حملوا القليل من أمتعتهم تاركين منازلهم خوفًا من ملاقاة مصير قريب لهم شهدوا حتفه، نازحون عن أوطانهم بسبب الحروب أو كونهم مضطهدين لعرقهم أو دينهم، أكثر من 53 مليون لاجئ حول العالم، وهو عدد أكبر من عدد لاجئي الحرب العالمية الثانية يشكلون بقايا حرب ونذر حرب جديدة هم فقط متضرروها.

كل طرفة عين يضطر لاجئ للنزوح عن بلده هذا بعدما شهد عدد اللاجئين حول العالم في الأعوام الثلاثة الماضية ارتفاعًا سنويًا بنسبة 7% كانت الصراعات الدائرة في سوريا وجمهورية أفريقيا الوسطى وجنوب السودان هي السبب خلفه، في تحدٍ صعبٍ لمنظمات الإغاثة حول العالم، ليأتي 55% من اللاجئين في العالم من أفغانستان والصومال والعراق والسودان وسوريا نازحين للبلدان النامية من حولهم لتستضيف هي الأخرى 88% من اللاجئين على أراضيها تصاحبهم أعباؤهم فوق أعبائها، كأن تستضيف باكستان أكبر عدد من اللاجئين بتقديرات تصل إلى مليون و 600 ألف لاجئ.

النزوح داخليًا وللدول المجاورة الفقيرة

في تقرير للأمم المتحدة قدرت عدد النازحين داخليًا بحوالي 33.5 مليون شخص يعيش معظمهم في مناطق النزاع مما يجعل الوصول إليهم مستحيلًا، ازداد عددهم منذ بداية الثورة السورية ومقتل أكثر من 80 ألفا لينزح معهم 6.5 مليون عن بلداتهم داخل سوريا قابلهم 2.5 في أنحاء العالم دون تسجيل لمعظمهم، مما يجعل العدد الحقيقي للاجئين أعلى مما هو معلن، ويقيم أكثر اللاجئين السوريين في الأردن وتركيا ولبنان وإقليم كردستان العراق الذي تستقبل مخيماته يوميًا ما بين 800 و900 لاجئ يوميًا في إحصاء ما قبل ظهور داعش، ليرافق العراقي السوري في مخيماته بعدما وصل عدد اللاجئين العراقيين 1.2 مليون عراقي، أما الكونغو الديمقراطية فقد سجلت الأمم المتحدة فيها نزوح نحو 800 ألف شخص منذ اندلاع القتال بين القوات الحكومية والمتمردين، وعلى الحدود التايلاندية مع بورما يعيش 120 ألف شخص من أقلية الكارين في مخيمات للاجئين لأكثر من 20 عامًا فيما سمي بلجوء دائم شاركهم فيه 300 ألف لاجئ صومالي في مخيمات كينيا، مع 1.5 ألف سوداني نازح من الجنوب.

معسكر داداب الأكبر عالميًا

هو أكبر معسكر للاجئين في العالم ووفقًا لتقديرات المنظمة الدولية يستقبل المعسكر حوالي 1500 لاجئ صومالي يوميًا، المخيم يقع شمال شرق كينيا على حدودها مع الصومال ويعد ملجأ لحوالي 450،000 لاجئ هربوا من الجفاف والحرب الأهلية في الصومال والتي نشبت منذ 1991، يضربهم الجفاف فيتضورون جوعًا ثم تضربهم الأمطار فتغرق المخيمات وتنتشر بينهم الأوبئة التي طالت 75 ألف شخص متسببين في أزمة إنسانية تمتد إلى مصادر الحكومات القومية والمنظمات العالمية.

حرب داخل مخيم اليرموك

مخيم لإيواء اللاجئين الفلسطينيين الفارين من حرب 1948 أصبح اليوم ساحة للقتال والقصف المكثف منذ أواخر 2012 وأول بقعة يسكنها بشر يأكلون القطط والكلاب، عندما دخلته المعارضة السورية المسلحة وحاصرته قوات النظام وفصائل مسلحة، ليقبع بداخله 550 ألف محاصر مهددون بالموت قنصًا بالرصاص و جوعًا بعدما لقي أكثر من 100 حتفهم دون طعام وماء وعلاج.

لاجئو مالي

قتال في شمال مالي بين القوات الحكومية والطوارق مع وقوع انقلاب عسكري أدى لفرار 250 ألف شخص عبر الصحراء وسط أزمة غذائية حادة بسبب الجفاف وشح الأمطار وتوجههم لدول مجاورة هي نفسها تعاني من ظروف صعبة ونقص غذائي حاد كالنيجر وموريتانيا وبوركينافاسو والتي يقع في شمالها مخيم دامبا ويأوي 1200 لاجئ مالي يعانون نقص الماء والطعام والرعاية الأساسية الأولية.

المرض ينال أطفال مخيم باتيل

الأطفال هم أكثر المتضررين من نقص الغذاء بمخيم باتيل في مقاطعة مابان جنوب السودان والذي انتشرت به الملاريا والتهاب الكبد (E) وأصيب 1.200 طفل بسوء التغذية في مخيم هو أحد المخيمات الأربعة التي تأوي 125 ألف لاجئ في مقاطعة مابان والتي انقطعت عنها المواد الغذائية ولوازم الإغاثة بسبب غمرها بالفيضانات تارة ولانعدام الأمن والصراع الدائر بين حكومة جنوب السودان وقوات المتمردين، ليصبح اللجوء للبلدان المتقدمة في حالة تردي أوضاع المخيمات طلب مليون شخص قدموا طلبات في 44 دولة منها أمريكا وألمانيا وهو أعلى رقم لطالبي اللجوء في 10 سنوات وإن كانت أكبر زيادة من جانب السوريين الفارين من القتال في وطنهم يليهم الأفغان والعراقيون والباكستانيون والصوماليون.

المصادر

تحميل المزيد