أفلام كثيرة ستخرج من ستوديوهات هوليود لتُعرض هذا العام يبدو أنها ستجعل من “عام الكتاب المقدس” لقبًا مُستحَقًّا لـ2014، وأيًّا كان التناول مختلفًا تبقى القصة ومجمل المحتوى قصصًا دينيًّا، ففيلم نوح الذي يأتي كأضخم إنتاج لهوليوود هذه السنة، وفيلم الخروج الذي يتناول قصة خروج سيدنا موسى مع بني إسرائيل من مصر، وفيلم ابن الرب الذي يعرض قصة حياة المسيح عليه السلام، كلها أفلام لا تخرج من عباءة الأفلام الدينية.
“محرمٌ شرعًا ويمثل انتهاكًا لمبادئ الشريعة الإسلامية”، هذا هو رأي وموقف الأزهر الآن من فيلم نوح، أول الأفلام الدينية الهوليوودية الجاهزة للعرض، وهو نفس الموقف الذي سنجده من قائمة طويلة من الأفلام التي يتم العمل عليها على الأغلب.
في المقابل ترى جبهة الإبداع – المؤلفة من العديد من الفنانين والمبدعين – عدم جدوى ذلك، فالفيلم سيكون متاحًا على الإنترنت على أي حال، كما أن تحريم ظهور الأنبياء في الأفلام – على حد قولهم – اجتهاد لعلماء من خلال نصوص تحتمل التأويل، وهو ما يشير لاحتمالية استمرار هذا الخلاف طوال العام.

سيبدأ العام بفيلمين، الأول هو نوح “Noah”، الفيلم ذو الإنتاج الأضخم هذا العام (130 مليون دولار)، وأحد أكثر الأفلام المترقب نزولها، والفيلم من إنتاج شركة “باراماونت” وإخراج دارين أرنوفسكي، الشهير بفيلمه بلاك سوان، وبطولة النجم راسل كرو الذي سيقوم بدور نوح عليه السلام، ومن المفترض أن يُعرض في صالات العرض الأمريكية في 28 مارس.


والآخر هو فيلم ابن الرب “Son Of God”، والمقتبس عن روايه كورماك مكارثي “ابن الرب”؛ حيث سيُطرح للعرض في السينمات الأمريكية في 3 أبريل، والفيلم من إخراج كريستوفر سبنسر وبطولة ديوجو مورجادو، وإنتاج شركة “فوكس”، ويتناول الفيلم قصة حياة المسيح عليه السلام.


وينتهي العام بفيلمين لا يقلان أهمية عن سابقيهما، ففي ديسمبر – ومن أجل اللحاق بموسم الجوائز – سيُعرض فيلم الخروج “Exodus” بتقنية الـ3D، بطولة النجم العالمي كريستين بال الشهير بدوره في فيلم باتمان، والذي سيقوم في الفيلم بدور سيدنا موسي أثناء خروجه من مصر ومعه بني إسرائيل، ومن إخراج البريطاني ريدلي سكوت.

1.jpg (800×594)
وأخيرًا فيلم مريم “Mary” بطولة بن كينغسلي وجوليا أورموند، والذي سيتناول حياة السيدة مريم، ولم يحدد موعد عرضه بعد، والذي يتنبأ النقاد بأن يجلب الكثير من اعتراضات رجال الدين نظرًا لعرضه حياة السيدة مريم من وجهة نظر يهودية.

2.jpg (700×922)
وفي النهاية الفيلم الذي ما زال غير مؤكد عرضه هذا العام لويل سميث عن قصة قابيل وهابيل، والذي سيتولى ويل سميث إخراجه لشركة سوني هذا العام.

3.jpg (600×200)
ويرى النقاد أن هناك عامليْن أساسييْن في توجه هوليوود للسينما الدينية، الأول وصول حد الاكتفاء والتشبع من القصص الخيالية والأسطورية والأبطال الخارقين، ومن ناحيةٍ أخرى استيعاب هوليوود لوزن المنتج، فهي تعلم من خلال أفلام دينية سبق عرضها كيف كان الإقبال عليها، وبالتالي التوازن بين كم إثارة الحديث حول الفيلم وبين إيراداته محسوب.

فهوليوود التي كان عدد المقالات النقدية والهجومية غير مسبوق على فيلمها آلام المسيح “the passion of the Christ”، تدرك جيدًا أن فيلمين دينيين في أواخر الخمسينيات كـ “Ben-Hur” و”The Ten Commandments” حققا أكثر من 1.8 مليار دولار حينها، وهو رقم لم يحققه التيتانك، أو آفاتار.

4.jpg (600×450)
ولكن يبقي الخلاف الأساسي حول عرض تلك الأفلام هنا، فالأزهر يرفض تجسيد الأنبياء والـ10 المبشرين بالجنة، وهي الفتوى التي وجدت آراء مختلفة من شيوخ كالقرضاوي، الذي أباح هذا التجسيد وعُرض على إثر فتواه مسلسل عمر مثلاً.
ومن المثير للتأمل أنه على مستوى العالم الاسلامي نفسه فقد تفاجئنا إيران هذا العام بفيلمها عن طفولة الرسول محمد عليه الصلاة والسلام، والذي رصدت له ميزانية ضخمة وصلت لـ50 مليون دولار، وبدأ التصوير فيه تحت إخراج المخرج الإيراني مجيد مجيدي.

5.jpg (650×375)

 

عرض التعليقات
تحميل المزيد