العائلة جماعة ضغط تعرف باسم «الفوز بمستقبلنا». في عام 2012 أنفقت الجماعة ما يقارب 13 مليون دولار، منها حوالي 4 ملايين دولار ضد مرشح الحزب الجمهوري، ميت رومني.

 

5- جماعة الأغلبية

واحدة من جماعات الضغط المعروفة بتوجهاتها الداعمة للحزب الديمقراطي. أنفقت الجماعة ما يقارب 15 مليون دولار في دعم مرشحي الحزب الديمقراطي، بينما لم تنفق أي أموال تذكر في حملات دعائية ضد مرشحي الحزب الجمهوري.

 

عرض التعليقات
تحميل المزيد