لم تعد حركة المقاومة الإسلامية حماس بفكرها الإسلامي المرتبط بجماعة الإخوان المسلمين، والوطني الذي ينادي بتحرير فلسطين من النهر إلى البحر، واسترداد الأرض التي تعتبرها الوطن التاريخي القومي للمسلمين وللفلسطينيين بعاصمته القدس، هي الوحيدة على الساحة الفلسطينية, فهناك حركات أخرى تسعى لتحرير الأرض, رغم اختلاف الأفكار والآراء، سياسيًّا، وجغرافيًّا، وأيديولوجيًّا, وعلمانيًّا.

حركة الجهاد الإسلامي

 

1_فتحي_الشقاقي_مؤسس_حركة_الجهاد__الإسلامي.jpg (209×241)

د. فتحي الشقاقي مؤسس حركة الجهاد الإسلامي

ومن ضمن الحركات المقاومة في الأراضي الفلسطينية، والتي تتفق في نقاط كثيرة مع حماس هي الجهاد الإسلامي، والتي كان لـ د. فتحي الشقاقي الدور البارز في تأسيسها في السبعينيات من القرن الماضي. وتعتبر سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد, والتي نجحت في تنفيذ عمليات عدة ضد الاحتلال الإسرائيلي، خلال انتفاضة الأقصى الحالية. والمعروف عن الحركة أنها ترفض المشاركة في العملية السياسية؛ حيث قاطعت الانتخابات التشريعية سنة 2006، كونها جاءت تحت مظلة اتفاق أوسلو عام 1993 الذي ترفضه الحركة أصلاً. ونتيـجة للحالة التي كانت تعيشها الحركة الإسلامية في ربوع الأمة من إهمال للقضية الفلسطينية، وإغفال الجانب الإسلامي لها، تقدمت حركة الجهاد الإسلامي كفكرة وكمشروع فـي ذهن مؤسسها الدكتور فتحي الشقاقي خلال لذلك. وفي أوائل الثمانينيات وبعد عودة الدكتور فتحي الشقاقي وعدد من إخوانه إلى فلسطيـن تم بناء القاعدة التنظيمية لحركة الجهاد الإسلامي فـي فلسطين، وبدأ التنظيم في خوض غمار التعبئة الشعبية والسياسية في الشارع الفلسطيني بجانب الجهاد المسلح ضد الاحتلال كحلٍّ وحيدٍ لتحرير فلسطيـن. ومن أبرز الجهات الداعمة لفكر الحركة في العالم دولة إيران الإسلامية التي تقف معها ماديًّا ومعنويًّا, وهذا اتضح جليًّا من خلال توسيع العلاقات على كل المستويات معها.

حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح”

 

صورة_2_ياسر_عرفات_مؤسس_حركة_فتح.png (198×254)

الرئيس الراحل ياسر عرفات زعيم حركة فتح السابق

أما حركة التحرير الوطني الفلسطيني “حركة فتح” فهي جزء رئيسي من الطيف السياسي الفلسطيني وأكبر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، ويندرج فكرها تحت المضمون العلماني الذي يفصل بين السياسة والدين. وتعد فتح من أولى حركات النضال الفلسطيني ضد الاحتلال, والتي انطلقت في الأول من يناير 1965 بزعامة الرئيس المرحوم ياسر عرفات، إلى جانب كبرى حركات منظمة التحرير الفلسطينية. ولا زالت الحركة تخوض مسلسل المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي لدفع عملية السلام، منذ توقيع اتفاق أوسلو عم 1993 وحتى يومنا هذا، دون مؤشرات تلامس على أرض الواقع في ظل ازدياد وتيرة الاستيطان، وتقسيم الأراضي المحتلة هناك. ويًعد الاتحاد الأوروبي الجهة الأبرز الداعمة لحركة فتح، إلى جانب المساعدات التي تتلقاها من دول غربية وعربية وحتى إقليمية، وخاصة وأنها تعيش ظروفًا اقتصادية صعبة بفعل الديون المتراكمة عليها. أما كتائب شهداء الأقصى, فهي الذراع العسكري للحركة، والتي نفذت العديد من العمليات الاستشهادية داخل الأراضي المحتلة, فضلاً عن تقديم الشهداء والأسرى والجرحى.

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

 

صورة_3_أحمد_جبريل_مؤسس_الجبهة_الشعبية_القيادة_العامة.jpg (259×195)

أحمد جبريل مؤسس الجبهة الشعبية

حركة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة، هي تنظيم فلسطيني أسسه أحمد جبريل سنة 1958 بشكل سري، وأعلن عنه عسكريًّا عام 1965 في عملية عسكرية استهدفت تفجير نفق عيلبون تحت اسم جبهة التحرير الفلسطينية. ونفذت الجبهة الشعبية عملية نوعية في قلب تل أبيب، حيث فجرت حافلة إسرائيلية عبر وضع عبوة ناسفة ومغادرة منفذي العملية بسلام، بتغطية من الاستخبارات الإسرائيلية، وجناحها العسكري في الداخل هو كتائب الشهيد خالد أكر، الذي ظل كذلك حتى استشهاد الرفيق جهاد فحملت اسم كتائب الشهيد جهاد جبريل نسبة إليه. وبحسب القائمتين الأوروبية والأمريكية للمنظمات الإرهابية, فإن الجبهة صًنِّفت كتنظيم إرهابي، وتعتبر من التنظيمات الاستخباراتية عالية الولاء للمشروع الإيراني في المنطقة العربية.

الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين

 

صورة_4_نايف_حواتمة_مؤسس_الجبهة_الديمقراطية.png (240×200)

نايف حواتمة مؤسس الجبهة الديمقراطية

الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين, وهي ثاني أكبر فصيل في منظمة التحرير الفلسطينية بعد حركة التحرير فتح، وهو فصيل ماركسي نتج عن الانسلاخ الفكري بين الماركسيين والقوميين في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين سنة 1969 ويتزعمها نايف حواتمة منذ تأسيسها. وعارضت الجبهة فكرة الدولة الفلسطينية، المقترح إنشاؤها على جزء من أرض فلسطين؛ ورأت أنه لا يشكل حلاً جديًّا، ولا يفي بحقوق الشعب الفلسطيني، وأكدت أن الحقوق القومية لشعب فلسطين لن تُستَوْفي كاملة، إلا عند سحق الكيان الإسرائيلي، وتحرير كامل التراب الوطني.

لجان المقاومة الشعبية

 

صورة_5_جمال_أبو_عطايا_مؤسس_ألوية_الناصر_صلاح_الدين.png (187×269)

جمال بن عطايا مؤسس ألوية الناصر صلاح الدين

أما لجان المقاومة الشعبية فهي تنظيم فلسطيني نشأ وظهر مع انتفاضة الأقصى التي بدأت في 28 سبتمبر 2000، وقامت بالعديد من العمليات العسكرية عبر جناحها العسكري ألوية الناصر صلاح الدين، وأشهر هذه العمليات تفجير دبابة الميركافا – أقوى دبابة إسرائيلية وأقوى دبابة في الشرق الأوسط – وكذلك مشاركتها في عملية (الوهم المتبدد) التي تم فيها أسر الجندي الإسرائيلي (جلعاد شاليط) في حزيران/ يونيو 2006. ويعد جمال بن عطايا “أبو سمهدانة”، برفقة ياسر زنون مع مجموعة من الشباب الفلسطيني والذين كانت لهم مواقع ريادية في تنظيماتهم قبل الانتفاضة، من أبرز المؤسسين لها، إلا أنهم عملوا باستقلالية عن جميع تلك التنظيمات. واستطاعت اللجان أن تحظى بحضور شعبي وامتداد في قطاع غزة وفلسطين وأوساط اللاجئين الفلسطينيين خارج فلسطين.

حركة الأحرار الفلسطينية

 

صورة_6_خالد_أبو_هلال_مؤسس_حركة_الأحرار_الفلسطينية.png (258×196)

خالد أبو هلال مؤسس حركة الأحرار الفلسطينية

وبالإضافة إلى الحركات السابقة فيوجد حركة الأحرار الفلسطينية التي يرأسها خالد أبو هلال والتي انشقت حديثًا عن حركة فتح، وأعلنت تنظيمها السياسي في السابع من تموز/ يونيو من عام 2007. وتعتبر الحركة إحدى الأجنحة المقاومة على الساحة الفلسطينية، ومن المنظمات المؤيدة لمبدأ المقاومة من أجل إنهاء الاحتلال.

عرض التعليقات
تحميل المزيد