تعجُّ وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية بفتاوى وآراء دينية شاذة تحدث بلبلة بين الفنية والأخرى، تشترك هذه الفتاوى في الغالب بأنها ناجمة عن الصراع بين السلطة السياسية وأتباعها من رجال الدين والإعلام، وبين المعارضين لهذه السلطة.

“ساسة بوست” في التقرير التالي تستعرض بعضًا من تلك الفتاوى التي أحدثت جدلًا في الفترة الأخيرة، والتي صدرت بدورها عن جمع واسع من السياسيين والإعلاميين ورجال الدين.

الجنة خلقت للمسلمين وغير المسلمين

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، واحد من الذين دخلوا على خط الفتوى، إذ قال مؤخرًا خلال حوار أجرته معه صحيفة “وول ستريت”:

إن الجنة لم تُخلق للمسلمين وحدهم، بل خُلقت للمسلمين وغير المسلمين.
وتابع السيسي القول: إن هناك سوء فهم وخلطًا حول الإسلام الحقيقي، فالدين يحميه روحه وجوهره وليس البشر، فالبشر يأخذون تعاليم الدين ويتجهون بها نحو اليمين أو اليسار.

ارتداء النبي محمد صلى الله عليه وسلم، الزي الإماراتي

 

 

زعم الداعية الأردني المجنس إماراتيًّا وسيم يوسف، أن نبي الله -صلى الله عليه وسلم- ارتدى زي الإمارات خلال دعوته، داعيًا إلى الاقتداء به، وقال يوسف الذي يشتهر بأنه دائم العمل على إدخال الدين بالسياسة والترويج لسياسة “أبو ظبي” بالمنطقة من خلال فتاواه الغريبة “إن الثوب الكويتي حرام شرعًا”.

دعوة لحرق كتب الأئمة كالبخاري

 

 

الكثير من الآراء الشاذة تعرض على أنها فتوى في برنامج يبث على فضائية «القاهرة والناس»، يقدمها الإعلامي إسلام البحيري، آخرها الدعوة لحرق كتب الأئمة البخاري، ومسلم، والشافعي، حيث قال البحيري إن الأئمة كانوا يعتقدون أن السيطرة بالسيف، فمن دون القتل يكون هناك خلل في المنظومة، فالمسلم قتال سفاح برعاية الذين يعتقدون أنهم أئمة، ووصفهم بأئمة الضلال والفسق.
كما اتهم الإمام ابن تيمية، بأنه رب السفاحين والقتلة في العالم، وقال البحيري عن فتح مكة إنه فاشية، وإن الإسلام لم يعرف معنى الدولة في عهد الرسول – عليه الصلاة والسلام-، وتدرج في الطعن حتى وصل به الأمر إلى التطاول على آيات القرآن.

الثورة على حماس

#فيديو| جانب من خطبة الجمعة التي ألقاها قاضي القضاة مستشار الرئيس محمود الهباش، والتي طالب فيها تحالف “#عاصفة_الحزم” بضرب “الانقلابيين” في #فلسطين

Posted by Safa Press Agency on Monday, March 30, 2015

 

أوجب محمود الهباش وزير الأوقاف والشئون الدينية الفلسطيني “الثورة على حماس وإنهاء حكمها في غزة”، وقال الهباش المعروف بعدائه الشديد لحركة حماس التي طرد منها بسبب فساده: “إن إنهاء سيطرة حماس على غزة واجب، وإنهاء سيطرة حماس على غزة لا يتم إلا بأحد أمرين: إما المصالحة معها أو الثورة عليها، إذن فأحد هذين الأمرين واجب، ألا هل بلغت، اللهم فاشهد».

عدم وجود عذاب قبر وأبو بكر أحرق حيًّا

لا يكف الإعلامي المصري إبراهيم عيسى عن بث آراء دينية شاذة، فقد قال مؤخرًا في برنامجه الذي يعرض على فضائية «أون تي في»، إن “أبا بكر الصديق، قام بحرق الفجاءة السلمي حيًّا، وبالتأكيد داعش استندت إلى هذه الواقعة في حرق الطيار الأردني”، مضيفًا: “كل الأسانيد التي تقدمها داعش لتبرير جرائمها موجودة بالكتب”.

كما نفى عيسى في آرائه الأخيرة وجود عذاب في القبر بعد الموت!!

النساء السوريات المهجرات كجوارٍ وملك يمين


 

فتوى من رجل دين أردني يدعى “ياسين العجلوني” بجواز أن يتخذ المسلم أي عدد من النساء السوريات المهجرات كجوارٍ وملك يمين، حيث قال العجلوني: “نيابة عن علماء الشام وعلماء سوريا أصدر الفتوى التالية، حيث يجوز للمرأة السورية أن تطلب من الرجل المسلم القادر على كسوتها وسترتها وإيوائها أن يدخلها في عقد ملك اليمين كي تصير ملكًا ليمينه”.

جواز انصراف المسلمين من المعركة لقلة عددهم

أفتى ياسر برهامي نائب رئيس الدعوة السلفية – حسب موقع أنا السلفي- بجواز انصراف المسلمين من المعركة، إذا تيقنوا أن عدد جيشهم أقل من نصف العدو، واعتبر ذلك نقدًا مبطنًا لأنصار الرئيس السابق محمد مرسي الذين ما يزالون يتظاهرون رفضًا للسلطة في مصر.

وكان برهامي قد أفتى بالكثير الشاذ، ومنه إباحة كذب الزوجة على زوجها لتخرج من أجل التصويت في الاستفتاء في يناير/ كانون ثانٍ الماضي، وهو ما اعتبره المعارضون بدورهم توظيفًا سياسيًّا للدين بما يخالف ثوابت الأحكام الشرعية.

سيد قطب ماسونيًّا

المثير للجدل مفتي الديار المصرية السابق علي جمعة قال في آخر فتاوى له إن المفكر الإسلامي سيد قطب هو أول من ابتدع مصطلح ديار الكفر في بلاد المسلمين، وقال جمعة في حواره مع برنامج “والله أعلم”، المذاع على فضائية “صدى البلد” أن سيد قطب بعد تحوله من الإلحاد أصبح ماسونيًّا، وكتب مقالة بعنوان لماذا صرت ماسونيًّا، منوهًا إلى أنه كان لا يصلي الجمعة أبدًا، وكان يعتبر أن المجتمع كافر، ولا يجوز مخالطته في أي شيء.

مذابح جماعية في عهد النبي صلى الله عليه وسلم

قال المحلل السياسي سامح أبو عرايس المنسق السابق لحملة “عمر سليمان رئيسًا” بأن داعش أو القاعدة ليسا أول من ارتكب مذابح إبادة جماعية في التاريخ الإسلامي، فعدد من قتلوا في مذبحة قبيلة يهود بني قريظة على أيدي النبي -صلى الله عليه وسلم- ما بين 700 إلى 900 شخص.

وكتب أبو عرايس على حسابه “فيس بوك”، أن أول مذبحة إبادة جماعية في التاريخ الإسلامي وقعت في عهد النبي محمد وهي مذبحة قبيلة يهود بني قريظة، وكان سعد بن معاذ هو صاحب الحكم بقتل جميع رجالهم، وسبي جميع نسائهم وأطفالهم، والاستيلاء على أموالهم وأراضيهم.

المصادر

تحميل المزيد