في عام 1962 خرج لنا فيلم «لورانس العرب» الذي قدمت هوليوود قصة حياته في صورة رومانسية، أظهرته بطلًا قوميًا يخدم مصالح بلاده في تنفيذ المهمة التي كلفته بها السلطات البريطانية، بتأجيج العرب ضد العثمانيين، ودفعهم بقيادة الشريف الحسين بن علي، وابنه الأمير فيصل آنذاك، إلى الثورة لاستخلاص جزيرة العرب من حكم الدولة العثمانية عام 1916.

وبفضل هذا الفيلم يُعرف لورانس اليوم بالبطل البريطاني الذي أدى دورًا مهمًا للغاية؛ في الحفاظ على المصالح الإمبريالية في بلاد الشام خلال الحرب العالمية الأولى. ولكن لورانس لم يكن الوحيد من نوعه، الذي عمل كحلقة وصل مع السلطات المحلية، وساعد في تنظيم ثورة عربية ضد خصوم بريطانيا، بل يخبرنا التاريخ بوجود رجل آخر يدعى السير ريتشارد وود، الذي نفّذ قبل ثمانية عقود مهامًا مماثلة في بلاد الشام.

لقد حقق السير ريتشارد وود لبريطانيا تنازلات سياسية هائلة، إن لم تكن أكثر أهمية من تلك التي حققها لورانس، في عصر التنافس الإمبريالي العالمي، ولعب دورًا حاسمًا في تأمين المصالح البريطانية في المنطقة. فما هي قصته؟ وما الأدوار التي لعبها في بلاد العرب؟

تحت ستار تعلم اللغة العربية.. مهمة وود الأولى في بلاد الشام

وُلد ريتشارد وود في عام 1806، لأب يعمل مرشدًا ومترجمًا للغات العربية والتركية والفارسية في الخدمة البريطانية، وقضى جزءًا من حياته في الأراضي العثمانية وشطرًا آخر في مدينة إكستر الإنجليزية، حيث التحق بمدرسة داخلية حتى عام 1823. وفي النهاية، أصبح مترجمًا هو الآخر، وأجاد التركية، واليونانية، والفرنسية، والإيطالية. علاوةً على ذلك، كان ضليعًا بخصوصيات العالم العثماني، والطرق المحلية لممارسة السياسة، وقد منحه هذا الوسط مكانة فريدة وأهمية كبيرة لدى البريطانيين.

بدأت مغامرات ريشتارد وود في بلاد الشرق في عام 1831، وهو العام الذي تمرد فيه محمد علي، والي مصر المدعوم من فرنسا، على السلطان العثماني محمود الثاني، وأرسل ابنه إبراهيم باشا لغزو سوريا. رأت بريطانيا حينها في حملة محمد علي في بلاد الشام تهديدًا لإمبراطوريتها؛ لأن ذلك سيُمكّن فرنسا من ممارسة تأثير هائل على الطرق المؤدية إلى الهند.

رأى الساسة الأوروبيون أن انهيار الدولة العثمانية سيكون له تداعياته الكبرى على القارة، وأن موازين القوة والسلام والأمن في أوروبا، تعتمد على سلامة الدولة العثمانية. لذلك؛ سعت الدول الأوروبية للحفاظ على الباب العالي من الانهيار، وتدخلت لتحجيم محمد علي، ومنعه من إسقاط السلطان العثماني.

وبذك؛ وجد وود نفسه مكلفًا بمهمة؛ لتأمين المصالح البريطانية في سوريا في هذا المنعطف الحرج. وقد جعلت منه مهاراته ومعرفته المتنوعة المرشح الأمثل للذهاب إلى سوريا عام 1831، حيث كان ذهابه إلى هناك ظاهريًا لتعلم اللغة العربية. لكن هدفه السري كان إيجاد وسائل؛ لتقويض حكومة إبراهيم باشا في بلاد الشام، وفقًا للطبيب والمؤرخ اللبناني ميخائيل مشاقة.

تاريخ

منذ شهرين
من هو لورانس العرب الذي دمَّر العالم العربي وتحتفي به السعودية؟

وبعد وقت قصير من وصوله ذهب ريتشارد وود لمراقبة حصار إبراهيم باشا لعكا، القلعة ذاتها التي فشل بونابرت في غزوها عام 1799. وفي عام 1834، عندما أسست مصر رسميًا سلطتها في المنطقة، عاد وود إلى إسطنبول حيث أجرى محادثات طويلة مع السفير البريطاني اللورد بونسونبي، حول التخطيط لكيفية طرد إبراهيم من سوريا، وتقويض النفوذ الروسي المتزايد على إسطنبول والذي جاء مع صعود مصر.

المهمة الثانية.. تأجيج المعارضة ضد الحكم المصري

في أغسطس (آب) عام 1835، انطلق ريتشارد وود إلى سوريا مرة أخرى على متن السفينة البريطانية «ذا ميسشيف». وفي سوريا، اندلع تمرد محلي ضد إبراهيم بسبب التجنيد الجماعي، والضرائب الباهظة. كان جيش محمد علي باشا قد هاجم بلاد الشام في أكتوبر (تشرين الأول) عام 1831 بقيادة نجله إبراهيم باشا. وبحلول مايو (أيار) عام 1832، وقع محمد علي والسلطان العثماني معاهدة كوتاهية للسلام التي أصبحت بموجبها منطقة سوريا الكبرى جزءًا رسميًا من مناطق ولاية محمد علي.

قرر باشا مصر تنفيذ بعض الإصلاحات في مناطق ولايته الجديدة، وكان من ضمن هذه الإصلاحات نزع السلاح، والتجنيد الإجباري. ونتيجة لذلك؛ اندلعت عدة ثورات في منطقة سوريا الكبرى. وتعد أهم ثورتين هما: تمرد النصيريين، والدروز، وهما من الأقليات الدينية. اندلعت ثورة النصيريين في سبتمبر (أيلول) عام 1834، واستمرت تسعة أشهر حتى جرى إخضاع المتمردين بشدة، وتجريدهم من أسلحتهم، وتجنيدهم.

وبعد إخضاع النصيريين، جنّد المصريون دروز جبل لبنان، الذين قاوموا في البداية، إلا أنهم كانوا يفتقرون إلى القيادة وبالتالي جرى نزع سلاحهم وتجنيدهم بسهولة. وفي نوفمبر (تشرين الثاني) عام 1837، اندلعت ثورة الدروز الرئيسة في منطقة حوران، حيث خاض الدروز قتالًا شرسًا ضد المصريين. ولكن مجددًا جرى إخضاع الدروز بعد ما يقرب من تسعة أشهر، ولكنهم حصلوا على اتفاق متساهل، أُطلق بموجبه سراحهم من التجنيد، ونُزع سلاحهم جزئيًا فقط.

وفي خضم هذه الثورات والتمردات، كان ريتشارد وود يعمل على تعبئة العناصر المنشقة في كلٍ من سوريا ولبنان. وباعتباره كاثوليكيًا فقد وجد نقطة جذب مع الأوساط الدينية والإقطاعية الساخطة. وحاول أيضًا كسب أمير جبل لبنان، بشير شهاب الثاني، في صفّه لمناهضة الحكم المصري، ولكنه لم ينجح. وظل رجال الدين الموارنة مخلصين للسياسات الفرنسية، وللأمير الأكبر بشير، فيما مالت الفصائل الإقطاعية لوود، واتجهت للانضمام إلى المعارضة.

تاريخ

منذ 4 شهور
ليون روش.. قصة الجاسوس الفرنسي الذي عطّل مقاومة الاستعمار في الجزائر لسنوات

يقول المؤرخ المصري عبد الرحمن الرافعي في كتابه «عصر محمد على»:«كان للدسائس التركية والإنجليزية عمل كبير في تحريك تلك الثورات؛ فإن الترك والإنجليز ما فتئوا يستفزون السوريين إلى الثورة ويوزعون عليهم الأسلحة ويحرضونهم على القتال، ويستميلون إليهم رؤساء العشائر والعصبيات تارةً بالمال وطورًا بالوعود، حتى أفلحوا في تهيئة البلاد للثورة».

شهادة ميخائيل مشاقة في حق المبعوث الإنجليزي

في عام 1839، نشبت معركة «نزيب أو نصيبين» بين الجيش المصري بقيادة إبراهيم باشا، وجيش عثماني بقيادة حافظ عثمان باشا والي دمشق قبيل الحملة المصرية على سوريا. وقد ألحق إبراهيم باشا، الذي أظهر قوته العسكرية في عدة انتصارات، الهزيمة بالعثمانيين. ونتيجة لذلك عاد وود مرة أخرى إلى لبنان، وعمل على تحريض السكان ضد باشا مصر.

أثار وود اللبنانيين، وتقرب من أمرائهم ومشايخهم، الذين كانوا ينقمون على الحكومة المصرية إيثارها الأمير بشير واختصاصه بالسلطة، فأيدوا الثورة التي عمت أنحاء لبنان. ويعتقد الطبيب والمؤرخ ميخائيل مشاقة الذي عاصر تلك الأحداث، أن الثورة على الحكم المصري في بلاد الشام، كانت من عمل الدسائس الإنجليزية.

يقول مشاقة في كتابه «مشهد العيان بحوادث سوريا ولبنان»:

«وبما أن دوام الحال من المحال شاء ربك تغييرًا في البلاد، فجاءها جاسوس من الدولة السكسونية (الإنجليزية)، ونزل في كسروان وانتحل من المعاذير أنه قدم ليتعلم لغة البلاد. دخل الرجل الذي سميناه جاسوسًا واسمه الحقيقي وود، وكان ترجمانًا لقنصل دولته بالأستانة، وأظهر في بادئ الأمر ميلًا غريبًا إلى تعلم اللغة العربية، وتغلب على أمياله لدرس أحوال البلاد، ونقد الحكومة الحاضرة. ولكن تظاهره لم يسدل على عيون النقاد وشاحًا أعماها عن معرفة غرضه الرئيس، ولا مشاحة أن دولة الإنجليز أكثر الدول الاستعمارية، وكأنها أوجست خيفة من الدولة المصرية التي مع حداثة نشأتها أصبحت في مصاف الدول المرتقية.. فخافت منها أن تكون مزاحمتها في الاستعمار، فرامت مقاومتها. ولذلك أرسلت رجلها الذي ذكرناه؛ فأخذ يلقي بذور الشقاق في قلوب الأهالي، ويوغر صدورهم على الحكومة الحالية، وجعل مركزه جبل كسروان».

كان مشاقة طبيبًا ومؤلفًا من نوابغ القرن الـ19، وله مؤلفات في الطب، والتاريخ، وعلم اللاهوت، والموسيقى العربية. وعندما توجه إبراهيم باشا بن محمد علي بجنوده لافتتاح عكا في عام 1831، وكان متحالفًا مع الأمير بشير، فجاء الأمير لمعاضدته في حصار عكا، وقَدِم ميخائيل مشاقة برفقة الأمير؛ وانضم للجنود المصرية ورافقها إلى دمشق وحمص يطبِّب جرحاها ومصابيها. وعندما خرجت الجنود المصرية من سوريا، تعيَّن مشاقة مترجمًا للسير وود بعد تعيينه قنصلًا لبريطانيا في دمشق.

على خطى لورانس.. ريتشارد وود ينظم الثورة ضد حكم الباشا

عاد ريتشارد وود إلى سوريا مرة أخرى في عام 1840، ولعب هذه المرة، على غرار لورانس، دورًا نشطًا في تنظيم تمرد الدروز والموارنة المحليين ضد حكم باشا مصر. عمل وود على تنظيم الثورة اللبنانية، التي أدى فيها دورًا أهم من الدور الذي أداه لورانس بعد 81 عامًا. وكتب مبشر أمريكي عن وود أن «كلمته كانت قانونًا في أنحاء الأرض كافة»، حسبما ورد في كتاب «ثلاث مدن مشرقية: سواحل البحر الأبيض المتوسط بين التألق والهاوية»، للمؤرخ البريطاني فيليب مانسيل.

وبفضل الكفاءات التي منحتها له كل من السلطات البريطانية والعثمانية، أصبح بمثابة صانع الألعاب لدى كلتا الدولتين، حيث عمل وكيلًا للمصالح المحلية والخارجية ضد محمد علي باشا. وبالنيابة عن الحكومتين العثمانية والبريطانية، أقنع وود الموارنة والدروز بضرورة الثورة ضد المصريين. وعمل على توفير المال والسلاح لتشجيعهم على الثورة ضدهم.

وبالفعل أخذ الثوار يناوشون الحاميات المصرية، وقتلوا بعض الحكام المصريين، وامتنعوا عن أداء الضرائب والمؤن العسكرية. لكن إبراهيم باشا بادر بقمع هذا العصيان بما لديه من القوات، وجاءه المدد من مصر بقيادة عباس باشا؛ فتمكن من إخماد العصيان. مع ذلك لم تنقطع الفتن في لبنان وسوريا، بل ظلت مستمرة، وكان لها أثر كبير في إحراج مركز الجيش، الذي شرع في تحصين بيروت وغيرها من الثغور السورية توقعًا لمجئ السفن الانجليزية.

ونتيجةً لخشية الدول الأوروبية والدولة العثمانية من توسعات محمد علي، تحالفت الدولة العثمانية مع بريطانيا والنمسا وروسيا في عام 1840، واتفقوا على محاصرة الجيش المصرى فى بيروت لطرده من بلاد الشام. ومن ناحيتها، هددت بريطانيا بالحرب لإجبار محمد علي على الانسحاب من الشام. وقررت تجريد مصر من قوتها البحرية، حتى لا يستطيع محمد علي إمداد قواته في الشام عن طريق البحر. وأصدرت أوامرها إلى الكومودور نابييه بالإقلاع بأسطوله إلى مياه مصر والشام، وكلفته بأسر السفن المصرية أو تدميرها.

تاريخ

منذ شهرين
نور خان.. الجاسوسة «المسلمة» التي كافحت النازية وساهمت في هزيمة هتلر

وتعهد الجيش البريطاني بقيادة الأدميرال سميث بقصف حصن عكا، الذي كان مستودع إمداد عسكري كبير للمصريين. ولتأمين انسحاب محمد علي من سوريا، أطلقت إحدى السفن الحربية التابعة للكومودور نابييه رصاصة سقطت على مخزن البارود، وفجرت جزءًا كبيرًا من الجدران؛ مما مكّن الجنود النمساويين بقيادة الدوق تشارلز من دخول عكا بسهولة.

معاهدة لندن 1840

ببعد أن أصدرت حكومة بريطانيا أوامرها للأسطول الإنجليزي بمحاصرة سواحل الشام ومصر، وأسر السفن المصرية؛ رجع الكومودور نابييه إلى بيروت واستولى في طريقه على كل ما صادفه من المراكب. وأمر الجيش المصري بإخلاء بيروت وعكا في أقرب وقت، ونشر بين سكان سوريا ولبنان منشورات أعلمهم فيها بما اتُفِق عليه في معاهدة لندن، ودعاهم إلى التمرد ضد الحكومة المصرية.

ولكن سليمان باشا الفرنساوي، حاكم سوريا ورئيس أركان الجيش المصرى وقتها، رفض تسليم بيروت؛ فبدأت السفن الغربية تقصف المدينة؛ ما أسفر عن تدمير المنازل، وحرق المحلات، ووقوع قتلى من المدنيين. وظل الجيش المصرى الشامي يدافع عن بيروت، إلا أنه لم يصمد كثيرًا بسبب الضغط الدولى؛ فسقطت وغادر المصريون بيروت وبلاد الشام، لينتهى الحكم المصرى فى المنطقة الذى استمر طوال تسع سنوات من 1831م إلى 1840.

