الدوسرى: راتبي 1900 ريال والسلطة منشغلة بمحاربة التفجيرات وتتمتع بعائدات البترول وحدها وكلمة”جوع كلبك يتبعك” ما عادت تنفع.

الغامدي: أدعوالشباب للمشاركة بتسجيل فيديوهات بنفس الطريقة.

الحربي: السلطة أنشأت مركزًا للتحاور مع اليهود والأمريكان ولم تفكر بعد في التحاور مع شعبها.

العسيري: آل سعود: سرقتم كل شيء حتى الإسلام والرسول.. وأحذر من الجمهورية السعودية الأولى.

 الجهني: إذا لم تستجب الدولة لمطالب الشباب سيحدث ما لا يحمد عقباه.

تحت شعار “ثورة بطاقات الهوية” ينتقل الحراك الشبابي السعودي من تويتر إلى يوتيوب؛ حيث شرع مجموعة من الشباب السعودي في تسجيل مقاطع فيديو منفصلة يوجهون من خلالها رسائل إلى الملك تشكو من سوء الأوضاع المعيشية وتنتقد أداء السلطة وتندد بالفساد.
الأمر بدأ منذ أسبوع تقريبًا – تحديدًا 30 مارس – عندما نشر شاب يدعى عبدالعزيز محمد الدوسري مقطع فيديو على موقع يوتيوب تحت عنوان “رسالة إلى الملك” يشكو فيه من حالته المعيشية بسبب قلة راتبه الذي لا يتجاوز 1900 ريال والذي لا يكفي لمتطلباته الحياتية – بحسب بوصفه – منتقدًا تفرغ السلطة لمحاربة “التفجيرات” وانشغالها عن مواطنيها، مطالبًا بتحسين الحالة المعيشية للسعوديين من عائدات البترول التي تنعم بها الأسرة الحاكمة – على حد وصفه – قبل أن يشهر بطاقته الشخصية ويعلن اسمه كاملاً على الملأ في تحدٍ منه – كما يبدو – لقمع السلطة المتوقع.


تحركت السلطات السعودية على الفور وقامت باعتقال الدوسري ووجهت له تهم التحريض وإثارة الفتن والخروج على ولي الأمر، وهي القضية التي فجرت موجة من الانتقادات في الأوساط الشبابية السعودية؛ حيث لجأ الشباب إلى تسجيل فيديوهات – على نفس شاكلة الدوسري – معلنين تضامنهم معه ومنتقدين فساد السلطة الحاكمة في المملكة.


الرسالة التالية كانت من نصيب عبدالله الغامدي، الذي أعلن عن تضامنه مع مطالب الدوسري مطالبًا الشباب بالتضامن معه بتسجيل مقاطع فيديو على نفس الشاكلة، كما انتقد الغامدي الفساد في المملكة الذي يجعل فئة قليلة تتمتع بالمال والرفاهية تاركة باقي الشعب يتضور جوعًا، على حد وصفه.


كانت الرسالة الثالثة من نصيب سعود الحربي الذي بدأ بإعلان تضامنه مع مطالب رفيقيه محذرًا من انتقال الحراك إلى الشارع، قبل أن ينتقد سياسة السلطة التي تتحاور مع الجميع ومنهم اليهود والأمركيان بينما لم تفكر بعد في التحاور مع شعبها.

من جانبها قامت السلطات السعودية تباعًا باعتقال الشباب الثلاثة وتوجيه تهم إثارة الفتنة والخروج على ولي الأمر لهم، وهو الأمر الذي زاد من مساحة الجدل الدائر بين الشباب، الذين واصلوا تسجيل الفيديوهات بنفس الطريقة تضامنًا مع الشباب المعتقلين.

الرسالة التالية كانت من نصيب عبدالرحمن العسيري، الذي انتقد اعتقال السلطات لزملائه الثلاثة وسجنهم لمطالبتهم بحقوقهم، وتضامن مع رسالة الدوسري معلقًا أن 1900 ريال لا تكفي أحد أولاد سعود الذين يركب أحدهم سيارة مرصعة بالذهب – على حد وصفه – وأضاف العسيري: “المشكلة فيكم أنتم يا آل سعود، سرقتم كل شيء.. سرقتم اسمنا وبلدنا وأضفتونا لكم، سرقتم الإسلام فصار الإسلام السعودي حتى شوهمتوه.. سرقتم الرسول فصار سعوديًا”، وانتقد العسيري سياسة السلطة التي بدلاً من أن تهتم بتحسين أحوال الشعب المعيشية فإنها تقتسم الأموال فيما بينها وتوزعها على أعداء الأمة – السيسي ونصارى لبنان، على حد وصفه – كما انتقد أحوال الصحة في المستشفيات العامة التي وصفها بأنها تُسكن “3 مرضى على سرير واحد”، كما انتقد حالة الحريات في السعودية التي تضطر الشاب إلى الاختيار بين السجن أو السفر للخارج لينعم بحريته، منذرًا حكام المملكة أن السعودية ربما تكون على وشك الجمهورية الأولى إذا لم يراجع الحكام سياساتهم الحالية.


الرسالة الخامسة سجلها معاذ بن سليمان الجهني وانتقد فيها قيام السلطة بسجن الشباب الذي يطالب بحقوقه مطالبًا بتوزيع ثروات الدولة على الشعب وبناء مدن سكنية وتشغيل العاطلين وزيادة الرواتب وإلا سيحدث ما لا يحمد عقباه – على حد قوله -.



وفي رسالة لشاب عرف نفسه بـ”غانم المصارير الدوسري” انتقد اعتقال زملائه وإيداعهم السجن لأن السجن مكان للظالمين وليس للشباب المطالب بحقوقه، موجهًا انتقادات لاذعة للسلطة وللملك عبدالله.


وهذه رسالة لشاب آخر يدعى ماجد الأسمري يفتح فيها النار على آل سعود ويتهمهم بالقمع والاستبداد والفساد، ويضيف: “حان الوقت أن نقول للظالم يا ظالم”، مطالبًا بإلغاء المباحث العامة وإصلاح القضاء وإلغاء المحكمة الجزائية المتخصصة، التي وصفها بأنها تتلقى أحكامها من مكتب محمد بن نايف – وزير الداخلية – ومنع حرية التعبير وحرية التجمع.

11 22 33 44 55 66


ولم يقتصر التفاعل الشبابي على موقع يوتيوب الذي بلغت إجمالي مشاهدات مقاطع الحملة خلاله أكثر من 3 ملايين، بل انتقل إلى “تويتر” الساحة المفضلة للشباب السعودي الذين دشن بعضهم هاشتاجين يحمل أحدهما اسم “#مواطن_مجهول_يؤيد_الدوسرى_والغامدى_والحربى”، والآخر “#الشعب_يقول_كلمته”، من أجل التضامن مع الشباب المعتقلين وإعلان الـتأييد لمطالبهم.


من جانبها انتقدت الشبكة العربية للمعلومات وحقوق الإنسان – أمس الأربعاء في بيان لها – اعتقال قوات الأمن السعودي لنشطاء اليوتيوب، في سابقة وصفتها بكونها الأولى من نوعها عقب صدور المرسوم الملكي في فبراير الماضي، الذي يقضى بالسجن لفترات طويلة لكل ما يساند أو يدعم ما أسموه «بالجماعات المتطرفة»، أو يقاتل في الخارج، أو يدعم أو يحرض على ذلك، أو يقدم دعمًا ماديًّا أو معنويًّا لتلك الجماعات، وهو القانون الذي انتقدته منظمات حقوقية واصفة إياه بأنه مقدمة لتوسيع دائرة قمع السلطة في المملكة.

عرض التعليقات
تحميل المزيد