في سن الشباب، يبدأ مَن حولك في الدخول في مراحل الخطبة والزواج، وتليها بعد ذلك مرحلة الأُبوّة؛ فتجد أنه لا مفر مِن خوض المراحل ذاتها، ورُبّما تُصاب ببعض التوتُّر وتظن أنَّك في آخر الصف ولن تلحق بهم. فتبدأ في أخذ خطواتٍ مُتعجِّلة بدون التفكير فيها مُسبقًا، مِمّا يُسبب كوارث ومشاكل لاحقة، منها أن تشعر بأنّك أفنيت عمرك في شيء لا تطمح إليه مِن الأساس.

حتّى تتجنّب هذا الإدراك المتأخر، عليك أن تتأكد مِن رغبتك في الزواج وبدء حياة بنمطٍ مُختلف أولًا، ثم تتأكّد مِن رغبتك في الإنجاب وأن تُصبح أبًا.

في هذا التقرير تجد 10 أدِلّة تُخبرِك بمدى استعدادك لتصبح أبا:

1. تستطيع أن تتخلَّى عن أكثر من نصف ساعات نومك

أن تُصبح أبًا، فهذا يعني أن تفقد راحتك، ولا تستطيع إكمال ساعتين نوم متواصلتين، بسبب بكاء الطفل، أو بسبب بُكاء والدته مِن شدّة تعبها.

كذلك لا تطمح لأن تحظى بنوم هانئ يوم الإجازة، إما لبُكاء الطفل، أو لرغبته في الخروج والتنزُّه يوم الإجازة وقضاء يوم في الحديقة العامة.

2. ألَّا تفتقد الأمسيات الرومانسية مع زوجتك

عُنصر أساسي في فِقدان الشغف بين العديد مِن الأزواج بعد أن إنجاب طفلهم الأول أو الثاني، هو عدم إيجاد وقت لقضاء بعض الوقت وحدهم؛ مِمّا يترك أثرًا سيّئًا على النفوس، ويزيد مِن حدّة وجدّية الأجواء.

غالبًا، ستجد أن العلاقة الرومانسية الوحيدة في حياتك هي الفترة التي تقضيها أمام فيلم رسوم متحرِّكة مِثل «أميرة الثلج» (Frozen)، أو «سندريلّا» (Cinderella).

3. لديك استعداد لحفظ أغنيّات أفلام الكارتون

[c5ab_video c5_helper_title=”” c5_title=”” url=”https://www.youtube.com/watch?v=xB5ceAruYrI ” width=”800″ height=”450″ ]

رُبَّما كانت حياتك قبل الإنجاب تتلخّص في الذهاب للعمل، وأيّام الإجازة تقضيها إمّا مع زوجتك، أو مع أصدقائك، ورُبما سهرة لطيفة في السينما مع فيلم لبطل خارِق، أو فيلم جاسوسيّة. لكن الأمور باتت مختلفة، وستُصبح أفلامك المُفضّلة هي ما يُقررها أبناؤك. ستشاهد في الصباح فقرات الأطفال على قنوات التلفاز المُختلفة، وفي المساء ستقوم بتشغيل فيلم «الأسد الملِك» (Lion King)، ورُبما سيتعيّن عليك حفظ كلمات أغنيّة «هاكونا ماتاتا» (Hakuna Matata) والأغاني العربية المعادلة لها، وتبدأ في ترديدها في كل وقت.

4. أن تُصبح مُفرِط الإحساس

لا تقلق، هذا الأمر يأتي وحده بمُجرد أن ترى طفلك للمرة الأولى، وغالبًا ستكون هذه هي المرة الأولى التي تبكي فيها أمام أي أحد. ستجد أن لديك رغبة عارمة في البكاء عندما يحبو للمرّة الأولى، وعندما يمشي أول خطوة، وأول مرة يُحاول أن يلفظ فيها «بابا»، وقد ترغب في البُكاء بدون أي سبب مفهوم، أو رُبّما بسبب رغبتك في أن يبقوا صغارًا كما هم الآن.

5. تتنازل عن رغباتك في سبيل رغباتهم

هل تتذكَّر ماذا كنت تفعل إذا تبقت بعض الأموال مِن راتبك؟ بالطبع كنت تستغلّها إمَّا في شراء شيء لنفسك، أو الخروج إلى وجبة عشاء أو رحلة مع أصدقائك.

كان هذا الأمر قبل أن تُقرر الإنجاب، فإذا تبقّى مِن راتبك بعض الأموال، تأكّد أنها ستذهب إما إلى خزينة محلات لعب الأطفال، أو إلى الصيدليّة لشراء لوازمهم الصحيّة، أو لمحلات الملابس والمكتبات لشراء حاجياتهم التي لا تنتهي.

6. إذا كانت لديك علاقة قوية بزوجتك

قرار الإنجاب ليس سهلًا أبدًا، وإذا كانت رغبتك في الإنجاب نابعة مِن إحساس وقتي فقط، فلا تفعلها، لأن الأمر أكبر بكثير مِن إحساس الأبوّة الذي ستشعر به، لا سيّما وإن كانت علاقتك مع زوجتك متوترة، لأن الإنجاب لن يحل المشاكل، وإنّما ستتضخم بسبب كثرة المسئوليّات التي عليك أن تُلبّيها.

عليك أن تتفهّم أن هذا القرار له تبعات مِن ضمنها: عدم قدرتك على قضاء وقت كافٍ مع زوجتك، وإحساسك بأنها تهتم بالطفل أكثر منك، فحاول قبل أن تُقدِم على هذا القرار أن تتأكّد تمام التأكُّد أن علاقتك بزوجتك قويّة، ولا يمكن أن تتأثر بالتعب أو التوتُّر.

7. لديك قدرٌ كافٍ مِن المال

حفَّاضات، عربات أطفال، مقاعد سيّارة، ألعاب، زيارات مُتكرِّرة للطبيب، وملابس. إذا لم تكن لديك أموال كافية لقضاء كُل هذه الاحتياجات وتلبيتها، فستجد صعوبة في التأقلُّم مع واجباتك الماديّة المُتزايدة.

بالطبع هذا لا يعني أنَّك بحاجة لأن تكون فاحش الثراء حتى تستطيع أن تعيل أطفالًا صغارًا، وإنَّما عليك أن تُدرك أنّه يلزمك توفير حد أدنى مِن هذه الاحتياجات، وأن تتخلى عن بعض الرفاهيّات التي لازمتك فترةً مِن الوقت، مِثل عضوية النادي الريّاضي، وملابس الماركات العالميّة في سبيل تحمُّل التكلفة الماديّة للإنجاب.

8. لا تزعجك أسئلة الأطفال الساذجة

رُبَّما لا تتذكّر حينما كُنت صغيرًا، أنّك دائمًا ما سألت أسئلة غريبة مِثل: «لماذا يتبعنا القمر؟»، أو «إلى أين تذهب الشمس عندما تغيب؟»، أو «كيف يأتي الأطفال إلى الدُّنيا؟». كُل هذه الأسئلة التي تبدو لك ساذجة الآن، كانت هي محور حياتك وأنت طفل، وكان سببها الفضول، الذي يؤدِّي فيما بعد إلى إدراك صحيح للعالم مِن حول الطفل. لذلك؛ لو لم تكُن مُستعدًا للإجابة على هذه التساؤلات، أو على الأقل تفهُّمِها، فأنت لا تصلح لتكون أبًا.

9. تمتلك عقلًا راجحًا وتفكيرًا ناضجًا

السِّن ليس هو العامل الوحيد هُنا، فقد تجد شخصًا في أواخر الثلاثينيات وما زال يتصرف كطفل صغير، ولا يُمكنه الاعتماد على نفسه بشكلٍ كامل، وتجد آخر في بداية العقد الثالث مِن عمره ويُمكِنه أن يتحمّل مسئولية عائلة كاملة.

لكن مِن المنطقي أيضًا أن تبدأ في أخذ بعض الاعتبارات الأخرى في الحُسبان، مثل أن إنجابك طفلًا وأنت في الحادية والعشرين مِن عُمرك يُمثِّل ضغطًا وعِبئًا عليك، حتّى وأنت قادر ماديًا وعقليًا لهذا، وستشعر بعد مُرور فترة مِن الوقت بأنّك لم تعش حياتك كما تُحِب، وأنّك رُبّما أغرقت نفسك بالمسئوليّات مُبكِّرًا، مِمّا يجعك عُرضة للاكتئاب أكثر مِن أقرانك في السن نفسه.

10. تستطيع أن تكظم غيظك في أشد أوقات عصبيتك

في الأشهر الأولى التي يولد فيها الطفل، تشعر بمدى براءة هذا الكائن الضعيف الصغير، الذي بِتّ مسئولًا عنه في كُل صغيرة وكبيرة، لكن هذا في الشهور الأولى فقط. فبعد مرور عِدّة أشهر، أو حالما يبدأ الطفل في الحبو أو في المشي، ستراه في أحيانٍ كثيرة كائنًا مُتوحشًا هائجًا، يرمي بهاتفك في الحوض، ويقوم بتكسير كل ما تطاله يده، ويُلقي بالطعام على وجهك. كُل هذا، ومطلوب منك ألّا تنفجر غاضبًا في وجهه؛ لأنّه طفلٌ صغير لا يفهم عواقب ما يقوم به مِن أفعال.

ستجد نفسك في النهاية تُراكِم هذا الغضب في داخلك، حتّى يتبدد وحده بضحكةٍ صغيرةٍ من هذا الكائن الصغير.

لا شك أن تجربة الأبوَّة أمر لا يُمكِن لأي شيء آخر أن يُضاهيه جمالًا، ويُعلِّم الجميع تقدير الأشياء البسيطة في الحياة، ولكن في الوقت نفسه، عليك أن تعرف ما يُدرِك ذلك مِن واجبات ضخمة، عليك التحضير لها والتفكير فيها مُسبقًا؛ حتَّى لا تكون التجربة مُتعبة، وإنّما مُمتعة ومُفيدة.

عرض التعليقات
تحميل المزيد