جنود الاحتلال في أحد أنفاق المقاومة الفلسطينية

أكبر عملية عابرة للحدود تتعرض لها دولة الاحتلال الإسرائيلي، كما أنها عملية ستغير الوضع في غزة، هكذا وصفت وسائل الإعلام العبرية عملية “صوفا”، التي نفذتها كتائب عز الدين القسام فجر الخميس، حيث تسلل في هذه العملية مجموعة من عناصرالقسام إلى موقع صوفا جنوب قطاع غزة وعادوا إلى غزة بسلام.

وتعد عملية “صوفا” واحدة من العمليات الأخيرة للمقاومة التي أظهرت مدى تطور الأساليب القتالية لدى المقاومة وتظهر قوة التدريب المتخصص الذي يتمتع به المقاتلون. فقد تم دخول عدد من المقاتلين بعمق 3 كيلومترات داخل عمق الأراضي التي تسيطر عليها قوات الاحتلال، وهذا يعبر عن فشل كبير للأجهزة الاستخبارية للاحتلال وفشل آخر لمنظومته التقنية لاسيما تلك المتخصصة بمراقبة الحدود مع قطاع غزة.

في هذه العملية زعم جيش الاحتلال أنه قتل 8 من عناصر القسام الذين تسللوا، بينما تمكن 5 فقط منهم من العودة إلى قطاع غزة، وهذا ما نفته القسام جملة وتفصيلًا مؤكدة أن عناصرها تسللوا عبر نفق، وصلوا من خلاله إلى موقع صوفا، ثم انسحبوا بسلام بعد أن نفذوا مهمتهم.

بيان الكتائب

فوهة نفق عملية صوفا

كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس، نشرت في بيان لها تفاصيل عملية “صوفا”، وذكر البيان أنه “في إطار معركة العصف المأكول وفي إطار توجيه الضربات العسكرية والأمنية المستمرة للعدو وقواته في كل مكان، قامت إحدى وحدات النخبة التابعة لكتائب الشهيد عز الدين القسام في تمام الساعة الرابعة من صباح اليوم الخميس بتنفيذ عملية تسلل خلف خطوط العدو في منطقة صوفا، وذلك عبر التقرب من خلال أحد الأنفاق الهجومية المعدة مسبقاً للمهام الخاصة”.

وحسب البيان فإن الوحدة مكثت في الأراضي الفلسطينية المحتلة مدة ما يزيد عن نصف ساعة، قامت خلالها بأداء المهام الموكلة إليها بنجاح، وخلال عودتها تعرضت لهجوم مركب من قبل مجموعة الدبابات والآليات التي تقدمت نحو المجموعة من الشرق والشمال، لكن المجموعة صدت الهجوم، وأجبرت القوة المتقدمة من الشمال على التراجع، ثم وصلت إلى محيط عين النفق، بكامل أفرادها إلى قواعدها، دون وقوع أي من الإصابات أو الشهداء في صفوف أفرادها.

عملية نوعية

يؤكد الصحفي الفلسطيني رامي خريس أن عمليات التسلل واقتحام معسكرات الاحتلال ليست جديدة على فصائل المقاومة الفلسطينية، فهناك سجل حافل بهذا النوع من العمليات، وفيما يخص عملية “صوفا” يشير خريس إلى أن ما يميزها أنها جاءت في ظل معركة كبيرة واستنفار عسكري وأمني إسرائيلي كبيرين، ولم تأت في ظروف هادئة أو مفاجئة لجيش الاحتلال، فضلاً عن أنها تمت بعدد أكبر من المقاتلين.

ويشير خريس في مقاله “عملية صوفا .. مقاتلون خبروا ميدان المعركة جيداً” إلى أن عملية صوفا النوعية تمت من خلال التسلل البري باستخدام أحد الأنفاق التي أعدتها المقاومة لهذا الغرض منذ فترة إلى الشمال من معبر كرم أبو سالم، ويضيف: “ويبدو أن كتائب القسام قد خبرت معالم تلك المنطقة داخل الخط الفاصل جيدًا، ويمكن أن يكون قد سبق عملية التسلل عمليات استطلاع قامت بها وحدات خاصة من كتائب القسام أو من خلال طائرات الاستطلاع “أبابيل1”.

فيديو العملية

[c5ab_video c5_helper_title=”” c5_title=”” url=”https://www.youtube.com/watch?v=eUhWaM71mK4″ width=”650″ height=”450″ ]

 

 

 

نشرت قوات الاحتلال فيديو يوضح آثار اقتحام فرقة الكوماندوز القسامية لمعبر صوفا، ويفند الفيديو رواية الاحتلال بوجود إصابات وشهداء في العملية حيث لا توجد أية آثار لأي قطرة دم في المكان .

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد