بالقرب من المنطقة الصناعية في مستوطنة «شاعر بنيامين» المقامة وسط الضفة الغربية المحتلة، يوجد محل تجاري ضخم، إذا ما دخلته فسترى مشترين من الطبقة المتوسطة والفقيرة، جاؤوا لشراء حاجياتهم الغذائية، هؤلاء ليسوا فقط يهودًا، بحكم أن المكان هو مستوطنة إسرائيلية، بل أيضًا فلسطينيون، قد تحتك عربات الشراء خاصتهم بعربات شراء بعض عمّال بيت رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، جاؤوا أيضًا ليشتروا منتجات غذائية.

إنه أحد المحلات التجارية التي تعود ملكيتها لرجل الأعمال الإسرائيلي رامي ليفي، أو «هيرتزل الجديد»، أو «مهندس الاقتصاد الاستيطاني»، أو «فارس الطبقة الدنيا»، كما يلقب في مجتمعه، فهو الذي تمكن من إقامة سلسلة تجارية بالقرب من المدن الفلسطينية وفي المستوطنات، وقدم منتجات بجودة عالية وبسعر منخفض، خلال أربعين عامًا من العمل.

الطامة الكبرى التي نجمت عن تغول رامي ليفي في السوق الفلسطيني، هي أن مقاطعة بضائعه لم تحدث أسوة بالعديد من المنتجات الإسرائيلية التي تمكنت حملات المقاطعة من إبعاد الفلسطينيين عنها، فرخص الثمن والجودة والسهولة في الحصول على المنتج، تلك السياسة التي أنتجها ليفي أدت لصعوبة المقاطعة. وكيف لا يتم ذلك وهو يحظى بدعم من الحكومة الإسرائيلية التي تعفيه من الضرائب والجمارك، بينما تترك السلطة الفلسطينية أصحاب الشركات الوطنية تتمادى في الاحتكار والتحكم في الأسعار، وتلزم نفسها باتفاقيات دولية مع إسرائيل تمنع المقاطعة، كاتفاقية باريس الاقتصادية التي تسمح بتداول البضائع الإسرائيلية في الأسواق الفلسطينية.

رامي ليفي.. الذي شارك أخاه السرير من شدة الفقر

«حتى ما بعد الجيش، حين كنتُ شابًّا أبلغ 21 عامًا، تشاركت مع أخي السرير نفسه. كنّا ننام على السرير نفسه متقابليْن كي يسعنا. لم يكن لدينا هاتف في البيت وفي البناية التي كنا نسكن فيها، في كل المنطقة لم يكن هناك سوى تلفاز واحد في بيت امرأة تقية، كان الجميع يأتون إليها للمشاهدة«.

ذاك وصفُ مختصر لحياة اليهودي ذي الأصول الكردستانية، رامي ليفي، قبل أن يصبح أحد أبرز رجال الأعمال في إسرائيل، فهذا الفقير آنذاك الذي خدم في جيش الاحتلال ولم ينل وظيفة ولا تعليمًا مثل باقي اليهود الشرقيين، قرر أن يعمل في دكان صغير كان يمتلكه جده في سوق شارع «هشكماه» بالقدس المحتلة، اختار أن يبيع الخضار، واعتمد على قاعدة البيع بسعر أقل لكسب زبائن أكثر فربح أكثر، فظل يتمدد أكثر وأكثر في ضواحي القدس المحتلة، التي ولد بها عام 1955.

أحاط ليفي نفسه بالأقارب والأصدقاء من إخوة، وأخوات، وأصهار، وأبناء أصهار، والكثير من أصدقاء الطفولة في حي «هباحيم» في القدس كما يقول، وبعد أربعين عامًا من افتتاحه هذا الدكان، أصبح صاحب إمبراطورية تجارية تنتشر متاجرها في القدس والأراضي المحتلة عام 1948، وكذا مستوطنات الضفة الغربية. متاجر تقدم منتجات غذائية متنوعة، وبحسب الإحصاءات المالية لسلسلة «رامي ليفي»، يمتلك الرجل 37 فرعًا، ويتوقع أن يواصل افتتاح محلات أخرى حتى تصل إلى 50 فرعًا مع نهاية 2017، فضلًا عن امتلاكه شركة اتصالات خلوية جديدة.

قبل بضعة أيام، أعلنت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن ليفي الذي وصفته بـ«الوحش الكاسر»، يريد أن يشتري أكبر سلسلة متاجر للبيع بالتجزئة في إسرائيل وهي «ميجا» التي أعلنت خسارتها. وكي يتمكن من شراء هذه السلسلة، قدّم ليفي عرضًا بقيمة 100 مليون شيكل (ما يقارب 26 مليون دولار) ليتفوق بذلك على عرض منافسه، ويقرأ في إصرار ليفي على شراء هذه السلسلة، سعيه لخفض الأسعار بنسبة 20%، ما يؤدي إلى زيادة كبيرة ومستمرة في المبيعات لصالح محلاته ضد منافسيه.

كما أن ليفي يسعى من شراء هذه السلسلة، إلى تعويض خسائره التي مني بها عام 2015، وقُدّرت بـ98 مليون شيكل من أرباحها التشغيلية، أي ما يعادل 20%، وهو ما سيدفع إلى افتتاح فروع جديدة وبوتيرة سريعة خلال السنتين المقبلتين.

المستهلك الفلسطيني في عقر محلات «رامي ليفي»

«أنا لا أحب أن أشتري من رامي ليفي، ولكن إذا كانت أسعاره أقل فأنا على استعداد للذهاب إلى «كفار عتصيون»، فهي لا تبعد عشرة كليومترات عن بيت لحم، إذ إن سعر كيلو الدجاج في بعض المحلات الإسرائيلية 13 شيكلًا، بينما في الضفة الغربية يبلغ 20 شيكلًا وأكثر، كيف تقول لي لا أشتري من السوق الإسرائيلية؟!«.

لم يكن إقرار المواطن الفلسطيني، الذي يقيم في بيت لحم بما سبق، إلا نتيجة متوقعة لتغلل ظاهرة «رامي ليفي» في المجتمع الفلسطيني بالضفة الغربية.

أُغري هذا المواطن بالوصول لأحد محلات رامي ليفي؛ لأن فارقًا كبيرًا في الأسعار بين المنتج الفلسطيني والإسرائيلي، فقد تمكن ليفي من جعل المنافسة لصالحه بتقديم أسعار تحطم الأسعار الفلسطينية. وخرجت منتجات رامي ليفي من بؤرة المقاطعة الشعبية للمنتجات الإسرائيلية، لرخص ثمنها وجودتها، كما لعب العامل النفسي المرتبط بالعاملين الاقتصادي والسياسي، وهو جودة الأجنبي؛ أفضل دور في تعميق التبعية الاقتصادية لإسرائيل. فالمواطن الفلسطيني ذو الأجر والدخل المتدني، يتوجه للمنتج الإسرائيلي ذي السعر الأقل.

ويمكننا الإشارة إلى أن سلسلة متاجر رامي ليفي ربطت بطريقة ممنهجة بين المدن الفلسطينية ومداخل المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، وأقامت جزءًا كبيرًا من فروعها التجارية على مقربة من المدن الفلسطينية بهدف خلق مناطق تماس مع المستهلك الفلسطيني، وعندما كان يبتعد ليفي قليلًا في متاجره عن المدن الفلسطينية، كان يقيمها على مداخل المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية، مثل مستوطنة غوش عتصيون المقامة على أراضي بيت لحم والخليل جنوب الضفة الغربية، ومستوطنة معاليه أدوميم المقامة على أراضي القدس.

ومن أجل جذب المشتري الفلسطيني كما أسلفنا، اعتمد ليفي على قاعدة البيع الكثير والربح القليل، وتمكن من إقناع المستهلك الفلسطيني بأن السلعة الغذائية الإسرائيلية أكثر جودة من مثيلتها العربية. لكن يبدو أن الفلسطينيين كما الإسرائيليين أنفسهم، خُدعوا بدعاية أن محلات رامي ليفي هي أرخص سلسلة متاجر التجزئة الغذائية، ففي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، كشف تقرير صحافي أن شبكة رامي ليفي ارتكبت أخطاء أثناء احتساب أوزان الخضروات، وهو ما يعني أن ميزانية المتسوق كلّفت 20% زيادة على كل فاتورة، تبلغ نحو 104 شيكل. ويُظهر تقرير نشرته صحيفة «جلوبس» الإسرائيلية، بعض الفواتير ونسبة الزيادة التي شملتها بالأرقام والأوزان، وهو ما يعني أن المتسوقين تعرضوا للغش من قبل متاجر ليفي، فيما عُدّ ذلك تفسيرًا لنسبة الخصومات الكبيرة التي يعلن عنها دائمًا.

ولمواجهة تغول رامي ليفي في السوق الفلسطيني، لم يكف النشطاء الفلسطينيون عن المطالبة برفع مستوى الرقابة والمحاسبة بحق الشركات الاحتكارية بالضفة الغربية، في قطاع الاتصالات أو في قطاع السلع الاستهلاكية، معتبرين أن انخراط كبار التجار مع ليفي أهم خطوة نحو تقويض أهداف حملات المقاطعة محليًا وإقليميًا ودوليًا، إذ يتحمل المروجون والمندوبون المنتفعون من وكالات ليفي مسئولية إغراق السوق الفلسطيني بمنتجاته، كما أن مؤسسة المواصفات والمقاييس الفلسطينيين تفتقر لدور فعال في رفع الوعي الشعبي الفلسطيني بأهمية الارتباط بالمنتج الوطني.

ويدعو الفلسطينيون إلى الالتزام بالمادة 127 من قانون العقوبات الأردني لعام 1960، النافذ بالحبس، وهو: «يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين، وبغرامة لا تنقص عن 100 دينار، كل أردني وكل شخص ساكن في المملكة الأردنية، أقدم أو حاول أن يقدم مباشرة أو بواسطة شخص مستعار على صفقة تجارية أو أية صفقة شراء أو بيع أو مقايضة مع أحد رعايا العدو، أو مع شخص ساكن بلاد العدو»، يُضاف إلى ذلك أيضًا ما جاء من القرار بقانون رقم 4 لعام 2010، الذي يقضي بـ«حظر ومكافحة بضائع المستوطنات، والذي أرسى عقوبات قاسية على تداول بضائع المستوطنات في الأراضي الفلسطينية، تصل إلى خمس سنوات حبس بالإضافة للغرامات المالية«.

ليفي الداعم لليمين الصهيوني

«أنا أصنع سياسة لمليون و300 ألف شخص يدخلون متاجري شهريًّا، أي 300 ألف عائلة. لا أعرف الكثير من السياسيين الذين يخدمون كل هذا المقدار من الناس»، كانت تلك إجابة رامي ليفي على سؤال «لماذا لا تستغل شعبيتك لدخول المعترك السياسي؟». قال أيضًا: «لستُ رجلًا سياسًيا. لستُ أنوي دخول الكنيست أو الوزارة. أنا إنسان طاهر الكف وأريد المساعدة«.

تصريحات ليفي لا تعكس الحقيقة، فهذا المستوطن الذي نشأ في أحد معاقل حزب الليكود واليمين الإسرائيلي بالقدس المحتلة، ناشطٌ في البداية بحزب الليكود، قبل أن ينضم له رسميًا بزعامة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو. وفي إحدى الانتخابات الإسرائيلية، نشر ملصقات دعائية لـ«كتلة الليكود بيتنا» التي يتزعمها وزير جيش الدفاع الإسرائيلي الحالي، أفيغور لبيرمان،
في إحدى الانتخابات الإسرائيلية. وقد أنقذ «ليفي» نتنياهو عام 2012، وذلك عندما قبل دعوته بوصفه رئيس حكومة، ليكون عُضوًا في فريق خاص – لم يُشكّل في النهاية – وظيفته رفع توصيات لنتيناهو لانتهاج سياسات اقتصادية ناجعة.

«رامي ليفي» هو أكبر مستثمر في المستوطنات الإسرائيلية، ويعمل مع حزب الليكود لبناء حركة استيطان كبيرة في الضفة الغربية، كما أنه يقوم بتهويد القدس المحتلة التي هو عضو في بلديتها، وهو يعمل على قدم وساق لتوسيع مناطق نفوذه التجاري بهدف إعطاء صورة مشرقة عن مؤسسي الاستيطان في الضفة الغربية.

يكذب أكثر ليفي عندما يقول أنه لا علاقة لمتاجره بالسياسة، فإثر توتر العلاقات الإسرائيلية التركية بعد مجزرة «أسطول الحرية»، أعلن عن مقاطعته للبضائع التركية، وقال إنه قرر وقف استيراد وتصنيع المواد الغذائية من قمح ومعكرونة وعصير البندورة وملابس من تركيا. موقف آخر حدث عندما قامت سلسلته التجارية بتعيين الشرطي الإسرائيلي «جاي رايف» مديرًا لفرعها الجديد في مدينة العفولة، فرايف قام بقتل الفلسطينيين وليد أبو صالح وعماد غنايم وجرح الشاب حمزة أبو صالح عام 2000.

وفي سلسلة متلاحقة من التحركات السياسية، قام رامي ليفي بفصل الفلسطينية العاملة بفرعه في مدينة «كرميئيل» نداء سليم حمدان لأنها ترحمت في منشور على موقع التواصل الاجتماعي على الشهيد الفلسطيني نشأت ملحم الذي قام بعملية فدائية قبل بضعة شهور. كما أنه في وقت يتفاخر بأن لديه الكثير من العمال العرب العاملين في متاجره لم يتوانَ عن فصل الكثير منهم لأسباب عنصرية.

يقول عضو سكرتاريا اللجنة الوطنية للمقاطعة في حملة بادر لمقاطعة المنتجات الإسرائيلية صلاح الخواجا: «منظومة شبكات ليفي هي جزء من المنظومة الأمنية الإستراتيجية للاحتلال، والتي تهدف لاستثمار مقدرات الشعب الفلسطيني وفرض وقائع تجارية واقتصادية على المناطق الفلسطينية وضرب المنتج الوطني»، وتابع القول لـ«ساسة بوست» إن «هذه الشبكة تتلقى دعمًا مباشرًا من الحكومة الإسرائيلية سواء في موضوع الجمارك أو الضريبة أو التسهيلات في المبيعات والعروض، وتعمل سلسلة رامي ليفي، السياسي في حزب الليكود، على دعم الجمعيات الاستيطانية في الضفة الغربية».

ليفي أبرز دعاة الاستيطان يركز على القدس

«بوصفنا ناشطين من أجل الاستيطان في القدس الشرقية نحن ننحني ونشكر رامي زميلنا في مجلس البلدية الذي يظهر للجميع الطريقة الصحيحة للعمل»، هكذا رحب أحد أعضاء المجلس البلدي في القدس «إريه كينغ»، بزميله العضو في المجلس ذاته رامي ليفي، تابع المستوطن القول: «ليفي يرينا المعنى الحقيقي للصهيونية والانتماء، فالبناء تحديدًا في هذه الأيام في هذا المكان ليس أمرًا سهلًا، لكنه نموذج ساطع للآخرين في البلدية والحكومة، هذا هو وقت الاستثمار في القدس الشرقية».

لقد أخذت القدس مسقط رأس رامي ليفي اهتمامًا كبيرًا منه، أسوة بعائلته التي عملت تجاريًّا، في القدس ومحيطها ما يقارب من 450 موقعًا، وهو يعمل مع رئيس بلدية الاحتلال بالقدس نير بريكات على تعزيز الاستيطان خاصة في القدس المحتلة ضمن مشروع استيطاني كبير يعرف بـ«غلاف القدس».

قبل أيام، أُعلن عن مشروع ضخم هو الأول من نوعه، المشروع الذي سيكلف بناؤه ٢٠٠ مليون شيكل (نحو 50 مليون دولار)، سيقام قرب جدار الفاصل في الرام، شمال القدس المحتلة. يأمل ليفي الذي نقل موقع «والا» العبري أنه اشترك مع رجال أعمال فلسطينيين في إقامة هذا المجمّع بأن «يأتي مستوطنو «جفعات زئيف» للتبضع من متجره إلى جانب متسوقين من رام الله»، أي إنه يهدف لاستقطاب متسوقي رام الله ومحيطها من الفلسطينيين، إلى جانب سكان المستوطنات المقامة في المنطقة.

التطبيع.. أو بيع السلام في «السوبر ماركت»

«زيارة خاطفة إلى سوبر ماركت رامي ليفي الذي يعمل به ويشتري منه إسرائيليون وفلسطينيون جنبًا إلى جنب»، هذا ما عقب به الناطق باسم جيش إسرائيل للإعلام العربي أفيخاي أدرعي، على صورة نشرها على موقع التواصل الاجتماعي، فيس بوك، وهو في أحد متاجر رامي ليفي.

أدرعي في أحد متاجر رامي ليفي

تمكن ليفي من تحقيق التطبيع الاقتصادي وكسر حملات المقاطعة؛ لأن منتجاته تباع بسعر منخفض وجودة عالية، وتصل إلى المواطن الفلسطيني بسهولة. نجح بدفع الفلسطينيين إلى التطبيع عندما أخذ يوسع مناطق نفوذه التجاري. وعملت متاجره على تشغيل عمال عرب ويهود، بل إنه، رغم كونه يهوديًّا يمينيًّا سياسيًا، وفقًا لانتمائه الحزبي، حاول إقناع نتنياهو أن استمرار الجمود السياسي مع الفلسطينيين، «يشكّل خطرًا على ازدهار إسرائيل الاقتصادي«.

واحدة من أبرز محطات التطبيع الاقتصادي التي لن ينساها الفلسطينيون كانت في عام 2012، عندما خرج ليفي من منزله في القدس إلى الضفة الغربية، ليزور بيت الملياردير الفلسطيني منيب المصري في نابلس، هناك أيضًا التقى بالأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، عمرو موسى، ورئيس الحكومة الأردنية سابقًا عبد السلام المجالي، ورئيس صندوق الاستثمار الفلسطيني، وممثل رئيس السلطة الفلسطينية، محمد مصطفى، ومندوب الأمم المتحدة روبرت سري، وممثل الرباعية الدولية، الأمير فراس بن رعد. وأعلن الحاضرون حينها أن هدفهم هو «إبلاغ رسالة تنادي بكسر الجمود في عملية السلام»، وعنونت صحيفة هآرتس العبرية خبرها آنذاك بـ«من ييبع السلام في السوبر ماركت».

يقول الخبير الاقتصادي والمحاضر في جامعة بيرزيت نصر عبد الكريم: «كان لهذه السياسة أثر على الاقتصاد الفلسطيني، لأن حجم مشتريات الفلسطيني من محلات رامي ليس بسيطًا، لقد أصبحت الآن منتشرة في وسط الضفة وجنوبها، وحجمها ليس بالقليل وهناك إقبال من المواطنين، خاصة من الطبقة المتوسطة، وذلك بسبب عوامل السعر المنخفض ورغبة المواطن بالتنوع، فمحلات ليفي بها كل شيء لأنه يعمل على الاستجابة لأذواق الناس المختلفة».

وأشار إلى أنّ هدفًا سياسيًا يقف وراء جهد رامي ليفي، وهو أنه يريد أن يثبت للعالم أن مظاهر الحياة في التجمعات الاستيطانية تؤكد أنها تجمعات شرعية، وأن الفلسطينيين هم من يشترون من اليهود ويقبلون عليهم. ويقترح عبد الكريم خلال حديثه لـ«ساسة بوست» دفع الفلسطينيين باتجاه نماذج مشابهة في شمال الضفة وجنوبها، نماذج مثل رامي ليفي، فمحلات التسوق الفلسطينية تعاني من مشاكل كثيرة تعيق الإقبال عليها.

المصادر

s