“عملاق صغير” يستخدم “قوة خفية/ناعمة” للتأثير بعمق في عوالم الدبلوماسية والسياسة والاقتصاد.

قطر.. دولة صغيرة وثقل سياسي كبير، كتاب للكاتب مهران كامرافا تقدمه مطبعة جامعة كورنيل في 232 صفحة باللغة الإنجليزية والذي تم إصداره في عام 2012

 

هي دولة خليجية صغيرة يعيش بين ظهرانيها أقل من مليوني شخص، وتكاد تنعدم في جوفها المياه الصالحة للشرب، ولم تصبح مستقلة حتى عام 1971، ورغم ذلك أتاحت ثروتها الهائلة من النفط والغاز لعائلة آل ثاني الحاكمة ممارسة تأثير كبير للغاية في السياسة الإقليمية وحتى الدولية.

وبرغم كل شيء تعتبر قطر، حسب وصف الدكتور مهران كامرافا مؤلف الكتاب، “عملاقا صغيرًا” يستخدم “قوة خفيفة/ناعمة” للتأثير بعمق في عوالم الدبلوماسية والسياسة والاقتصاد. وإلى جانب كونها مقر شبكة الجزيرة الإعلامية العالمية، فإنها كذلك مقر القياد المركزية الأمريكية المتقدمة ومركز العمليات الجوية المشتركة.

وباستخدامها هذا الطراز من القوة الخفية، يرى “كامرافا” أنها تمثل تحدِّيا للمفهوم السائد حول الدور الذي تلعبه الدول الصغيرة في النظام العالمي؛ فقد كانت قطر لاعبًا رئيسيًا خلال الأزمة المالية الأوروبية، وأصبحت مقصدًا رائعا للمهندسين المعماريين المشهورين، وموطنًا للعديد من فروع الجامعات الأمريكية، وسوف تستضيف نهائيات كأس العالم لكرة القدم عام 2022.

هذه الكلمات هي أول ما يصادفك على صفحة الكتاب في موقع أمازون، إلى جانب وصف “مثير للإعجاب”، الذي خلعه كريستوفر م. ديفيدسون، من جامعة دورهام، ومؤلف كتاب “ما بعد الشيوخ: الانهيار القادم لممالك الخليج”، على الكتاب الذي يقدِّم فائدة كبيرة لكل من يريد معرفة المزيد حول السياسة القطرية المعاصرة، بتحليله العميق لنفوذ الدوحة الضخم في الشؤون الإقليمية والدولية، ويستشرف احتمالية تحوُّل هذه الدولة الصغيرة إلى قوة إقليمية كبرى، ويوضح بحسم الفارق بينها وبين الملكيات المجاورة الغنية بالنفط عبر التركيز على سياستها الخارجية الناشئة.

و”هو كتاب جيد السبك، يتناول قطر باعتبارها مدخلا لمناقشة أفكار كبيرة مثل طبيعة السلطة واستقلالية الدولة والحداثة المتقدمة”، بحسب غريغوري غوز، أستاذ العلوم السياسية في جامعة فيرمونت، وزميل غير مقيم في مركز بروكنجز بالدوحة، ومؤلف كتابَي “ممالك النفط” و”العلاقات الدولية في الخليج الفارسي”.

كما أثنى عليه أنوش احتشامي، خبير الشؤون الإيرانية بجامعة دورام في إنجلترا، ومؤلف كتاب “ديناميكيات التغيير في الخليج الفارسي: الاقتصاد السياسي والحرب والثورة”، باعتباره دراسة رائعة تتميز بالسهولة في العرض والعمق في التحليل لهذه المنطقة، وتوفر تحليلًا شاملًا لهرم السلطة في هذا البلد، وكيفية استخدام القوة الناعمة، مضيفًا: “بصراحة.. قرأتُه كاملًا، واستمتعتُ بتعلم شيء جديد في كل صفحة. وكعادته لم يخيب كامرافا ظني فيه”.

 

اقرأ أيضًا:-

قطر.. الدويلة الخليجية التي اشترت بريطانيا

* هل تلعب قطر دورًا بديلاً لروسيا في سوق الطاقة الأوروبية؟

* أكبر مبيعات الأسلحة الأمريكية تذهب إلى قطر في 2014

* أسرار رهان قطر على الإخوان المسلمين

* “نريد رواتبنا”.. صرخة العمال المُستَعبَدين في قطر

* هل ينهار الحلف التركي- القطري؟

عرض التعليقات
تحميل المزيد