لم يترك الفلسطينيون وسيلة لنصرة قضية الأسرى المضربين عن الطعام منذ أكثر من 40 يومًا إلا استخدموها بهدف نصرة هؤلاء القابعين خلف جدران السجون الإسرائيلية دون أي شيء إلا “الملح والماء”.

وتتنوع أدوات المعركة التي تخاض مع المحتل من إصدار الأغاني إلى الأفلام التسجيلية أو الوثائقية والكرتونية إلى الكاريكاتير، هذه الوسائل أثبتت نجاعتها سواء في التعريف بقضية الأسرى، أو استنهاض الهمم وتحريكها وتجييشها نحو قضية الأسرى، أو حتى إرباك العدو وخلط أوراقه لما تحمله هذه الفنون من قوة تأثير وسرعة انتشار.

الكاريكاتير والقضية

من رسومات علاء اللقطة

ويعد الكاريكاتير أحد أهم هذه الوسائل، حيث يرى رسام الكاركاتير د.علاء اللقطة أن الكاريكاتير يكاد يكون من أكثر المواد التي تستقطب فئة الشباب خصوصا المثقف منهم، حيث تشتعل المنتديات وشبكات التواصل الاجتماعي بأعمال فنية تجذب الشباب بصورة كبيرة، وتزيد من درجة الفعالية لديهم.

ويوضح لـ”ساسة بوست”: “لم يأل الفنانون – الفلسطينيون خاصة – أي جهد إلا واستحضروه لهذه القضية لا سيما أنها قضية اتفاق يجمع عليها الشعب كله ولا يتنكر لها إلا عميل أو خائن”.

ويضيف اللقطة: ” انتشرت إبداعات الفنانين على مدار أيام الإضراب الواحد والأربعين ما بين معارض فنية تزدان بها خيم الاعتصام المتكررة، وكذلك احتلت مساحات واسعة على صفحات الجرائد وقنوات التلفزيون، وانتشرت بشكل لا يُضاهى على شبكات التواصل الاجتماعي واكتسبت بعدًا فلسطينيًا وعربيًا وإسلاميًا، بل ودوليًا أحيانًا”.

إيصال الرسالة والنصرة

من رسومات أسامة نزال

يقول رسام الكاريكاتير أسامة نزال أن من أهم القضايا التي يجند لها رسامو الكاريكاتير فنهم في هذه الأيام هي قضية الأسرى الفلسطينيين الذين يقبعون خلف قضبان سجون الاحتلال الإسرائيلي، فرغم أن وسائل الإعلام المختلفة ساهمت في إثارة قضية الأسرى ودعمتها إلا أن الكاريكاتير جاء ليركب القطار الأسرع في إيصال الرسالة والنصرة للأسرى المضربين.

ويوضح نزال لـ”ساسة بوست ” أن الكاريكاتير حمل على عاتقه نصرة قضية الأسرى وإيصال صوت الأسير بأمانة وحق، مضيفًا: “الكاريكاتير ينتشر في الصحافة الورقية وفي الأخبار المرئية ويُحمل كراية في المسيرات ويطبع على الملابس ويعرض في معارض ويرافق المقال ويدعم القصة حتى أصبح شعارًا فعالًا لدعم الأسرى”.

ويتابع نزال القول: “استُغِلّت مواقع التواصل الاجتماعي أيضًا في سرعة تداول ونشر الكاريكاتير بسلاسة فائقة بين الأصدقاء وهذا عامل شحن وتجييش للمشاعر والنفوس لدعم الأسرى”.

جدارية رسومات

جزء من الجدارية في الخليل

في الخليل، وتحديدًا في ميدان “ابن رشد” وسط الخليل تزينت الجدران بالعديد من الرسومات التي تجسد معاناة الأسرى المضربين وراء قضبان سجون الاحتلال الإسرائيلي.

حيث قام مجموع من المتطوعون في شبكة “أنين القيد” الإعلامية، برسم جدارية جرافيتية تضامنًا مع الأسرى الإداريين المضربين عن الطعام ، وولدت الفكرة من منطلق أن الفن هو اللغة المشتركة التي يفهمها جميع شعوب العالم، وأن الجميع عليه أن يقف عند مسؤولياته وكما يهدف ذلك إلى الضغط على دولة الاحتلال لإنقاذ حياة الأسرى المضربين.

تقول عضوة شبكة أنين القيد صفاء الأطرش لوكالة “وطن” الفلسطينية: “نهدف من خلال هذه الجداريات إلى نقل معاناة الإداريين الذين دخلوا حالة الخطر الشديد بعد 41 يومًا على إضرابهم”.

وتابعت الأطرش “لم يعد مقبولًا الصمت إزاء ما يتعرض له الأسرى من تنكيل وحملات قمع قاسية، لكسر إضرابهم”.

الكليبات والأفلام

ومن الأعمال الفنية التي أطلقت للتضامن مع الأسرى المضربين كليب جديد بعنوان “مي وملح”، أطلقه الفنانان علاء رضا وعدنان بلاون.

[c5ab_video url=”https://www.youtube.com/watch?v=Nby7QN_04t0″ width=”650″ height=”450” ]

 

كما تم عرض عمل كرتوني للأسرى المضربين، تحت عنوان “و لا تنتظروهم شهداء”.

[c5ab_video url=”https://www.youtube.com/watch?v=NsvmdQyLQn8″ width=”650″ height=”450″ ]

 

 

عرض التعليقات
تحميل المزيد