حاولت الحكومة الصينية محو الهوية الإسلامية في رمضان؛ فتحدّاها مسلمو الويغور وازدادوا تمسكًا بشعائر الإسلام. هاجم الإيدز فقراء مالاوي بشراسة، فتصدَّى له المسلمون المحليون بإقامة المستوصفات وتوفير الدواء مجانًا وتوزيع الطعام والكساء على الأرامل واليتامى والمسنين. تجاهلت الحكومة الانتقالية في أفريقيا الوسطى معاناة المسلمين في رمضان، فاجتمع عليهم انعدام الأمن ونقص الغذاء ليقلل من روحانيات رمضان بشكل كبير. وفي أول رمضان يعيشه مسلمو القرم تحت الاحتلال الروسي الجديد، أُغلقت مساجد وأُلغيت برامج رمضانية بسبب الأوضاع الأمنية. وفي ميانمار ابتزّ ضباط الشرطة والجيش الروهنجيين للحصول على مبالغ مالية كبيرة من ذويهم المسافرين في السعودية وأستراليا.

الويغور يتحدون الحظر الصيني

تحدَّى مسلمو الويغور القيود التي فرضتها السلطات الصينية عليهم خلال شهر رمضان، والتي تصفها جماعات حقوقية بأنها محاولة سنوية تهدف لمحو الهوية الإسلامية بصورة منهجية.

وأكد مسلمو مدينة كاشغر بمحافظة شينجيانج أن الحظر الصيني أتى بنتائج عكسية، وجعل السكان المحليين أكثر التزامًا بشعائر الإسلام.

فعلى سبيل المثال، رغم منع الأطفال دون سن الـ 18 رسميًا من الصلاة في المساجد، اصطحب الآباء أطفالهم لصلاة التراويح، حيث يصطفون بجوار الكبار ويقلدون حركاتهم.

لكن بعض القيود الأخرى يصعب الالتفاف عليها، مثل إجبار أطفال المدارس على الإفطار في نهار رمضان، وهو أمرٌ يتوقف على المعلمين الذين يجلبون الماء والخبز والحلوى ويضعونها أمام التلاميذ لتناولها أمامهم.

مسلمو مالاوي يحاربون الإيدز

لأن الإيدز هو السبب الرئيسي للوفاة بين الملاويين الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و 49، قرَّر المسلمون المحليون- بإسهاماتهم الشخصية- تخفيف معاناة الفقراء المصابين بالفيروس؛ بإقامة مستوصفات وعيادات متنقلة توفر بعض الأدوية مجانًا، وتوفير الطعام (الدقيق والذرة والسكر والملح) والملابس والبطانيات للمسنين والأرامل واليتامى خلال شهر رمضان.

وقال الشيخ محمد عثمان، أمين الدعوة في مجلس علماء مالاوي، إن المجلس أطلق مؤخرًا حملة تهدف إلى رفع مستوى الوعي العام بمخاطر التمييز ضد الأشخاص المصابين بفيروس الإيدز، وتشجيع المصابين على التوبة والمشاركة في عبادات رمضان والانخراط في المجتمع، إلى جانب مطالبات بإنشاء مراكز لتعريف الأطفال بالإسلام بهدف الوقاية من الإصابة بالإيدز مستقبلًا نتيجة الممارسات المحرمة في الإسلام.

ويعتبر الإسلام هو ثاني أكبر ديانة في مالاوي، ويمثل المسلمون حوالي 12% من السكان البالغ عددهم 14 مليونًا، بحسب الإحصائيات الحكومية، لكن جمعية مسلمي مالاوي تقول إنهم يمثلون 36%. وبينما لا توجد إحصاءات واضحة فيما يتعلق بمعدل انتشار الإيدز بين المسلمين، يبلغ معدل الإصابة بين مجموع السكان قرابة 15%.

تجاهل حكومي لمسلمي أفريقيا الوسطى

اتهم مسلمو أفريقيا الوسطى الحكومة الانتقالية بالتخلي عنهم وتجاهل معاناتهم خلال شهر رمضان، في ظل انعدام الأمن ونقص الغذاء، واشتكى البعض من قلة روحانيات رمضان بسبب ذلك.

وأكد أرون، أحد النازحين داخليًا، أن لا أحد يهتم بالمسلمين في أفريقيا الوسطى، قائلًا: “في الولايات المتحدة تمنى باراك أوباما للمسلمين شهر رمضان سعيد، حتى المتشددون في إسرائيل فعلوا الشيء ذاته، لكن هنا لم يعرب الرئيس ولا الحكومة حتى عن أمنيتهم أن يشهد المسلمون رمضانًا سعيدًا”.

إلى جانب ذلك وقَّع قائد وفد تحالف سيليكا محمد موسى داهافان ومنسق حركة أنتي بالاكا باتريس ايدوارد نغايسونا اتفاقًا لوقف إطلاق النار المستمر منذ أكثر من عام في أفريقيا الوسطى، لكن مراسل بي بي سي أندرو هاردينغ رصد استمرار القتال في وسط مدينة بامباري المضطربة رغم توقيع الاتفاق.

وتنص الاتفاقية، التي وقعت ببرازافيل في اختتام منتدى المصالحة والحوار السياسى، على وقف كافة أعمال العنف ضد السكان المدنيين وحماية الحقوق الإنسانية والامتناع عن أي استفزازات تضر بالجهود الرامية لفرض احترام الأخوة والوفاق الوطني.

القرم تحت الاحتلال الروسي


ونقلت أوكرانيا برس عن سعيد إسماعيلوف مفتي الإدارة الدينية لمسلمي أوكرانيا، قوله:
“بسبب الأوضاع الأمنية، ألغيت الكثير من البرامج الرمضانية في المراكز الإسلامية ومساجد مدن وقرى منطقتي دونيتسك ولوهانسك، لأن بعض أحيائها تحولت إلى مواقع تمركز للانفصاليين، وقطعت أوصالها بحواجز التفتيش. بل إن بعض المساجد أغلقت تمامًا خوفًا على المسلمين، الذين أعلنوا رفضهم لضم القرم إلى روسيا وانفصال الشرق عن أوكرانيا.

ويعاني مسلمو القرم جنوبًا من غلاء الأسعار وشح بعض المواد الغذائية التي انقطعت بعد ضم شبه الجزيرة، وكذلك من فارق التوقيت، بعد أن صار العمل بتوقيت موسكو، حيث تقام صلاة التراويح بعد منتصف الليل مثلًا، ناهيك عن خوف الكثيرين بعد اقتحام مركز ديني والاعتداء على أحد المساجد مؤخرًا.

ابتزاز الروهنجيين

وكشفت وكالة أنباء الروهنجيا أن ضباط الجيش والشرطة من ولاية أراكان الواقعة غرب بورما (ميانمار) غرسوا جواسيس للبحث عمن لديهم أقارب في دول مثل السعودية وأستراليا لاعتقالهم وتعذيبهم بغية الحصول على أموال.

وذكر أقرباء عدد من المعتقلين أن الضباط يطلبون مبالغ كبيرة مقابل إطلاق سراح ذويهم، تتراوح ما بين مائة ألف إلى مليون كيات بورمي.

 

 

عرض التعليقات
تحميل المزيد