حسب التقليد المعروف تعلن لجنة جائزة نوبل عن أسماء الفائزين بالجائزة في أكتوبر بينما يقام الاحتفال الرسمي في العاشر من ديسمبر من العام نفسه، وقد أعلنت لجنة الجائزة اليوم عن الفائزين بجائزة نوبل للعام 2014.

في هذا التقرير ثلاثة أشخاص رفضوا هذه الجائزة.

 

جورج برنارد شو: الساخر الكبير يسخر من نوبل!

برنارد شو في بيته

 

في العام 1925 تمّ منح الجائزة للكاتب الأيرلندي والساخر الكبير جورج برنارد شو في الآداب، بينما قبل شو التكريم فقد رفض الجائزة، وقال: إن هذا طوق نجاة يلقى به إلى رجل وصل فعلًا إلى بر الأمان، ولم يعد عليه من خطر. باعتبار أن شو قد طبقت رؤيته الآفاق.

لكن لم يكن هذا فقط مبرره لرفض الجائزة، فقد قال شو مقالته الشهيرة عن الجائزة “إنني أَغفِر لنوبل أنه اختَرع الديناميت لكنني لا أغفر له أنه اخترع جائزة نوبل“.

 

بوريس باسترناك: لقد رفضها غصبًا!

ثاني رافضي الجائزة هو الأديب والشاعر الروسي برويس باسترناك، لظروف تتعلق بمعارضته للنظام الشيوعي في الاتحاد السوفيتي عاش باسترناك في قرية صغيرة نائية يكتب شعرًا، إلا أن روايته “الدكتور زيفاجو” التي كانت انتقادًا لاذعًا للنظام الشيوعي البلشفي في روسيا كانت سببًا في فوزه بجائزة نوبل للأدب.

Soviet writer boris pasternak.

باسترناك

 

تحيط بالجائزة هذا العام العديد من التقارير والكتابات التي تؤكد أن المخابرات البريطانية والأمريكية هي التي تدخلت لمنح باسترناك هذه الجائزة لاستخدامها في الدعاية ضد الاتحاد السوفيتي، خصوصًا أن باسترناك لم يكتب سوى رواية واحدة فقط!

لكنّ باسترناك – التي منعت روايته من النشر في الاتحاد السوفيتي – اضطر إلى رفض الجائزة بسبب القبضة الغاشمة للحكم الشيوعي، ولم تنشر الرواية في روسيا إلا عام 1988، بينما تسلم ابن باسترناك الجائزة عام 1989.

 

سارتر: الفيلسوف الوجودي يطبق فلسفته على الجائزة

حسب أحد الدارسين المتخصصين في فلسفة سارتر كان أحد أسباب رفضه الجائزة عام 1964 أنه بنى أفكاره على نقد كل أشمال المؤسسات التي كان يصفها بأنها “مميتة”.

في العام 1964 وفي مثل هذه الأيام في 22 أكتوبر كان سارتر يتناول غداءه في مطعم قريب من منزل حبيبته الفيلسوفة سيمون دي بوفوار حين زف إليه الصحفي فرنسوا دي كلوزاي خبر فوزه بجائزة نوبل في الأدب فكان رد سارتر حاسمًا ودون تفكير “أرفض الجائزة بلا شكّ، ولكن عليّ أن أفسر أسباب رفضي للصحافة السويدية”.

سارتر وسيمون دي بوفوار 1978

لكنّ سارتر لم يفسر قطّ أسباب رفضه، حسب دارسين لفلسفته فإن سارتر كان يعتبر هذه الجائزة “قبلة الموت” وأنه كان يخشى أن يتم تكريسه من قبل الجائزة فلا يستطيع أن يتمّ مشروعه بسبب فوزه بالجائزة.

وحسب ما أعلن عضو سابق في أكاديمية نوبل للسلام في مذكراته، فإن الفيلسوف الفرنسي طالب بقيمة الجائزة المالية التي رفضها عام 1975، لكنّ لجنة الجائزة رفضت.


عرض التعليقات
تحميل المزيد