تفاوضت القوى الأوروبية (بريطانيا، والإمبراطورية النمساوية، وبروسيا، والإمبراطورية الروسية) على «معاهدة لندن» في يوليو (تموز) عام 1840، وأجبرت محمد علي على قبولها لاحقًا. وقد أُبرمت المعاهدة دون علم مصر وفرنسا التي كانت تقف في صف محمد علي، وقضت بجعل حكم مصر وراثيًا في أسرة محمد علي، وإرجاعها إلى حدودها الأصلية وحرمانها حكم جزيرة العرب، وسوريا، وكريت، وإقليم أدنة.

وبرز في هذه المعاهدة تعهد تلك الدول باتخاذ وسائل العنف والقوة؛ لتنفيذ شروطها في حالة رفض محمد علي قبولها. وتعهدها أيضًا بحماية عرض آل سلطان في حالة مهاجمة قوات محمد علي لها. ويروي الرافعي أن هذا يصور ما بلغته مصر في ذلك العصر من القوة والبأس؛ ما دعا الحلفاء إلى التكاتف والتعاون لإجبارها على قبول معاهدة لندن، وحماية الدولة العثمانية من بأسها.

ولما أرادت إنجلترا أن تضع مصر بهذه المعاهدة أمام الأمر الواقع، وتجبرها على قبولها؛ أخذت قبل إمضائها تحرض سكان سوريا ولبنان على خلع طاعة مصر. وكان إرسال ريتشارد وود إلى هناك من الوسائل، التي بذلتها في سبيل ذلك. وقد أدى وود مهمته بنجاح، وعمل على إثارة شعوب هذه البلاد، واستمالة أمرائهم ومشايخهم؛ فأيدوا الثورة واتسع بهم مداها؛ ما ساهم في خروج المصريين من بلاد الشام، وفقدان محمد علي لأجزاء كثيرة من رقعة إمبراطوريته التي كان يطمح في تأسيسها. وبذلك حقق وود لبريطانيا تنازلات سياسية كبيرة أجبرت مصر عليها، وساعد في تأمين مصالح بريطانيا بالمنطقة مثلما فعل خليفته من بعده، توماس لورنس، المعروف بلورنس العرب في ظروف أخرى.

وبعد تحطيم طموحات باشا مصر في بلاد الشام، برز ريتشارد وود واحدًا من أقوى الرجال في سوريا، وامتلك سلطة عزل أو توظيف الأمراء المحليين. وبفضل مهمته الناجحة إلى حد كبير، أصبحت بريطانيا تتمتع، كما كتب بنفسه «بقدر أكبر من التأثير.. من أي قوة أجنبية أخرى». وفي العام التالي، عُيّن وود قنصلًا في دمشق حيث لعب دور الوسيط الحاسم بين السلطات المحلية والعثمانية خلال الحروب «المارونية-الدرزية» في عامي 1842 و1845. وغادر بلاد الشام في عام 1857 لتولي منصب قنصل تونس. وتوفي في عام 1900.

وعلى صعيد آخرى يرى بعض المؤرخين أن معاهدة لندن كانت تهدف إلى تحجيم دور محمد علي، والحد من توسعاته، وتقليص قوته التى استطاع تحقيقها تحت مظلة الدولة العثمانية. بالإضافة إلى إضعاف الدولة العثمانية أكثر دون خلق وريث لها، والذى كان من الممكن أن يُمثله محمد علي.

كذلك أبقت المعاهدة على مصر مستقلة نوعًا ما داخل حدودها الطبيعية. وفي المقابل أعطت الدول الغربية نفسها الحق في التدخل المستقبلى؛ لحماية استقلال مصر من أى تدخلات عثمانية؛ ما يعنى ضرورة اعتماد خلفاء محمد علي على الدعم الغربي الكامل للحفاظ على استقلال كيانهم السياسي المصطنع.

المصادر

تحميل المزيد