حجم التفاعل مع #باسم_طلع_حرامى على تويتر


جدل كبير سيطر على رواد مواقع التواصل الاجتماعي في مصر عقب المفاجأة التي فجرتها “ساسة بوست” عن قيام الإعلامي الساخر باسم يوسف باقتباس مقاله الأسبوعي المنشور في جريدة الشروق والمعنون “لماذا لايهتم بوتين؟؟” كاملاً من مقال للكاتب الصهيوني “بن جودة” منشور في مجلة بوليتيكو”Politico Magazine” في 2 مارس الماضي تحت عنوان “Russia No Longer Fears the west” وترجمته ساسة بوست تحت عنوان “لماذا لم تعد روسيا تخشى الغرب؟” ونشرته منذ أسبوع تقريبًا.

 

جدل واسع على تويتر واتهام لباسم بسرقة اسم برنامجه “أمريكا بالعربي”:



 

عقب تفجير الأزمة مباشرة، دشن نشطاء على موقع التواصل الاجتماعي تويتر عدة هاشتاجات أبرزها هاشتاج “باسم_طلع_حرامى” – الذي حوى أكثر من 25000 تغريدة حتى ساعة كتابة التقرير – للتعليق على حادث “اقتباس” باسم لمقاله دون ذكر المصدر، وتنوعت التعلقات بين الجد والسخرية، كما انقسم النشطاء بشأن اعتذار باسم الأخير بين من رآه كافيًا ويحسب له لأنه لا أحد فوق الخطأ، وبين من رآه غير مقبول خاصة وأن باسمًا لم يعتذر مباشرة ولكنه حاول إخفاء الواقعة عبر إضافة سطرين إلى مقاله المنشور في جريدة الشروق قبل أن تقوم ساسة بوست بكشف الواقعة من خلال تقريرها المنشور أمس.

قضيتان بالتحديد لقيا احتفاء من النشطاء بشكل كبير في أزمة المقال الشهيرة، أولاهما مفارقة كون المقال المقتبس لكاتب صهيوني، أما ثانيتهما فكون الأمر متعلقًا بباسم يوسف الذي يسخر من كل شيء؛ حيث يبدو أن الوقت قد جاء ليذوق باسم من نفس الكأس التي سقى الجميع منها كما أشار بعض النشطاء.


 

كما لم يغفل المغردون على تويتر كون أزمة باسم يوسف قد وحدت – وربما لأول مرة منذ يونيو الماضي- آراء مؤيدي قائد الانقلاب العسكري المشير السيسي ومؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي الذين أجمعوا –تقريبًا – على انتقاد باسم بشكل لاذع باعتباره الآن خصمًا للطرفين.

أبرز ردود الأفعال على تويتر كانت من نصيب ناشطة ومدونة تسمى نفسها “Ghadeer USA”” التي اتهمت يوسف بـ”سرقة” اسم برنامجه “أمريكا بالعربي” الذي أُذيع في رمضان الماضي من مدونتها الشخصية التي تحمل نفس الاسم منذ عام 2011، كما نشرت صورة “برنت سكرين” لحوار دار بينها وبين باسم يدّعي فيه أنه لم ير المدونة من الأصل وأن الأمر محض مصادفة، كما داعب الناشطة بقوله إن هذه المصادفة ربما تكون فرصة للترويج للمدونة.

 

جدل مماثل على فيس بوك:

هاشتاج يحمل نفس الاسم تم تدشينه على موقع فيس بوك حوى جدلاً لم يكن أقل حدة وتنوعًا من سابقه، لعل أبرز ما يميزه هو انتشار “الكوميكس” الساخرة التى يفضلها رواد مواقع التواصل الاجتماعي للتعبير عن آرائهم.


أحد أبرز التعليقات التي لقيت انتشارًا واسعًا على فيس بوك تلك التي تربط بين موقف باسم وموقف فريد زكريا مذيع سي إن إن، الذي تورط سلفًا في سرقة مقال مترجم عن “حق حمل السلاح” في “نيويوركر” قبل أن يضطر للاعتذار ويتعرض لعقوبة الإيقاف، بينما لم يمنعه ذلك من استكمال مسيرته التي حفلت بأعمال مميزة، فليس هناك أحد فوق الخطأ، المهم هو المراجعة والتصويب.

 

كوميكس:

أبرز الكوميكس التي تداولها النشطاء حول أزمة مقال باسم يوسف


 

بن جودة يدخل الفضاء الاجتماعي المصري لأول مرة:

 

الكاتب الصهيوني صاحب المقال الأصلي ربما يكون أحد أبرز المستفيدين من هذا الجدل؛ حيث حَظِيَ بعدد لا بأس به من المتابعين المصريين والعرب لأول مرة، وعقب حوار جدلي مع باسم – نشرناه أمس – سخر فيه من باسم لاقتباسه من كاتب صهيوني – على حد وصفه – عاد بن جودة ليعلن قبوله لاعتذار باسم يوسف عبر تغريدتين في حسابه كما لم ينسَ بن جودة تحية متابعيه الجدد من المصريين وبيان موقفه من قضية فلسطين الذي اختصره بكونه من مؤيدي حل الدولتين.

لقاء لـ “بن جوده” على بي بي سي عربي يتحدث عن سرقة باسم للمقال ومسامحته له

 

اهتمام إعلامي:

من جانبها اهتمت العديد من وسائل الإعلام المصرية والعربية بمتابعة القضية التي حازت على اهتمام كبير من معظم الصحف والمواقع الإلكترونية إضافة إلى القنوات الفضائية كالجزيرة.

باسم يعتذر.. ولكن


من جانبه قام الإعلامي باسم يوسف بتوجيه اعتذار عبر صفحته الشخصية على تويتر لقرائه واعترف بقيامه بإضافة السطرين الأخيرين للمقال “لاحقًا” كما أوضحت ساسة، كما قام بنشر مقال اعتذار قصير على جريدة الشروق ينبه فيه إلى سقوط المصادر عن طريق السهو بسبب ضغط العمل في البرنامج.. الأمر الذي لم يوضحه باسم إلى الان هو لماذا لم يعترف بالسهو-إن كان الأمر سهوًا كما يقول من أول مرة قبل أن يعمد إلى التدليس بإضافة المصادر في وقت متأخر وإيهام القراء والكاتب الأصلي للمقال أنها موجودة من البداية كما كتب باسم في حسابه على تويتر؟

عرض التعليقات
تحميل المزيد