منذ إطلاقها في الأسواق العربية شهدت لعبة «انتقام السلاطين» إقبالا كبيرا، اللعبة صينية حربية إستراتيجية ملحمية قامت بنقلها إلى السوق العربية شركة ONEMT التي تخصصت في نقل الألعاب الصينية إلى السوق العربية، وتوزيعها، هذه هي اللعبة الأولى من نوعها التي صممت خصيصًا لمحبي الألعاب الحربية في الشرق الأوسط بتصميم يعكس الثقافة العربية في عصور انتصاراتها.

تستهوي ألعاب الفيديو الأطفال والكبار في كل أنحاء العالم، وتنمو تجارتها بشكل مُطّرد. وأصبحت تجذب شخصيات مختلفة، حتى أن دونالد رامسفيلد، الذي شغل منصب وزير الدفاع في حكومة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش الابن، بين عامي 2001 و2006، دخل هذا المجال، وحصل على إذن لتطوير لعبة سوليتير الشهيرة، وأطلق مؤخرًا تطبيق Churchill Solitaire.

في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أيضًا، وحيث أصبحت تجارة الألعاب الإلكترونية تقدر بمليارات الدولارات، دخل الأمير السعودي، فهد آل سعود، هذا المجال، وأسس في عام 2013 شركة «نعم» لصناعة ألعاب الفيديو.

وتسعى الشركة، ضمن أهدافها، إلى تكوين ثقافة جديدة في أنحاء العالم، إذ تستوحي من التراث العربي وخصوصيته، لتوظف ذلك في الألعاب التي تعمل على الهواتف الذكية، بحيث تنقل صورةً أقرب إلى الحقيقة ما أمكن، وتقترب بها من بيئة الجمهور العربي، وتساعد في محو الصورة النمطية عن العرب في أذهان الغربيين.

«ثورة بنات السعودية» وغيرها.. ألعاب ينتجها أمير سعودي لتحسين صورة العرب

مؤخرًا أُطلقت لعبة جديدة في الأسواق العربية، هي لعبة «انتقام السلاطين» وقد شهدت اللعبة إقبالًا كبيرًا. اللعبة إنتاج صيني في الأساس، تقوم على الحروب وإستراتيجياتها وما إلى ذلك. نقلتها إلى السوق العربية شركة ONEMT التي تأسست عام 2014، وتخصصت في نقل الألعاب الصينية إلى السوق العربية.

من أشهر الألعاب التي نقلتها الشركة «حرب القبائل2»، و«صيد السمك»، و«المزرعة الساحرة»، و«حرب الأبطال»، و«مساعد الجوال»، وأخيرًا «انتقام السلاطين»، التي تعد الأولى من نوعها لمحبي الألعاب الحربية في الشرق الأوسط، بتصميمها الذي يعكس صورة قريبة بدرجة ما إلى البيئة والثقافة العربية القديمة.


كيف يمكنك الفوز؟

لكل لاعب في هذه اللعبة أميرٌ عربي يمتلك قلعة بعتادها وجنودها، يقودهم وينافس اللاعبين الآخرين؛ ليصبح السلطان. يختار اللاعب شكل الأمير، ويعمل على تطوير قدراته ليكون الأقوى، كما يختار تصميم القلعة، التي تضم خيامًا لتدريب الجنود من مشاة وفرسان، وخيمة طبية لعلاج الجرحى. ويقوم اللاعب (الأمير) بزيادة جنوده من خلال زيادة عدد الخيام، وشراء القمح والخشب اللازم لإطعامهم وإعدادهم، ويمكنه تطوير الأسلحة التي يمتلكها مقابل الذهب، ليمكنه غزو القلاع والأراضي المجاورة.

نجاح الأمير في إدارة جيشه وتطويره، وحكمته في اختيار تحالفات قوية؛ كلها عوامل تحسم الصراع مع أعدائه وتقوده ليحقق الهدف الأكبر بأن يصبح السلطان.

توفر اللعبة إمكانية الترجمة لمواصلة الحوار بالعربية والإنجليزية بين اللاعبين من شبه الجزيرة العربية، وشمال وغرب أفريقيا، ومختلف أنحاء الوطن العربي والشرق الأوسط، الذين تستهويهم البيئة العربية في اللعبة بصحرائها الشاسعة، وعاداتها مثل الصيد واستكشاف الصحراء للحصول على الموارد.

يمكن تحميل اللعبة من هنا.

«لا تنتظر، خذ سلاحك وانضم إلى هذه الحرب الملحمية وحقق المجد والانتصار وكن أنت السلطان!»

حيث التغيير ممكن

باختيارها لاسم «السلطان» بما يحمله من رمز للسيطرة، تثير اللعبة تساؤلات وربما تهكمات، حول الانتصارات التي تبنيها للاعب العربي في عالم افتراضي، بينما واقعه غارق في الهزائم، فهو فيها أسير الماضي الغابر، حيث يمكنه بضغطة زر أن يحقق نجاحات وبطولات لا تتحقق له أبدًا في عالمه الحالي، فهل قصد المصممون بقواعد اللعبة التي تشمل شن حرب ضد الأعداء، ومهاجمة قلاعهم، ونهب الموارد والذهب، للقضاء على قواتهم والسيطرة على العالم؟

على كل حال، فإنها وإن دخلت، كما كل الألعاب، فيما أسماه أحد كبار منظري العالم الجديد، زبيجينيو بريجنسكي، بمصطلح «رضاعة التسلية Tittytainment»، الذي يشير إلى إلهاء قطاع عريض من البشر المهمشين والمحرومين، ممن لا يحصلون سوى على فتات الطعام والمأوى، بالكثير من التسلية لتخديرهم من ناحية وتحقيق الربح الذي تدره التسلية وقد أصبحت أكثر التجارات ازدهارًا.

تأثيرات في الواقع

لا يخلو الأمر أيضًا من فوائد الألعاب الإلكترونية التي أشار إليها آخرون، فالمهتمون بدراسة تأثير هذه الألعاب في السلوك ووظائف الأعضاء يرون أن لها تأثيرًا إيجابيًّا في سرعة التعلم، وقوة الملاحظة، وتطوير التركيز الذهني، ودقة التقدير، وسرعة رد الفعل, والتوافق بين العين والحركة, والقدرة على إتمام مهام متعددة بكفاءة، ومعالجة المعلومات المعقدة بسرعة، والتحكم في تركيز الانتباه على موضع معين، إضافة إلى القدرة على التحول بسرعة من مهمة إلى أخرى.

كما أنها تسهم في تقوية حاسة البصر، وقدرة مستخدميها على التمييز بشكل أفضل بين درجات مختلفة من اللون الرمادي، وهو ما يُطلق عليه «حساسية التباين»، كما يتجاهلون المعلومات غير المهمة ما يساعدهم على اتخاذ قرارات أفضل.

إلى جانب أن منها ما ينمي الخيال وتساعد على الابتكار. وتجعل الشباب أكثر تعاطفًا مع الغير، وأكثر استعدادًا للعطاء ومساعدة الآخرين.

ورغم ذلك، يرى البعض ضرورة تجاوز التعميمات التي تضع الألعاب الإلكترونية في سلة واحدة، حيث تختلف العمليات التي تجري داخل أدمغة اللاعبين باختلاف اللعبة فهي ليست واحدة في الأنواع المختلفة كألعاب سباقات السيارات والألغاز وإطلاق النار ومطاردات الشوارع.

غير أن شعبية ألعاب الحركة التي تتضمن مشاهد القتل والمعارك تشكل مأزقًا لمن يسعون لتقديم ألعاب تجعل من الشباب أكثر ذكاءً وتعاطفًا. فما يحكم قدر الاستفادة في النهاية هو الإقبال على هذه الألعاب من عدمه.

التجارة الأسرع نموًا في الشرق الأوسط

وبين الفوائد والأضرار يظل الأكثر سيطرة على الألعاب هو حجم هذه التجارة، فكما تشير دراسة لمؤسسة «ستراتيجي» ومنطقة الإعلام الحرة في أبو ظبي «تو فور فيفتي فور» أصبح قطاع الألعاب هو القطاع الذي يسجل أسرع نسبة نمو في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتتوقع الدراسة أن ينمو حجمه ثلاثة أضعاف ليصل إلى 4,4 مليار دولار في 2022 مقارنة بـ1,6 مليار دولار في 2014، ويتوقع أن تشكل سوقا السعودية والإمارات 40% من إجمالي السوق في 2020.

عرض التعليقات
تحميل المزيد