أحمد طلب

21

أحمد طلب

21

2,154

في يوم الثلاثاء 15 أغسطس (آب) الجاري، أعلنت شركة الطيران الألمانية «إير برلين» – ثاني أكبر شركة طيران ألمانية – أنها بدأت إجراءات إعلان إفلاسها، وذلك بعدما أبلغتها المساهمة الرئيسة فيها – مجموعة «الاتحاد» للطيران الإماراتية – بحصة 29%، أنها «لن تقدم لها أي دعم مالي إضافي»، هذا الإعلان أثار جدلًا واسعًا في قطاع الطيران الخليجي بشكلٍ خاص، والعالمي بشكلٍ عام، وخاصة في هذا التوقيت الحرج سياسيًا، سواء في الخليج أو في ألمانيا.

يرجح مراقبون أن الخطوة الإماراتية تأتي بمثابة ثأر من المستشارة الألمانية ميركل وحكومتها التي تميل إلى الموقف القطري في الأزمة الخليجية الحالية، وذلك بالرغم من أن وزير الخارجية الألماني أعلن أكثر من مرة بالقول إن ألمانيا تقف على الحياد في هذا النزاع بين أصدقائها الخليجيين، ولكن ربما تكون هذه النظرة سطحية بعض الشيء، لذلك سنناقش هذا الأمر بشكل أوسع.

اقرأ أيضًا: حرب السماوات المفتوحة.. كيف تسيطر شركات الطيران الخليجية على سماء العالم؟!

هل تنتقم الإمارات من ألمانيا عبر «إير برلين»؟

في حال نظرنا إلى الأزمة بمنظورٍ اقتصاديٍّ بحت، سنجد أن الإمارات محقّه في موقفها دون أدنى شك، فباستثناء تحقيقها أرباحًا ضئيلة عام 2012، لم تسجِّل «إير برلين» أرباحًا منذ 2008، وتفاقم الوضع مؤخرًا؛ إذ مُنيت الشركة التي تعاني من دين يبلغ حوالي مليار يورو بخسارة تاريخية في 2016، بقيمة نحو 782 مليون يورو، ناهيك عن الضغوط المالية المتزايدة التي تتعرض لها الإمارات؛ بسبب تراجع أسعار النفط، وتراجع قدرتها على صرف المليارات في شركات ومشاريع لا تراعي موازين الربح والخسارة.

كما أن الإماراتيين لم يحصلوا على ما سعوا إليه منذ إقدامهم على استحواذ القسم الأكبر من أسهم الشركة عام 2011، فبالإضافة إلى الخسائر، لم ينجحوا في الحصول على حقوق إقلاع وهبوط طائرات شركة «الاتحاد» أو شركات أخرى إماراتية في مطارات عدة مدن ألمانية وفي مقدماتها برلين ودوسلدورف، إذًا لماذا يرى المراقبون أن انسحاب الإمارات الآن بمثابة ثأر؟

لا يعد الانسحاب في حد ذاته هو الثأر، ولكن الأمر متعلق بالتوقيت أكثر من الانسحاب، إذ كان من المعلوم أن الإمارات ستتوقف عاجلًا أم أجلًا عن دعم الشركة، إلا أن التوقف المفاجئ – لاسيما وأن الإماراتيين وعدوا أثناء زيارة ميركل للإمارات باستمرار تقديم الحقن المالية للشركة حتى خريف 2018 – هو الأزمة في حد ذاته، كما أن المناخ السياسي الحالي بين البلدين بسبب الأزمة الخليجية سمح لإمارة أبوظبي باتخاذ قرار وقف الدعم في هذا التوقيت، كما يرجح مراقبون.

هذا السيناريو تناولته الصحافة الألمانية بقوة، إذ لمحت مجلة «دير شبيغل» الألمانية إلى أبعاد سياسية في تخلي أبو ظبي عن «إير برلين» في هذا التوقيت، قائلة إن حكام الإمارة هم المسؤولون عن إفلاس الشركة، وأنهم لم يلتزموا بوعد قطعوه للمستشارة أنجيلا ميركل حتى لا تتضرر شعبيتها في ذروة حملات الانتخابات العامة.

