ميناء حمد يدعم التنوع الاقتصادي لمواجهة التغيرات العالمية

قال عبد الله الخنجي، الرئيس التنفيذي للشركة القطرية لإدارة الموانئ، هذه الجملة في بداية أكتوبر (تشرين الأول) 2016، ولم يكن يدري أن الميناء سيكون أمام اختبار حقيقي في مواجهة تلك التغيرات خلال أشهر قليلة، إذ أكد خلال حواره لـ «تي.بي.واي» أن موانئ قطر تسعى لترسيخ مكانتها الرائدة محليًا وتبذل جهودًا كبيرة لتكون مؤسسة إقليمية ودولية متكاملة تقدم أفضل الخدمات اللوجستية.

الخنجي، كشف حينها أن موانئ قطر تسعى لترسيخ مكانتها بالمنطقة، وذلك بهدف تحقيق أهداف التنويع الاقتصادي بحلول عام 2030، ولكن خلال الـ60 يومًا الماضية وتحديدًا منذ بداية الحصار الذي فرضه على الدوحة تحالفٌ من أربعة دولٍ عربية بقيادة السعودية، دخل قطاع الموانئ في حرب شرسة لا مجال فيها للتراجع، بل لا عودة فيها لما سبق أن كانت عليه موانئ قطر من قبل، ولكن ما الذي حدث في 60 يومًا من الحصار؟، كيف تعاملت موانئ قطر مع الحصار؟، وكيف رجح ميناء حمد كفة قطر للفوز بالجولة الأولى؟ هذا ما سنحاول الإجابة عنه خلال هذا التقرير

موانئ قطر

تمتلك قطر نحو ثلاثة موانئ بحرية، هي: ميناء الرويس في الشمال، وميناء الدوحة في العاصمة، وميناء حمد في جنوب البلاد، وتعمل قطر، حسبما ذكرت وزارة المواصلات والاتصالات على تطوير قطاع الموانئ في البلاد، بهدف الحفاظ على البنية التحتية لها، وتوسعة القطاع اللوجيستي بها والاستخدام الأمثل للموانئ الحالية.

وبعيدًا عن ميناء حمد الذي سنتحدث عنه بشيء من التفصيل، كانت وزارة المواصلات والاتصالات القطرية دشنت المرحلة الأولى لميناء الرويس في يناير (كانون الثاني) من العام 2015، وتم في مطلع شهر ديسمبر(كانون الأول) من العام ذاته تحويل جميع السفن الخشبية والسفن القادمة إلى مرفأ السفن الخشبية من ميناء الدوحة إلى ميناء الرويس، ليكون واجهة جديدة تساهم في توسيع قدرات قطاع الشحن البحري لدعم الاقتصاد الوطني.

وعلى مستوى ميناء الدوحة، تؤكد التقارير الرسمية أن قائمة انتظار السفن وصلت إلى صفر، فيما فاقت طاقته الاستيعابية مليون حاوية، بالإضافة إلى أن إنجاز معاملات التخليص لما لا يقل عن 800 حاوية يوميًا، كما اعتُمدت خلال العام 2015 أيضًا اعتماد الخطط الأمنية للمرافئ وموانئ الدولة وإصدار شهادات أمنية لموانئ رأس لفان، ومسيعيد، والدوحة، ومصب حالول، والرويس، وفي 2015 استطاعت موانئ قطر أن تستحوذ على 23% من بضائع منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

ميناء حمد

ميناء حمد سيصبح مركزًا لوجستيًا إقليميًا في المنطقة والعالم والذي سيساعد في تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030

هكذا تنظر الدوحة للميناء الأهم على مستوى البلاد، وهذه النظرة تأكدت كثيرًا بعد الدور الفعال الذي قام به الميناء في الأزمة الخليجية الحالية، فبفضل ما يتمتع به من أحدث أنظمة وتكنولوجيات عالمية، وهو الأمر الذي عزز من قدرته اللوجستية، بات مساهمًا حقيقيًا في تحقيق التنوع الاقتصادي وتحسين القدرة التنافسية لدولة قطر في المنطقة، إذ تصل طاقته الاستيعابية إلى ستة ملايين حاوية في العام الواحد، بعد إنجاز واكتمال كافة مراحله.

ويحتوي ميناء حمد على محطة للبضائع العامة بطاقة استيعاب تبلغ 1.7 مليون طن سنويًا، ومحطة للحبوب بطاقة استيعاب تبلغ مليون طن سنويًا، ومحطة لاستقبال السيارات بطاقة استيعاب تبلغ 500 ألف سيارة سنويًا، ومحطة لاستقبال المواشي، ومحطة لسفن أمن السواحل، ومحطة للدعم والإسناد البحري، كما يستقبل ميناء حمد جميع أنواع السفن والبواخر بمختلف أحجامها وأوزانها، إذ استقبل في مايو (أيار) الماضي أكثر من 50 ألف طن من البضائع العامة وأكثر من 50 ألف حاوية من مختلف الأنواع وبعد إغلاق المنفذ البري الوحيد بين دولة قطر والمملكة العربية السعودية تحولت الواردات من مختلف الدول إلى ميناء حمد.

ويعد الميناء أحد أهم وأكبر الموانئ في منطقة الشرق الأوسط، فهو أهم مشاريع البنية التحتية الكبرى التي تخطط دولة قطر لإنجازها وفقا لرؤية قطر 2030، التي خصصت لها ميزانية تفوق 140 مليار دولار، وتتوزع هذه المشاريع الضخمة بين شبكات الطرق البرية والبحرية والجوية والسكك الحديدية، وبلغ عدد ساعات العمل بالمشروع 60 مليون ساعة عمل، ويمتد على مساحة 26 كيلومترًا مربعًا.

بدأت الأعمال الإنشائية والهندسية في ميناء حمد منذ نحو سبع سنوات فقط، وتحديدًا في يونيو (حزيران) 2010، وأطلق عليه رسميًا اسم ميناء حمد خلال حفل تدشينه في 26 فبراير (شباط) 2015، وافتتح رسميًا في ديسمبر (كانون الأول) 2016، إذ تم التشغيل الكامل للمرحلة الأولى في الميناء، ومنذ ذلك الحين بدأ في استقبال مختلف أنواع السفن التي تربط بين قطر ونقاط أخرى عديدة من العالم.

دور ميناء حمد في الحصار

كان لميناء حمد دور جوهري في دعم قدرة قطر على مواجهة الحصار، إذ تمكن في أيام قليلة من تنشيط حركة استيراد البضائع والمؤن، وتوفير البدائل بعد غلق المنفذ البري الوحيد لقطر مع السعودية، بالإضافة إلى فتح خطوط بحرية جديدة تربط بين ميناء حمد وعدد من الوجهات البحرية لاستيراد الحاجات الأساسية التي كانت تصل من دول الحصار.

في 12 يونيو (حزيران) 2017، أعلنت شركة الموانئ القطرية «موانئ قطر» (حكومية)، تدشين خط ملاحي جديد يربط ميناء حمد بميناء صحار في سلطنة عمان، ثم أعلنت لاحقًا فتح خط آخر يربط بين ميناء حمد وميناء صلالة العماني، وبالإضافة إلى ذلك دُشّن خط ملاحي جديد لنقل البضائع بشكل مباشر بين قطر والهند، ويربط هذا الخط الملاحي بين ميناء حمد وميناءي «ماندرا» و«نافا شيفا» في الهند، وستصل سفن هذا الخط إلى ميناء حمد كل جمعة من كل أسبوع، حيث يصل حجم الشحنة إلى 710 حاويات، على أن يزيد الحجم على حسب الحاجة، وفقًا للمسؤولين.

وذكر تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية، أن قطر حرصت منذ أزمة 2014 -التي قطعت فيها كلٍ من السعودية والإمارات علاقتهما مع الدوحة- على إعداد نفسها للجولة الثانية فبخلاف 2014، لدى قطر حاليًا ميناءٌ بحري جديد -ميناء حمد- وسمح لها هذا بتعويض الحظر المفروض على سفنها في دبي، والتي ظلّت حتى وقتٍ قريب الميناء الرئيسي للحاويات البحرية المتجهة إلى قطر.

وأضافت الصحيفة أنه في الثامن من يوليو (تموز) 2017، قالت موانئ قطر، إنها أطلقت خمسة خطوط ملاحية مباشرة بين ميناء حمد، وعدد من الموانئ في المنطقة وخارجها، في أقل من 20 يومًا، وفي الوقت ذاته بدأ المتعاملون مع الدوحة من شركات عالمية وخطوط ملاحية وموردين اتباع مسارات بديلة والاتفاق على صفقات جديدة لمواجهة الحصار، إذ يرى الخبراء إن المسارات الأخرى التي اعتمدت عليها الدوحة ترتكز على ميناء صحار العماني -وهو أقرب إلى قطر من صلالة- وموانئ الكويت وموانئ إيران لا سيما بندر عباس، والإمكانيات الموجود بميناء حمد تسهل التعامل مع كل هذه المسارات.

ووفقًا لتصريحات، عبدالعزيز اليافعي، مدير ميناء حمد، فإن هذه الخطوط الجديدة لميناء حمد تربط مباشرة بموانئ عديدة في المنطقة وخارجها مثل صحار وصلالة بسلطنة عمان وموانئ «نافاشيفا» و«موندرا» في الهند وميناء إزمير بتركيا وغيرها من الموانئ التي تخدمها هذه الشركات العالمية من جميع أنحاء العالم.

اليافعي، قال إن موانئ قطر استقبلت خلال النصف الأول من العام الجاري ما يصل إلى 470 ألف طن من البضائع العامة ونحو 407 آلاف رأس من الثروة الحيوانية، إضافة إلى 449 ألف طن من مادة الجابرو ومواد البناء، موضحًا أن ميناء حمد يستحوذ حاليًا على 20% من التجارة في منطقة الشرق الأوسط.

يشار إلى أن «موانئ قطر» قد وقعت اتفاقية، منتصف يوليو (تموز) الماضي، مع عدد من الشركات الماليزية المتخصصة لتزويد الشركة بسفينتين لنقل الحاويات والبضائع العامة بأطوال 68 و64 مترًا خلال الأشهر القليلة المقبلة، وذلك بهدف المساهمة في تعزيز التعاون الاقتصادي مع الشركات الماليزية بما يدعم أهداف رؤية قطر الوطنية 2030.

ويعد هذا الاتجاه تحولًا جديدًا، في سياسة إدارة الموانئ القطرية إذ تصبح الشركة إلى جانب أنشطتها في إدارة المرافئ والأرصفة والموانئ الجافة ومحطات الحاويات ومحطات السفن السياحية والمسافرين، مالكة للسفن وستقوم بإدارتها لخدمة الاقتصاد القطري للارتقاء بالقدرات التنافسية للبلاد على الخارطة العالمية.

وفي نفس سياق التوسع القطري السريع، شهد ميناء حمد، بمطلع مايو (أيار) الماضي، تدشين خط بحري مباشر لتحالف (Ocean Alliance) المصنف باعتباره أكبر تحالف بحري في العالم، والذي يضم تحت مظلته خمس شركات من أكبر الشركات العاملة في مجال الشحن والنقل البحري بأسطول يزيد على 350 سفينة وقدرة استعابية تتجاوز 3.5 مليون حاوية نمطية، إذ ذكرت وزارة المواصلات والاتصالات القطرية أن هذا الخطر يهدف لتعزيز وجود ميناء حمد على خريطة خطوط الشحن العالمية والتي تشرف على تنفيذها الشركة.

وبعيدًا عن أن الخط الجديد يدعم التجارة الخارجية لقطر، إلا أنه أيضًا يقلص الفترة الزمنية التي تستغرقها الشحنات من الموانئ التي يخدمها تحالف (Ocean Alliance) من 30 يومًا إلى 14 يومًا فقط، والذي يؤمن 40 مسارًا بحريًا مشتركًا من معظم الموانئ العالمية ويستحوذ على حوالي 25.6% من السعة الإجمالية للأسطول التجاري العالمي.

