تثير حركة «رشاد» المُعارضة الكثير من الجدل والاهتمام في الساحة السياسية الجزائرية، باعتبارها واحدة من أهم التنظيمات السياسية الموجودة داخل الحراك الشعبي المُعارض للسلطة، الذي انطلق في 22 فبراير (شباط) 2019 اعتراضًا على العهدة الخامسة للرئيس السابق بوتفليقة، ثم من أجل المطالبة بتغييرات عميقة في النظام؛ إذ كانت من بين الحركات القليلة التي دعت إلى الخروج للشارع رفضًا للعهدة الخامسة. 

مسيرات الحراك الشعبي في العاصمة الجزائر

وفي الوقت الذي تحظى فيه هذه الحركة التي نشأت سنة 2007 بحضور قويّ، وبنجاح خطابها في تجاوز الاستقطاب الأيديولوجي والعرقي؛ يتهمها معارضوها بمحاولة ركوب الحراك، كما يهاجمها إعلام السلطة ويتهمها بـ«تشويه صورة الجزائر». نتتبّع في التقرير التالي كيف نشأت هذه الحركة ومن هم رموزها، وكيف نجحت في تجاوز الاستقطاب داخل الساحة السياسية، وأبرز الانتقادات الموجّهة إليها.

من معارضة الانقلاب إلى «رشاد».. أكاديميون ودبلوماسيون يؤسسون حركة لا تسعى للسلطة  

تأسست الحركة سنة 2007، من طرف مجموعة من المعارضين السياسيين المتواجدين في أوروبا؛ بعضهم من خلفيّات أكاديمية ودبلوماسية وحقوقية وعسكرية، وتقول الحركة إنها ليس حزبًا سياسيًا ولا تسعى للوصول إلى السلطة، وبالتالي فهي غير معنيّة بالمنافسات الانتخابية؛ بل تهدف إلى إزالة العسكرة عن الدولة وإحداث التغيير للوصول إلى «بلد حر تحكمه دولة القانون ويضبطه التسيير الراشد» حسب البيان التأسيسي للحركة.

من اليمين إلى اليسار: العربي زيتوت، مراد دهينة، رشيد مصلي، ونزيم طالب عباس عروة (أقصى اليسار)

وقد وقّع على البيان التأسيسي في أبريل (نيسان) 2007، كل من مراد دهينة، الحاصل على دكتوراه في الفيزياء النووية من معهد «MIT» المرموق في أمريكا، والذي عمل في مركز الأبحاث النووية «سيرن» في سويسرا، ليترك عمله هناك ويركّز جهده ووقته في النشاط الحقوقي والسياسي بعد توقيف المؤسسة العسكرية للانتخابات سنة 1992 ودخول الجزائر أتون الحرب الأهلية. وقد انضمّ دهينة بعد الانقلاب العسكري إلى «الجبهة الإسلامية للإنقاذ» وتركّز نشاطه السياسي خلال فترة التسعينيات في أوروبا، على كشف الانتهاكات الحقوقية للنظام الجزائري أثناء حربه مع الإسلاميين. وفي سنة 2004 ترك مراد دهينة «الجبهة الإسلامية للإنقاذ» وأسس رفقة نشطاء عرب «منظمة الكرامة» الحقوقية.

عباس عروة هو أيضًا أحد الحركة الحركة، وهو بروفيسور حرّ في كلية الطب بمدينة لوزان السويسرية، وكان رفقة دهينة منخرطًا في النشاط الحقوقي والسياسي من خلال «اللجنة الجزائرية للنشطاء الأحرار من أجل الكرامة وحقوق الإنسان» والتي أنتجت العديد من الكتب والمنشورات حول انتهاكات النظام الجزائري خلال حربه مع الإسلاميين، أهمها «الكتاب الأبيض حول القمع في الجزائر» الذي تم منعه من البيع بضغط من فرنسا تحت مسوغ أنه قريب من توجه الإسلاميين رغم كونه كتابًا حقوقيًّا وليس أيديولوجيًّا أو سياسيًّا، بالإضافة إلى كتاب بعنوان: «مساهمة حول المجازر الجزائرية»، وهو من تصدير المفكر الأمريكي الشهير نعوم تشومسكي، وبسبب هذا النشاط، تعرّض هؤلاء النشطاء للملاحقة في أوروبا وإصدار مذكّرات توقيف ضدّهم ومنعت هذه الكتب من البيع. 

أما محمد العربي زيتوت، أحد مؤسسي رشاد، فهو أكثر أصوات الحركة شهرة وانتشارًا على وسائل التواصل. دبلوماسي سابق عمل في السفارة الجزائرية في ليبيا، إلى غاية انشقاقه عن النظام سنة 1995 ولجوئه السياسي إلى بريطانيا، ومن هناك نشط في صفوف معارضة الخارج. ويحظى العربي زيتوت بتواجد مهم في وسائل التواصل الاجتماعي من خلال صفحاته وقناته على يوتيوب؛ إذ يعد من بين أكثر السياسيين الجزائريين متابعة على مواقع التواصل الاجتماعي بأكثر من مليون 600 ألف متابع، وبذلك يمكن اعتباره الوجه الإعلامي الأشهر للحركة؛ إذ يظهر في مختلف القنوات التلفزيونية، ويطلّ على الجمهور الجزائري بشكل شبه يومي من خلال البث الحي على مواقع التواصل الاجتماعي. 

غلاف كتاب «الإسلاميون والعسكر» لمحمد سمراوي

وتضمّ قائمة مؤسسي الحركة أيضًا رشيد مصلي المحامي الذي اشتهر بدفاعه عن المعتقلين الإسلاميين خلال فترة التسعينيات، ومحمد سمراوي، الضابط المنشق من المخابرات الجزائرية أثناء التسعينيات، والذي سجّل الجرائم والانتهاكات التي كان شاهدًا عليها خلال عمله في المخابرات أثناء «العشرية السوداء» في كتابه الشهير «الإسلاميون والعسكر».

حضور مهمّ في الحراك.. وانتقادات وهجوم إعلامي شرس

لكن ما سرّ هذا الانتشار الذي يحظى به خطاب الحركة وحضوره الطاغي في الساحة السياسية، رغم أن أغلب رموزها موجودون خارج الجزائر منذ سنوات طويلة؟ لعل الهجوم المحتدم من طرف الصحافة والإعلام القريب من النظام الجزائري، والذي في الغالب ما يأتي على شكل مقالات صحافية ذات نظرة مؤامراتيّة تتحدّث عن أن الحركة «تشوه صورة الجزائر» وتسعى لزعزعة الاستقرار والعودة بالبلاد إلى سنوات الدمّ وغيرها من الاتهامات المعلّبة؛ قد يشير إلى حجم الإزعاج الذي تتسبّب فيه هذه الحركة بالنسبة للنظام، خصوصًا بسبب نجاح خطابها في استقطاب جمهور واسع، بالخصوص داخل صفوف الحراك الشعبي.

محمد العربي زيتوت عضو حركة «رشاد» – المصدر: مواقع التواصل

تبلغ عدد مشاهدات البث الحي للعربي زيتوت 200 ألف مشاهدة فأكثر. وقد يشير هذه الحجم من المتابعات، إلى نجاح خطاب الحركة نسبيًا في تجاوز الاستقطاب الأيديولوجي القائم بين الإسلاميين والعلمانيين؛ بالإضافة إلى ابتعادها عن صراعات الهويّة وتناول مواضيع ملغّمة كالأمازيغية والعروبة وغيرها؛ وتركيزها على رحيل النظام وإبعاد العسكر عن السياسة، كما أن خطابها الذي يصفه البعض بـ«الراديكالي» الذي يرفض المساومة والإصلاح من داخل النظام أو المشاركة في الانتخابات، يحظى بجاذبية لدى فئات كثيرة يئست من إمكانية إصلاح النظام من الداخل.

التقى خطاب الحركة الراديكالي المعارض، مع قطاع في الشارع جزائري أصبح لا يرى جدوى في الأحزاب السياسية القائمة وفي المشاركة في الانتخابات، فاستطاع اجتذاب الكثير من المتابعين الغاضبين من الأفق السياسي.

هذا النجاح في اختراق القواعد الشعبية التقليدية لبعض الأحزاب أو التيارات الفكرية والثقافية، جعل الحركة في مرمى بعض النشطاء المحسوبين على «الحركة البربرية»؛ إذ هاجم سعيد سعدي، الرئيس السابق لحزب «التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية» (حزب يتركز نشاطه بشكل رئيسي في منطقة القبائل) حركة «رشاد» واتهمها بالظلامية وبنشر الإسلاموية، وبمحاولة ركوب الحراك الشعبي، كما تعرّضت الحركات لانتقادات من ناشطين في الحركة البربرية.

ويتعرّض نشطاء الحركة في الداخل الجزائري للتضييق والملاحقة القانونية، كما سُجن عدد منهم أثناء مشاركاتهم في مسيرات الحراك الشعبي، بالإضافة إلى أن موقع الحركة بالإضافة إلى المواقع الشخصية لأعضائها محجوبة في الجزائر.   

هل نجح خطاب الحركة في تجاوز الانقسام الأيديولوجي والعرقي في الجزائر؟

يقول السيد مراد هاشمي، عضو أمانة حركة «رشاد» في حواره مع «ساسة بوست» حول الانتقادات الموجّهة إلى الحركة بسبب نشاط مؤسسيها من الخارج: «صحيح أنّ معظم مؤسسي رشاد متواجدون في الخارج لأسباب سياسية تاريخية، لكن مركز ثقل الحركة الآن داخل الجزائر بالنظر إلى أعداد المنتسبين داخل الوطن وخارجه، وهذا ما تعكسه تشكيلة هيئات رشاد من مجلس وأمانة. وعلاوة على ذلك فإنّنا في حركة رشاد لا نميّز بين جزائريي الداخل وجزائريي الخارج فكلّهم مواطنون بنفس الحقوق والواجبات ونفس الحرص على مصالح الجزائر العليا. وقد أظهر الحَراك جليًا مدى التضامن والتكامل بين مواطنينا ومواطناتنا في الجزائر والجالية الجزائرية في الخارج».

الأمازيغية والحساسيات الجهوية

مسيرات الحراك الشعبي الجزائري

وحول استراتيجية الحركة في تجاوز التجاذبات الأيديولوجية والعرقية، يضيف هاشمي إن الحركة تسعى إلى «التجسير بين الفاعلين السياسيين من مختلف المشارب وإلى تحسيس المواطنين إلى الآثار الكارثية للاستقطابات الأيديولوجية والتوتّرات العرقية والاحتقانات الجهوية على اللحمة الوطنية وعلى بناء دولة القانون».

ويضيف: «أظهر الشعب الجزائري منذ انطلاقة الحَراك نضجًا كبيرًا؛ فقد تمسّك بالوحدة في إطار التنوّع وتصدّى لكافّة محاولات ضرب تماسك المجتمع الجزائري التي قام بها النظام في 2019، بالنفخ في نار الفتن العرقية بين العرب والقبايل (الأمازيغ)، وفي 2020 بإذكاء التجاذبات الأيديولوجية وتجييش الذين يسمّون أنفسهم «ديمقراطيين» وسبق لهم أن دعموا الانقلاب على شرعية الصندوق في 1992 لضرب كلّ من يصرّ على نهج الحراك الصحيح ووسمه بالإسلاموية بل وبالإرهاب. إنّ رأب الصدع الأيديولوجي في الجزائر، من وجهة نظر رشاد، لا يتمّ إلّا إذا تعاونت كلّ الإرادات الحسنة على تشجيع اللقاء والحوار والعمل المشترك بين الجزائريين من مختلف الخلفيات لخدمة الوطن».

لكن ليس كل الانتقادات الموجّهة إلى الحركة تنطلق من دوافع أيديولوجية أو لحسابات سياسية، بل هنالك نقد من داخل معسكر الحراك، يرى أن خطاب العربي زيتوت يتّسم أحيانًا بالديماجوجية، إذ إن حضوره المتواصل دون انقطاع في البث الحي يجعله أحيانًا يطلق تصريحات محلّ جدل وانتقاد، في حين تؤكد الحركة أن مواقفها لا يعبّر عنها إلا بياناتها وليس تصريحات أعضائها. 

ومن أشهر تلك المواقف للعربي دعوته الطلبة إلى الإضراب عن الدراسة أثناء الحراك بذريعة أن «الشهادة الجامعية الجزائرية غير معترف بها في العالم» أو عندما قال في بث مباشر له بأن المدرب جمال بلماضي أثناء سجود المنتخب الوطني بعد الفوز في كأس أفريقيا وتوسّطه للاعبين يحملان الرقم «7» و«8» كأنه يرسل إشارة بتطبيق المادتين «7» و«8» من الدستور اللتين حملهما الحراك في وجه السلطة، واللتين تفيدان بأن السلطة للشعب.

وتتعرض الحركة أيضًا للانتقاد بسبب علاقتها بالمدوّن «أمير ديزاد»، وهو ناشط معارض على مواقع التواصل الاجتماعي لا يتورّع عن نشر صور للحياة الخاصة للمسؤولين الجزائريين وعائلاتهم، وبالتبعية جعل الحركة محلّ انتقاد لعلاقتها به وترويجها لمحتواه في صفحاتها الإلكترونية. 

وتنال حركة «رشاد» حصّة كبيرة من الهجمات والانتقادات من عديد من الأطراف، ففي حين يحذّر الإعلام القريب من السلطة من هذه الحركة ويتّهمها بالتحريض على التخريب والفوضى واستخدام العنف، كما يستذكر بعض مؤيّديها أحداث فترة التسعينيات حين أخذ نشطاؤها موقفًا مُعارضًا للسلطة ونشط بعضهم سياسيًا وحقوقيًا في أوروبا في إيصال هذه الانتهاكات إلى المنظمات الدولية، تؤكد الحركة على تمسّكها بالوسائل السلمية في التغيير ونبذها لكلّ أشكال العنف.

 إعلام السلطة ليس الوحيد الذي يهاجم هذه الحركة المُعارضة؛ بل تنال الكثير من الهجوم من طرف بعض التيارات العلمانية، إذ تُلصق بها تُهمة الانتماء إلى التيار الإسلامي، أو حتى التهجّم عليها باعتبار أن بعض أعضائها كانوا منضمين إلى «الجبهة الإسلامية للإنقاذ». 

وبالإضافة إلى الإعلام القريب من النظام الجزائري؛ فإن الإعلام المحسوب على الإمارات أيضًا يضع الحركة في مرمى مقالاته، إذ تتهمها الكثير من المواقع الإخبارية الإمارتية بـ«الإرهاب» والانتماء إلى جماعة الإخوان المسلمين.

يقول هاشمي، عضو أمانة حركة «رشاد» لـ«ساسة بوست»: إن الحركة كانت منذ نشأتها «منفتحة على مختلف التوجّهات الفكرية المتواجدة في الجزائر، بل عملت على تجاوز التصنيفات المفتعلة، التي تحول دون التواصل والتقارب بين الجزائريين، وتضعف المجتمع وتساهم في تكريس هيمنة النظام العسكري على الدولة والمجتمع».

وأضاف هاشمي: «الحركة مرآة للمجتمع الجزائري المتنوّع تضمّ أعضاءً سابقين في «الجبهة الإسلامية للإنقاذ»، وأعضاءً سابقين في «جبهة القوى الاشتراكية» وأعضاءً قريبين من توجّه حزب «جبهة التحرير الوطني» الأصيل ومن تيارات أخرى، وأعضاء مستقلّين عن هذه التيارات خاصة فئة الشباب المنخرط في الحركة الذي ليست له انتماءات سابقة».

ويضيف هاشمي حول اتهامات الارتباط بـ«الجبهة الإسلامية»: «حتى وإن كانت رشاد تضمّ في صفوفها عددًا من الأعضاء السابقين في الجبهة الإسلامية للإنقاذ، إلّا أنّ الحركة ليس لها أيّ ارتباط عضوي بهذا الحزب الذي تمّ حظره بشكل تعسفي وحرمانه من فوزه في انتخابات حرّة ونزيهة من قِبل سلطة غير شرعية. إنّ رشاد لا تنوي أن تنوب لا عن الجبهة الإسلامية للإنقاذ ولا عن أيّ حزب آخر، لأنّها ليست حزبًا سياسيًّا معنيًا بالمشاركة في التنافس الانتخابي. وأخيرًا، تعتبر رشاد أنّ الجبهة الإسلامية للإنقاذ ما زال لديها قادة معروفون وحضور واضح في المجتمع، وبالتالي فمن حقها، كأيّ تيار فكري آخر، أن تنشط سياسيًّا».

وحول سبب الهجمة الإعلامية الموجّهة ضد الحركة من طرف الإعلام القريب من السلطة الجزائرية وحتى القادم من مواقع صحافية إماراتية، يقول هاشمي إن رشاد تتعرّض منذ عدّة أشهر «لحملة تشويه هوجاء ممنهجة يشارك فيها ليس فقط فصيل ممّا يُسمّى بالعَلمانيين المتمثّل في الأقلية الإقصائية داخل هذا التيار التي تدّعي الديمقراطية، دون الالتزام بمتطلّباتها وتفضّل الدبّابة على صندوق الاقتراع».

ويضيف: «ولكن أيضًا جهات على نقيض التوجّه العَلماني، وفصائل تنتمي إلى التيَّار العروبي والإسلامي. لا شكّ أن بعض الهجمات تأتي من أطراف تتصرّف من منطق التنافس الشرس، الذي نرى أنّ السياق ليس مناسبًا له. وبعضها تأتي من بعض الجهات التي لها مخاوف من رشاد لكونها لم تطّلع على وثائق الحركة وميثاقها وخطابها الثابت من نشأتها ولا تعرف عن الحركة سوى ما يُشاع عنها مِن تشهير مغرض. لكن بعض السهام المتنوّعة أيديولوجيًا الموجّهة لرشاد بشكل متزامن تثير كثيرًا من التساؤلات عن محفّزاتها وتوحي بأنّها تنطلق من نفس «القوس» في مقرّ المخابرات».

وعن خطاب رشاد الراديكالي يضيف هاشمي: «سببه أننا نسعى إلى تغيير جذري لطبيعة النظام وليس إلى تغيير شكلي للديكور المدني مع الإبقاء على تحكّم العسكر على اتخاذ القرار السياسي والاقتصادي، ولا عيب في ذلك؛ لأنّ التاريخ السياسي العالمي يبيّن أنّ الحركات الراديكالية هي التي أحدثت التغييرات الاجتماعية الهامة التي أدّت إلى تحسين حياة البشر».

ويختم هاشمي: «لكنّ خطاب رشاد بعيدٌ كلّ البعد عن التطرّف، بل هو شديد الاعتدال، إذ إنّ الحركة تؤمن يقينًا أنّ الحوار الجامع غير الإقصائي هو النهج الوحيد لمعالجة الخلافات السياسية. وما يُزعج السلطة الفعلية أيضًا في رشاد هو الأهمية التي توليها الحركة للعمل المنظم، فهي لا تؤمن بفعالية العمل الفردي مهما كان موقع الفرد في المجتمع ورصيده النضالي، وكذا النهج اللاعنفي الذي تنتهجه والذي يسحب عن العسكر عامل القوة الذي يمتلكه في إدارة العنف. أخيرًا ما يزعج السلطة الفعلية هو عدم قدرتها على ترويض أعضاء رشاد لا بالترغيب ولا بالترهيب.»

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد