ما الذي قد يودي بحياة زعماء دينيين؟ لا بدَّ أنَّ يكون السبب صراعًا ما طائفيًّا أو سياسيًّا، لا يوجد سبب آخر ليقتل زعيم ديني يدعو الناس إلى الخير والسلام، تكررت الحالات والأسباب واحدة أو متقاربة: موقف معتدل تجاه الآخر تسبب في الاغتيال، موقف مضاد للسلطات الغاشمة أدى إلى مقتل هذا الزعيم أو ذلك. في رحلة قصيرة نأخذك إلى بعض هذه الحوادث.

المونسينيور أوسكار أرنولفو روميرو

ربما لا يعلم الكثير من القراء العرب عن حركة لاهوت التحرير في أمريكا الجنوبية، كان رئيس أساقفة السلفادور أوسكار روميرو أحد أبرز رواد هذه الحركة، وتُعنى حركة لاهوت التحرير بالفقراء، وكانت تعتقد بأن الكتاب المقدس يجب فهمه من منظور الفقراء.

أورسكار روميرو

“الكنيسة التي لا تتحد بالفقراء وانطلاقًا منهم لا ترفض الظلم المرتكب بحقهم ليست الكنيسة الحقيقية ليسوع المسيح“. (أوسكار روميرو)

دخلت الحركة في صراع مع السلطات في العديد من دول أمريكا اللاتينية، في السلفادور دخلت في صراع مع الجيش والسلطة والطبقة الغنية. كان رئيس الأساقفة على موعد مع اغتياله ـ بسبب كونه أحد قادة الحركة ـ الذي اتهمت فيه السلطات في السلفادور والمخابرات الأمريكية أيضًا.

في العام 1980، بينما كان الأسقف روميرو يقيم قداسًا في كنيسة صغيرة تم اغتياله بالرصاص، كان اغتيال روميرو أحد أسباب نشوب حرب أهلية في السلفادور استمرت 12عامًا.

محمد صادق الصدر

محمد صادق الصدر

 

المرجع الشيعي الأشهر في العراق، عرف بالعديد من المواقف المناهضة لحكم حزب البعث بالعراق، في إحدى مواقفه قام بإقامة صلاة الجمعة للشيعة وكان خطيبها رغم منع النظام الحاكم صلاة الجمعة للشيعة. وشارك أيضًا في انتفاضة 1991، كما شارك في العديد من الفعاليات المعارضة لنظام الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين.

في فبراير 1999 لاحقت سيارة مجهولة سيارة الصدر وقام المسلحون الذين يستقلونها بقتل الصدر وولديه، نشبت عدة مواجهات عديدة بين قوات الأمن وبين مسلحين شيعه انتقامًا للصدر، سميت هذه الأحداث بانتفاضة الصدر، وما زال تيار الصدر حيًّا حتى الآن، يحمل رايته ابنه مقتدي الصدر.

محمد رمضان البوطي

البوطي

 

في مارس 2013، في أحد دروس التفسير التي اعتاد إلقائها في مسجد الإيمان تم اغتيال المرجعية السنية الأكبر في الشام خاصة، وفي العالم الإسلامي بعامة. اقترن اسم البوطي دومًا بالعقيدة الأشعرية ومذهب أهل السنة والجماعة وقد ترك أكثر من ستين مؤلفًا.

موقف الشيخ البوطي من الثورة السورية

[c5ab_video c5_helper_title=”” c5_title=”” url=”https://www.youtube.com/watch?v=c81G_XkHvI0″ width=”650″ height=”450″ ]

 

 

 

 

اتخذ البوطي موقفًا سلبيًّا تجاه الثورة السورية التي اندلعت عام 2011، مما أدى إلى اغتياله، وبعد اغتياله اتخذ النظام والمعارضة المسلحة موقفًا واحدًا بشجب اغتياله، وسرعان ما تبادلا الاتهامات حوله.

فيديو اغتيال البوطي

[c5ab_video c5_helper_title=”” c5_title=”” url=”https://www.youtube.com/watch?v=IlwnGiib6rs” width=”650″ height=”450″ ]

 

 

 

 

الحاج مالك الشباز “مالكوم إكس”

مالكوم إكس مع المحامي الحقوقي مارتن لوثر كينج

 

في الحادي عشر من شهر فبراير عام 1965 صعد مالكوم إكس إلى قاعة مؤتمرات بمدينة نيويورك ليلقي كلمته التي انتظرها أعداد غفيرة، وبينما كان يلقي كلمته قامت مشاجرة مفتعلة في أحد الصفوف فانشغل الناس بها، وهنا اقترب ثلاثة قاتلين وأطلقوا النار على الداعية المسلم الشهير، ليصاب بستة عشر رصاصة فقد بسببها حياته.

أحد اللقاءات مع مالكوم إكس

[c5ab_video c5_helper_title=”” c5_title=”” url=”https://youtu.be/QLIJGs1gI1w” width=”650″ height=”450″ ]

 

 

 

تم القبض على القاتلين الثلاثة والذين كانوا ينتمون لمنظمة “أمة الإسلام” التي كان مالكوم إكس أحد قادتها وتركها لأفكارها العنصرية تجاه البيض. قام مالكوم إكس بالعديد من المبادرات والفعاليات الدعوية إلى الإسلام وحقوق السود في الولايات المتحدة، كما قام بتأسيس المسجد الإسلامي ومنظمة الوحدة الأفريقية الأمريكية، وكان له دور كبير في دخول العديد من الناس للإسلام.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد