لم تخل معظم الصحف العالمية من خبر عن حكم جنايات المنيا بإعدام 529 شخصًا أمس الإثنين 24 مارس 2014 بتهمة قتل ضابط والشروع في قتل اثنين بعد فض اعتصام رابعة في أغسطس الماضي، وفيما يلي تلخيص ﻷهم ردود الفعل العالمية على الحكم:

واشطون بوست

جاءت مقالة واشنطون بوست بعنوان: “محكمة مصرية ترسل 529 شخصًا للموت”، وتصدر المقال فيديو لصراخ أهالي المحكوم عليهم ثم تضمن المقال ملخصًا للواقعة وأشار إلى أنه ليس من الواضح ما هو الدليل الذي حكمت به المحكمة هذا الحكم في محاكمة استمرت ليومين فقط بل إن محامي الدفاع لم يسمح لهم بالمرافعة وعندما اعترضوا تم إسكاتهم بواسطة رجال الأمن، كما تضمنت المقالة رأى محمد زارع، المحامي بمركز حقوق الإنسان لمساعدة السجناء، أن هذا لم يحدث من قبل في تاريخ القضاء المصري أو في أي مكان في العالم على حسب علمه، كذلك تضمن المقال تصريح ماري هارف، المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية، بأنه ليس من المنطقي أنه حدثت محاكمة عادلة في يومين فقط وأن الولايات المتحدة قلقلة للغاية إزاء الحكم الذي وصفته بالصادم، وتابع المقال بملخص سريع للأحداث السياسية في مصر منذ الانقلاب العسكري في 3 يوليو وتم تقدير عدد المعتقلين فيه بـ16 ألف شخص.

التايم

أما جريدة التايم فجاء عنوانها “حكم مصري بإعدام 529 شخصًا  أثار غضبًا دوليًّا عارمًا”، وتضمنت مقدمته السخرية من مؤسسات الأمن المصرية وكيف يبدو أنها تتعلم من الإرهابيين الذين تدّعي أنها تحاربهم، وقالت المقالة إن الخبراء القانونيين حاولوا البحث في تاريخ المحاكمات العالمية عن محاكمة تضمنت حكمًا مثل هذا في جلسة واحدة ولكنهم لم يجدوا شيئًا، كذلك تحدثت المقالة عن قيام الجيش بخلع الرئيس المنتخب الإسلامي ضيّق الأفق والذي فشل في توحيد الأمة بعد إسقاط مبارك في 2011، وقالت المقالة إن الحكومة الجديدة قامت بقتل ما بين 1400 إلى 2000 منذ ذلك الوقت من ضمنهم حوالى 1000 في شهر أغسطس وحده، ثم تابع المقال بتلخيص ﻷهم الأحداث السياسية في مصر منذ وقتها، وتضمن إشارة إلى المحاكمة وكيف أن المحامين لم يتسن لهم الاطلاع على أوراق القضية وأن بعضهم فقط الذين سمح لهم بحضور المحاكمة وعندما طلبوا التأجيل رفض القاضي ثم تابع المقال بتلخيص تصريح ماري هارف وبقية ردود الفعل العالمية.

 

البي بي سي

ظهر فيديو في صدر مقالة البي بي سي بعنوان “محكمة مصرية تحكم بإعدام 528 من مؤيدي مرسي”، وتضمن المقال تلخيصًا ﻷحداث المحاكمة ثم تعليقًا بأن المحاكمة النهائية لن تكون قبل 28 أبريل مما يعني أن هناك بعض الوقت للاستئناف والطعن قبل تأكيد الحكم، كذلك تضمن التقرير تصريحًا للمتحدث الرسمي باسم الإخوان المسلمين في لندن “عبد الله الحداد” إنها قد تكون مجرد رسالة تهديد وأنه سيتم الطعن ونقض الحكم ولكن هذه مصر الجديدة بعد الانقلاب العسكري وهذه هي الديكتاتورية الجديدة التي يحاول أن ينشئها عبد الفتاح السيسي، وأشار الحداد إلى أن محمد بديع مرشد الإخوان تم الحكم عليه في هذه القضية ولكن يقول المقال إنه اتضح بعد ذلك أن محمد بديع لم يكن اسمه متضمنًا في هذه القضية ولكنه سيخضع للمحاكمة الجماعية ضمن 700 آخرين اليوم الثلاثاء، وتضمن المقال كذلك تصريحات لمحمد طوسون المستشار الدفاعي بأن القاضي قد تعجل الحكم بعد أن غضب بشدة بعدما طالب أحد المحامين بتنحيه في الجلسة الافتتاحية يوم السبت، وعبر طوسون عما حدث بأنه انتهاك صارخ للعدالة، وختم المقال بتصريح لوزير الخارجية المصري أن الحكم تم بواسطة محاكمة مستقلة بعد دراسة مستفيضة للقضية.

نيويورك تايمز

أما صحيفة نيويورك تايمز فكان العنوان “المئات من المصريين تم الحكم بإعدامهم في قتل شرطي واحد”،  كما تضمنت مقال رأي بعنوان “إجهاض العدالة في مصر”، جاء في مقدمته أنه كان يبدو أن مصر تنحدر لدوامة سحيقة منذ إسقاط مبارك في 2011 وهذا الحكم بإعدام 529 إسلامي مجرد مثال على نظام قضائي يعيث فسادًا، وأنه على الرغم من أن الحكم سيتم نقضه إلا أنه يوضح التصعيد الفاحش للحكومة العسكرية في حملتها التي لا ترحم ضد الإخوان المسلمين والإسلاميين الحلفاء لها، مما سيسهم في تطرفهم في المقابل وسيؤثر سلبًا بالقطع على استقرار دولة من أهم الدول في العالم العربي، ووصف المقال المحاكمة بأنها صورية وتهدف إلى تخويف أي شخص يجرؤ على تحدي الجيش أو يظهر تعاطفه مع الإخوان المسلمين ومحمد مرسي الذي تم انتخابه رئيسًا بطريقة ديمقراطية في 2012 ثم تم خلعه في انقلاب عسكري الصيف الماضي، وبرزت أيضًا مخاوف الكاتب من أن المحاكمة المقررة يوم الثلاثاء لـ600 شخص قد تكون مماثلة بإقرار إعدامهم جميعًا وهذا أمر تقشعر له الأبدان، على حد قوله، كذلك وصف المقال التصريحات الأمريكية والبريطانية بردود فعل ضعيفة وقال إنها غالبًا لن تؤثر كثيرًا في الجيش المصري وشعب يبدو أنه أصبح متحملاً للانتهاكات التي تحدث له.

كانت هذه بعض ردود الفعل العالمية على الحكم وسنتبعها برصد البعض الآخر في مقال آخر

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد