تواجه العديد من الحكومات ظهور جماعات متمردة تزعزع من استقرار الحكم, وربما تحول دون فرض السيطرة الكاملة على الحدود.

جيش استقلال كاشين

تشهد بورما – ميانمار حاليًا- أقدم حرب أهلية منذ استقلالها عن بريطانيا عام 1948, هذا النزاع الذي استؤنف في ولاية كاشين شمال بورما 2011 بعد هدنة طويلة بين الجيش البورمي وجيش استقلال كاشين الذي يقاتل من أجل إقامة اتحاد فيدرالي يضمن استقلال الأقليات من مختلف الجماعات العرقية المشكلة لنحو 69 % من السكان الأصليين, وتشير إحصائيات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أنه منذ الإخلال بسجل وقف إطلاق النار فر أكثر من 100 ألف شخص من القتال الدائر.

” أطفال بورما في معسكر ماي وانج للنازحين”

الحركة الشعبية لتحرير السودان

وعلى أرض السودان تتعدد الحركات المتمردة أهمها الحركة الشعبية والجيش الشعبي لتحرير السودان ويرأسه في الشمال مالك عقار، وجنوبًا رياك مشار المنشق عن حزب سلفاكير ميارديت رئيس جنوب السودان, ويسعى قطاع الشمال للحركة على تحقيق الديمقراطية وفق المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، وعدالة تقاسم السلطة والثروة، والمواطنة المتساوية، وذلك بعد سيطرته على ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق في حرب ضد قوات عمر البشير تضرر منها نحو مليون شخص, أما الوضع في جنوب السودان متأزم منذ الانقسام والانقلاب الذي لم يكتمل بزعامة رياك مشار، وهو الذي يدعو لإقامة نظام فيدرالي للحكم مع إعادة هيكلة الدولة, وهذه الحرب التي زادت من التوترات العرقية استخدم فيها مشار عناصر مسلحة سيطرت على مدينة ملكال لتشهد كثافة في المناوشات المتقطعة بين قبيلتي النوير التابعة للحركة والدنكا التابعة لسلفاكير، وأسفرت عن ألفي قتيل وأكثر من 34 ألف لاجئ حسب تقارير العفو الدولية.

“بعثة الأمم المتحدة لمعسكر النازحين في جنوب السودان”

حركة تمرد الطوارق

تعود الحرب بين الجيش المالي وحركة الطوارق إلى عام 1962، في السعي للسيطرة على كيدال الشمالية فترة تخللتها معاهدات لوقف إطلاق النار, وفي 2011 استعان الطوارق بالأسلحة الثقيلة، وانضمت لهم الحركة الوطنية للأزواد رغبة في إرساء قواعد دولة الطوارق مستغلين حالة الفوضى التي تبعت الانقلاب العسكري على الرئيس أمادو توماني، معلنين دولة طوارق مستقلة, وبتعزيزات من فرنسا أعلن الجيش المالي بدء الحرب بعد عشرة أشهر من سيطرة الطوارق على أبنية المحافظة في كيدال مع دعوات الأمم المتحدة لإقامة جسر تواصل بين الجيش المالي والمتمردين.

“مظاهرة أمام السفارة الفرنسية للتنديد بسيطرة الطوارق على كيدال”

داعش

هي التنظيم المسلح الأكثر ثراءً بحسب جريدة تايمز البريطانية, تأسس عام 2006 لتنضم له لاحقـًا جبهة النصرة السورية, ويتركز التنظيم في العراق وسوريا في مدينة الفلوجة العراقية التي سيطروا عليها عام 2013 ومنها إلى الموصل ونينوي وبعقوبة منذ أيام مع انضمام السنة العراقيين الرافضين للحكومة العراقية وأمام انسحاب كامل للجيش العراقي الذي حث الأهالي على الدفاع عن أرضهم ومواجهة داعش.

” القبائل العراقية تحمل الأسلحة لمواجهة داعش”

بوكو حرام

الجماعة المناهضة لسياسة الرئيس النيجيري جودلاك جوناثان لسعيها في إقامة دولة مستقلة, بدأت تمردها 2009 مستهدفة أقسام الشرطة، وأسقطت آلاف القتلى المدنيين, وهي تستقر على حدود النيجر مع نيجيريا حول بحيرة تشاد وتنشط حركتها فى بورنو, وأداماو, ويوبى، كما ترفض الجماعة التعليم الغربي في المدارس، والجماعة متهمة بخطف أكثر من 200 فتاة من مدارسهن.

“فتيات استطعن الهرب من جماعة بوكو حرام”

الجبهة الوطنية لتحرير أوغادين

وصفتهم الحكومة الأثيوبية بالمجموعات الإرهابية وهو ما ترفضه واشنطن, الجبهة الوطنية لتحرير أوغادين لفصل إقليم أوغادين المتنازع عليه عن أثيوبيا هي حركة مسلحة تسعى لتشكيل صومال كبير بعد ضم أوغادين في صراع بدأ عام 1977 مع الحرب بين أثيوبيا والصومال, وازدادت حدة الهجوم المسلح بعد اكتشاف النفط والغاز في الإقليم مما أوقع ضررًا على المدنيين.

“مظاهرة للأوغاديين أمام مقر مؤتمر تغير المناخ بالدنمارك”

المتمردون المواليون لروسيا

يشهد شرق أوكرانيا مواجهات دموية بين القوات التابعة لحكومة كييف والمتمردين المواليين لروسيا بعد أن تمكن المتمردون من مبان حكومية شرقي أوكرانيا، كما تمكنوا من فرض سيطرتهم على دونستك و لوهانسك و هما المنطقتان اللتان أعلن فيهما المتمردون استقلالهما عن أوكرانيا، بالإضافة لتسع مدن وبلدات نزح منها أكثر من 15 ألف شخص ليبقى بعض اليهود كأقلية يواجهون خطر حرب عرقية بعد نشر تهديدات لهم.

“أوكرانيون أمام السفارة الروسية في كييف يحتجون على سياسة الرئيس الروسي”

 

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد