تفاجأ عشاق ومحبو كرة القدم بتراجع مستوى لاعبي فريق ريال مدريد الإسباني بطل دوري أبطال أوروبا وصاحب لقب كأس الملك الإسباني بشكل ملفت جدًا خلال مباريات منتخباتهم في بطولة كأس العالم.

 

الأسباب

تعددت الأسباب التي حاول من خلالها متابعو المونديال تبرير هذا التراجع الغريب في مستوى لاعبين كبار يمتلكون المهارات والدوافع الكبيرة للتألق الأوروبي.

أبرز هذه الأسباب كانت طول الموسم الكروي للاعبي الفريق الملكي بسبب وصوله لنهائي بطولة دوري الأبطال مما تسبب في إجهاد واضح للاعبيه الأساسيين مثل راموس وبيبي ومارسيلو وكوينتراو.

سبب آخر كان وراءه، الإصابات التي مني بها بعض اللاعبين وفي مقدمتهم بالطبع كريستيانو رونالدو.

 

منتخب إسبانيا

حارس المرمى إيكر كاسياس كان أحد أكبر علامات الاستفهام غير المفهومة. اللاعب الكبير تلقت شباكه 5 أهداف كاملة من المنتخب الهولندي، من ضمنها هدف كان هو السبب فيه بلا نقاش. كاسياس لم يلعب أغلب مباريات الدوري الإسباني وكان يشارك في جميع مباريات دوري الأبطال وكأس الملك مما يستبعد وجود إرهاق أو تعب من جهة، كما يستبعد وجود أي نقص في اللياقة البدنية.

تشابي ألونسو لاعب خط الوسط رغم مشاركته في أغلب مباريات فريق ريال مدريد إلا أنه لم يشارك في المباراة النهائية لدوري الأبطال مما منحه وقتاً أطول من الراحة لاستعادة اللياقة. ورغم كونه اللاعب الذي أحرز هدف إسبانيا الوحيد، إلا أنه لم يتمكن من المشاركة في السيطرة على منطقة وسط الملعب مما منح مهاجمي المنتخب الهولندي الفرصة للعب بأريحية كبيرة.

لاعب خط الدفاع سيرجيو راموس وأحد أفضل لاعبي ريال مدريد خصوصًا مع نهاية الموسم وتألقه اللافت على الصعيد الأوروبي حتى بات ينافس النجم رونالدو على لقب أفضل لاعب في أوروبا، ظهر بشكل سيء جدًا سمح للدفاعات الإسبانية بالانهيار أمام الهولنديين.

 

 

منتخب البرتغال

أفضل لاعب في العالم كريستيانو رونالدو لم يتمكن من تقديم أي شىء يذكر في مباراة منتخب بلاده ضد الألمان، وظهر بمستوى متدنٍ جدًا انعكس بوضوح على سوء تسديداته للكرات الثابتة التي أتيحيت له. ولعل السبب وراء ذلك يعود إلى عدم اكتمال جاهزية اللاعب في أعقاب العودة من الإصابة، رغم أنه ظهر بمستوى أفضل بمراحل خلال المباراة الأخيرة للبرتغاليين استعدادًا للمونديال.

المدافع بيبي ظهر بشكل أسوأ بكثير من موسم اللاعب الحالي مع الفريق الملكي حتى أنه تلقى بطاقة حمراء بسبب العنف غادر على إثرها الملعب. قد يكون بيبي أحد أبرز المتأثرين بطول موسم الكرة الإسبانية والأوروبية.

وبنفس سوء الحالة ظهر المدافع الأيسر كوينتراو بمستوى أقل بكثير عما نعرفه عنه في الريال.

 

 

البرازيل

رغم الفوز الذي حققه المنتخب البرازيلي في افتتاح مباريات البطولة على المنتخب الكرواتي بثلاثة أهداف لهدف، إلا إن مستوى الفريق عمومًا واللاعب مارسيلو خصوصًا كان دون التوقعات.

مارسيلو تسبب في إحراز منتخب كرواتيا هدفًا بالخطأ في مرماه كاد أن يهدي الفوز لكرواتيا لولا تألق نيمار.

 

 

استثناءات

لاعبان فقط من الريال تألقوا كثيرًا مع منتخباتهم وظهروا بمستوى جيد جدًا يبشر ببطولة رائعة لهما.

الأول هو اللاعب الفرنسي كريم بنزيمة الذي قاد بلاده لفوز عريض على منتخب الهوندوراس بثلاثية بيضاء كان نصيبه منها هدفين، بالإضافة لتسببه في الهدف الثالث الذي أحرزه حارس الهوندوراس خطأً في مرماه.

والثاني هو نجم خط الوسط الألماني سامي خضيرة الذي واصل استعادته لمستواه المتقدم بعد العودة من إصابة الرباط الصليبي التي جعلته يغيب عن الملاعب لعدة أشهر، لكنه عاد في الوقت المناسب مع نهاية الموسم ليخوض مباراة النهائي الأوروبي معوضًا غياب ألونسو الموقوف. اللاعب الألماني تألق كثيرًا مع منتخب بلاده وساهم في فوزه برباعية تاريخية على منتخب البرتغال.

 

 

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد