في القرن الواحد والعشرين ما زال حق الحصول على التعليم الأساسي مخاطرة كبيرة قد تؤدي إلى فقدان حياة الطفل أثناء ذهابه للتعليم، تؤكد ذلك صور حديثة لأخطر 25 طريقًا للوصول إلى المدرسة على مستوى العالم.

مؤخرًا انتقدت منظمة اليونسكو تباطأ التقدم في توصيل الأطفال إلى المدارس في المناطق التي تفتقر إلى الطرق المناسبة خلال السنوات الخمسة الماضية، حيث يعود ذلك إلى نقص الأموال والكوارث الطبيعية المتكررة التي تجعل من الصعب تزويد الأطفال بوسائل كافية من الأمان للوصول إلى مدارسهم.

ونشر موقع “بوريدا باندا” صور لأخطر 25 طريقًا إلى المدرسة في العديد من البلدان في جميع أنحاء العالم، ورغم أن الإرادة القوية واضحة على هؤلاء التلاميذ للمخاطرة من أجل التعليم، إلا أن اليونسكو اعتبرت ذلك أحد الأسباب الرئيسة التي تجعل العديد من الأطفال يتركون المدرسة.

وكان أخطر هذه الطرق هي استخدام حبل مشدود على ارتفاع 30 قدمًا فوق نهر بادانج في إندونيسيا، كما يستخدم التلاميذ في إندونيسيا جسرًا معلقًا وغير آمن، أو أحيانًا يستخدمون القوارب للوصول إلى المدرسة، وتستخدم في الهند جذور الأشجار كجسور، وفي ميانمار يركب التلاميذ الثور.

ويظهر التقرير أن تلاميذ في الصين يستغرقون 5 ساعات في السير في الجبال للوصول إلى مدرستهم، وفي الفلبين، يستخدم طلاب المدارس الطوق الداخلي لإطارات السيارات لعبور النهر حتى يصلوا إلى مدرستهم.

 

كولومبيا.. كابلات فولاذية

 

الطفلة ديزي مورا

في عام 2007 اشترت بلدية بيثيريل الواقعة في إحدى مناطق كولومبيا الجبلية 25 حمارًا لتسهيل انتقال التلاميذ إلى مدارسهم بسبب الصعوبات التي يلقونها للوصول إليها!!
وربما يبدو الأمر هينًا إلى حد ما إذا علمنا أن الطريقة الوحيدة للوصول إلى المدرسة لأطفال الأسر القليلة التي تعيش في الغابات المطيرة الواقعة على بعد 40 ميلاً جنوب شرق عاصمة كولومبيا “بوغوتا” هي التعلق بكابلات فولاذية تصل أحد جوانب الوادي بالجانب الآخر.

ويبلغ طول هذه الكابلات 800 متر ، وهي على ارتفاع يصل إلى 400 متر أعلى نهر ريو نيغرو. وتشتهر لهؤلاء التلاميذ صورة التقطها المصور الفوتوغرافي كريستوف أوتو لطفلة كولومبية تدعى ديزي مورا وشقيقها جاميد، حيث كانت هذه الطفلة تحمل شقيقها الذي يبلغ من العمر خمس سنوات بداخل كيس ليقطعا مسافة بسرعة فائقة تصل إلى 50 ميلاً في الساعة، وتستغرق الرحلة بأكملها 60 ثانية.

الصين.. السلالم الضيقة

تلاميذ مدرسة قرية تسانج جياوان

لا يتردد تلاميذ مدرسة قرية تسانج جياوان “جنوب الصين” في قطع رحلة شاقة كل يوم من أجل الوصول إلى مدرستهم التي تقع أعلى جبل.

وسيلتهم هي مجموعة من السلالم الضيقة تمكنهم من قطع الطريق الوحيد المؤدي إلى خارج القرية، والذي يستغرق أربع ساعات يوميًّا، فتلك المنطقة الجبلية التي تدعى جبال باداجونج جعلت ذهاب هؤلاء التلاميذ إلى المدرسة رحلة كفاح شاق.

الفلبين.. أنبوب ضخم

 

تلاميذ في الفلبين

في الفلبين يستخدم تلاميذ المدارس الابتدائية أنبوبًا ضخمًا لعبور النهر المؤدي إلي المدرسة في قريتهم النائية الواقعة بمحافظة ريزال، شرق العاصمة مانيلا.

حيث يضطر هؤلاء التلاميذ يوميًّا إلى السير لمدة ساعة على الأقل للوصول إلى المدرسة والعودة منها، وفي بعض الأحيان يلجأون إلى الاحتماء في منازل أقربائهم، في حالة تزايد منسوب النهر نتيجة الأمطار الغزيرة.

إندونسيا.. جسر محطم

 


واحدة من أهم المناطق التي يعاني فيها تلاميذ المدارس منطقة ليباك في إندونيسيا، هؤلاء لا يستطيعون الوصول إلى المدرسة بسبب الأزمة التي يشكلها عبورهم لنهر وسيلة اجتيازه هي جسر بدائي مصنوع من الحبال والأخشاب، وهو محطم وآيل للسقوط.

ويشكل الجسر – وفقًا لصحيفة “سكاي نيوز” البريطانية- مصدر معاناة وعذاب للتلاميذ، إذ يتخذ شكلاً رأسيًّا يجبر هؤلاء التلاميذ على التشبث بأيديهم وكل ما أوتوا من قوة حتى يتجنبوا السقوط في عرض النهر، وهذا يتطلب مهارات ربما اكتسبها الطلاب من التجربة وأداء حركات بلهوانية تمامًا كالتي تقدم في عروض السيرك.

وفي إندونيسيا أيضًا، وتحديدًا في جزيرة سومطرة يقطع جميع التلاميذ 7 أميال مشيًا على أقدامهم خلال الغابات الكثيفة ليصلوا بالنهاية بعد رحلة شاقة إلى مدرستهم البعيدة في بلدة بادانج .

فيتنام.. سباحة


يقوم العشرات من التلاميذ الفيتناميين ابتداء من الصف الأول إلى الصف الخامس بالسباحة عبر نهر يبلغ عرضه 15 مترًا ويصل عمقه إلى 20 مترًا مرتين في اليوم، من أجل الوصول للمدرسة في منطقة مينه هوا.

للحفاظ على الملابس والكتب من البلل، يقوم التلاميذ بوضعها في أكياس بلاستيكية كبيرة ومغلقة بإحكام أثناء عبورهم النهر عراة تقريبًا، تستخدم الأكياس البلاستيكية أيضًا لإبقائهم عائمين أثناء السباحة عبر النهر. وعند الوصول إلى الجانب الآخر من النهر، يقومون بإخراج ملابسهم من الأكياس ويرتدونها.

ومن الصور الأخرى التي نشرها تقرير موقع “بوريدا باندا”:







المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد