أقدم لويس سواريز مهاجم منتخب الأوروجواي على عض المدافع الإيطالي جيورجيو كيليني، خلال مباراة منتخبي البلدين ضمن المجموعة الرابعة، في نهائيات كأس العالم المقامة في البرازيل يوم الثلاثاء الماضي.

ليست المرة الأولى

كان مهاجم فريق ليفربول الإنجليزي وهداف الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم سواريز قد عوقب بالإيقاف لمدة 10 مباريات في الموسم الماضي بعد قيامه بعض مدافع فريق تشيلسي الصربي برانيسلاف إيفانوفيتش خلال إحدى مباريات الدوري الإنجليزي.

كما تم إيقافه عام 2010م لمدة 7 مباريات بعد قيامه بعض لاعب فريق أيندهوفن الهولندي عثمان بقال عندما كان يلعب لفريق أياكس آنذاك.

التحليل النفسي

قالت إيفا كيمونيس الأستاذة في مدرسة علم النفس في جامعة نيو ساوث ويلز الأسترالية لرويترز عبر البريد الإلكتروني: “من خلال ما شاهدته في تسجيل الفيديو فإن سواريز أفرغ إحباطه وغضبه في كيليني”. وأضافت: “من الواضح أن سواريز لم يفكر في العواقب الوخيمة لأفعاله مع الأخذ في الاعتبار تاريخه في اللجوء إلى العنف في هذه الرياضة حتى أدرك أخيرًا ما ارتكبه”.

وتقول الأستاذة كورين ريد من مدرسة علم النفس في جامعة مرودخ في غرب استراليا إن أفعال سواريز بحاجة إلى فحص في إطار موقف الفريق من أفعال اللاعب. وأضافت “سيكون من المهم معرفة إن كان اللاعب يعتبر أفعاله مبررة أو مقبولة.. وإن كان لاعبو الفريق ومدربوه يوافقون على موقفه.. فإن التغيير في هذه الحالة يكون مستبعدًا”. وتقول ريد إن رد فعل الرياضي بعد الإقدام على تصرف غير مقبول مهم جدًا في هذا السياق، وتضيف إن بعض الرياضيين الذين يرتبكون أفعالاً غير مقبولة: “يدركون أن ما قاموا به كان خطأ وعلامة على الضعف أو أنه يكشف عن عيب في أدائهم.. وآخرون لا يعتبرون ما قاموا به مشكلة وهم عادة يقللون من شأن ما قاموا به أو يبررونه”. وأردفت ريد قائلة: “إذا كان الشخص يقر بوجود مشكلة فإن ذلك سيساعد كثيرًا في العلاج.. لكن تغيير العادات لا يكون سريعًا وهو يحتاج إلى جهد وصبر على مدار أشهر”.

الصحافة

شنت الصحف الإنجليزية هجومًا شديدًا على سواريز، فيما وصفه المعلق الكروي الشهير عصام الشوالي بالمبالغة تجاه سواريز الذي كان السبب المباشر وراء الخروج المنتخب الإنجليزي من البطولة بعد إحرازه هدفين.

فطالبت صحيفة الديلي ميل بمعاقبة سواريز بالإيقاف لجميع مباريات البطولة المتبقية.

ووصفت صحيفة التليجراف سواريز بالثعبان الذي يحاول التهرب من عقوبة الفيفا.

استغلال دعائي

قالت شركة ترايدنت التي تنتج العلكة “امضغوا ترايدنت.. ولا تقتربوا من لاعبي كرة القدم”.

وأعلنت شركة سنيكرز لصنع الشوكولاتة عن منتجاتها هكذا “لويس سواريز.. في المرة التالية حين تشعر بالجوع التقط شوكولاته سنيكرز”.

وقالت ماكدونالدز في سؤال لسواريز: “لويس سواريز.. إن كنت تشعر بالجوع فعلاً فلم لا تقضم قطعة من طعامنا؟”

الأوروجواي تدافع

وصرح الاتحاد الأوروجواياني لكرة القدم بأن ما تناقلته وسائل الإعلام عن عضة سواريز لكيليني هو مجرد “صور فوتوشوب”، وأن العضة غير صحيحة.

ودافعت جماهير الأوروجواي بكل ما تملك من قوة عن لاعبها المفضل لويس سواريز. وترى جماهير أوروغواي أن مهارة سواريز مهاجم ليفربول في تسجيل الأهداف تبدو أكثر أهمية من الحديث عن أسنانه وعضه للمنافسين.

ونفت بعض جماهير أوروغواي من الأساس أن يكون سواريز عض جيورجيو كيليني مدافع إيطاليا في كتفه.

فقال بابلو ديلان الذي يعمل كتاجر ويبلغ عمره 38 عامًا: “لم تكن هناك عضة لكن هذا ما تقوله الصحافة لقتل سواريز.”

كما قالت باربرا جيوردانو وهي طالبة حقوق في مونتيفيديو عمرها 26 عامًا: “كنا في حاجة إلى الفوز ولذلك إذا كان الأمر يستلزم الضرب فلا بأس وإذا كان يستلزم العض فلا بأس”.

سخرية مواقع التواصل الاجتماعي

وبالطبع لم يترك رواد مواقع التواصل الاجتماعي هذه الحادثة تمر مرور الكرام فوضعوا لمستهم الخاصة


 062614_1024_8.jpg




المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد