ترجمة: الخليج الجديد

في الأيام الأخيرة، أعلنت الإمارات العربية المتحدة أنه سيتم خفض الدعم على الوقود ابتداء من أول أغسطس/آب، لتنضم بذلك إلى قائمة متزايدة من الدول التي تحصل على فرصة الانخفاض الحاد في أسعار النفط في العام الأخير لرفع الدعم الذي طال أمده.

وفي حين أن الأمر مفيد بقوة للشؤون المالية في الدولة الخليجية، إلا إن العبء الأكبر من إلغاء الدعم سيقع على كاهل الشعب في الإمارات العربية المتحدة. ونظرا لهذه النتائج المتناقضة، فإن هناك وهنا عشر حكايات تحدد الوضع القائم:

1) يبلغ دعم الوقود في دولة الإمارات العربية المتحدة حاليا حوالي 7 مليار دولار سنويا، وهوجزء من مجموعة من دعم الطاقة التي يبلغ مجموعها 29 مليار دولار وفقا لصندوق النقد الدولي … والتي تمثل ما يقرب من 7٪ من الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات العربية المتحدة. وعلى الرغم من رفع الدعم عن الوقود، سيبقى هناك الدعم الكبير على الأرجح لكل من الكهرباء والماء كما هو.

2) اعتبارا من 1 أغسطس/آب، فإن دولة الإمارات العربية المتحدة سترفع الدعم عن الوقود، وفي المقابل، إعادة بناء أسعارها  للبنزين والديزل في متوسط الأسعار العالمية. سيتم تعيين هذا كله على يوم 28 من كل شهر، بسعر ثابت للشهر. أحد الجوانب المهمة المتعلقة برفع القيود هو أن أسعار الديزل سوف تنخفض، وهو ما سيخفض تكاليف التشغيل لبعض الصناعات.

3) سوف يعزز إلغاء الدعم خزائن الحكومة، ليس ذلك فقط، لكنه سوف يساعد في خفض الانبعاثات. دولة الإمارات العربية المتحدة هي واحدة من العشرة الأوائل بين أسوأ انبعاثات الكربون في العالم للفرد الواحد، في الوقت الذي يشجع فيه وفرة الوقود الأحفوري الرخيص على سلوك السلوك الإسراف. وربما يحرر رفع الدعم سراح بعض المنتجات للتصدير، بإيعاز من انخفاض لاحق في الطلب.

4) إن قرار رفع دعم الوقود يتماشى مع عدد من البلدان مثل إندونيسيا وأنغولا ومصر، والتي رتبت أمورها مع أسعار السوق للمساعدة في تعويض تراجع عائدات صادرات النفط الخام.

5) وفي محاولة للتعويض عن فقدان عائدات النفط، فإن الإمارات العربية المتحدة تضخ عند مستوى قياسي، على مقربة من 3 ملايين برميل يوميا. ففي حين أن دولة الإمارات العربية المتحدة تصدر النفط إلى ما مجموعه 28 دولة حتى الآن هذا العام، فإن خمس دول، اليابان والهند وسنغافورة وكوريا الجنوبية والصين، تحصل على 75٪ من هذه الصادرات:

6) الإمارات العربية المتحدة هي واحدة من أكبر عشر دول منتجة للنفط في العالم، وثالث أكبر دولة في منظمة أوبك (فقط متفوقة على إيران). تمتلك سابع أكبر احتياطيات مؤكدة من النفط في العالم بحوالي 97.8 برميل، وتوجد الغالبية العظمى من هذا (حوالي 94٪) في أبو ظبي.

7) ومع أنه ليس أدنى المعدلات في منظمة أوبك، فإن أسعار البنزين في الإمارات تأتي في مرتبة أرخص الدول في العالم. ومن المتوقع أن ترتفع الأسعار بنسبة 75٪، وفقا لتقديرات الشهر المقبل، كما أن رفع القيود يفتح بقوة. ومع ذلك، فإن هذا الارتفاع من قاعدة منخفضة جدا يمثل من 3 – 4٪ فقط من متوسط الدخل.

8) هناك ثلاثة ملايين سيارة على الطرق في دولة الإمارات العربية المتحدة، وهذا العدد يتزايد بنسبة 9٪ سنويا. ومن المقرر رفع القيود لكبح هذا النمو، في حين يتوقع فقط من الأسر ذات الدخل المنخفض، من أصل 9.4 مليون نسمة، إجراء تعديلات على نمط الحياة لاستيعاب ارتفاع التكاليف.

9) وقد دافع وزير الطاقة في دولة الإمارات عن رفع الدعم، قائلا «إن الزيادة لن تكون جذرية، ولكنها ستخلق تحولا في تفكير أن هذه السلع مثل أي دولة أخرى مع الأسعار التي تذهب صعودا وهبوطا. وسوف تؤدي إلى استخدام العملاء للموارد المحدودة التي لدينا بحكمة».

10) لتلبية الاحتياجات المالية، فدولة الإمارات العربية المتحدة تحتاج سعر نفط يبلغ 80 دولارا. وعلى الرغم من أن هذا هو أعلى بكثير من أسعار السوق الحالية، إلا إن الإمارات العربية المتحدة واحدة من أفضل البلدان من حيث الوضع المالي في مقابل نظرائها. وتتطلب دول الخليج الأخرى، مثل البحرين، ثمنا أكثر من 100 دولار للبرميل، في حين أن أعضاء أوبك مثل ليبيا وفنزويلا بحاجة إلى أسعار نفط أكثر من ثلاثة أضعاف ما هو عليه الآن.

على الرغم من أنه بدأ هناك زيادة عجز الميزانية هذا العام بسبب التأثير الضار من انخفاض أسعار النفط، إلا إنها تمتلك احتياطيات نقد أجنبي صحية تُقدّر بــ 75 مليار دولار تساعد في دعم اقتصادها.

المصدر | سيكينج ألفا
عرض التعليقات
تحميل المزيد