وفي نفس الاتجاه ألقت صحيفة «زود دويتشه تسايتونغ» جزءًا من اللوم على شركة الطيران الإماراتية «الاتحاد»، وقالت: إن مشكلة آير برلين الأساسية تكمن في أن الاتحاد لم يتبع أي إستراتيجية واضحة، أما صحيفة «نويه أوسنابروكر تسايتونغ» المحلية، فعبرت عن دهشتها لتأخر الخطوة الإماراتية.

قطاع الطيران.. محور الصراع الإماراتي – القطري

يبرز الصراع بين كلٍ من قطر والإمارات على مستوى قطاع الطيران المدني منذ مدة طويلة، وذلك حتى من خلال العروض للركاب وصولًا إلى محاولات الاستحواذ على الشركات الأوروبية والأمريكية، وهو الأمر الذي بات يثير قلق الشركات الأمريكية والأوروبية، وخاصة بعد قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر من قبل التحالف العربي (السعودية، والإمارات، والبحرين، ومصر)، إذ بات الصراع بعد حصار قطر أكثر شراسة من قبل، وهو ما قد يوضح سبب أن أول قرار تم تفعيله كان إغلاق الأجواء أمام قطر.

لن نحاول التطرق إلى ما إذا كانت دول الحصار تحاول إضعاف قطاع الطيران القطري أم لا، ولكن على كل حال كان الحصار سببًا مهمًا لاشتعال المنافسة القطرية – الإماراتية، إذ لا يغيب أسماء كلٍ من «طيران الاتحاد» و«الإماراتية» و«القطرية» عن المنافسة على عقود الرعاية وصفقات الاستحواذ، وكذلك الابتكارات الجديدة بعالم الطيران المدني، وعلى ما يبدو فإن البلدين وجدا في القطاع الطريق الأفضل لتنوع الاقتصاد في ظل استمرار تراجع أسعار النفط التي أثرت سلبًا على إيرادات الدولتين.

وفي الوقت الذي تستمر فيه المنافسة القطرية – الإماراتية، تتهم شركات الطيران الأمريكية الناقلات الخليجية الثلاث الكبرى بالحصول على دعم حكومي غير عادل يضر بقوانين المنافسة، ففي فبراير (شباط) الماضي، تقدم مدراء أكبر ثلاث شركات طيران أمريكية (دلتا – يونايتد – أميركان إيرلاينز)، برسالة إلى وزير الخارجية ريكس تيلرسون، احتجاجًا على الدعم الحكومي الضخم للشركات الخليجية، الذي يسمح لها بالتوسع السريع إلى وجهات أمريكية وخفض الأسعار، إذ ذكروا أن الشركات الثلاث حصلت على مستويات دعم غير مسبوقة بقيمة أكثر من 50 مليار دولار منذ 2004.

وتنفي الشركات الخليجية هذه الاتهامات، إلا أنّ الصراع المفتوح في الأجواء ليس جديدًا، ففي العقدين الأخيرين اقتحمت الشركات الخليجية أسواق الطيران العالمية، وبدأت تسحب البساط من تحت عمالقة الطيران في أمريكا وأوروبا والشرق الأقصى، وفي ظل عدم صمود هذه الشركات أمام التوسع الخليجي، تطالب شركات الطيران الأمريكية، حكومة الولايات المتحدة بمراجعة اتفاقيات الأجواء المفتوحة التي تسمح لشركات الطيران الخليجي الطيران بحرية من الإمارات وقطر إلى أي وجهة في الولايات المتحدة، إذ تسعى هذه الشركات لاستغلال حماية الرئيس الأمريكي – دونالد ترامب – لمواجهة شركات الطيران الثلاثة الأكبر في الشرق الأوسط.

وبعيدًا عن أمريكا، كشف الاتحاد الأوروبي عن مقترحاتٍ بإعطاء شركات الطيران الأوروبية صلاحياتٍ أكبر لمواجهة المنافسة غير العادلة المزعومة من جانب منافسيهم الأجانب، ومن شأن هذه المقترحات التي ينبغي أن يوافق عليها البرلمان الأوروبي والمجلس الأوروبي، أن تخفف الشروط المفروضة على خطوط الطيران الأوروبية أو الدول الأعضاء في الاتحاد لتقديم شكوى ضد منافسيها الأجانب.

فيما استحسنت المجموعات الأوروبية العاملة في مجال الطيران تلك الاقتراحات، والتي أقرت الخميس 8 يونيو (حزيران) 2017، وقالت: إن هذه الاقتراحات كان يجب إقرارها منذ وقتٍ طويل، فيما نشر الاتحاد الأوروبي أيضًا توجيهات لمساعدة الدول الأعضاء في فهم القواعد الصارمة للتحكُّم والملكية، التي تضع حدًا أقصى لتملُّك الأجانب لأسهم خطوط الطيران بنسبة 49%.

ومع هذه المعطيات يبدو أن واقع المنافسة سيدخل منحنى جديدًا، فشركات المنطقة مطالبة بمجهود مضاعف للحفاظ على المكانة العالمية المرموقة التي وصلت إليه، إذ إنها باتت مطالبة بتجنب الآثار السلبية من الأزمة الخليجية، وكذلك مواجهة الضغوط الأمريكية والأوروبية، ناهيك عن المنافسة الحادة القطرية – الإماراتية من الأساس.

إلى أين وصل طيران الإمارات؟

«دير شبيغل» خلال مناقشتها لأزمة «إير برلين»، تناولت جزئية لا يمكن إهمالها، إذ توقعت أن يفضي تخلي أبو ظبي بهذا الشكل الصادم عن «طيران برلين» وتركها تنهار، لتداعيات شديدة السلبية على الاستثمار الدولي في الإمارات، إذ خلصت إلى التساؤل: من سيفكر في عقد صفقات مع الإمارات بعد أن بات واضحًا أن المسؤولين فيها لم يراعوا الالتزام حتى بالوعد الذي قطعوه للمستشارة الألمانية؟

وقبل الحديث عن مستقبل الاستثمارات الإماراتية، يجب التنويه أولا إلى أن قطاع الطيران الإماراتي يمتلك مقومات قوية وإمكانيات ضخمة تجعله الأفضل بلا شك، إذ ارتفع حجم أسطول الناقلات الإماراتية (طيران الإمارات – الاتحاد – فلاي دبي – العربية) ليصل إلى 486 طائرة نهاية يوليو (تموز) الماضي منها 259 لطيران الإمارات بحصة 53.29% من مجمل حجم الأسطول الإماراتي، و120 طائرة للاتحاد، و59 طائرة لفلاي دبي و48 طائرة للعربية.

بينما تتوقع هيئة دبي للطيران المدني أن تبلغ مساهمة قطاع الطيران بنسبة 35% في الناتج المحلى الإجمالي للإمارة خلال الفترة المقبلة، مقارنة بـ30% خلال الفترة الحالية، وفقًا للرئيس التنفيذي لطيران الإمارات الشيخ أحمد سعيد آل مكتوم، إذ اعتبر أن الطيران محرك رئيس للتنمية الاقتصادية في دبي، للمساهمة في توفير فرص عمل كبيرة، ومن المتوقع أن يستمر في النمو مع تنويع اقتصاد دبي ودولة الإمارات.

وقالت شركة مطارات أبوظبي – التي تأسست في مارس (آذار) 2006 – إن حركة المسافرين عبر مطار أبوظبي، تراجعت في يونيو (حزيران) الماضي، على أساس سنوي، بنسبة 5.3% مقارنة بالشهر المماثل من 2016، موضحه أن المطار تعامل مع 1.763 مليون مسافر خلال يونيو (حزيران) الماضي، ويتزامن هذا التراجع مع غلق المجال الجوي الإماراتي والسعودي والبحريني لشركة الطيران القطرية، نتيجة للأزمة القائمة بينهم.

إلا أن الشركة أعلنت كذلك عن نمو حركة المسافرين عبر المطار بنسبة 0.7%، في النصف الأول من العام الجاري، وأضافت الشركة وهي مملوكة بالكامل لحكومة أبوظبي، أن إجمالي المسافرين بلغ 11.928 مليون مسافر خلال يناير (كانون ثاني) حتى يونيو (حزيران)، مقارنة بنحو 11.848 مليون مسافر، بالفترة ذاتها من 2016.

وبدأت شركة طيران الاتحاد المؤسسة عام 2003 التوسع سريعًا إذ اشترت حصص أقلية في شركات طيران حول العالم، إذ حازت على 49% من «إير إيطاليا»، و29% من «إيربرلين»، و40% من «إير سيشل»، و24% من «خطوط الطيران الهندية» و19,9% من «خطوط فيرجن» الأسترالية، كما تحتفظ بحصص في «طيران صربيا».

لكن مؤخرًا تعمقت أزمة خسائر شركة «الاتحاد» للطيران، فبحسب موقع «دويتشه فيله»، فإن خسائر طيران الاتحاد وصلت إلى 9.3 مليارات دولار في شراكات خاسرة مع شركات الطيران الأوروبية خلال السنوات الماضية، من بين هذه الخسائر، 2.34 مليار دولار في طيران «إير برلين» وحدها.

وفي ضوء الإخفاقات التي أحاطت بشركة الاتحاد، قررت أبوظبي في مايو (أيار) الماضي الاستغناء عن رئيسها التنفيذي المخضرم جيمس هوغان الذي كان مهندس الاستراتيجية التوسعية التي تعتمد شراء الحصص.

في المقابل أعلنت مؤسسة مطارات دبي (حكومية) عن أن أعداد المسافرين عبر مطار دبي الدولي، ارتفعت بنسبة 6.3% في النصف الأول من 2017 مقارنة بالفترة المناظرة من العام الماضي، مضيفة أن عدد المسافرين عبر مطار دبي (الأكثر ازدحامًا في منطقة الشرق الأوسط) خلال الفترة من يناير (كانون ثاني) إلى يونيو (حزيران) 2017 زاد إلى 43 مليون مسافر، مقارنة مع 40.5 مليون في ذات الفترة من 2016، ويعد هذا النمو متواضعًا مقارنة بالسنوات السابقة.

وهذا النمو المتواضع كان قد قابله انخفاض كبير في الأرباح، إذ أعلنت شركة طيران الإمارات عن انخفاض أرباحها بنسبة 82% خلال السنة المالية التي انتهت في 31 مارس (آذار) الماضي، إذ ألغت طيران الإمارات توزيع الأرباح للمرة الأولى منذ السنة المالية 1995-1996.

ويشار إلى أن مطار دبي من أكثر مطارات العالم ازدحامًا بالمسافرين، على رحلات الطيران الدولية مع وجود 90 ناقلة جوية تربطه بأكثر من 240 وجهة عالمية، وتجاوز مطار هيثرو في بريطانيا خلال 2016 بنحو 8 ملايين مسافر، حسب ما أظهرته البيانات المعلنة للمطارين.

إلى أين وصل طيران قطر؟

تنحصر المنافسة القطرية مع الإمارات على شركة واحدة، إذ تعدّ الخطوط الجوية القطرية (حكومية) التي تأسست عام 1993، من أنجح شركات الطیران في السنوات الماضية، إذ تملك أسطولًا حديثًا مكونًا من 192 طائرة لأكثر من 150 وجهة عبر العالم، وحازت على جوائز عدة نظیر الخدمات الفاخرة التي تقدمها على متن رحلاتها، بالرغم من المنافسة الشرسة في سوق الرحلات الجوية تمكنت «القطرية» منذ انطلاقها من تحقيق العديد من الإنجازات، فقد توسعت شبكة خطوطها بمعدل سنوي غير مسبوق بنسبة 30%.

وتضاعف حجم أسطول طائرات «القطریة» من أربع طائرات عام 1997 إلى 28 طائرة نهاية عام 2003، إلى 50 طائرة في أكتوبر (تشرين الأول) 2006، وصولًا إلى 192 طائرة مسيرة إلى أكثر من 150 وجهة حول العالم.

وحصدت جائزة «أفضل شركة طيران في العالم» سنوات 2011 و2012 و2015 من مؤسسة «سكاي تراكس»، وذلك بناء على تصويت المسافرين لها في مختلف أنحاء العالم، كما حققت عام 2016 عدة جوائز، منها «أفضل درجة رجال أعمال في العالم»، و«أفضل صالة رجال أعمال في العالم»، و«أفضل خدمة موظفین في الشرق الأوسط»، وذلك في حفل جوائز «سكاي تراكس».

وكان المطار الأهم في قطر – مطار حمد الدولي – قد وصل إلى أعلى ترتيب للمطارات العالمية، في بداية هذا العام، ليصبح سادس مطار على مستوى العالم يحصل على تصنيف فئة «الخمس نجوم»، إذ منحت شركة «سكاي تراكس» التابعة لمعهد الطيران في لندن، المطار هذا التصنيف، كما حصل المطار أيضا على جائزة المعيار الذهبي العالمي في نقل صوت المسافرين في تصنيفات المطار وشركات الطيران، ليكون مطار حمد الدولي أول مطار في الشرق الأوسط يحصل على هذا اللقب.

وعلى عكس القطاع بالإمارات، شهد مطار «حمد» الدولي نموًا قويًا خلال النصف الأول من العام الجاري، وحقق المطار نموًا في أعداد المسافرين وعمليات الشحن، لتصبح هذه الفترة أكثر 6 أشهر ازدحامًا بالمطار، إذ استقبل 19 مليون مسافر خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى يونيو (حزيران) 2017، وذلك بزيادة بنسبة 8% مقارنة بأعداد المسافرين خلال الفترة ذاتها من العام الماضي.

وبالرغم من الحصار المفروض عليها، تسعى الخطوط الجوية القطرية، للتوسع بشكل كبير إذ أبرمت اتفاقية الرمز المشترك مع خطوط «لاتام» الجوية البرازيلية، وذكرت الشركة أن الاتفاقية الجديدة تتيح الفرصة أمام ناقلاتها الجوية للوصول إلى 25 مطارًا في البرازيل، كما أنّ المشاركة بالرمز هي أن تتقاسم شركتين حصة في نفس الرحلة المخصصة لأحدهما، دون الحاجة لتقديم رحلات إضافية أو تشغيل خط طيران جديد.

وقامت «القطرية» بالاستحواذ على نسبة تقترب من 20% من «مجموعة الخطوط الجوية الدولية»  شركة الطيران البريطانية – الإسبانية التي تضم بدورها كلًا من «بريتش إيرويز»، و«إيبيريا».

كما أعلنت «القطرية» ومجموعة خطوط لاتام الجوية (مجموعة خطوط الطيران الأمريكية اللاتينية) مؤخرًا عن توقيع اتفاقية اكتتاب تتيح للقطرية الاستحواذ على 10% من مجمل أسهم «لاتام»، ومن المقرر إتمام الإتفاقية خلال الربع الأخير من العام الجاري، وستعقد مجموعة خطوط «لاتام» الجوية بموجب اتفاقية الاكتتاب، جمعية عمومية غير عادية للمساهمين في موعد أقصاه 2 سبتمبر (أيلول) المقبل لاقتراح زيادة رأس مال المجموعة بقيمة 613 مليون دولار أمريكي، وذلك من خلال إصدار أسهم جديدة بسعر 10 دولارات أمريكية للسهم الواحد.

وبالرغم من هذه المعطيات الإيجابية، فمن الصعب أن تحافظ القطرية على هذه النجاحات وسط الحصار، إذ تتوقع تقارير أن تخسر الخطوط الجوية القطرية 30% من إيراداتها، في حال استمرت الأزمة الخليجية، إذ تأتي هذه التوقعات بعدما تم إلغاء أكثر من 50 رحلة يوميًا، بالإضافة إلى تغيير مسار الرحلات التي لم يتم إلغاؤها، حيث لم يعد بمقدور أي طائرة قطرية التحليق فوق الأراضي السعودية أو الإماراتية أو البحرينية أو المصرية، وهو ما يعني أيضًا ارتفاع تكاليف السفر إلى الوجهات الأخرى غير الدول الأربع التي لم تعد تسافر إليها، وذلك وفق تقديرات شركة «فوريست آند سوليفان» للاستشارات وهي شركة متخصصة في قطاع الطيران.