لليوم السادس على التوالي لم تنجح عشرة ألوية من جيش الاحتلال الإسرائيلي وأجهزته الأمنية في الوصول لأية معلومة هامة عن مصير الجنود المفقودين في الضفة الغربية المحتلة منذ ليل الخميس الماضي، حيث تراوح التقديرات في دولة الاحتلال مكانها في ظل غياب المعلومات الاستخباراتية عن العملية.

ففي عملية إسرائيلية عسكرية ربما تتواصل حتى في شهر رمضان كما ذكرت الإذاعة الإسرائيلية فتشت قوات الاحتلال ما يزيد عن 800 منزلًا بأنحاء الضفة معظمهم في مدينة الخليل التي يخضع فيها الآن 300 ألف لطوق أمني مشدد، إضافة إلى تفتيش مستمر في مدن رام الله، وجنين، ونابلس، وطولكرم، وبيت لحم، وطوباس، وقلقيلية. حملة التفتيش تلك رافقها اعتقال أكثر من 260 فلسطينيًّا بعد أن أعلن جيش الاحتلال أن قواته اعتقلت الليلة الماضية 64 مواطنًا فلسطينيًّا بينهم 51 أسيرًا محررًا.

وتجند قوات الاحتلال حوالي 1000 جندي للمشاركة في عمليات البحث عن الجنود في مختلف أنحاء الضفة الغربية ويقوم هؤلاء بمهام الدوريات ويشاركون في النشاطات العملياتية ونصب الحواجز وتأمين حركة المستوطنين على الطرقات وتقديم الدعم لقوات جيش الاحتلال، وحماية الحركات الاحتجاجية والتظاهرات التي يقوم بها المستوطنون ضد عملية الأسر، كما تستنفر وحدات التنسيق والتحقيق ومحللي المعلومات عبر أجهزة الكمبيوتر، وذكرت صحيفة “إسرائيل اليوم” أن جيش الاحتلال بالتعاون مع جهاز الشاباك مستمرون بما وصفته “بهز الأشجار” من خلال الاعتقال والتحقيق مع كل من له ارتباط بحركة حماس أو الاتجار بالسلاح أو المجموعات المسلحة في الضفة الغربية، على أمل الوصول إلى معلومات عن المختطفين أو الخاطفين.”

الأسرى المحررون

من اعتقالات الضفة الغربية

بمجرد اعتقال قوات الاحتلال الإسرائيلي لمجموعة من محرري صفقة التبادل “وفاء الأحرار” فجر اليوم الأربعاء، هدد الاحتلال هؤلاء الأسرى بإبعادهم إلى قطاع غزة.

بل يؤكد مدير مركز أحرار لحقوق الإنسان فؤاد الخفش أن سلطة الاحتلال شكلت لجنة عليا لدراسة الملفات السرية الخاصة بمن اعتقل من محرري صفقة وفاء الأحرار وعددهم 51 أسيرًا، وذلك بعد عرضهم غدًا الخميس على محاكم الاحتلال لتمديد اعتقالهم لحين إنهاء اللجنة عملها ودراسة الملفات السرية.

ويوضح الخفش أن اللجنة شكلت بحجة دراسة من عاد منهم ومارس نشاطًا مقاومًا تمهيدًا لإعادة الحكم السابق بحقهم، ويؤكد الخفش أن الاحتلال بذلك فتح النار على حركة حماس وأعلن الحرب بكل ما تعني الكلمة من معنى عليها، فبعد اعتقال نوابها وقادتها ومناصريها لجأ الاحتلال لقتل الاتفاقيات التي أبرمت معه عبر الوسيط المصري ضاربًا بعرض الحائط جميع الوعود التي قدمت بعدم المساس بهم.

واعتبر الخفش ما قامت به “إسرائيل” انقلابًا على الاتفاق ومساسًا بهيبة مصر التي رعت الاتفاق مع الاحتلال وكانت طرفًا وسيطًا، مطالبًا حماس بتزويد الجهات القانونية الفلسطينية بالاتفاق الذي أبرم، لتذرع الاحتلال أنه ضمن الاتفاق كان من يشترط إعادة الحكم السابق لمن ارتكب أي مخالفة أو زاول أي نشاط سياسي.

الحرب على حماس

رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

وبينما يقوم جيش الاحتلال بعملية ممنهجة ومتدحرجة ضد حركة حماس في الضفة الغربية، يواصل رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تحذيره لحركة حماس من عواقب وخيمة تنتظرها بعدما حملها المسؤولية عن اختفاء المستوطنين الثلاثة بناء على معلومات لديه تؤكد أن عناصر في الحركة اختطفتهم.

وذكر موقع ” والا” العبري للشؤون العسكرية أن دولة الاحتلال أعلنت الحرب على حماس وتنوي معاقبتها بشكل كبير هذه المرة حيث نقل الموقع حديثًا لضابط إسرائيلي كبير قال فيه أن جيش الاحتلال يسعى حاليًا لشن حرب شاملة على حماس في الضفة وذلك بهدف تحطيمها، وقال أن هدف الحملة العسكرية هو جعل حماس تدفع الثمن غاليًا وفي هذه المرحلة حتى لو أدى ذلك إلى اشتعال الموقف”.

ونقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” في عددها الصادر الثلاثاء عن مصادر وصفتها بالأمنية أن دولة الاحتلال تنظر في تشديد الإجراءات ضد قياديي حماس في الضفة الغربية، بما في ذلك إبعادهم إلى الخارج أو إلى قطاع غزة والقيام بحملة اعتقالات في صفوفهم وكذلك التصفية.

المقاومة تتوعد

ألوية الناصر صلاح الدين في مؤتمر صحفي

توعدت أجنحة المقاومة الفلسطينية دولة الاحتلال الإسرائيلي بالرد على تصاعد إجراءاتها وسياساتها العدوانية في الضفة الغربية، وجاء في بيان عسكري مشترك صادر عن الأجنحة العسكرية (كتائب عز الدين القسام وألوية الناصر صلاح الدين، وكتائب شهداء الأقصى، وكتائب الأنصار، وكتائب شهداء أبو علي مصطفى، وكتائب المقاومة الوطنية، وكتائب حماة الأقصى، وسيف الإسلام، وكتائب الناصر صلاح الدين)، جاء في البيان: “نقف بجانب أهلنا في الضفة الغربية في الهجمة الإرهابية وأن المقاومة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام إجراءات وسياسات الاحتلال، فنحن شعب واحد ومعاناتنا واحدة ومصيرنا واحد ومقاومتنا واحدة”.

وأضاف البيان الذي تلاه أحد المقاومين خلال مؤتمر صحفي بمدينة غزة أن “تهديدات الاحتلال لشعبنا والمقاومة لن تخيفنا ولن تربكنا ولن تدفعنا إلا إلى مزيد من الاستعداد والإصرار على المضي في مقاومة الاحتلال والرد على جرائمه”.

وأكد الناطق الإعلامي للجان المقاومة محمد البريم “أبو مجاهد” على أن المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها ألوية الناصر صلاح الدين لن تصمت على جرائم الاحتلال المتواصلة في الضفة وغزة، وأن المقاومة جاهزة للدفاع عن الشعب الفلسطيني في حال فرضت عليه أية معركة من قبل الاحتلال مهما عظمت التضحيات.

وأضاف في تصريح خاص بوكالة “صفا” أن الاحتلال واهم إذا اعتقد أن اعتقال قيادات المقاومة في الضفة، وعلى رأسها رئيس المجلس التشريعي سيدفع بشعبنا للنكوص والارتداد عن مشروع المقاومة ومقارعة العدو، مضيفًا أن “عجلة التاريخ لن تعود إلى الوراء، والمقاومة في الضفة أثبتت جدارتها وقدرتها على إيلام العدو”

عرض التعليقات
تحميل المزيد