ويرى البعض أن أزمة الحصار، جاءت بمثابة فرصة لقطر للاستغناء بشكل نهائي عن مواني دبي، إذ يؤكد رجل الأعمال خالد محمد أمين إن «ميناء جبل علي سيكون الخاسر الأكبر جراء الحصار وإن حجم هذه الخسائر ستتضاعف في المدى الطويل نتيجة رغبة باقي الدول في الاعتماد على قدراتها الذاتية وبنيتها التحتية لتأمين مبادلاتها التجارية بعيدًا عن كافة أشكال الخلط بين الاقتصاد والسياسة».

«موانئ الإمارات لم تخسر فقط السوق القطري بل السوق العمانية، فكثير من الشركات التي كانت تتعامل مع قطر أصبحت تتعامل مع الموانئ العمانية ما يعني قرب وتحكم أكثر في الكلفة مما سيشجعها في المستقبل على مواصلة العمل معها وخدمة لا فقط قطر بل باقي دول المنطقة، ففي النهاية الشركات تبحث الربحية»، كما يقول أمين.

الإمارات وحلم الهيمنة على موانئ المنطقة

يعتبر ميناء حمد المنافس الأقوى والأهم للموانئ الإماراتية التي تسعى للهيمنة على الملاحة في المنطقة، ومع التوسع القوى والسريع لميناء حمد باتت المنافسة فين دبي والدوحة شديدة جدًا، وهو ما ظهر جليًّا خلال تصريحات محمد جمعة الشامسي، الرئيس التنفيذي لشركة موانئ أبوظبي -المطور والمشغل والمدير الرئيسي للموانئ ومنطقة خليفة الصناعية في إمارة أبوظبي- نهاية الشهر الماضي، قائلًا إن الشركة مقبلة على توسعات كبيرة جدًا في الفترة القادمة.

وكانت الشركة وقعت عقد امتياز مدته 35 عامًا لتطوير وإدارة ميناء الفجيرة على الساحل الشرقي لدولة الإمارات، وهو أيضًا في مساعٍ لتطوير القطاع، الذي بات في حرب واضحة ومنافسة قوية مع موانئ قطر، فيما أعلنت الشركة أيضًا، عن توقيع اتفاقية مع شركة صينية، وذلك لتأجير مساحة تبلغ نحو 23.7 مليون قدم مربع، وتستهدف من خلال الاتفاقية استقطاب 1.1 مليار درهم في كيزاد بميناء خليفة.

على الجانب الآخر، تحدث تقرير نشر مؤخرًا على موقع «العربي الجديد»، المحسوب على الجانب القطري، عن أن توسّع «موانئ دبي» في أرجاء المنطقة وصولًا إلى دول العالم يثير الكثير من التساؤلات، في الوقت الذي تسعى فيه الشركة إلى الاستحواذ على الملاحة البحرية والموانئ العربية والدولية بعقود يمتد بعضها إلى أكثر من 30 عامًا، وذلك وسط اتهامات بإضعاف كل منافس لها ولميناء جبل علي الإماراتي في الدول المحيطة به عبر محاولة إغلاق الموانئ أو عدم تسييرها وفق العقود الموقعة معها، ويشكك آخرون بتضخيم حجم الشركة إلى درجة وصفها في بعض وسائل الإعلام بأنها إمبراطورية وذات ممارسات احتكارية.

بدأت الأصوات ترتفع، بعدما تعاقدت الشركة الإماراتية مع السلطات اليمنية في عهد الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح لتشغيل ميناء عدن، والذي يعد من بين أكبر الموانئ الطبيعية في العالم وهو خط أساسي للملاحة الدولية، وهذا العقد يعد بمثابة القضاء على منافسًا شرسًا لميناء جبل علي -ميناء إماراتي، يقع في إمارة دبي على ساحل الخليج العربي، ويعتبر من أهم الموانئ في منطقة الشرق الأوسط ومجلس التعاون الخليجي- في حال تطوير بنيته التحتية وقدراته التشغيلية، إلا أن هذا الميناء دخل في حلقة خسائر خلال السنوات الماضية وفق التقارير اليمنية، بعد توقيع الاتفاقية التي لم تنفذ بنودها وفق الجهات اليمنية.

