النييويورك تايمز:أحكام بالإعدام على ستمائة من الإسلاميين في مصر

منظمة العفو الدولية: أحكام تعسفية وانتقائية تكشف عن ازدراء المحكمة لإجراءات المحاكمة العادلة

الإندبندنت:محاكمة الثمانية دقائق تلقي بستمائة شخص إلى مقصلة الموت

الواشنطن بوست:أحكام جماعية بالإعدام ضد المعارضين في مصر

أثارت أحكام الإعدام الجماعية التي أصدرتها إحدى المحاكم المصرية بحق ستمائة وثمانين من رافضي الانقلاب في مصر ردود فعل واسعة في العديد من الصحف العالمية والمنظمات الدولية التي وصفت الحكم بالتعسفي والانتقائئ وفيما يلي عرض لأهم ما ورد في الصحف الدولية عن هذه الأحكام.

النييويورك تايمز

أبرزت صحيفة النيويورك تايمز في عددها الصادر يوم الإثنين الثامن والعشرين من أبريل في مقال لها للصحفي دايفيد باتريك أحكام الإعدام التي أصدرتها إحدى المحاكم المصرية في محافظة المنيا في صعيد مصر بحق ستمائة وثمانين من رافضي الانقلاب في مقدمتهم محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين علي خلفية اتهامات بارتكاب أعمال عنف والتحريض على مقتل أحد الضباط بإحدى مراكز الشرطة بمحافظة المنيا.

وأشارت الصحيفه إلى أن أحكام الإثنين التي سيتم الاستئناف عليها من قبل هيئة الدفاع تأتي بعد شهر واحد فقط على أحكام أخرى بالإعدام كان قد أصدرها القاضي سعيد يوسف أيضاً بحق خمسمائة وتسعة وعشرين آخرين وهو ما أثار موجة من ردرود الفعل العالمية حينها إزاء الأحكام التي صدرت بحق الإسلاميين ورافضي الانقلاب العسكري في مصر.

واعتبرت الصحيفة أن الأحكام التي تجري بوتيرة سريعة رغم الإدانة الدولية وموجات الغضب العارمة بحقها، بمثابة الدعم القضائي للحملة التي تشنها الحكومة المدعومة من الجيش بحق الخصوم السياسيين وعلى رأسهم أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي وبعض المجموعات الليبرالية في إشارة إلى حكم آخر صدر الإثنين أيضاً قضى بحظر أنشطة حركة السادس من أبريل على خلفية إتهامات بالتعاون مع بعض القوى الأجنبية وممارسة أعمال من شأنها الإضرار بصورة الدولة المصرية -وفقاً لما نقلته الصحيفة عن إحدى الصحف الرسمية المصرية- رغم كونها إحدى المنظمات الليبرالية التي شاركت في ثورة الخامس والعشرين من يناير التي أطاحت بالرئيس المخلوع حسني مبارك والتي يقبع مؤسهها الناشط السياسي أحمد ماهر خلف القضبان في الوقت الراهن بعد صدور حكم قضائئ بحبسه ثلاث سنوات بدعوى خرق قانون التظاهر.

ونوهت الصحيفة أيضاً إلى أن أحكام الإعدام التي صدرت في محافظة المنيا وطالت أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي إنما جاءت على خلفية اتهامات بممارسة أعمال عنف ضد قوات الشرطة في شهر أغسطس من العام الماضي كرد فعل على إستخدام القوة المميته من قبل عناصر الأمن بالتزامن مع فض الاعتصامات التي نظمها أنصار مرسي في ميداني رابعة العدوية بالقاهرة وميدان النهضة بالجيزة احتجاجاً على عزل مرسي من قبل الجيش ما أسفر عن مقتل ما يقارب الألف وفقاً للتقديرات الصادرة عن منظمات حقوق الإنسان المستقلة حسبما وصفتها الصحيفة.

وانتقدت الصحيفة بدورها أحكام الإعدام التي صدرت بحق المئات بالرغم من أن الإتهامات لم تتعد التحريض علي القتل وإرتكاب أعمال عنف وليس المشاركة في القتل الذي طال أحد عناصر الأمن في محافظة المنيا، مشيرة في الوقت ذاته إلي أن محمد بديع الزعيم الروحي لجماعة الإخوان المسلمين صدر بحقه حكماً بالإعدام رغم أنه لم يكن متواجداً بمسرح الأحداث وقت وقوع الهجمات ناهيك عن دعواته المتتالية باتتنتهاج السلمية التي أطلقها في خطابه الشهير على منصة رابعة العدوية بقوله “سلميتنا أقوى من الرصاص”  .

واعتبرت الصحيفة أن صدور حكم بالإعدام بحق المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين وأستاذ الطب البيطرى و الذي ينظر إليه باعتباره مرجعية دينية من قبل مئات الآلاف من الإسلاميين في مصر بمثابة التصعيد في حملات القمع التي تمارس بحق الجماعة.

وأضافت الصحيفة أنه في حالة تنفيذ حكم الإعدام بحق بديع ستعتبر سابقة من نوعها في تنفيذ حكم بالإعدام بحق المرشد العام للجماعة منذ ستة عقود, فبالرغم من صدور حكم بالاعدام بحق المرشد السابق للجماعة حسن الهضيبي في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر الذي تولي مقاليد الحكم في عام 1954 إلا أنه تم تخفيف الأحكام إلى السجن مدى الحياة إلي أن تم الإفراج عنه فيما بعد .

واختتمت الصحيفة بقولها أنه وبالرغم من أن جماعة الإخوان المسلمين لم يتم الاعتراف بها رسمياً من قبل السلطات إلا بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير, إلا أنها إستطاعت وعلي مدار ثلاثة عقود من حكم مبارك أن تنخرط في المجتمع المصري عبر العديد من النشاطات الإجتماعية والخيرية في المدارس والمستشفيات وغيرها من المؤسسات.

رابط المقال

الإندبندنت

أما صحيفة الإندبندنت فقد أبرزت أحكام الإعدام في مقال للكاتب باتريك كوكبرن تحت عنوان” محاكمة الثمانية دقائق تلقي بستمائة شخص إلي مقصلة الموت” معتبرة بأن الأحكام الجماعية التي لم تستغرق دقائق معدودة ستلقي بظلالها القاتمة علي سمعة مصر الدولية, إلا أن السلطات المحلية في مصر بالرغم من ذلك قد لا تعبأ من جانبها برد الفعل الدولي خاصة مع الدعم الذي تتلقاه الحكومة الانتقالية من قبل الجيش الذي يمضي في طريقه نحو تأمين الوضع الداخلي.

وأضافت الصحيفة أن السلطات المحلية ربما قصدت بهذه الإحكام الجماعية إثارة مشاعر الخوف لدى المعارضة والترهيب بأحكام الإعدام والسجن لفترات طويلة في سجون بات الجميع يعرف مدى وحشيتها وقمعها.

وأشارت الصحيفة أيضاً إلي أن أحكام الإعدام شملت محمد بديع الزعيم الروحي لجماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها أيضاً محمد مرسي الذي إختير كأول رئيس مدني منتخب عبر إنتخابات حرة نزيهة بعد عقود من الإستبداد بيد أنه لم يتمكن من السيطرة علي مؤسسات القضاء والجيش والشرطة بحسب ما قالت الصحيفة.

رابط المقال

منظمة العفو الدولية

من جانبها نقلت منظمة العفو الدولية في بيان لها تصريحات “حسيبة حاج صحراوي”، نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط و شمال أفريقيا في المنظمة والتي إنتقدت من خلالها أحكام الإعدام التي وصفتها بالأحكام التعسفية والإنتقائية التي كشفت عن تعاطي المحكمة السلبي مع إجراءات المحاكمة العادلة.

وفي الوقت الذي طالبت فيه المنظمة بإلغاء أحكام الإعدام وأحكام بالسجن مدي الحياة مع إعادة المحاكمات , أكدت علي معارضتها لعقوبة الإعدام بصفة عامة واصفة إياها بالعقوبة القاسية والمهينة واللإنسانية.

رابط البيان

الواشنطن بوست

صحيفة الواشنطن بوست من جانبها لم تتغافل عن أحكام الإعدام وأبرزت في مقال لها للكاتب إيرن كوننجهام بيانًا صدر عن البيت الأبيض أدانت فيه إدارة الرئيس الأمريكي بارك أوباما أحكام الإعدام معتبرة إياها بمثابة التحدي لأبسط معايير العدالة الدولية، مطالبة في الوقت ذاته السلطات المصرية باتخاذ موقف واضح من هذه الأحكام الخطيرة التي قد تفضي بدورها إلي تغذية بذور العنف والفوضى خاصة في ظل القمع الذي يمارس بحق المعارضة.

رابط المقال

عرض التعليقات
تحميل المزيد