الاتفاقية التي أثارت جدلًا واسعًا، والتي وُقّعت في عام 2008 وإلغائها في عام 2012، أثبتت الوثائق أن هذه الفترة كانت بمثابة قتل لإمكانيات وقدرات ميناء عدن، إذ تحول إلى مجرد ممر ترانزيت للمستوعبات المتجهة إلى جبل علي، ولكن مع انطلاق «عاصفة الحزم» عام 2015، وجدت الإمارات فرصتها للسيطرة مرة أخرى على ميناء عدن، كما سيطرت على ميناء المخا غربي محافظة تعز، في حين لا تزال تسعى للسيطرة على ميناء الحديدة.

وفي خطوة جديدة، تسلمت في مايو (أيار) الماضي مجموعة «موانئ دبي العالمية» إدارة ميناء بربرا رسميًا لبدء تطبيق عقد امتياز إدارة وتطوير الميناء، التي فازت به المجموعة العام الماضي، وذلك بعقد امتياز لمدة 30 عامًا مع تمديد تلقائي لمدة عشرة أعوام أخرى لإدارة وتطوير مشروع ميناء متعدد الاستخدامات في بربرة، وتم تأسيس مشروع مشترك لإدارة ميناء بربرة والاستثمار فيه بالشراكة مع حكومة جمهورية أرض الصومال، وسيتضمن الاستثمار الذي قد يصل إلى 442 مليون دولار على مرحلتين الأولى تشمل بناء رصيف ميناء بطول 400 متر وتوسعة ساحة حاويات تمتد على مساحة 250 ألف متر مربع إلى جانب تطوير منطقة حرة تهدف إلى تأسيس مركز تجاري إقليمي.

لا يتوقف الأمر عند اليمن والصومال، بل إن التوسعات الإماراتية وصلت إلى مصر، إذ تستحوذ «مواني دبي» على شركة تنمية السخنة المالكة لامتياز محطة الحاويات ومحطة الصب السائل بميناء السخنة، فيما يقول المدير التنفيذي لشركة موانئ دبي العالمية في ميناء السخنة، أجاي سينغ، أن الشركة تدير 77 ميناء بحريًا وجافًا في 40 دولة في جميع أنحاء العالم، وأن الشركة استطاعت الحفاظ على عملائها وطاقة عملها خلال الفترة الماضية رغم الظروف التي مرت بها مصر.

مستقبل يشعل الحرب

قال تقرير حديث صادر عن المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات، إنه يتوقع أن تشهد تجارة السلع والخدمات في الدول العربية نموًا بمعدل 5.1% خلال 2017، و2% خلال 2018، وإن تجارة السلع والخدمات في الدول العربية سترتفع إلى 2135 مليار دولار عام 2017، وإلى 2220 مليار دولار عام 2018، إذ أنه وفق آخر تقديرات لصندوق النقد الدولي فعلى صعيد الصادرات، فمن المرجح أن ترتفع صادرات السلع والخدمات العربية بنسبة 7.2% لتصل إلى 1071.4 مليار دولار عام 2017 ثم إلى 1122.1 مليار دولار عام 2018.

وفيما يتعلق بالواردات، أشار التقرير، إلى أنه من المرجح أن ترتفع واردات السلع والخدمات العربية بنسبة 3.2% لتصل إلى 1064 مليار دولار عام 2017 ثم إلى 1098.2 مليار دولار عام 2018، وتوقع التقرير، أن يتحول العجز في ميزان تجارة السلع والخدمات للدول العربية، والبالغ 66 مليار دولار عام 2016 إلى فائض بقيمة 7.46 مليار دولار عام 2017 ليواصل ارتفاعه إلى 23.8 مليار دولار عام 2018.

ويدعم هذا التقرير أن انتعاش قطاع الموانئ بالمنطقة يمكنه إشعال حرب الموانئ خلال الأشهر القادمة، فيما تبقى قطر والإمارات هما أهم الدول المشاركة في هذه الحرب التي على ما يبدو أنها ما زالت في بدايتها، وربما ما يحدث حاليًا يبقى جولة أولى، يعقبه جولات أخرى أكثر اشتعالًا.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد